صلاة عظيم الواحد الواهب البر

الشاعر: هاشم الميرغني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر هاشم الميرغني، من العصر الحديث، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صلاة عظيم الواحد الواهب البر ... على المصطفى من مدحه جاء في الذكر

أتيت رسول اللَه أشكوه ما يجري ... ووجهت أفكاري لذي السر والجهر

أتيت صفيَّ اللَه للغوث قائلاً ... لعل إلهي بعد ذا يحدثن أمري

يناديك اذ ضراء مسته لم يكن ... له همة الا التراجي لذي سري

فأني رماني الدهر منه بنكبة ... وجرعني كأساً أمر من الصبر

شفائي وترياقي وبرئي لديكم ... وأنت منُى قلبي وحبك في سرى

أبيت أراعى النجم في ظلمة الدجا ... لما مسني من معضل الامر والضر

اليك اليك العاذل الصب من به ... سقام وأوصاب يضيق بها الفكر

غرام وحزن واشتياق وغربة ... اليك شكوت الحال فادرك لمضطر

وفيك محب عاشق ذو صبابة ... دهته خطوب لا يفيق بها الفكر

لمن ألتجى من أرتجى سيد الورى ... رسول الهدى بحر الندى صيب الفطر

فانك خير المرسلين جميعهم ... وسيدهم قد فقت في الوصف والفخر

وجاهك يا خير العباد موسع ... يفك به المأسور من شدة الأسر

وأنت حبيب اللَه أكرم خلقه ... وطابت بك الأيام في الدهر والعصر

توسلت يا مولاي بالجاه راجياً ... وآلك مع أصحابك السادة الغر

عبيدك بالاسقام قد قل حيلة ... وضاقت به الأرجاء والمهمه القفر

وطالت عليه الحادثات بخطبها ... فداركه بالاحسان والغوث والنصر

بجاهك يا خير الوجود توسلى ... دعوت إله العرش بالضعف والفقر

نبيٌّ كريم طهر اللَه وصفه ... ومخجل بدر التم في ليلة البدر

ألا يا نسيم الليل باللَه بِلّغن ... سلامي وأشواقي وبث الذي يجري

وقل لا هيل البان من سفح رامة ... نظاماً ومتثورا تنظم كالدر

فاني على الود الذي تعهدونه ... على حبكم باقي مقيم إلى الحشر

وحبكم ما زال في الدهر ساعة ... عسى رحمة ترثو له من ضنا الهجر

وأقلق سرى والحشى لاعج الهوى ... دواماً وجنح الليل حتى إلى الفجر

ألا فهبوا غوثاً سريعاً ونجدة ... رؤف رحيم طيب المدح والذكر

أناديك حيراناً بكرب وملتجى ... ولائذ بالاعتاب في الضيق والحصر

أقلني من الأهواء والسوء واحمني ... أغثني فاني بالردى ضيق الصدر

فكم من هموم ضاجعت سر بائس ... فما أصبح الاصباح حتى أتى النصر

فانكر جفناني المنام وصبوتي ... إلى الحب لم تبرح وان فنى العمر

وما نلتقي أشكو بفرط صبابتي ... فهل نلتقي من قبلي ذي اللحد والقبر

فكم ليلة قد بت في الكرب اذ بها ... تكفني من حيث أدري ولا أدري

لعلياك يا خير العباد أتى فتى ... يروم خلاصا من هموم ومن قهر

إلى كم أنا في ذي فعال رديئة ... وجسمي عليل بالذنوب وبالوزر

وآثرت نفسي بالتواني ورندة ... وليست لها ميل لنحح ولا خير

ولا غرو ان نلت الذي منك أرتجي ... فكم نيل من افضالك السح كالبحر

وكم جاء وفاد سراع يرمنه ... جلاءً لمحل فابتداهم بذي بشر

عليه بآي الذكر أثنى مليكنا ... وعظم في التنزيل أخلافه الطير

فجاه رسول اللَه ضافٍ وشامل ... فمن قاصدٍ او مبتغ يلقه يسري

هدى هدينا من نور مشكاة ذاته ... هو البر والمختار والسيد الطهر

عليه صلاة اللَه ما لاح كوكب ... وما دام في أوصافك المدح والذكر

وآل وأصــــحاب وأشياعك الأولى ... متى هاشم يبدي نظاماً لذي سطر

وحزب وأتباع وأنصاره همو ... أهيل التقى والمجد والعز والفخر

أولئك صــــاروا دائمــــاً في رضائه ... فأجزل مولانا لهم غاية الأجر

وتسليمه ما ناح في الروض طائر ... وفاحت غصون البان والزهر والعطر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب، مفردات الراغب:

  • التراجي: (رَجَى) الرَّاءُ وَالْجِيمُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْأَمَلِ، وَالْآخَرُ عَلَى نَاحِيَةِ الشَّيْءِ. فَالْأَوَّلُ الرَّجَاءُ، وَهُوَ الْأَمَلُ. يُقَالُ رَجَوْتُ الْأَم … (مقاييس اللغة)
  • الدجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه … (لسان العرب)
  • الواهب: أهب: الأُهْبَةُ: العُدَّةُ. تَأَهَّبَ: اسْتَعَدَّ. وأَخَذ لِذَلِكَ الأَمْرِ أُهْبَتَه أَي هُبَتَه وعُدَّتَه، وَقَدْ أَهَّبَ لَهُ وتَأَهَّبَ. وأُهْبَةُ الحَرْبِ: عُدَّتُها، وَالْجَمْعُ أُهَبٌ. والإِهابُ: الجِلْد مِنَ البَ … (لسان العرب)
  • شفائي: شَفَا البئر وغيرها: حرفه، ويضرب به المثل في القرب من الهلاك. قال تعالى: ﴿عَلى شَفا جُرُفٍ﴾ [التوبة : 109] ، ﴿وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ﴾ [آل عمران : 103] ، وأَشْفَى فلان على الهلاك، أي: حصل على شفاه، ومن … (مفردات الراغب)
  • ضراء: ضرا: ضَرِيَ بِهِ ضَراً وضَراوَةً: لهِجَ، وَقَدْ ضَرِيتُ بِهَذَا الأَمر أَضْرَى ضَراوَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ للإِسلام ضَراوَةً أَي عَادَةً ولَهجاً بِهِ لَا يُصْبَرُ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ … (لسان العرب)
  • لديكم: لدي: اللَّيْثُ: لَدَى مَعْنَاهَا مَعْنَى عِنْدَ، يُقَالُ: رأَيته لَدَى بَابِ الأَمير، وَجَاءَنِي أَمرٌ مِنْ لَدَيْكَ أَي مِنْ عِنْدِكَ، وَقَدْ يَحْسُنُ مِنْ لَدَيْك بِهَذَا الْمَعْنَى، وَيُقَالُ فِي الإِغْراء: لَدَيْك فُ … (لسان العرب)
  • للغوث: لغث: اللغِيثُ: الطَّعَامُ الْمَخْلُوطُ بِالشَّعِيرِ كالبَغيثِ، عَنْ ثَعْلَبٍ، وباعَتُه يُقَالُ لَهُمْ: البُغَّاثُ واللُّغَّاثُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: وأَنتم تَلْعَثُونها أَي تأْكلونها، مِنَ اللَّغيث، وَهُوَ طعام … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • اللَه اللَه اللَه
  • قصيدة