ظـــمـــأى لمــنــهــل ثــغــرك الوبــاص

الشاعر: سعيد السمان · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر سعيد السمان، من العصر العثماني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الصاد، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ظـــمـــأى لمــنــهــل ثــغــرك الوبــاص — وتـــشـــوقـــي للقـــاك واســتــشــخــاص

مــــالي وللاحـــي المـــلح بـــلومـــه — غـــلب الغـــرام ولات حـــيـــن مــنــاص

كـــيـــف الخــلاص وهــل يــلذ لمــدنــف — دامـــي الفـــؤاد وليـــس بـــالخــراص

نـسـجـت عـليـه يـد الهوى ثوب الضنا — حــتــى اخـتـفـى عـن أعـيـن الأشـخـاص

يـصـغـي لتـرجـيـع الحمائم في الدجى — فـــيـــئن مــنــه كــأنــة المــخــمــاص

مــا ســاء التـبـريـح فـي طـرق الجـوى — الا المـــــلام وقـــــالة النــــقــــاص

عـذراً له يـا نـاهـجـي نـهـج الهـوى — فـــدمـــوه فـــي الحـــب غـــيـــر رخــاص

كــيــف التــخــلص مــن يــدي رعــبـوبـة — ســلبــت حــجــاه بــطــرفـهـا القـنـاص

رقــصــت مــنــاطــقــهــا وقــلبـي للقـا — كــتــراقــص الأطــيـار فـي الأقـفـاص

وغــدت تــهــز مــن الدلال مـعـاطـفـاً — مـــرحـــاً كـــهـــز الاســمــر الرقــاص

وســرت فــنـاظـر وجـهـهـا بـدر السـمـا — شــــتــــان بــــيــــن حـــدائد وخـــلاص

يــا دمــيــة الأهــواء رحــمـة مـشـفـق — لمـــــتـــــيــــم يــــا درة الغــــواص

يــرعــى الثــريــا غــيــر أن غـرامـه — فــي كــثـرة والصـبـر فـي اسـتـنـقـاص

شــوقــاً لمــرآك البــديــع لكـي يـرى — ذاك الجـــمـــال بــمــقــلة الإخــلاص

فــتــبــســمــت عــن در ثــغــر اشـنـب — يــزري بــحــســن الجــوهــر البـصـاص

أومــا كــفــاك بــأن يــزورك طـارقـاً — طــيــفــي عـلى رغـم الرقـيـب العـاصـي

مــن لي بـذاك ولم أذق طـعـم الكـرى — والنــوم عــن جــفـن المـسـهـد قـاصـي

مــن حــاز فـي طـرق المـعـالي رتـبـة — عــــزت مـــداركـــهـــا عـــن الفـــحـــاص

لولا اشتغالي في امتداح أخي العلا — مـــن آن مـــن اســر الغــرام خــلاصــي

هــو أحــمــد الأوصــاف فــرد زمـانـه — ووحـــــيـــــده مــــن قــــادة وخــــواص

وحـديـقـة الفـضـل الجـنـي المـجـتـنى — حــاوي الكــمــال وأشــرف الأعــيــاص

قـد غـاص فـي بـحـر البـلاغة مخرجاً — درر الهــــدى بــــذكــــائه الوبــــاص

مــتــلفـعـاً بـرد المـحـامـد والتـقـا — مـــتـــدرعـــاً مـــنـــهـــن خـــيـــر دلاص

حــيــث القــوافــي تــســتـقـل بـنـظـمـه — وتـــفـــوه فــيــهــا الســن القــصــاص

يـا سـاكـنـاً بـحـبـوحـة المـجـد الذي — أهــل الكــمــال لهــم بــذاك تـواصـي

خــذهــا اليــك بــديــعــة ألفــاظــهــا — عـــذراء تـــمـــشـــي مــشــيــة العــراص

وافــتــك تــســأل مـا اسـم شـيـء لائح — فــي الجــو بـل فـي التـرب والادعـاص

يــسـري فـيـهـدي المـدلجـيـن فـربـمـا — ســلب النــفــوس بــســيـره الحـصـحـاص

طـــوراً تـــراه مــســدداً قــوس الردى — بــل فــاغــراً فـاهـا كـمـا المـعـراص

وتـراه طـوراً فـي السـرى مـسـتـخـفـيـاً — وتـــراه يـــســـتـــره رفـــيـــق نــشــاص

وتــراه مــمــدوداً ونــهــراً ســائحــاً — مــــتـــدفـــقـــاً فـــي روضـــة وعـــراص

ذو شــوكــة فــيــهـا المـنـيـة والأذى — يـسـقـي السـمـوم كـمـا القـنا الوقاص

يــخــشــى ســطــاه ويـتـقـي مـن بـأسـه — وهـو الجـبـان الشـخـت فـي الأشـخـاص

فــأبــن مــعــانــيــه لاقــدام عــلى — كــســب المــعــالي والكــمــال حــواص

واسـلم ودم مـا سـار ركـب فـي الدجـى — يــطــوي الحــزون عـلى مـتـون قـلاص

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التخلص: تَخَلَّصَ يَتَخَلَّص تَخَلُّصاً - منه: بعُد عنه وتجرد منه؛ تخلّص من رفاق السوء/ تخَلّص من الورطة التي وقع فيها/ يتميز هذا الكاتب بحسن التخلص وبراعته أي يحسن الانتقال من موضوع إلى آخر من غير انقطاع محسوس.
  • الخلاص: الخَلاَصُ : مصـ. -: ما انتفى عنه الغِشُّ من الذهب والفضّة وغير ذلك وهو الصافي؛ أخذ القطعة من الذهب الخلاص. -: النجاةُ والإنقاذ؛ خلاصه في استقامته / الخلاص من الأخطار / يوم الخلاص. -: الفَوْز بآخرة صالحة؛ الخلاص الأبدي. - …
  • الضنا: ضنأ: ضَنَأَتِ المرأَةُ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءً اوأَضْنَأَتْ: كَثُرَ وَلَدُهَا، فَهِيَ ضانِئُ وضانِئة. وَقِيلَ: ضَنَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءًا إِذَا ولَدت. الْكِسَائِيُّ: امْرأَةٌ ضانِئةٌ وماشِيةٌ مَعْنَاهُمَا أَن يَ …
  • الوباص: الوَبَّاصُ : فا للمبالغة.-: القَمَرُ.-: البرّاق اللون؛ (لا تَلْقَى المؤمِنَ إِلاَّ شَاحِباً وَلاَ تَلْقَى المُنَافِقَ إلاَّ وَبَّاصاً) أي بَرَّاقاً مَزْهُوّاً.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة