لم يـمـت فـيـصـل ولا مـات مـجـده
الشاعر: حسن قشاقش · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر حسن قشاقش، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لم يـمـت فـيـصـل ولا مـات مـجـده — عـهـده فـي الحـياة والموت عهده
لم يـمـت فـيـصـل وفـي الملك غاز — مــســتــقــل وذلك الجــنــد جـنـده
مـــلك تـــرمــق الجــزيــرة مــنــه — قــمــراً طــوق الجــزيــرة ســعــده
فــهــو مــن فـيـصـل وفـيـصـل مـنـه — كـــحـــســـام هـــذا وذاك فــرنــده
أيـهـا الشـرق لا تـرعك الليالي — فـالليـالي إمـاه والدهـر عـبـده
جـل فـقـد المـليـك مـذ جـلّ شـأناً — كــل مــن جــل شــأنــه جــل فـقـده
قـددهـتـه فـي الغرب أمّ الدواهي — حـيـث فـي الشـرق قد تعاظم مجده
قــربــتــه لكــي تــنــال مــنـاهـا — ومـنـاهـا عـنـد الحـقـيـقـة بـعده
فـهـي مـطـبـوعـة علي الغدر يجري — فـي سـبـيـل الوداد والقـصـد ضده
ومـــتـــى أظـــهـــرت مــوّدة شــخــص — فـــتـــيــقــن بــأنــهــا لا تــوده
حــمــل البــرق نــعـيـه وهـو صـوت — هــائل طــبــق البــســيــطـة رعـده
طـار فـي الخـافـقـيـن مـنـه وميض — وورى فــي جــوانــب الأفـق زنـده
لا أرى البـرق وهـو مـسـلول نصل — يــســلب الليــل درعــه أو يـقـده
أتــرى نــوره اســتــحــال ظـلامـاً — عــنــدمــا للحــشــى تــحـول وقـده
نـزع الدهـر مـن يـد العرب سيفاً — قــاطــعـاً مـا نـبـا ولا كـل حـدّه
وطـــواه لا بـــل طـــواه بـــرمــس — ضــم أصــل الفـخـار والعـز لحـده
لو بـغـلب الرجـال يـفـدى لقـامت — بـــــفـــــداه نــــزاره ومــــعــــده
أو بـبـيـض الظـبا وسمر العوالي — رد عـــنـــه الردى لكــنــه نــرده
سـيـروه فـي الفـلك والبـحـر طام — فـطـمـا فـوق زاخـر البـحـر رفـده
عـجـبـا كـيـف يـحـمـل الفلك بحراً — جـــزره يـــغــرق البــحــار ومــده
لم يـقـف نـعـشـه عـن السـيـر إلا — ريــثــمــا جــلل المــهـنـد غـمـده
أهـو النـعـش أم هـو العـرش سـار — وإلى الأرض أم إلى النجم قصده
قـد تـلقـتـه مـن بـنـات النـعامى — حــوم نــجــدهــا العــراق ونـجـده
رفــعــتــه للنــجــم حــيــث عـليـه — عــرشــه قــد ســمــا وعــلق بـنـده
جـــددت عـــهــده بــعــليــاه لكــن — أيــن للمــيــت أن يــجــدد عـهـده
رد للأرض إذ تــــولد مــــنـــهـــا — كــل حــي مــنــهــا إليــهـا مـرده
لو بــغـيـر التـراب قـد شـق لحـد — لامـرىء شـق فـي الكـواكـب لحـده
لســـت أدري أجـــنـــده هـــو أولى — بــعــظــيـم العـزاء أم هـو وفـده
شـيـعـوه بـالعـيـن والقـلب يـدمى — مـــلق هـــذي وذا تــســعــر وجــده
عــز حــيـا وعـز مـيـتـا كـمـا قـد — عـــز مـــن قـــبـــله أبــوه وجــده
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجند: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا …
- الدواهي: الدَّوَاةُ : المِحبرةُ؛ لقد ولَّى عهد الدّواة.-: قِشْرُ العِنَبة والحنظلة والبِطِّيخة ج دَوىً ودُوِيٌّ.
- ترعك: ترع: تَرِعَ الشيءُ، بِالْكَسْرِ، تَرَعاً وَهُوَ تَرِعٌ وتَرَعٌ: امتَلأَ. وحَوْضٌ تَرَعٌ، بِالتَّحْرِيكِ، ومُتْرَعٌ أَي مَمْلوء. وكُوزٌ تَرَعٌ أَي مُمْتَلِئ، وجَفْنة مُتْرَعة، وأَتْرَعه هُوَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وافْتَرَشَ …
- ترمق: تَرَمَّقَ يَتَرَمَّقُ تَرَمُّقاً : ـ الشّرابَ: شربه قليلاً قليلاً؛ كان الشرابُ بارداً فأخذ يترّمقه ويتذوّقه.
- تعاظم: تَعَاظَمَ يَتَعَاظَمُ تَعاظُماً :- الأَمرُ: زاد عظماً، أي كبر وفخم؛ تعاظمت أرباحُ الشركة. -: تكبَّر وأظهر أنه عظيم؛ يتعاظم على الناصر لأنه غنيّ . - ـه الأَمرُ: عظُم عليه؛ هذا أمر لا يتعاظمه شيء، أي لا يعظم شيءُ بالنسبة إ …
- جنده: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا …
- سعده: السُّعْدَةُ : بُصَيْلَةٌ تصلح للتّكاثُر كما في السُّعد وحبَ الزَّلَم وغيرهما من النَّجيليَّات.
- غاز: الغَازُ : حالةٌ من حالات المادََّةِ الثلاث، تكون في العادة شفافة، وتتميْز بأنها تََشْغَل كل حيزٍ توضع فيه وتتشكل بشكله، كالهواء والأوكسجين وثاني أُكسيد الكربون في درجاتِ الحرارة والضغط العاديين. ويمكن عادةً إسالة أيّ غاز …