حبيب لولاك ما راشيت ولا ارتشيت
الشاعر: عبد الرحمن بن يحيى الآنسي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حبيب لولاك ما راشيت ولا ارتشيت — ولا داريـت مـليح في الناس وبطال
ولا جــاحــدتــهــم عــشــقــي ومـديـت — يـمـيـنـي بـاليـمين تكذيب لمن قال
ولا سـاررت مـن يـكـتـم ولا اخـفيت — مـــمـــن صـــدره إن هـــزوه غــربــال
ولا بــاذنـي إلى النـصـاح أصـغـيـت — حــيــا والقـلب عـمـا قـال قـد مـال
ولا حــــــــــد قــــــــــال مــــــــــالك — كــــــذا مــــــثـــــل المـــــضـــــيـــــع
مــــــحــــــلبـــــس فـــــي حـــــبـــــالك — بــــــتــــــتــــــقــــــدم وتــــــرجــــــع
فــــــبــــــيــــــن مــــــن قـــــبـــــالك — فـــــإن بـــــه فــــيــــه مــــطــــمــــع
فــــــعــــــلنـــــا جـــــهـــــدنـــــا لك — عــــســــى ان الجــــهــــد يــــنـــفـــع
فـأسـتـغـرف لهـم فـي كـيـت وفي كيت — بـأشـيـا مـا بـتـخـطـر لي عـلى بـال
وان اسـتـاق الحـديـث نحوك تغابيت — كـأنـي مـا اعـرفـك صـوره عـلى حـال
وأخــشــى لا يــصــل عــنــدك كـلامـي — فــتــحــســبـنـي لغـيـرك حـطـي الراس
ومــا هــي يــا حـبـيـب إلا تـعـامـى — عــلى مــن مـهـرتـه كـثـر التـجـسـاس
وكــله خــوف عـليـك لا حـد يـنـامـى — إلى اهـلك مـا يـشـوشـهـم من الناس
والا فـالضـمـيـر غـيـر الذي ابديت — فــلا يـوهـم عـليـك فـالوهـم قـتـال
وخـــــاف كـــــشـــــف المـــــغـــــطـــــى — إذا أعــــــيــــــا المــــــصــــــبــــــر
وبـــــــــادر لا تـــــــــبــــــــطــــــــا — بــــــــزورة ســــــــر فــــــــي ســــــــر
ومــــــــد الرجــــــــل واخـــــــطـــــــا — ولا تـــــــبـــــــقـــــــى تـــــــكــــــرر
إذا انـــا اســـتـــر فـــمــا اســطــا — وإن ســـــطـــــى فـــــمـــــا اســــتــــر
فـمـا يـعـيـيـك وراسك لو قد اشتيت — حـشـيـت العـطـبـيه في راس الاقفال
وغــافـلت الرقـيـب مـره أو ارشـيـت — وقــتــل الحــفــظ رشـوه او تـغـفـال
تــقــضــى العــمــر وانــا فـي أمـان — أقــول اليــوم إلا اليــوم يــحـصـل
ولا شــي جــا ولا يــاســي نــهـانـي — من اطماع كاذ به في البعض والكل
عــجــب كــيـف زاد وخـف أول زمـانـي — عــجــب كــيـف آخـره يـنـقـص ويـثـقـل
أسـال الله يـغـفـر مـا قـد اجـنـيت — مــن الذنــب الذي حــمـلنـي اثـقـال
فـــــمـــــنــــه العــــفــــو يــــرجــــى — ومـــــنـــــه الفـــــضـــــل يـــــطـــــلب
فــــكــــم بــــالرحــــمــــة انــــجــــى — لمـــــــن بـــــــالســــــخــــــط عــــــذب
وهـــــــو نـــــــعــــــم المــــــرجــــــى — لمــــن تــــاب بــــعــــد مـــا اذنـــب
ومــــــالي مــــــنـــــه مـــــنـــــجـــــى — ولا لي عــــــــنــــــــه مـــــــهـــــــرب
لعـــزة وجـــهــه المــعــبــود ذليــت — ولم أضــرب له فــي الشــرك أمـثـال
وصــدقـت الرسـل وايـقـنـت بـالمـيـت — بـبـعـثـه والبـقـا فـيـمـا إليـه آل
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
- النصاح: النِّصَاحُ : الخيْطُ ونحوه/ صَلُبَ نِصاحُكَ، أي صار شديدًا، ج نُصُحٌ.
- باذني: أذن: أَذِنَ بِالشَّيْءِ إذْناً وأَذَناً وأَذانةً: عَلِم. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ أَي كُونُوا عَلَى عِلْمٍ. وآذَنَه الأَمرَ وآذَنه بِهِ: أَعْلَمَه، وَقَدْ قُرئ: فآذِنوا …
- باليمين: اليَمِينُ : ضدّ اليَسَار، للجهة والجارحة وَنُقَلبُهُمْ ذَاتَ اليَمِينِ وَذاتَ الشمالِوألْقِ مَا في يَمِينكَ.-: البَركةُ.-: القُوّةُ؛ أخذ حقَّه بيمينه.-: [مؤنثة] القسَمُ لا يؤاخِذُكُم اللهُ بِاللّغْوِ في أيْمَانِكُم ج أيْ …
- تكذيب: [ك ذ ب]. (مصدر كَذَّبَ). "تَكْذِيبُ أَقْوالِهِ": إِظْهارُ كَذِبِها. "لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ على تَكْذِيبِهِ".
- جهدنا: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …