تـــلك نـــارٌ تـــوقـــدت
الشاعر: سليمان الصولة · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـــلك نـــارٌ تـــوقـــدت — أم ســنــى بــارق لمــع
أم فـــتـــاةٌ تـــجـــردت — لحـبـيـبٍ بـهـا اجـتـمـع
زرتـهـا خـافـق الحـشـا — خــائفـاً صـولة الغـفـر
وهــي فـي آسـة العـشـا — مـثـل نـسـريـنـة السحر
ثـم نـاديـتـهـا الرشـا — أنــت يـا مـي أم قـمـر
فـــتـــلاهــت وأنــشــدت — ما أنا الريم يا جدع
لا ولا البدر وابتدت — تـمـزج التـيـه بالجزع
قــــلت حــــوريــــةٌ إذن — أنـت يـا غـايـة المنى
مـن رأى وجـهـك الحـسن — فــارق الهــم والعـنـا
بـــددي لاعـــج الحــزن — واغنمي الأجر والثنا
فــاســتــغـاثـت وجـنـدت — لي جــنـوداً مـن الورع
واســتــدارت فــشــيــدت — مـا بـقـلبـي من الطمع
فــتــنــتـنـي بـظـرفـهـا — وهـي فـي دهـشـة الكرى
واتــقــتــنـي بـردفـهـا — يــغـفـر اللَه مـا جـرى
ثــم أومــت بــطــرفـهـا — إن رب الحـــمـــى عــرى
وتـــثـــنـــت وأبـــعــدت — وهـي فـي حـالة الفـزع
كــــقــــنــــاة تــــأودت — أو شــهـابٍ قـد انـدفـع
ثـــم قـــال خــف الردى — إن بــعــلي له عــيــون
قــلت روحـي لك الفـدا — كــــللي رأســـه قـــرون
مــا عـرانـا سـوى صـدى — نـوح قـمـريـة الغـصـون
فـاسـمـعـي كـيـف أنشدت — عــنـدمـا ألفـهـا هـجـعْ
كــــل خــــودٍ تـــشـــددت — قــطَّعــت حــظــهــا قـطـعْ
فـابـتـدا خـدها النقي — يـحـجـب الورد بـالبردْ
ثــم قـالت قـم ارتـقـي — صـهـوةَ الريـم يـا أسد
فــالذي كــنــت أتــقــي — شـــر عـــدوانـــه شـــرد
واســتــكــانــت وبــردت — نـار قـلبـي بـمـا جـرعْ
مـــن شـــفــاهٍ تــفــردت — بــالجـمـال الذي سـطـع
ليـت ليـلي الذي مـضـى — دام ليــلاً بــلا سـحـرْ
فــهـو لمـا مـضـى قـضـى — بـانـصـرافـي عن القمر
وابـتـعـادي عـن الرضا — واقـتـرابـي مـن الضجر
فانتهت مثل ما ابتدت — ليـلة الوصـل بـالجـزع
وانـثـنـيـنـا ومـا هدت — نـار قـلبـي مـن الولع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتمع: اجْتَمَعَ يَجْتَمِعُ اجْتمَاعًا :- القوم: انضمّ بعضهم إلى بعضإِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ.- الشابُّ: بلغ أَشُدَّه.-: أسرع في مشيه.
- الرشا: رشأ: رَشَأَ المرأَةَ: نكَحَها. والرَّشَأُ. عَلَى فَعَلٍ بِالتَّحْرِيكِ: الظَّبْيُ إِذَا قَوِيَ وتَحرّك ومشَى مَعَ أُمِّه، وَالْجَمْعُ أَرْشاءٌ. والرَّشَأُ أَيضاً: شَجَرَةٌ تَسْمُو فَوْقَ القامةِ ورَقُها كورَق الخِرْوَعِ …
- الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
- العشا: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو …
- الغفر: غفر: الغَفُورُ الغَفّارُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَهُمَا مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ وَمَعْنَاهُمَا السَّاتِرُ لِذُنُوبِ عِبَادِهِ الْمُتَجَاوِزُ عَنْ خَطَايَاهُمْ وَذُنُوبِهِمْ. يُقَالُ: اللهمَّ اغْفِرْ لَنَا مَغْفرة وغَفْراً …
- بالجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …