صـاح بـي الدهـر فـاتـبـعـت مـسيره

الشاعر: فرنسيس مراش · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر فرنسيس مراش، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صـاح بـي الدهـر فـاتـبـعـت مـسيره — لأرى أيـــن أيـــن أيــن مــصــيــره

ظـل يـحـدو ظـعـنـي على الأرض حتى — ظــلع الظــعــن والطــريـق عـسـيـره

قــلت يــا دهـر هـل قـراري بـعـيـد — قـال لي انـظـر بـعـيـنـك الشـريره

فــتــأمــلت أيــن ســرنــا وصــرنــا — وإذا نـــحـــن وســط أرض كــبــيــره

قــلت هــذا المــقــام قــال نــعــم — قــلت ومــا يـدعـى فـقـال الحـيـره

قــلت لا خــرت ذا فـحـمـلق مـغـتـا — ظــاً كــوَحــش بــأعــيُــن مـسـتـديـره

قـال لي صـه يـا عـاصـيـاً فهنا قد — ســقــت كــل الورى فـمـا لك خـيـره

قــلت أنــى ولم أجــد غــيــر قـفـر — فـيـه أبـكـي وحـدي دمـوعـاً غـزيرة

قــال مــا أنـت وحـدك اليـوم بـاك — كــل عــيــن بــدمــعــهــا مــغـمـورة

إنـمـا المـرء لا يـرى غـيـر بلوا — هُ فـلابـن الإِنـسـان عـيـن قـصـيره

فـــتـــمــعــنــت بــرهــة وإذا الأش — يــاءُ بــانـت لنـاظـري والبـصـيـره

قد رأيت الإنسان ملقى على الأر — ضِ كــمــلقــى بــحـر بـقـفـر جـزيـره

تـائهـاً بـائسـاً ودهـر الشـقـا يـد — عـوهُ فـي التـيـه أن يـكـون سميره

يـطـلب النـصـر فـي مـنـازلة البـؤ — سِ وهــيــهــات أن يــصــيـب نـصـيـره

وإذا مــا الآمــال سـرتـه فـالخـي — بــة تــأتــي لكــي تــزيــل ســروره

كــل نــفــس مــطــلوقــة أســر قـصـد — وبــقــيــد الصــروف أضــحــت أســره

فــدمــوع تــنــهــل مــن كــل عــيــن — تــرمــق الدهـر وهـي مـنـهُ ضَـريـره

وقـــلوب تـــضـــج فـــي لهــب اليــأ — سِ مــن الفــوز بـيـن غـيـر وغـيـره

فـــمـــلوك تــدور فــي طــلب المــل — كِ فـتـنـمـي عـلى الفـنـا مـستديره

يـسـتـثـيـرون جـمـرة العـنف والدن — يـا عـليـهـم نـار العـفـاء مـثيره

ورجـــال مـــن كـــل وصـــف وصـــنـــف — وذوات مــــن كـــل شـــأن وســـيـــره

كــلهــم راقــصـون فـي مـرسـح الدن — يــا وكــل يــبـكـي بـعـيـن كـسـيـره

وكــذا الكـل مـنـشـد نـغـمـة العـي — شِ ويــــشــــكــــو ســـروره وشـــروره

فـــجـــمــيــع الأنــام راكــضــة رك — ضـاً إلى القـبـر وهـي عـنـهُ نفوره

عــنــد مــا هــذه الجــرائح بـانـت — لي ودهــري أفــادنــي تــعــبــيــره

قـــلت واللَه لا طـــربــت بــعــيــش — فــي زمــان أنــا غــدوت خــبــيــره

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحيره: الحَيْرَةُ : مصـ.-: الجهل بوَجْه الصَّواب؛ أصابته الحيرة أيصدّق ما سمع أم يكذّبه. الحِيرَةُ: التردُّد والاضطراب.
  • الشريره: الشِّرِّيرُ : الكثيرُ الشَّرِّ؛ تجنّب التلاميذُ زميلَهم الشِّرير.
  • الظعن: ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظَعَناً، بِالتَّحْرِيكِ، وظُعوناً: ذَهَبَ وَسَارَ. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ، وظَعَنِكم. وأَظْعَنه هُوَ: سَيَّرَه؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحدا …
  • بعينك: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك …
  • خرت: خرت: الخَرْتُ والخُرْتُ: الثَّقْبُ فِي الأُذن، والإِبرة، والفأْس، وَغَيْرُهَا، وَالْجَمْعُ أَخْراتٌ وخُرُوتٌ؛ وَكَذَلِكَ خُرْتُ الحَلْقة. وفأْسٌ فِنْدَأْيةٌ:؛ ضَخْمة لَهَا خُرْتٌ وخُراتٌ، وَهُوَ خَرْقُ نِصابِها. وَفِي حَ …
  • سقت: سقت: سَقِتَ الطعامُ سَقْتاً وسَقَتاً، فَهُوَ سَقِتٌ: لَمْ تكن له بَرَكة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة