دعـتـك إلى مـحـض الجـهـالة والصـبـا

الشاعر: المصطفى بن محمد اليدوكي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر المصطفى بن محمد اليدوكي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دعـتـك إلى مـحـض الجـهـالة والصـبـا — مـعـاهـد قـد كـانـت تـحـل بـهـا جـمـل

فـــقـــولك لغــوٌ إذ ريــت رســومــهــا — ودمــعــك مــنــهــل وقـلبـك لا يـسـلو

أعــاذلتــي بــله المــلامــة إنــنــي — مـشـوق وفي المشتاق لا ينفع العذل

دعـي عـنـك لوم الصـب تـيـدك بـعـدما — أتــتــك شــهــود مــن مــدامــعـه عـدل

فــعـد عـن التـذكـار واتـرك سـبـيـله — فـفـي معرض التحقيق لا يذكر الهزل

إلى الغـوث نـجـل الغـوث باب ولذبه — إذا عض من ذا الدهر أنيابه العصل

لقـد قـال فـيـه الحـال قـولا لشاعر — مـن أحـسـن مـا قـد قـيل في سيد قبل

هــو البــدر إلا أنـه البـحـر زاخـر — ســوى أنــه الضــرغـام لكـنـه الوبـل

تــوارثـتـم المـجـد القـديـم وإنـنـي — أراه لكــم أهــلا وأنــتــم له أهــل

ومــكـنـون أسـرار الحـقـيـقـة فـيـكـم — إن اســلمــه نــجــلٌ تـنـاوله النـجـل

لك الحـضـرة الغـراء والمـنزل الذي — حــشــيّـتـه السـفـلى عـلى زحـل تـعـلو

وخـود مـن أبكار المعالي افتضضتها — فــانــت لهــا بـعـلٌ وأنـت لهـا نـجـل

ثــمــان خــصــال قـد اراك جـمـعـتـهـا — فـلا افـتـرقـت مـا ثـجّ من عارض وبل

مـعـاليـك والمـعـنـى وقـلبـك والتقى — وكــفّــك والنــدى وحــكــمــك والعــدل

وذي السـادة الأبـنـاء إثـرك تقتفي — ولا غـرو أن الليـث يـشـبـهـه الشبل

أرى مــنـح المـعـروف مـنـعـدمـا سـوى — بـلاد مـن الغـبـراء أنـتـم بـهـا حل

فـإن يـرحـلوا فـالمـجـد يـرحـل معهم — وإن نـزلوا حـلّ المـكـان الذي حلوا

ولولاكــم مــا اخــضــر عــود لبـانـة — ولولاكـم فـي الأرض مـا نـبت البقل

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التحقيق: [ح ق ق]. (مصدر حَقَّقَ). 1."يَسْعَى إِلَى تَحْقِيقِ مَشْرُوعِهِ" : تَنْفِيذِهِ. 2."أَجْرَى تَحْقِيقاً" : اِسْتِطْلاَعاً فِي عَيْنِ الْمَكَانِ. 3."لَمْ تَظْهَرْ بَعْدُ نَتَائِجُ التَّحْقِيقِ" : التَّحَرِّيَاتُ وَالتَّأَكّ …
  • التذكار: جمع: ـات. [ذ ك ر]. (مصدر ذَكَّرَ). 1."أَحْتَفِظُ بِتَذْكَارِ ذَلِكَ اليَوْمِ الجَمِيلِ الَّذِي قَضَيْنَاهُ سَوِيّاً" : مَا يَبْقَى فِي الذَّاكِرَةِ مِنِ انْطِبَاعٍ أَوْ ذِكْرىً. 2."عَادَ بِتَذْكَارَاتٍ مِنْ رِحْلَتِهِ": …
  • العصل: عصل: العَصَلُ: المِعى، وَالْجَمْعُ أَعْصالٌ؛ قَالَ الطِّرِمَّاح: فَهُوَ خِلْوُ الأَعْصالِ، إِلَّا مِنَ الماء ... ومَلْجُوذِ بارِضٍ ذِي انْهِياض وأَنشد الأَصمعي لأَبي النَّجْمِ: يَرْمِي بِهِ الجَرْعُ إِلى أَعْصالِها والعَ …
  • الغوث: غوث: أَجابَ اللهُ غَوْثاه وغُواثَه وغَواثَه. قَالَ: وَلَمْ يأْت فِي الأَصوات شَيْءٌ بِالْفَتْحِ غَيْرُهُ، وإِنما يأْتي بِالضَّمِّ، مِثْلُ البُكاء والدُّعاء، وَبِالْكَسْرِ، مِثْلُ النِّداءِ والصِّياحِ؛ قَالَ الْعَامِرِيُّ …
  • الهزل: هزل: الهَزْل: نَقِيضُ الجِدّ، هَزَلَ يَهْزِلُ هَزْلًا؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَرانا عَلَى حُبِّ الحياةِ وطُولِها ... تَجِدُّ بِنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ ونَهْزِلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الَّذِي فِي شِعْرِهِ. يُجَدُّ بِنَا؛ قَالَ: …
  • بله: بله: البَلَهُ: الغَفْلة عَنِ الشرّ وأَن لا يُحْسِنَهُ؛ بَلِهَ، بِالْكَسْرِ، بَلَهاً وتَبَلَّه وَهُوَ أَبْلَه وابتُلِهَ كبَلِه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: إِنَّ الَّذِي يَأْمُل الدُّنْيا لَمُبْتَلَهٌ، ... وكلُّ ذِي أَمَلٍ عَن …
  • تيدك: تيد: ابْنُ الأَعرابي: التَّيْدُ الرِّفْقُ؛ يُقَالُ: تَيْدَك يَا هَذَا أَي اتَّئِدْ. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: بَلْهَ ورُوَيْدَ وتَيْدَ يخفضن وينصبن، رُوَيْدَ زَيْدًا وزيدٍ، وبَلْهَ زَيْدًا وَزَيْدٍ، وتَيْدَ زَيْدًا وَزَيْ …
  • دعتك: دعت: دَعَتَه يَدْعَتُه دَعْتاً: دَفَعه دَفْعاً عَنِيفاً؛ وَيُقَالُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد
  • سقى الودق ما بين الرياض لنا صرحا