عــن الحــبـيـب وعـن تـذكـار أوكـاره

الشاعر: عبد الله السالم بن حنبل · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر عبد الله السالم بن حنبل، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عــن الحــبـيـب وعـن تـذكـار أوكـاره — نــكــب وعـد عـن اسـتـخـبـار أخـبـاره

وعـن نـعـيـم الشـبـاب المستطاب وعن — عــهــد المــجـون أغـانـيـه وأسـمـاره

عن ذاك فاعدل وزر من لم يزل وزرا — تــــمـــحـــو زيـــارتـــه أوزرا زوّاره

وانـهـض إلى الشيخ في سر وفي عللن — الشــيــخ إعــلان آتــيــه كــإســراره

واذكـر حـلاه وزن عـقـد الفخار بها — فـإنـهـا الدرة العـصـمـا بـتـقـصـاره

واعــمــد لعــيــلم عــلم طــمّ زاخــره — وجــود جــودٍ ســحـوح القـطـر مـدراره

وانــزل بـهـضـبـة أمـن مـن ألمّ بـهـا — مــن المــلمـات يـا مـن كـلّ أخـطـاره

واقــرع لحــاجـك بـابـا نـال قـارعـه — مــن كــل أوطــاره أضــعــاف أوطــاره

بـاب الامـام الخـديـم المستضاء به — مـن أشـرقـت هـذه الدنـيـا بـأنـواره

شــيــخ تــجــرّد للعــليــا فــديــدنــه — نــفـع الورى فـي بـواديـه وأمـصـاره

فـطـاعـة اللّه فـي الحـاليـن ديـدنـه — قـبـضـا وبـسـطـا فـمـا يـدنـو لغرّاره

للّه بــاللّه بــل فــي اللّه خــدمـتـه — للهــاشــمــي صــفــيّ اللّه مــخــتــاره

يـا مـن يـحـاول شـأو والشـيخ أن له — شـأوا يـفـوق الورى ادراك مـضـمـاره

فــغــب كــغــيــبــتــه وأب كــأوبــتــه — وقـس بـمـقـيـاسـه واسـبـر بـمـسـبـاره

واخـدم كـخـدمـتـه وانـهـض كـنـهـضـتـه — تـــحـــز بـــرمّـــتــه مــأثــور آثــاره

يـا واحـد العـد مـن نـعـمـاه شـاملةٌ — للخـــلقـــطـــرا عـــبـــدّاه وأحـــراره

كـم مـقـتـر عـبـثـت أيـدي الزمان به — أمـسـى مـليـا بـكـم مـن بـعد إقتاره

ورب أشــعـث ذي طـمـيـريـن طـاف بـكـم — فــعــاد بــضّــا جــديــدا رث اطـمـاره

ورازح نـــازح راحـــت بـــراحـــتــكــم — أســبــاب راحــتـه مـن بـعـد اسـفـاره

وســارب ضــارب فــي الأرض مــغــتــرب — سـلّيـت عـن جـاره الأدنـى وعـن داره

وذاهـــل ذاهـــب فــي ريــن غــفــلتــه — نــبــهــتــم فــتــجــلى ريــن أغـيـاره

ومـــعـــتـــد مـــرتــد اثــواب عــزّتــه — يــخــتــال بــيــن قــبــاءيـه وزُنّـاره

تــمــشــي ألوف ألوف تــحــت ســطـوتـه — لم يــعــن قــط بــنــاهــيــه وأمــاره

انــزلتــمـون حـضـيـض الذلّ مـنـكـسـرا — بــسـيـف نـصـر حـديـد النـصـل بـتّـاره

نـصـر مـن اللّه للعـبـد الخـديـم بـه — صــارت جــنــود نــصــاراه كــأنـصـاره

لو بـاح بـالسـر أبـدى للورى عـجـبا — لا كــتــمــا صــدره قــبــر لأســراره

له خـــوارق عـــادات يـــضـــن بـــهـــا — ليـسـت كـدرهـمـه المـعـطـى وديـنـاره

كـم نـال في الغيبة الغراء من عجب — يــرد صــاحــب إنــكــار عــن إنـكـاره

نـمـل كـمـثـل الرخـال الجوف في عظم — يـلقـى له المـرء لم يـهمم باضراره

بــكــر مــن البــقــر الأهـلى طـائرة — فـي الجـو حـتـى تـوارت فـوق أطياره

نـار تـاجـج هـل يـنـجـى الطـريح بها — إلّا مــنــجّــى خـليـل اللّه مـن نـاره

وهـل يـنـجّـي طـريـح البـحـر منه سوى — مـدعّـو ذي النـون فـي أحـلاك تـيّاره

لم يـبـد للنـاس مـمـا نـال ثـمّ سـرى — مــقــدار رشــفـة عـصـفـور بـمـنـقـاره

يـا مـرعـفـا بـامـتداح الشيخ مزبره — ومــعـمـل الغـر مـن أبـكـار أفـكـاره

قـد بـالغ البـلغـا فـيـه فما بلغوا — مــعـشـاره لا ولا مـعـشـار مـعـشـاره

فـارغـب بـنـفـسـك أن تـلفـى بـفـستقة — تــروم نــزح طــمــوح المــوج زخــاره

يـا غـوث مـن لمـروع القـلب مـن وجل — كــأنــمــا هــو مــنــشــار لمــنـشـاره

يــرجـو بـزورتـكـم يـمـنـا يـنـال بـه — مــن ثــقــل أوزاره تـخـفـيـف أوزاره

يـــا رب صـــل عــلى طــه وشــيــعــتــه — بــحــق مــقــدارك الأسـنـى ومـقـداره

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استخبار: الاسْتِخْبارُ : مصــ.ـ: السؤال عن الخبر؛ إدارة الاستخبارات، أي مركز جمع المعلومات حماية لأَمن الدولة/ الاستخبارات العسكرية، أي مركز جمع المعلومات العسكرية ج اسْتِخباراتٌ.
  • المجون: المُجُونُ : قلَّة الحياء والسلُّوك الهازل؛ صرفه المجونُ عن الدراسة.
  • تذكار: جمع: ـات. [ذ ك ر]. (مصدر ذَكَّرَ). 1."أَحْتَفِظُ بِتَذْكَارِ ذَلِكَ اليَوْمِ الجَمِيلِ الَّذِي قَضَيْنَاهُ سَوِيّاً" : مَا يَبْقَى فِي الذَّاكِرَةِ مِنِ انْطِبَاعٍ أَوْ ذِكْرىً. 2."عَادَ بِتَذْكَارَاتٍ مِنْ رِحْلَتِهِ": …
  • حلاه: الحَلاة (حلو):- السيفِ: حِلْيَته؛ لا تغرنك حلاة السيف ففي حدِّه الموتُ الزؤام.

قصائد ذات صلة

  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد
  • الناس أنت وما بالغت في الكلم
  • آلى الزمان عليه أن يواليكا
  • يا من إذا وهب الدنيا فيحسبها
  • يوم أتى الدهر فيما حزته الخبر
  • يابن الكرام الأولى شادت عزائمهم
  • بك إرتوى وتولى الجور والألم