سما يناغى الشهبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سما يناغى الشهباهل مسها فالتهبا
كالديدبان ألزموه في البحار مرقبا
شيَّعــ منه مركباوقام يلقى مركبا
بشر بالدار وبالأهل السُّراة الغيبا
وخط بالنور علىلوح الظلام مرحبا
كالبارق الملِحِّ لميــــولِّ إلا عــــقّبا
مشى على الماء وجاب كالمسيح العبيا
وقام في موضعهمستشرفا منقِّبا
يرمى إلى الظلام طرفا حائرا مذبذبا
كنمِر أدار عيننًا في الدجى وقلبا
كبصر الأعشى أصاب في الظلام ونبا
وكالسراج في يد الريح أضاء وخبا
كلمحة من خاطرما جاء حتى ذهبا
مجتنِب العالم فيعزلته مجتنَبا
إلا شراعا ضل أوفلكا يقاسي العطبا
وكان حارس المنار رجــــلا مــــهذبا
يهوى الحياة ويحب العيش سهلا طيبا
أتت عليه سنوات مبعدا مغرّبا
لم ير فيها زوجهولا ابنه المحببا
فحين عيل صبرهعلى القضاء عتبا
وقال ربى كم أعيش عانيا معذبا
ولا أرى أهــــــلي ولاأرى صِحابي الغيبا
ولا أرى فوقي ولاتحتيَ إلا غيهبا
والناس فوق الأرض فيظل القصور والربى
وكان دلفين من الحارس ثم اقتربا
أتى من الشط فدبب في الصخور وحبا
وكان قد راعى الخطيب ووعى ما خطبا
فقال يا حارس خل السخط والتعتّبا
من يسعف الناس إذانــــودي كــــلٌّ فأبى
وضاق بالإسعاف منكان لذاك أنتُدبا
ما الناس إخوتي ولاآدم كـــــان لي أبـــــا
انظر إلىّ كيف أقضى لهمُ ما وجبا
قد عشت في خدمتهمولا تراني تعبا
كم من غريق قمت عند رأســــه مــــطبِّبا
وكان جسما هامداحركته فاضطربا
وكـــــنـــــت وطَّأــــت لهمناكبي فركبا
حتى أتى الشط فبشش من به ورحبا
وطاردوني فانقلبت خاسرا مخيبا
ما نلت منهم فضةولا منحت ذهبا
وما الجزاء لا تسلكان الجزاء عجبا
ألقوا علىّ شبكاوقطعوني إربا
واتخذ الصناع منشحمىَ زيتا طيبا
ولم يزل إسعافهملي في الحياة مذهبا
ولم يزل سجيتيوعملي المحببا
إذا سمعت صرخةطرت إليها طربا
لا أجد المسعف إلاَّ ملَكا مقرّبا
والمسعفون في غديؤلفون موكبا
يقول رضوان لهمهيا ادخلوها مرحبا
مذنبكم قد غفر الله له مــــا أذنــــبــــا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.