أمـبـاري الرشـأ الغـرير
الشاعر: حسن قشاقش · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر حسن قشاقش، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمـبـاري الرشـأ الغـرير — ومـحـاكـي الغـصن النضير
رفــقــا بــقــلب مــتــيــم — يـطـوي عـلى نـار السعير
أيـــــــرق لي وفـــــــؤاده — قـد قـدّ مـن صـم الصـخـور
بــالنــفــس جـدت له وكـم — قـد ضـن بـالنـزر الحقير
قــلبــي أســيــر لحــاظــه — يـا مـن يمن على الأسير
ويــعــيــيــه حـمـل حـليـه — ويــضــره لمــس الحــريــر
يــبــدو الهـلال بـوجـهـه — ويـغـيـب فـي ليل الشعور
يـــا غـــيــث رّو ربــوعــه — بـعـهـاد عـارضـك المـطير
كـــم مـــن ســرور هــزنــي — فـيـه فـمـلت مـن السـرور
ألهـــو بـــأبــلج وجــهــه — يزهو على البدر المنير
مـتـعـاطـيـيـن مـن المـدا — مـة بـالكـبـيـر والصـغير
ويــديــرهــا عـذب اللمـا — واللحــظ مـنـه ذو فـتـور
لا تـــحـــســبــن مــدامــة — لكــنــهــا طـبـع المـديـر
حــســبــي بــمــحـسـن جـنـة — مـن حـادث الدهر العسير
جـار الدخـيـل المـستجير — ومـطـلق العـانـي الأسير
المــقـتـنـي غـرر الثـنـا — والمـرتـقـي فـوق الأثير
رب الفـــضـــائل والنــدى — والمـجـد والشرف الخطير
يــا ســائلا عــن فــضــله — مـنـي سـقـطت على الخبير
جــود كــشـؤ بـوب الحـيـا — يــهـمـي وعـلم كـالبـحـور
ويـرى بـفـطـنـتـه الذكية — مــا يــحــجــب بـالسـتـيـر
يـبـدي الضـمـيـر كـأنـمـا — هـو عـالم ما في الضمير
قــســمــا بــوافــر فـضـله — وبـعـلمه الطامي الغزير
مـا فـي الأنـام نـظـيـره — حـاشـاه جـل عـن النـظـير
لا تـــطـــلبـــن لحـــاقــه — والو العنان عن المسير
هــل حـك نـاصـيـة السـهـى — بالكف ذو الباع القصير
مـن هـاشـم البـطـحـاء أه — ل الفضل والشأن الكبير
الراكــبــون إلى الوغــى — وهم الأسود على الصقور
والنــازلون مــن العــلى — بـيـن التـرائب والنـحور
فــهــم الذيــن مـديـحـهـم — بـــالذكـــر وبـــالزبـــور
يــكــفـيـهـم مـا جـاء فـي — تـفـضـيـلهـم يـوم الغدير
يــا مــن فــرائد نــظـمـه — أمـسـت قلائد في النحور
مــا مـثـل نـظـمـك للفـرز — دق في القديم ولا جرير
يــزهــو فــيــحــســب أنــه — قـطـع مـن الروض النـضير
لا زلت فـي بـرد المـسـر — ة رافــلا عــمـر الدهـور
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحقير: [ح ق ر]. (صِيَغة فَعِيل). "رَجُلٌ حَقِيرٌ" : ذَلِيلٌ مُهَانٌ.
- السعير: السَّعِيرُ : النَّار إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاَسِلا وَأَغْلاَلاً وَسَعِيراً.-: لَهَبُ النَّار؛ خبا سَعِير النَّارِ.
- الغرير: الغَريرُ : الخَلْقُ الحسن. -: العيشُ الطّيِّبُ النَّاعم؛ إنَّه يَنْعَمُ بعيشٍ رغيدٍ غرير. -: الكفيلُ والضّامنُ والقَيِّم؛ أنا غريرُك من هذا الأمر / أنا غريرك ممن يتربّص بك الدوائر ج غُرَانٌ. -: الشابُّ لا تجربة له ج أَغِ …
- المطير: المَطِيرُ : ذو المَطر؛ جاء في يوم مَطِير، أي ماطر.-: ما أصابه المطرُ؛ وادٍ مطيرٌ، أي نزل فيه المطر.
- النضير: النَّضِيرُ : النّاضر، ذو الرَّونق والبهجة؛ نبات نَضِير/ وجْهٌ نَضِير. -: الذٌهَب.
- بالنزر: نزر: النَّزْر: الْقَلِيلُ التافِه. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: النَّزْر والنَّزِير الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ نَزُرَ الشَّيْءُ، بِالضَّمِّ، يَنْزُرُ نَزْراً ونَزارة ونُزُورة ونُزْرَة. ونَزَّر عَطَاءَهُ: قَلَّلَهُ. وطَعام مَن …
- بعهاد: العِهَادُ والعِهَادَةُ : أول المطر في العام أو مكان نزوله، مفـ عَهْدَة.
- بوجهه: الوُجْهَةُ : الجانب أو الموضع يُتَّجَهُ إليه وِلكُلِّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا. -: كلُّ مكانٍ استقبلته كالقبْلة وشبهِها. - الأمرِ: وَجْهُهُ؛ عرض لهم وجهة نظره. -: النّاحية أو الجانب؛ من الوجهة الإنسانيّة / من الوجهة الق …