بـرح الخـفـاء فـلا الغـيـور يـقـيك

الشاعر: سعيد السمان · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر سعيد السمان، من العصر العثماني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـرح الخـفـاء فـلا الغـيـور يـقـيك — كــلا ولا بــيــض الظــبــي تـحـمـيـك

الا الذي مـن سـقـم جـفـنـك ينتضي — ونــراه يــغــمــد فــي حـشـا راعـيـك

أيـس الهـوى مـن أن يـمـر بـخـاطـري — ذكــر الســلو فــعــاد بــي يــغــريــك

فــتــحــكــمـي فـي مـهـجـتـي وتـهـكـمـي — فــيــمــن غــدا بــعـيـونـه يـفـديـك

ان كـنـت عـالمـة بـمـا فعل النوى — عــنــد الوداع بــه فــذا يــكــفــيــك

دنـــف إذا ضـــرب الدجــى أطــنــابــه — وصــل الأنــيــن بــرنــة تــشــجــيــك

وإذا انـتـضـى بـرق العـقـيق حسامه — هــاجــت لواعــجــه بــمــبـسـم فـيـك

وإذا الهــديــل تـجـاوبـت أصـداؤه — جــزعــاً عــلى مــا نــاله يــبــكـيـك

ليــس الضــنـي بـردافـاً خـلعـه جـوى — حـــتـــى رثـــى لســـقـــامـــه واشــيــك

فـإلى م يـكـتـم لوعـة فـي ضـمـنها — جــمــر يــشــب بــدمــعـه المـسـفـوك

ويـرى ركـوب الصـعـب في نهج الهوى — هــيـنـاً ولا التـمـويـه عـن نـاديـك

فــســلى جـوانـحـه اللواتـي صـيـرت — مــثــواك هــل فـي ذاك مـن تـشـكـيـك

كـم وقـفـة دون الكـثـيـب رمـى بـها — نــظــراً أطــال بـه التـفـكـر فـيـك

حــيــران مــن أســف يــعــض بــنـانـه — حــذراً عــليــك مــواقــع المــأفــوك

لم يــثـنـه عـن رشـف ذيـاك اللمـا — الا اجــتــنــاب الظــن مــن أهـليـك

حـجـبـوك لا بـالرغـم عـنه ولو دروا — ان الحــشــا مــأواك مــا حــجــبــوك

آنــات وصــلك لو بــأيــام الصـبـا — والروح تــشــري مــا أبــي وأبــيــك

فـتـرى له فـي كـل قـطـر في الورى — ذكــراً جــمــيــلاً ليــس بـالمـبـتـوك

تـعـتـاض عـن سـمـر الحـبـيـب بـنشره — وعـن الصـبـا فـي ليـلهـا الحـلكـوك

خـيـم عـلى حـب الكمال قد انطوى — وأنــيــل مــا يــبــغـي بـدون شـريـك

وأنــامــل غــراء فــي تــهـتـانـهـا — ســـؤل الغـــنــى وراحــة الصــعــلوك

يـجـري عـلى أرجـائهـا نـيل المنى — لمــن التــجــا لعــلائه المــسـمـوك

لا يـسـتـطـاع من المهابة أن يرى — عــنــد التــأمــل فـيـه غـيـر ضـحـوك

نــســخــت بـأيـديـه ونـور جـبـيـنـه — آي العـــديـــم وضـــلة التـــحـــليـــك

وعــنــى له وجــه الزمــان ومـا أبـى — وأجـــابـــه بـــاطـــاعــة المــمــلوك

أقل العثار عثار من فيك احتمى — وأتـــى بـــعــدن مــن لدنــه وشــيــك

انـــي وان لم أوف قـــدرك حــقــه — بــبــديــع نــظــم كـالنـضـار سـبـيـك

أنـا عـنـدليـب فـي مـديـحـك صادح — بــل صــادع قــلب الســوى المـتـروك

لي مــنــك وجـه بـالبـشـارة مـشـرق — وأســــرة كــــالشــــمـــس وهـــو دلوك

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
  • الغيور: جمع: غُيُرٌ. (مذ، مؤ). (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). [غ ي ر]. 1."غَيُورٌ عَلَى زَوْجَتِهِ" : مَنْ يَغَارُ. 2."غَيُورٌ عَلَى وَطَنِهِ": مَنْ يَشْعُرُ بِالْحَمِيَّةِ وَالنَّخْوَةِ نَحْوَ وَطَنِهِ.
  • بخاطري: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.
  • بعيونه: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
  • بمبسم: المَبْسِمُ : الثَّغر؛ هو حُلوُ المبسِمِ رقيقُ الكلام.-: أنبوبة من خشب أو معدن توضَع فيها لفافة التدخين ج مباسِمُ.
  • تحميك: تحم: الأَتْحَمِيُّ: ضرْب مِنَ البُرود؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَمْسَى كَسَحْقِ الأَتْحَمِيِّ أَرْسُمُهْ وَقَالَ الشاعر: وَعَلَيْهِ أَتْحَمِيٌّ، ... نَسْجُه مِنْ نَسْج هَوْرَمْ [[. قوله [من نسج هورم] هكذا في الأَصل بالراء ومثله …
  • جفنك: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة