ظننت سليمانا جوادا يهزه

الشاعر: ابن عنين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ظننت سليمانا جوادا يهزه» من شعر ابن عنين، وتقع في ١٤ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ظَنَنتُ سُلَيماناً جَواداً يَهِزُّهُ ... مَديحي وَتُستَجدى بِسِحري مَواهِبُه

رَأَيتُ لَهُ زِيَّ الكِرامِ فَغَرَّني ... كَما غَرَّ آلٌ مَوَّهَتهُ سَباسِبُه

دَخَلتُ عَلَيهِ وَهوَ في صَحنِ دارِهِ ... عَلى سُدَّةٍ نُصَّت عَلَيها مَراتِبُه

فَلَمّا رَآني قالَ مَن قيلَ شاعِرٌ ... أَتى مادِحاً فَاِزوَرَّ لِلسخطِ جانِبُه

وَأَقبَلَ يَستَكفي وَسَبَّ عَبيدَهُ ... وَفاضَت مَآقيهِ وَعَزّاهُ كاتِبُه

فَأَنشَدتُهُ شِعراً تَخَيَّرتُ بَحرَهُ ... فَرَقَّت مَعانيهِ وَراقَت مَذاهِبُه

بَديعاً كَرَوضٍ حالَفَتهُ يَدُ الحَيا ... فَما أَقلَعَت حَتّى اِستَنارَت كَواكِبُه

وَلازَمتُهُ عامَينِ عاماً مُسَلَّماً ... إِلى البابِ أَحياناً وَعاماً أُواظِبُه

وَبالَغتُ في الشَكوى وَعَرَّضتُ بِالهِجا ... وَصَرَّحتُ حَتّى أَعجَزَتني مَثالِبُه

فَما كانَ إِلّا صَخرَةً لا تُلينُها الر ... رُقاةُ وَطَوداً لا تَميلُ جَوانِبُه

وَأَلَحتُ حَتّى صَرَّحَ الشِعرُ قائِلاً ... أَرِحني فَما تَرجو بِميتٍ تُخاطِبُه

وَلا تَغتَرِر مِن بَعدِها بِحَماقَةٍ ... وَإِن عَظُمَت قَد يَظلمُ التَيسَ حالِبُه

إِذا المَرءُ لَم يَشرُف بِنَفسٍ كَريمَةٍ ... وَأَصلٍ فَما تَعلو بِجاهٍ مَراتِبُه

فَما زادَ قَدرُ القِردِ حينَ اِستَخَصَّهُ ... يَزيدُ وَلا حَطَّ الحُسَينَ مَصايِبُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استنارت: نار: نأرَتْ نائِرَةٌ فِي النَّاسِ: هاجَتْ هَائِجَةٌ، قَالَ: وَيُقَالُ نَارَتْ بِغَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه بَدَلًا. والنَّؤُورُ: دُخَانُ الشحْم. والنَّؤُورُ: النِّيلَنْجُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. نبر: النَّ … (لسان العرب)
  • بحره: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
  • بديعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال … (لسان العرب)
  • بسحري: سحر: الأَزهري: السِّحْرُ عَمَلٌ تُقُرِّبَ فِيهِ إِلى الشَّيْطَانِ وَبِمَعُونَةٍ مِنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ الأَمر كَيْنُونَةٌ لِلسِّحْرِ، وَمِنَ السِّحْرِ الأُخْذَةُ الَّتِي تأْخُذُ العينَ حَتَّى يُظَنَّ أَن الأَمْرَ كَمَا يُر … (لسان العرب)
  • تخيرت: خير: الخَيْرُ: ضِدُّ الشَّرِّ، وَجَمْعُهُ خُيور؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ: ولاقَيْتُ الخُيُورَ، وأَخْطَأَتْني ... خُطوبٌ جَمَّةٌ، وعَلَوْتُ قِرْني تَقُولُ مِنْهُ: خِرْتَ يَا رَجُلُ، فأَنتَ خائِرٌ، وخارَ اللهُ لَكَ؛ … (لسان العرب)
  • جانبه: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ. (لسان العرب)
  • حالفته: حلف: الحِلْفُ والحَلِفُ: القَسَمُ لُغَتَانِ، حَلَفَ أَي أَقْسَم يَحْلِفُ حَلْفاً وحِلْفاً وحَلِفاً ومَحْلُوفاً، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولٍ مِثْلَ المَجْلُودِ والمَعْقُولِ والمَعْسُور والمَيْس … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وخل نأى عن صحبتي بعد قربه
  • عجبت للطيف يا لمياء حين سرى
  • لا تعرضن لضيق المقل
  • ما سر سكان الحمى بمذاع
  • أشاقك من عليا دمشق قصورها
  • أضالع تنطوي على كرب
  • ذراها إذا رامت معاجاً إلى الحمى
  • ما قام لولا هواك المدنف الوصب