أزيحوا عن محياه الستارا

الشاعر: إبراهيم المنذر · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر إبراهيم المنذر، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أزيحوا عن محياه الستارا ... وخُروا عند طلعته وقارا

أزيحوه يفض في الحي نوراً ... ويضرم في صدور القوم نارا

أزيحوه يبن أسد المعالي ال ... لذي قاد الأسود وما استجارا

هصورٌ ما تلقى النور حتى ... رأى لبنان في ذلٍ فثارا

على الهيجاء أقدم يزدريها ... ويدفع غارةً وينال غارا

ولكــــن الحــــوادث ناوأته ... فناوأها ثباتاً واقتدارا

دعوه خدعةً ونفوه ظُلماً ... وليس يعد ذا منه انكسارا

لكم في النفي مات فتىً كميٌّ ... فلم تكتب له الأيام عارا

سل التاريخ يروي عن بشيرٍ ... حديث المجد بالإعجاب سارا

أبو سعدى الأمير الليث أودي ... وقد حرس القوافل والعذارى

يرافقهم ولا يدرون ليلاً ... ويحكم في مصالحهم نهارا

بشيرٌ مات في منفاه قسراً ... وبالموت الظّلوم غدا منارا

أمير الخيل قائدها المفدى ... وواقيها متى الحدثان جارا

أمير الخيل والبارود يدوي ... دويّ الرّعد يستجري المهارا

أطلّ بروحك السّامي علينا ... تجدنا في مرابعنا حيارى

أطل به فتلهمنا القوافي ... لنرسلها ارتجالاً وابتكارا

أطلّ على الحمى كرماً وعزاً ... تلقنا في مرامينا العثارا

وعانق كلّ مقدام شريفٍ ... وعاقب كلّ من خلع العذارا

وعلّمنا للاستقلال درساً ... وقلّدنا الأسنّة والشّفارا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استجارا: جرأ: الجُرأَةُ مِثْلُ الجُرْعةِ: الشجاعةُ، وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزُهُ فَيُقَالُ: الجُرةُ مِثْلُ الكُرةِ، كَمَا قَالُوا للمرأَة مَرةٌ. وَرَجُلٌ جَرِيءٌ: مُقْدِمٌ مِنْ قومٍ أَجْرِئاء، بِهَمْزَتَيْنِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَ … (لسان العرب)
  • النفي: نفي: نفَى الشيءُ يَنْفِي نَفْياً: تنَحَّى، ونَفَيْتُه أَنَا نَفْياً؛ قَالَ الأَزهري: وَمِنْ هَذَا يُقَالُ نَفَى شَعَرُ فُلَانٍ يَنْفِي إِذا ثارَ واشْعانَّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ القُرَظي لعُمر بْنِ عَبْدِ … (لسان العرب)
  • طلعته: طلع: طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْفَجْرُ وَالنُّجُومُ تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فَهِيَ طالِعةٌ، وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ عَلَى مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ، و … (لسان العرب)
  • غارا: غرا: الغِراءُ: الَّذِي يُلْصَق بِهِ الشيءُ يكونُ مِنَ السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ، تَقُولُ مِنْهُ: غَرَوْتُ الجِلْدَ أَي أَلْصَقْتُه بالغِراءِ. وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوه غَرْوا … (لسان العرب)
  • فثارا: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • ما بين غزلان النّقا في الوادي
  • قصيدة
  • حدّث بآلاء العليّ وجوده
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة