مــا أشــبـه ألمـاهـا الزهـري
الشاعر: سليمان الصولة · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مــا أشــبـه ألمـاهـا الزهـري — بـــشـــقــيــقٍ لاح عــلى نــهــر
هــيــفــاء بــمــيــم مـقـبـلهـا — عــكــف اليــاقــوت عــلى الدر
بــكــرٌ تــغــنــيــك مـراضـبـهـا — عـــن كـــل مـــعـــتــقــةٍ بــكــر
لا تــعــجــب إن لانــت وقـسـت — واســتــفــت بــذلك مــن يــدري
فــالخــصــر تــكــوَّن مــن مــاء — والقـــلب تـــكــوّن مــن صــخــر
أقـسـمـت بـنـرجـس مـقـلتها ال — مــكــحــول بــأمــيــال السـحـر
وبــكــوكــب غــرتــهـا الزاهـي — وبــيــاض مــحــيــاهـا البـدري
وبـــفـــرعٍ مـــال عـــلى كــفــلٍ — كــشــراع ســفــيــن فــي بــحــر
وبـــريـــاهـــا وثـــنــايــاهــا — ومــزايــاهــا البــيــض الغــر
مـا ذقـت حـلاوة مـبـسـمها ال — مــعــســول ولازمــنــي صــبــري
لم أنــس ســويــعــة زورتــهــا — كــالدرة تــســطــع فــي الأزر
إذ صــار الحــجـل لنـا حـجـلاً — وأنــيــن الكــاس لنــا قـمـري
بــريــاض ضــرج ســوســنـهـا ال — تـــبـــري بــيــاقــوت الخــمــر
صــبــغــت بــالراح مــواردهــا — والفــضــة تــصــيــغ بــالتـبـر
عـــذراء العـــاذل يــعــذرنــي — بـــهـــواهــا والوله العــذري
كــان المــمــتــاح مـراحـمـهـا — كـــالطـــالب مــاءً مــن جــمــر
فــغــدت بــالراح مــراشــفـهـا — أســـخـــى وألذ مـــن القـــطــر
ويـدي كـالطـوق لعـاتـقـها ال — مــومــوق ومــفــرشــهــا صــدري
مــا فـرق بـيـن فـمـي وفـم ال — نـــوار ســـوى نـــور الفـــجــر
فـــقـــضــى بــالذم له بــصــري — ولعــبــد القــادر بــالشــكــر
حــرم القــصـاد أبـو الأمـجـا — د حــمــى الورّاد رحــى الكــرّ
جـــوّاد أســـمـــح مـــن مـــعـــنٍ — وأشــد ثــبــاتــاً مــن عــمــرو
لو يــمــلك عــمــرو شـجـاعـتـه — مـــا فـــاز عـــليٌّ بـــالنــصــر
أو جـــاد بـــمــا جــادت يــده — قـــارون لأصـــبــح فــي فــقــر
مـــا أعـــذب راح خــطــابــتــه — ما الشهد وما القند المصري
يـــوليـــك نــداه ومــنــطــقــه — فـــيـــفــيــض الدر عــلى الدر
كــالبــحــر تــمــد مــكــارمــه — لو دام البـــحـــر بــلا جــزر
والروض بـــشـــوش الوجــه إذا — لم يــخــل الروض مــن الزهــر
فـــخـــر المــريــخ بــصــارمــه — والعــبــد يــفــاخــر بــالحــرّ
وشــكــا الفــصّــال يــراعــتــه — والبــيــض تــغـار مـن السـمـر
بـك يـا ابـن المـرسل من مضرٍ — يــعــتــز المــعــدم والمـثـري
قـــل للآفـــات تـــفـــارقــنــي — وتـــحـــل بـــجـــليـــات الشـــر
فـــظـــلام الشـــام له عـــنــق — أولى بــالنــحــر مــن النـحـر
أخــــــزاه اللَه وقـــــاتـــــله — مــن والٍ أخــبــث مــن عــبــري
ســـمـــوه ضـــيـــاء شــقــائقــه — ليــســر ويــضــحــك مــن يــدري
ويــقــول الليـل نـهـار البـو — م ونـــور خـــافــيــش القــفــر
لا ديــن ســوى الديــنــار له — ديــن المــتــشــبــث بــالكـفـر
لو تُــــعــــلِمُ رب فـــروق بـــه — أخـــليـــت الشــام مــن الضــر
وتــضــاعــف أجــرك عــنــد اللَ — هِ وعـــمّ وجـــل عـــن الحـــصــر
لازال نـــداك يـــزيـــل ظـــلا — مَ العــســر بـمـصـبـاح اليـسـر
وبــقــيــت بـقـاء الدهـر لنـا — يــــا طــــارد آفـــات الدهـــر
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البدري: البَدرِيُّ :- من الغيث: ما كان أوّل الشتاء. - من الزرع: ما بدر به الزارع أَوَّلَ الزّمان.
- الزاهي: الزَّاهِي [زهو]: فا. -: المُشرق؛ له لونٌ زاهٍ / كانت أيّامه زاهية / نبات زاهٍ . -: الحسنُ المنظر؛ وجهٌ زاهٍ / فتيان زاهُون.
- الزهري: الزُّهْرِيُّ : مرضُ تناسليّ مُعْدٍ يحدث فيه كثير من التغيرات النسيجية والإصابات الجلدية.
- الياقوت: اليَاقوتُ : حجرٌ من الأحجار الكريمة وهو أكثرُ المعادن صلابةً بعد الماس، ويتركب من أُكْسِيد الألمُنيوم، ولونُه في الغالب شفاف مُشْرَب بالحُمْرة أو الزّرقة أو الصّفرة ويستعمل للزِّينة، واحدته أو القطعة منه ياقوتَة كَأنَّهُ …
- بشقيق: الشَّقِيقُ : الأَخُ من الأَب والأُمّ؛ التّوءَمانِ شقيقان. -: النّظيرُ والمثيلُ؛النِّساءُ شقائقُ الرجالِ ج أَشقَّاءُ.
- بميم: الميم: حرف من حروف المعجم. وقال: كافا وميمين وسينا طاسما [[قبله: تخال منه الا رسم الرواسما]]
- بنرجس: نرجس: النَّرْجِسُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الرَّيَاحِينِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ دَخِيلٌ. ونِرْجِس أَحْسَن إِذا أُعْرِبَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الرُّبَاعِيِّ بِالْكَسْرِ، وَذَكَرَهُ فِي الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ فِي تَرْجَمَ …
- تعجب: تَعَجَّبَ يَتَعَجَّبُ تَعَجُّبًا :- منه: عجب منه، أي استغربه أو استطرفه؛ تَعجَّب من شدّةَ ذكائهِ.