نـعـم نـعـمـت روحـي بـحـي أحـبـتي

الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نـعـم نـعـمـت روحـي بـحـي أحـبـتي — ومــا حـجـدت آرام مـصـر مـحـبـتـي

ومـنـيـلهـا السامي وكوثر نيلها — جــنــان مـسـراتـي وراح سـريـرتـي

هي البلد الرحب المعجل بالقرى — لكــل غــريــبٍ زارهــا وغــريــبــة

وعـاصـمة الدنيا السخية بالثرى — لكــل عــديــمٍ كــالثـرى وعـديـمـة

مـقـر يـواقـيت الخدود وملعب ال — قــدود ومــرج الأعـيـن الحـوريـة

ومـسـرح أربـاب المـلاحة والبها — ومـسـحـب أذيـال المـهـا البشرية

مـروج سـروري ما يروج من الصفا — بـهـا ويـواسـيـنـي بـريـق غـريـرة

وقــاب حــبـوري والكـواكـب حـوله — مــكــعّـب غـابٍ تـحـت ذيـل عـريـشـة

نـسـيـت يـمـيـنـي إن نـسيت مدينةً — تـكـاد تـواسـيـنـي بـرد شـبـيـبتي

تـتـيـه عـلى كـل البـلاد بـنـضرةٍ — وتـنـعـش ألبـاب العـبـاد بـنـظرة

كـواعـبها الحور الحسان كواكبي — وفـتـيـتـها الصيد الكرام أيمتي

كـــأن نـــدمــاهــا مــلوك مــلائكٍ — تُــسـبِّحـ فـي جـنـاتـهـا العـدنـيّـة

كــأن غــوانــيــهــا بـلابـل جـنـةٍ — تــئنُّ عــلى عـيـدانـهـا الوتـريـة

يـبـيـت بـهـا الإنـسان آمن دهره — كـمـا أمـنـت عِـيـن الحـجـاز بمكة

ويــصــبـح مـسـروراً بـكـل مـمـاجـنٍ — يــفــوه بــأحــلى نــكـتـةٍ أدبـيـة

إذا لمــح الرمـان تـحـت خـمـيـلةٍ — يــقــول أذا نـهـدٌ يـلوح بـغـرفـة

وإن شكت الورقاء خاف من النوى — وقـال ألا حـجـلٌ يـقول لها اسكت

نـعـمـت بـها يوماً تهيل لذي طوى — وتـجـنـح يـومـاً للثـنـيـة مـقـلتي

بـأحـور كـالديـنـار يـسـطـع نوره — عــليـه سـطـوع الوردة السـحـريـة

نــفــاســتــه روض وفــي نـفـثـاتـه — فــصــاحــة حــسـان وصـوت نـفـيـسـة

يـعـاهـدنـي أن لا أمـيـل لفـتـنةٍ — إذا لمـحـت عـيـنـاه حـامـل فـتنة

ويــبــعـد عـن نـمـام كـل حـديـقـةٍ — كــراهــة نــمــامٍ وذكــر نـمـيـمـة

خــلوت بــه عــامــاً تـمـر شـهـوره — عــلي مــرور اللمــحـة الفـلكـيـة

نــقـات بـراحٍ مـن ثـنـاه كـأنـهـا — رضـــاب مـــلاحٍ أو رضـــاب أدنـــة

وغــانــيـةٍ آمـنـت حـيـن رأيـتـهـا — بــأن عــيـون العـيـن عـلة عـلتـي

يـصـور بـيـن السـالفـيـن جـبينها — حــمــامــة ورقٍ فـي مـخـالب لَقـوة

وصـفـت لهـا بـنت الكروم فأقبلت — بـهـا كـخـدود الشـادن المـتـبـكّت

تـضـم بـيـمـنـاهـا نـجـوم نـهودها — وتـحـمـل بـاليـسـرى نـجـوم مبرتي

وقـلت لهـا جـودي عـلي وجوِّدي ال — شــراب بــمـعـسـول الرضـاب فـلبـت

فـبـت كـأنـي مـا فـقدت من الصبا — ســـوى حـــلكٍ ولَّى وفــارق لمــتــي

أقـبـل مـنـهـا البـدر تحت خميلةٍ — واعـتـنـق اليـعـفـور فـوق حـشـيـة

وأضــرب هـامـات الهـمـوم بـصـارمٍ — يـجـرد مـن ألحـاظـهـا اليـمـنـيـة

وهــب نــســيــمٌ مــد آس عــذارهــا — عــلي ووشــاهــا بــسـوسـن بـردتـي

فـخـلت أكـاليـل المـلوك بـهامتي — وخـلت عـلى هـام السـمـاك أكـلتي

وقـلت لأوصـابـي الشـقـيـقة إنني — حــللت بــجــنــات النـعـيـم فـولت

أحـبـة قـلبـي فـي الشـآم وددتكم — بـمـصـر يُـرى عيشي الهني وعيشتي

ليـعـجـبـكـم عـود الرقاد لناظري — فـإن كـرى عـيـنـي عـيـون أحـبـتـي

وحــق هــواهــا والكـؤوس كـأنـهـا — ثــغـور دمـاهـا أو حـدائق شـبـرة

لَمِـن بـردى أحـلى وأبـردُ مـاؤُهـا — وأمــلح مــن أبـرادهـا البـرديـة

وأطــرب مــن ســنـطـيـر كـل مـغـردٍ — حـنـيـن سـواقـيـهـا بـجـانـب ترعة

أبـعـد حـسـان الأزبـكـيـة أشـتهي — مـنـادمـة الأكـراد في الصالحية

وبـعـد نـضـار النـيـل يحمد عاقلٌ — زيـابـق بـايـاس الخـبـيـث وتُـورة

لئن مـلئت بـالحـور جـلق وازدهت — فــقـد مـلئت بـالحـور مـصـر ودلت

ومـا عـمـلي بـالحـور بـعد حدائقٍ — تـغـازلنـي فـيـهـا بـنـات نـخـيلة

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرحب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا …
  • المعجل: المِعْجَلُ : آلة لقياسِ السُّرعة؛ تستعين الشرطةُ بالمعجَل لِمراقبة سرعة السياراتِ.
  • حبوري: [ح ب ر]. (مصدر حَبَرَ). "جاءَ وَقَدْ مُلِئَ صَدْرُهُ حُبوراً" : سروراً، فَرَحاً، بَهْجَةً، جَذَلاً.
  • زارها: زأر: زَأَرَ الأَسدُ، بِالْفَتْحِ، يَزْئِرُ ويَزْأَرُ زَأْراً وزَئِيراً: صَاحَ وَغَضِبَ. وزَأَرَ الفحلُ زَأْراً وزَئِيراً: رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ مَدَّه؛ قِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ: أَيُّ الفِحالِ أَحْمَدُ؟ قَالَ …
  • سروري: السُّرُورُ :- ارتياحٌ في القلب عند حصول نَفع أو تَوقُّعه أو اندفاع ضَرَر فَوَقَاهُمُ اللهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة