والله ما أدري ولا تدري الزّمرْ
الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
والله ما أدري ولا تدري الزّمرْ — مـا كـان بـيـن ابن الوليد وعمر
ســــيــــف الإله ســــلّه النّـــبـــيُّ — وهـــــــــزّه وليّه الحـــــــــبــــــــيُّ
أُغــمــد لا كــلا ًّ ولا مــقــصّــرا — فــي حـرب كـسـرى وقـتـال قـيـصـرا
تــــوجّــــعـــت لعـــزله العـــقـــابُ — وحــــلّ بــــالمـــبـــرّأ العـــقـــابُ
ضـــغـــيــنــةٌ لم تــدع الإمــامــا — حــتّــى رمـى فـي يـدهـا الزّمـامـا
وزلّة الكـــبـــيــر أكــبــر الزّلل — وإن أحــيــطـت بـالطّـلاء والعـلل
خــاف الإمــام أن يــكـون فـتـنـهْ — ســـيـــاســـةٌ عـــاليـــةٌ وفـــطــنــهْ
كــم هــاضـتْ المـمـالك العـظـامـا — مـخـافـةً أن يـقـطـعـوا النـظـامـا
وكـم مـرجّـى السّـبـق مـات بالكمد — قــد وقــف النّـاس له دون الأمـد
أعــيــذ مــن مـضـلّة الحـقـد عـمـر — مـثـل الإمـام بـالمـراشـد ائتمر
لعـــلّه أبـــصــر وجــه مــنــفــعــهْ — أو خــاف ضــرّاً فـرأى أن يـدفـعـه
فـالسـيـف لا تـأمـنـه أن يـنـقلبْ — كــم غــلب الحــقّ بــه وكــم غُــلب
فــي طــبــعــه الطــيـرة والشـرور — وربّه يــــومــــاً بــــه مــــغــــرور
وكـيْـفَ غـدُر ابـنُ الوليـد كـيـفـا — الله أوْفــــى وأوبـــرّ ســـيْـــفـــا
عــجــبــتُ مــمّــن مــلك الزمــانــا — و دان بــعــد فــارس الرّومــانــا
ومــن قــنــاه كــل يـوم فـي ظـفـرْ — وخـــيـــلهُ مــن ســفــرٍ الى ســفــر
تــتّــكــل الطــيــر عــلى بــنــوده — ويــنــزل النّــصــر عــلى جــنــوده
تــهــيّــب البَــحْــرَ وخــاف حــرْبــه — وحـــرَّم المـــجـــاهـــديـــن قُـــربَه
ظــل الولاة يــبــســطـون الرّاحـا — فــلا يــلبّــي لهــمـوا اقـتـراحـا
كـم حـسّـنـوا النّـفـع وقبّح الضّرر — خــوفــاً عــلى جـنـوده مـن الغـرر
وقــــال لم يــــأذن ولم يـــســـلّم — لا أشــتـري الرّوم بـنـفـس مـسـلم
كــان الإمــام وهــو للعـدل عـلمْ — لم يـنـصـف الرّومَ وللبـحـر ظـلمْ
كـم جـرَّ نـفـعَ المـسـلمـيـن الرّومُ — والبــــحــــر عــــزٌّ أبـــداً مـــرومُ
يـنـهـض بـالمـلك العـظـيـم فاتحه — لأنـــه مـــن الثــرى مــفــاتــحــه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزلل: زلل: زَلَّ السَّهْمُ عَنِ الدِّرْع، والإِنسانُ عَنِ الصَّخْرة يَزِلُّ ويَزَلُّ زَلًّا وزَلِيلًا ومَزِلَّة: زَلِقَ، وأَزَلَّهُ عَنْهَا. وزَلَلْتَ يَا فُلَانُ تَزِلُّ زَلِيلًا إِذا زَلَّ فِي طِين أَو مَنْطِق. وَقَالَ الْفَ …
- الزمر: زمر: الزَّمْرُ بالمِزْمارِ، زَمَرَ يَزْمِرُ ويَزْمُرُ زَمْراً وزَمِيراً وزَمَراناً: غَنَّى فِي القَصَبِ. وامرأَة زامِرَةٌ وَلَا يُقَالُ زَمَّارَةٌ، وَلَا يُقَالُ رَجُلٌ زامِرٌ إِنما هُوَ زَمَّارٌ. الأَصمعي: يُقَالُ لِلَّ …
- بالطلاء: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال …