منع الحمى أهلوه أن ينصدعا

الشاعر: سعيد السمان · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر سعيد السمان، من العصر العثماني، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

منع الحمى أهلوه أن ينصدعا ... فسقته عن سح السحائب أدمعا

وصغت مسامعها لسجع حمامة ... عند انبلاج الصبح لما رجعا

يا ويحها ضربت على أغواره ... كللاً غدا فيها العميد مولعا

طلل حسبت الركب دون نجوده ... مستشرفاً تلك الظباء الرتعا

أبكيه وهو بما حواه آهل ... وإليه أشكوه ومن لي لووعا

كيف النزوع وأهله في مهجتي ... شاد والهم بيد الصبابة مربعا

واستخلصوا مني الفؤاد وما اكتفوا ... حتى بجمر الهجر شبوا الأضلعا

وتمنعوا حيث الأسنة والظبي ... يحمون حوزتها إذا الداعي دعا

وترى الغيارى تستدير عيونها ... حذراً وتبتدر العوالي شرعا

يعدو بها من كل أجرد ضامر ... يزري بايماض البروق إذا سعى

يغنيك عن ضوء الصباح جبينه ... ويريك لوناً كالدياجرا سفعا

فمن امتطاه لا يشك بأنه ... ركب الغمام وسار فيه مسرعا

أمؤنبي عن ذكر بانات اللوى ... وتولعي فيها وقولي يارعى

مه لأتفه الا بذكر حديث من ... أهواه ان كنت الفتى المتوجعا

أنا من عرفت غرامه وهيامه ... ومن استبد به الجوى وتولعا

لم يحل لي الا ادكار عهوده ... ومديح من حاز المقام الأرفعا

ومن استظل الدهر في أعتابه ... وسعى إليه خاضعاً متضرعا

وأبان حسن ضيغه عن حمله ... وأراك في برديه ليثاً انزعا

وسرت عوارفه بآزاق العلى ... تدعو فمن يرد الخضم المترعا

وعلى اسرته يلوح سنا الهدى ... حتى تخيله البروق اللمعا

وببشره يلقاك حين تؤمه ... تبغي مراحمه ولن يتمنعا

فلكفه في كل شخص نعمة ... تأبى غواديها بأن تتخشعا

ولعزمه في كل صعب همة ... يجلو بأدناها الملم المجزعا

فالمجد فيك لقد تعاظم شأنه ... حتى بذاتك في الأنام تجمعا

والفضل شرف اذ غدوت نصيره ... والعلم بالغر المنيع تدرعا

وسمت بعلياك الرفيعة أهله ... زهر الكواكب والبدور الطلعا

وأتت لك الفتيا تجر ذيولها ... مدحاً وترجوك المقام الأمنعا

خطبتك وهي دخيلة وتمنعت ... كبراً لغيرك في الورى أن تضرعا

قل لي إذا لم تقبلنها من لها ... أتروم مع علياك أن تتضيعا

فافد فتاويك التي ما قررت ... الا من الهندي أمست أقطعا

وانشر مباحث للهداية ضمنت ... تدع الغوى محوقلاً مسترجعا

وأسلم لها أذانت من أكفائها ... وذر السوى متضجراً متفجعا

لله درك من فتى ما زاولت ... أفكاره أمراً وأخطى المدعى

يهب الهبات الغر لا متغيراً ... وجهاً ولو منح البحار تبرعا

من ذا رأى ندباً تملك بالندى ... الصيد الأماجد قبل أن يترعرعا

أبي لبابك قد نسأت قوافيا ... كالزهر أو كالزهر حيث تضوعا

أبي وأني غرس نعمتك التي ... أسقيتني البشرى فأثمرت الدعا

من ذا يشكك ان لفظت جواهراً ... وعلاك أودع مسمعي ما أودعا

وأبيك لم أبرح أجيل قرائحي ... فيما حويت وأطرب المتستمتعا

حتى إذا استوفيت عمري وانقضى ... أجلي ووافيت المكان البلقعا

أبقيت ما يتلى على اذن الورى ... من طيب ذكرك كل دهر موقعا

فأقبل وقابل بالقبول بضاعتي ... المزجاة اذ كنت العزيز المصقعا

لا فاتك المأمول فيما تبتغي ... متمتعاً بالدين والدنيا معا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اكتفوا: كتف: الكَتِفُ والكِتْفُ مِثْلُ كَذِبٍ وكِذْبٍ: عَظْمٌ عَرِيضٌ خَلْفَ المَنْكِب، أُنثى وَهِيَ تَكُونُ لِلنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: ائتُوني بكَتِف ودَواة أَكْتُب لَكُمْ كِتَابًا، قَالَ: الْكَتِفُ عَظْمٌ عَرِيض … (لسان العرب)
  • العميد: عمد: العَمْدُ: ضِدُّ الخطإِ فِي الْقَتْلِ وَسَائِرِ الْجِنَايَاتِ. وَقَدْ تَعَمَّده وتعمَّد لَهُ وعَمَده يعْمِده عَمْداً وعَمَدَ إِليه وَلَهُ يَعْمِد عَمَدًا وتعمَّده واعتَمَده: قَصَدَهُ، وَالْعَمْدُ الْمَصْدَرُ مِنْهُ. … (لسان العرب)
  • النزوع: نزع: نَزَعَ الشيءَ يَنْزِعُه نَزْعاً، فَهُوَ مَنْزُوعٌ ونزِيعٌ، وانْتَزَعَه فانْتَزعَ: اقْتَلَعَه فاقْتَلَعَ، وَفَرَّقَ سِيبَوَيْهِ بَيْنَ نَزَعَ وانْتَزَعَ فَقَالَ: انْتَزَعَ اسْتَلَبَ، ونزَع: حَوَّلَ الشَّيْءَ عَنْ مَو … (لسان العرب)
  • بجمر: جَمَرَ: الجَمْر: النَّارُ الْمُتَّقِدَةُ، وَاحِدَتُهُ جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ. والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الجَمْرُ مَعَ الدُّخْنَةِ وَقَدِ اجْتَمَرَ بِهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: المِجْمَ … (لسان العرب)
  • حواه: حوا: الحُوَّةُ: سَوَادٌ إِلى الخُضْرة، وَقِيلَ: حُمْرةٌ تَضْرب إِلى السَّواد، وَقَدْ حَوِيَ حَوىً واحْوَاوَى واحْوَوَّى، مُشَدَّدٌ، واحْوَوى فَهُوَ أَحْوَى، وَالنَّسَبُ إِليه أَحْوِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة