تـهـاني المولى الإمام
الشاعر: عبد الرحمن بن يحيى الآنسي · البحر: المضارع
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـهـاني المولى الإمام — وجــوب فـي سـنـه وعـاده
المـهـدى الليث الهمام — خـليـفة الله في بلاده
يـا لمـن هـذي العـقاير — فـي الطـريـق مـتـقـاربه
ولمــن هــذي المــحـاجـر — فـي القـصـور مـتـجـاوبه
ولمــن هــذي المــزاهــر — والمــقــاطــر قــاطــبــه
ولمــن هــذي الأشــايــر — والشـــمـــوع اللاهــبــه
حـولهـا السمر الشواجر — والســيــوف القــاضــبــه
هــذه الأرض أم عــامــر — أم ســمــاهــا الراكـبـه
نــزلت فــي بــدر سـامـر — وكــــواكـــب ثـــاقـــبـــه
تـــخـــدم عــلى الإمــام — زين الإماره والسياده
سـيـف الخلافه والحسام — القاطع اعناق القلاده
يـوم مـن المـسـجد تسير — يــوم بــذكـر الله صـاح
صـيـحـة الخـتـم المـكبر — الذي فــيــه افــتــتــاح
ليـلة الحـمـام الازهـر — وصــبــاح يــوم الصـبـاح
الذي حــــقــــر وصـــغـــر — مــا مـضـى قـبـله فـطـاح
ونــهــر مــن رآه وخـبـر — وشـــغـــل مــن جــا وراح
بــســمـاط أوسـع وأكـثـر — جــمــع أنــواع المـبـاح
لف أهـل البـحـر والبـر — مــن سـبـح مـنـهـم وسـاح
مـا مـثـلهـا ليله ويوم — فـي غـرة العام المجدد
لا يـلحـق الواصف بلوم — إذا قصر وصفه عن الحد
هـات بـعض الوصف بالحق — مــا إلى كــله ســبــيــل
الخـيـول تـبـحـث وتـزعق — فـي عـدد يـشـعـل شـعـيـل
والبـلق فـيـلق بـفـيـلق — تــحــت دخــان الفــتـيـل
والسـوس فـي عـرض فـيلق — جــرهــا يــا اول قـليـل
والعـطـام يـلعـق ويلحق — فـي خـفـيـفـه والثـقـيـل
واخـتـم القـول المـصدق — بــدعــا الرب الجــليــل
للإمــام عــانــه ووفــق — رأيــه الرأي الأصــيــل
وزاد فــي مــلكــه دوام — وشــد أركــانــه وشــاده
كـــمـــا اراده للأنــام — ولا يــتــم إلا مــراده
البحر والقافية
القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.
تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الراكبه: الرَّاكِبَةُ : مذ الرَّاكبُ.- منِ النَّخل: الرَّاكِبُ ج رَوَاكِبُ/ رواكبُ الشَّحم، هي طرائقُ متراكبة في مقدّمِ السَّنام.
- الشواجر: الشَّوَاجرُ : الموانعُ والشَّواغِلُ؛ قد شجرتني عن الكتَابة إليك الشّواجِر/ الرماحُ الشواجرُ، هي المختلفة المتداخلة.
- القاضبه: القَاضِبُ : فا.-: القاطع.-: السَّيفُ لأنه قاطعٌ؛ وإذا نظرت إلى الجبال رأيتَها ** فوق السُّهُولِ عواسلا وقَوَاضِبا. والعواسل هي الرِّماح/ كلماتُه قُضُبٌ وهنَّ فواصل ج قَواضِبُ وقُضُبٌ.
- اللاهبه: الأهْبَة : العُدَّةُ؛ أخذ للأمر أهبته، أي استعدَّ له ج أُهَبُ.
- بلاده: البَلادَةُ : مصـ. -: جمود النشاط. -: ركود الذهن؛ البلادةُ تجعل صاحبها مقصراً في إِدراك المعارف.