حِكايَةُ الصَيّادِ وَالعُصفورَه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حِكايَةُ الصَيّادِ وَالعُصفورَهصارَت لِبَعضِ الزاهِدينَ صورَه
ما هَزَأوا فيها بِمُستَحِقِّوَلا أَرادوا أَولِيــــــاءَ الحَــــــقِّ
ما كُلُّ أَهلِ الزُهدِ أَهلُ اللَهِكَم لاعِبٍ في الزاهِدينَ لاهِ
جَعَلتُها شِعراً لِتَلفِتَ الفِطَنوَالشِعرُ لِلحِكمَةِ مُذ كانَ وَطَن
وَخَيرُ ما يُنظَمُ لِلأَديبِما نَطَقَتهُ أَلسُنُ التَجريبِ
أَلقى غُلامٌ شَرَكاً يَصطادُوَكُلُّ مَن فَوقَ الثَرى صَيّادُ
فَاِنحَدَرَت عُصفورَةٌ مِنَ الشَجَرلَم يَنهَها النَهيُ وَلا الحَزمُ زَجَر
قــــالَت سَــــلامٌ أَيُّها الغُلامُقالَ عَلى العُصفورَةِ السَلامُ
قالَت صَبِيُّ مُنحَني القَناةِقالَ حَنَتها كَثرَةُ الصَلاةِ
قــــالَت أَراكَ بــــادِيَ العِظامِقالَ بَرَتها كَثرَةُ الصِيامِ
قالَت فَما يَكونُ هَذا الصوفُقالَ لِباسُ الزاهِدِ المَوصوفُ
سَــــلي إِذا جَهِــــلتِ عــــارِفيهِفَاِبنُ عُبَيدٍ وَالفُضَيلُ فيهِ
قالَت فَما هَذي العَصا الطَويلَهقالَ لِهاتيكِ العَصا سَليلَه
أَهُشُّ في المَرعى بِها وَأَتَّكيوَلا أَرُدُّ النــــاسَ عَــــن تَبَرُّكِ
قالَت أَرى فَوقَ التُرابِ حَبّامِما اِشتَهى الطَيرُ وَما أَحَبّا
قالَ تَشَبهتُ بِأَهلِ الخَيرِوَقُلتُ أَقري بائِساتِ الطَيرِ
فَإِن هَدى اللَهُ إِلَيهِ جائِعاًلَم يَكُ قُرباني القَليلُ ضائِعا
قالَت فَجُد لي يا أَخا التَنَسُّكِقالَ اِلقُطيهِ بارَكَ اللَهُ لَكِ
فَصَلِيَت في الفَخِّ نارَ القاريوَمَصرَعُ العُصفورِ في المِنقارِ
وَهَــــتَــــفَت تَقولُ لِلأَغرارِمَقالَةَ العارِفِ بِالأَسرارِ
إِيّاكَ أَن تَغتَرَّ بِالزُهّادِكَم تَحتَ ثَوبِ الزُهدِ مِن صَيادِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.