فــــؤادٌ مــــلؤهُ شـــغـــفُ

الشاعر: سعيد السمان · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر سعيد السمان، من العصر العثماني، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فــــؤادٌ مــــلؤهُ شـــغـــفُ — وجـــفـــن غــربُهُ يــكــفُ

وصــــبــــرُ فـــلَّ صـــارمُه — ووجــدٌ فــوق مــا أصــفُ

إلى مـن أشـتـكـى تـلفـي — ومــالي عــنــه مــنـصـرف

وبــي لو حــل أيــســره — بــصــلدٍ نــاله التــلف

إذا غــنــى عــلى فـنـن — حـمـامُ البـانـةِ الهُـتُـفُ

أمــيــل كــأنــنــي ثـمـلٌ — لدى الحـانـات مـعـتـكـفُ

يــنــاجــيـنـي ولا عـجـبٌ — كـــلانـــا مــغــرمٌ دَنِــفُ

ولكــن لا بــه شــجــنــي — ولا قــد شــفــه الكــلفُ

يـبـيـت مـعـانـقـاً غـصنا — حــوتْهُ الروضــة الأنُــفُ

ولي مــمــن عــلقـت بـه — نــوى يـغـتـال أو صـلفُ

أراعـي الزهـر مـكـتئبا — كـأنـي فـي السـمـا شـغفُ

وأغـدو فـي الحمى ولهِاً — بـرانـي الشـوق والأسـفُ

فـــهـــل صــب أطــارحــه — حـديـثـي ان دجـى السرفُ

فـطـرفـي لم يـذق وسـنـاً — وقـــلبـــي مُــكْــلمٌ وَجِــفُ

سـقـى عـهـدَ الهـوى غـدقٌ — حــكــتـه الأدمـعُ الذرُفُ

وأيــامــاً نَهـبْـتُ بـهـا — حــيــاةً عــيــشُهــا تــرفُ

ومـــن أهـــدت لواحــظــه — لجـسـمـي السـقـمَ مـنعطفُ

رشــيــق يـنـثـنـي مـرحـاً — بــخــصــر زانــه الهـيَـفُ

إذا أبــــدى أســـرتـــه — لبــدر التــم يــنــخـسـفُ

يــعــاطـيـنـي عـلى ظـمـأ — رضــابــاً مــنــه أرتـشـفُ

بـحـيـت الشـمـل مـجـتـمع — كـــضـــم اللؤلؤ الصــدفُ

فـبـلغ يـا صـبـا سـحراً — شــجــونــا ليــس يــتـصـفُ

نـزولاً فـي الشـآم فـلا — عــراهـا الصـيـب الوطـف

بــلاد لا تــمــاثــلهــا — جــــنـــان لا ولا غُـــرَفُ

بـهـا روض المـنـى خـضـلٌ — وزهـر اليـمْـن مـقـتـطفُ

ووادي الربــوة الغــرا — للذات الهــــوى كَـــنَـــفُ

وكــم قـد خـلت مـن نـزه — ذرى قـــاســـون والشــرفُ

مـقـام الأنـبـياء ومن — بـسـيماء التقى عرفوا

وإن في الجامع الأموي — ي صـبـحـاً جـئت تـعـتـكـفُ

فــلا تــهـمـل سـلامَ شـجٍ — مـــشـــوق شــفَّهــُ اللهــفُ

وقــلْ صــبٌّ لقــد لعــبــت — بـه الأحـداث والعـجـف

بـــأرض الروم مـــطــرح — بــكــف الشــوق مـخـتـطـف

بـكـى صـلد الجـماد لما — يـلاقـي والعـدا أسـفوا

إذا هـــبـــت شــآمــيــة — بـهـا مـن إلفـهـا لطـف

هــمــت أجــفـانـه وقـضـى — نــزاعــاً وهــو يــرتـجـف

وأيــم الله مــا بـرحـت — بــه الأطــوار تــخـتـلف

فـطـوراً يـنـثني قلقاً — لأحـــداث الأســـى هــدف

وطـوراً يـحـتـسـي قـدحا — مــن الذكــرى ويــغـتـرف

مــعــانــيــكــم له سـمـر — وذكـــراكـــم له نـــتـــف

فــهــل تـهـدي لواعـجـه — ومــا عــنــكـم له خـلف

وتــرضــيــكــم إضــاعـتـه — بــدار دأبــهــا الســرف

وحـــتـــى مــا تــطــارده — دواعـي البـيـن لا تـقف

تـجـنـيـتـم عـليـه بـلا — ذنــوب كــان يــقــتــرف

فـصـبـراً يـا فـؤاد عـلى — صــروف ليــس تــنــكــشــف

فـقـد عـز اللقـا ومـضـى — شـــبـــاب كــنــت أئتــلف

عـليـكـم مـا سـرى سـحراً — صـبـا بـالشـوق يـلتـحف

ســلام جــل عــن مــثــل — وعــنــه ضــاقــت الصـحـف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التلف: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. …
  • الكلف: كلف: الكَلَف: شَيْءٌ يَعْلُو الْوَجْهَ كالسِّمسم. كَلِفَ وجهُه يَكْلَفُ كَلَفاً، وَهُوَ أَكلف: تغيَّر. والكلَف والكُلْفَةُ: حُمْرة كَدرة تَعْلُو الْوَجْهَ، وَقِيلَ: لَوْنٌ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ، وَقِيلَ: هُوَ س …
  • الهتف: هتف: الهَتْفُ والهُتَافُ الصَّوْتُ الْجَافِي الْعَالِي، وَقِيلَ: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ. وَقَدْ هَتَفَ بِهِ هُتَافاً أَي صَاحَ بِهِ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ هَتَفْتُ بِفُلَانٍ أَي دعَوْتُه، وهَتَفْتُ بِفُلَانٍ أَي مدَحْته. وَ …
  • بصلد: صلد: حَجر صَلْد وصَلُود: بيِّن الصَّلادة والصُّلُودِ صُلْب أَمْلَسُ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَصْلاد. وَحَجَرٌ أَصْلَد: كَذَلِكَ؛ قَالَ المُثَقَّبُ العَبْدي: يَنْمِي بنُهَّاضٍ إِلى حارِكٍ ... ثَمَّ، كَرُكْنِ الحجَر …
  • تلفي: تلف: اللَّيْثُ: التَّلَفُ الهَلاكُ والعَطَبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. تَلِفَ يَتْلَفُ تَلَفاً، فَهُوَ تَلِفٌ: هَلَكَ. غَيْرُهُ: تَلِفَ الشيءُ وأَتْلَفَه غَيْرُهُ وذهَبت نفسُ فلانٍ تَلَفاً وظَلَفاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ أَي هَدَراً. …
  • ثمل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد …
  • دنف: دنف: الدَّنَفُ: المَرَضُ اللازِمُ المُخامِرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَرَضُ مَا كَانَ. وَرَجُلٌ دَنَفٌ ودَنِفٌ ومُدْنِفٌ ومُدْنَفٌ: بَرَاهُ المرضُ حَتَّى أَشْفى عَلَى الْمَوْتِ، فَمَنْ قَالَ دَنَفٌ لَمْ يُثَنِّهِ وَلَمْ يَجْمَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة