إلامَ ذوات الخـدر يـجـذبـن أمـيـالي
الشاعر: فرنسيس مراش · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إلامَ ذوات الخـدر يـجـذبـن أمـيـالي — وحــتــام أهــوى مــن تــدافـع آمـالي
عـيـون المـهـى بـاللَه كـفى فلم تذر — لكــن بــقــلبـي مـوقـعـاً ربـة الخـال
ويـا ظـبـيـات الأنـس نـفراً عن الذي — يـحـب التـي مـن حـبـه قـلبـهـا خـالي
صــريــع بــإدبــار التــي هـدرت دَمـي — فَــلاحــظ لي مــنــكُــن قــط بــإقـبـال
مــهَــفــهـفـة تـدنـو الغُـصـون لقـدهـا — ويـعـنو لسامي وجهِها القمر العالي
ولمـا تـلاقَـيـنـا مـعـاً بـعـد هـجـعَـة — من البين أورت في الحشى كل تشعال
لبــثــنــا وكـل مـطـرق دهـشـة اللقـا — وصـوت خـفـوق القـلب مـسـتنطق البال
وما بيننا الأشواق تلعب في الخفا — وتـعـرب عـن حـال الهوى ألسن الحال
يـود التـقـاء العـين بالعين شوقنا — ويــمــنــعــه دمــع لأعــيـنـنـا مـالي
فــوا عـجـبـاً مـن عـاشِـق رغـب اللقـا — ومـذ نـاله لم يـغـتـنـم غـيـر بلبال
ولكـــنـــنــي لمــا تــنــهــدت حــســرة — وحــاولت إطــلاقــي لتــيـار أقـوالي
تــحــرك فـي أحـشـائهـا سـاكـن الولا — فــألقـت عـلي نـظـرة تـنـعـش البـالي
وقــالت بــصـوت أرجـفـتـه يـد الهـوى — ولفــظ كــدرزان مــبــسـمـهـا الحـالي
لك اللَه مــن صــب حـوى الصـبـر كـله — فــليــتـك لي أبـقـيـت وزنـة مـثـقـال
فــليــس يــليـق الصـبـر إلا بـمـغـرم — إلى غــيـر مـا يـهـواه ليـس بـمـيـال
أقـلت الهـوى عند السوى فلك الهنا — ولو مـضـنـى فـالقـصـد بسطك يا قالي
فـقـلت يـمـيـن الله لم أذكـر السوى — وحــســبـك تـبـريـراً شـواهـد أفـعـالي
أنـا لسـتُ مـمـن ينشئ الهجر والقلى — ولكــنَّمــا أنــت المــقـيـلة إيـصـالي
غــزوت جـمـيـع العـقـل مـنـي والقـوى — فــلم يـبـق لي نـطـق لأشـرح أحـوالي
فـقـد سـكـتت دون الهوى ألسن النهى — كـمـا حـط عـن إدراكه الزكن العالي
أراك فــيــعــرونــي جــمــود وبــهـتـة — ولا عـجـب فـالسـحر في وجهك الغالي
عـلى عـدد الأنـفـاس ذكـرك فـي فـمـي — وشـخـصـك فـي قـلبـي وعـهـدك في بالي
أبــات الليــالي والشــؤون ســواكــب — عـلى مـا أقـاسـي مـن شـجـون وأهـوال
عـلى فـرط أتـواقـي عـلى عـظم لوعَتي — عـلى طـول أشـواقـي على سوء إقبالي
كـذا يـحـكـم العـشـق الظـلوم بـأهله — ويـفـتـنـهـم فـليـحـذر الرجل الخالي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
- تدافع: تَدَافَعَ يَتَدَافَعُ تَدَافُعاً :- وا: دفع كلُّ منهم الآخر؛ راح الأولاد يتدافعون في الحديقة العامة.- وا الشيء: دفعه كل منهم إلى الآخر؛ تدافع أفراد الفريق الرياضي الكرة حتى أبلغوها إلى الهدّاف.- السيل: اندفع.
- تدنو: [د ن أ]. (مصدر تَدَنَّأَ). 1. "تَدَنُّؤُ سُلُوكِ الوَلَدِ" : صَار دَنِيئاً، قَبِيحاً. 2. "تَدَنُّؤُ الوَلَدِ" : حَمْلُ نَفْسِهِ عَلَى الدَّنَاءةِ.
- تلاقينا: تَلاَقَى يتَلاَقَى تَلاَقَ تَلاَقِيـاً [لقي]:- الشخصان: لقي كلّ منهما الآخر، أي وجده أو صادفه ورآه ؛ لم يتلاق الصديقان منذ زمن طويلِ/ يومُ التلاقي هو يومُ القيامة ليُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاَقِ.
- خالي: الخَالِي [خلو]: فا. -: المَاضي كُلُوا وَاشْرَبُوا هنِيئًا مِمَّا أَسْلَفْتُمْ في الأيَّامِ الخَالِيَةِ. - من الرجال: من لا زوجةَ له. ج أَخلاَءُ. - من كل شيء: الفارغ منه؛ الخالي من الهمِّ أي من لا همّ له، خلاف الشجيِّ / ا …
- ذوات: الذَّوَاتُ : [بصيغة الجمع] أكابرُ القوم؛ هذه الأسرةُ منَ الذّواتِ / ذَوَاتُ الجَنَاحَيْنِ، هي رتبة حشرات تشمل فصائل وأجناساً وأنواعاً تعدّ بضع مئات الألوف جميعها من الحشرات التّامّة التّطور تحمل زوجاً من الأجنحة الكاملة …