إذا حـكـم الخـطـا قـتـل الصواب
الشاعر: فرنسيس مراش · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا حـكـم الخـطـا قـتـل الصواب — فــلا شــرع هــنــاك ولا كــتــاب
وأعـلم ذا المـلا يـعـنو ويدنو — وأجــهــلهــم يــســود ويـسـتـهـاب
فـلا عـجـب إذا مـا السحب هارت — ولا بــدع إذا شــيــد الضــبــاب
وللحــصــبــاء فـي البـطـحـاء ريّ — وفـي العـليـاء للشـهـب التـهاب
وإن تــكُــنِ الحـصـى للوطـء عـدت — وللجــليــان قــد عــدّ الشــهــاب
فَـمـا للجـاهـليـنَ سِـوى اِفـتِـقار — ولو تــبــرا لهــم عـاد التـراب
ومـا لذوي النـهـى إلا ارتـواء — ولو أجـرى اللظـى لهـم السـحاب
فـمـا نـفـع الجـهـول غـداة خـطب — وأيـــن نـــراه إن جــد الطــلاب
إذا حـاز الغـنـى أضـحـى لئيـما — وليـــس يـــروقـــه إلا الخـــراب
يــــجــــد وراء كــــل ردي وشــــر — ويــنــصــب كــلمــا خـفـضـت رقـاب
لأن الجــهــل يــورث كــل طــبــع — قــبــيــح فــالجـهـول إذن مـصـاب
وإن أعـطـى السـيـادة وفـق دهـر — بــغــى ولبــغــيِه شــاب الغــراب
فـتـنـحـب يـوم مـوتـتـه المعاصي — وتــنــبــح يــوم مـولده الكـلاب
فــيــحـيـا آثـمـاً ويـمـوت كـفـرا — ويــنـشـر كـي يـداهـيـه العـقـاب
ولكـــن ذا النـــهــى غــوث لكــل — وغــيــث لا يــكــف له انــصـبـاب
إذا خـان الزمـان هـو المـوافي — وعــنـد المـشـكـلات هـو الصـواب
وإن فقر اغتنى وإذا اغتنى لم — يــعــد بــســوى مــكـارمـه يـعـاب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتواء: [ر و ي]. (مصدر اِرْتَوَى). 1."اِرْتِوَاءُ الأَرْضِ": سَقْيُهَا بِمَا فِيهِ الكِفَايَةُ. 2. "يَبْحَثُ عَنْ مَاءٍ لارْتِواءِ عَطَشِهِ": لإِزَالَةِ عَطَشِهِ.
- افتقار: [ف ق ر]. (مصدر اِفْتَقَرَ). 1. "اِفْتِقَارُ الرَّجُلِ بَعْدَ غِنىً" : اِعْوِزَازُهُ، اِفْتِقَادُهُ لِمَالِهِ. 2. "اِفْتِقَارُهُ لِلإمْكَانَاتِ" : اِحْتِيَاجُهُ لَها.
- البطحاء: البَطْحَاءُ : مذ. الأبْطَحُ، مكانٌ متَّسع يمر به مسيل فيه حصىً وتراب، هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأَته ** والبيتُ يعرفُه والحِلُّ والحَرَمُ. ج بِطَاحٌ.
- التهاب: الالْتِهابُ : مصـ.-: الاتّقاد؛ التهاب النار.-: في الطبّ، رد فعل عضوي دفاعيٌّ جرثومي يسبِّب حرارة واحمراراً وألماً وتورُّماً.
- الجهول: الجَهُولُ : الجاهِلُ، الطائشُ السفيه، أو الغِر الجاهلُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ج جُهُلٌ.
- الشهاب: الشَّهَاب والشِّهَابَةُ : الشعلة السّاطعة من النّار أَوْآتِيكُمْ بِشِهَاب قَبَس لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ. -: النَّجْمُ المُضيءُ اللامعُ؛ تُزيِّنُ الشُّهُبُ السّماءَ. -: جِرْمٌ سماويٌّ يَسبحُ في الفضاء، فإذا دَخَل في جوِّ …
- الطلاب: [ط ل ب]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "هُوَ طَلاَّبُ عِلْمٍ" : الطَّالِبُ البَاحِثُ بِشَغَفٍ عَنِ العِلْمِ وَالتَّبَحُّرِ فِيهِ.
- تبرا: تَبَرَّأ يَتَبَرَّأُ تَبَرُّؤاً .- من جماعته. تخلص منهم وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُوا مِنَّا.- من التهمة: أعلن براءته منها؛ تبرّأ مما نسب إليه من خيانة جماع …