يــا ســاهِــرَ البـرق بـاوَّله
الشاعر: عبد الرحمن بن يحيى الآنسي · البحر: المجتث
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا ســاهِــرَ البـرق بـاوَّله — فــي الليــل غــيــر سـهـران
أمــســى عــلى سـطـح مـنـزله — يــرعــى النــجــوم حــيــران
وزادَ جــــــــــــدَّد له الوَله — طــــاِر شــــجــــيَّ الالحــــان
غـــنَّى عـــلى مـــا يـــلذ له — فــابــكــا غُــنَـاهُ أعـيـاهـن
الطــيـرُ فـي الحـبَ مـذهـبـه — شـــبـــيــه مــذهــبــي فــيــه
كــلا مــولَّع بــمـا اعـجـبـه — مــشــغــول بــمـن طـلع فـيـه
لكــــــنَّ أدلاهُ أقـــــربـــــه — مــمــن يــبــات يــنــاغــيــه
وأعـــســـره مـــن يـــمــثــله — مــن بــعــد خــلف الاوطــان
يـا اهـل المنازل عسى خبر — فـــي قـــافـــلة تـــهـــامـــه
عـن المـطـر والرشـا الأغر — مـــليـــح الابـــتـــســـامـــه
هل عاد له في الجبال وطر — يـــثـــنـــى إليـــه زمــامــه
أو قــد قــطــع مــا يـوصـله — مــن حــبــل وصــله أحــيــان
فـالله لي جـار مـن النـوى — مــــع بــــقــــا المــــحــــبَّه
والطــيــر ان كـان له هـوى — بــــلى بــــقـــطـــع قـــربـــه
وكــلنــا فــي الهــوى ســوى — الصـــبـــر خـــيـــرُ حــســبــه
والدهـــرُ ضـــراب أمـــثـــله — لمـــا يـــكــون بــمــا كــان
فــهــات يـا لاوى النـضـيـد — فـــي جـــيــد ربــة الغــيــد
المــدح للســيــد الســديــد — مــــدمــــر الصــــنــــاديــــد
خـلعـه عـلى مـلكـه الجـديد — وتـــهـــنــئه بــذا العــيــد
والله ذو العــرش شــاء له — يـــصـــلح بــه لنــا الشــان
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعجبه: أَعْجَبَ يُعْجِبُ إِعْجَاباً : - ـه الأمرُ: سُرّ به واستحسنه وتعجّب منه؛ أعجبتني سرعة بديهتك / أُعجب به، أي سُرّ به وعجب منه / أُعجب أخوك بنفسه.
- الالحان: الحَانُ : الحَانَةُ وهي دكّان الخَمّار.
- الوله: وَلَهَ: الوَلَهُ: الْحُزْنُ، وَقِيلَ: هُوَ ذِهَابُ الْعَقْلِ وَالتَّحَيُّرِ مِنْ شِدَّةِ الْوَجْدِ أَو الْحُزْنِ أَو الْخَوْفِ. والوَلَهُ: ذِهَابُ الْعَقْلِ لفِقْدانِ الْحَبِيبِ. وَلهَ يَلِه مِثْلُ وَرِم يَرِمُ ويَوْلَهُ …
- باوله: أَوْلَهَ يُولِهُ إيلاَهاً :- ـه الحزنُ: أحزنه حتى كاد يُذْهِبُ عقلَه؛ أولهه فقدُ ولده الحبيب.- الأُمَّ: فجعَها بولدها؛ أوله حادث السيارة أمَّ الولد.
- جدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …
- ساهر: السَّاهِرُ : فا.-: من لم يَنَمْ ليلاً؛ بتُّ ساهراً/ ليلٌ ساهرٌ، أي ذو سَهَر.
- سطح: سطح: سَطَحَ الرجلَ وغيره يَسطَحه، فهو مسْطوحٌ وسَطِيح: أَضْجَعَه وصرعه فبسطه على الأَرض. ورجل مَسْطُوحٌ وسَطِيحٌ: قَتيلٌ منبَسِطٌ؛ قال الليث: السَّطِيحُ المَسْطُوحُ هو القتيل: وأَنشد: حتى يَراه وَجْهها سَطِيحا والسَّطِيح …
- سهران: السَّهْرَان : السَّاهرُ الذي لم ينم، مؤ سَهْرَى وسَهْرَانَة ج سهارَى.