زار مـن سـار وفي القلب والخاطر أقام
الشاعر: عبد الرحمن بن يحيى الآنسي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زار مـن سـار وفي القلب والخاطر أقام — بـــعـــد مـــا غـــاب عــن العــيــن أيــام
بـعـد مـا قـد سعيت في حصول الوصل عام — وإذا الحـــــاصـــــل أضــــغــــاث أحــــلام
زار فــاتــحــف ولكــنــهــا زورة مــنــام — أنـــقـــضــت وايــقــظــت عــيــن مــن نــام
وإذا أنــا عـلى مـا يـقـولوا صـام صـام — طــــولة اليــــوم وافــــطــــر بــــلصــــام
مـــــا الذي ضـــــر عـــــذب المـــــشــــارق — حــــالي الطــــيــــر صــــافـــي الخـــلائق
لو جــــــعـــــل زورتـــــه صـــــدق صـــــادق — فـالدوا الشـافـي الصـب من داء الهيام
فـــي لقـــا مـــن فـــتــن بــه ومــن هــام — وإذا امـكـن فـمـنـعـه مـع إمـكانه أثام
حــــــكــــــم لازم وللحــــــب أحـــــكـــــام — إن طـيـف الحـبـيـب هـيـج اشـجـان ثـانيه
فـــوق مـــا كـــان مـــحـــســـوب مــكــتــوب — حـيـن بـدا مـثـل مـا اعرف ببدوه حاليه
قـــــلقـــــه فـــــي لطـــــافــــه وأســــلوب — وبـــخـــده أثــر هــو دليــل العــافــيــه
والمـــنـــام مــثــل مــا قــيــل مــقــلوب — يـا رعـى الله مـلاحـة حلاه والإبتسام
والمــــلق والحــــنــــق والتــــحــــتــــام — وغـــــفـــــر له خــــطــــا كــــان مــــنــــه
وســــقــــى حــــيــــث مــــا حــــل مـــزنـــه — بــــشــــفــــاعــــة جــــمـــاله وحـــســـنـــه
وجــمــع شــمـلنـا بـه عـلى أحـسـن نـظـام — واقــعــد البــيــن ألى بــيــنــنــا قــام
وإذا فـي المـليـح بـالغـزل تـم الكلام — فــابــتــدى بــالثــنــا الطــيــب العــام
للوزيـــر الذي أن قـــبــض وســط القــلم — حــــرك أصـــحـــاب الأوســـاط والاطـــراف
وإذا مـــــد مـــــده بـــــأرزاق الأمـــــم — مـــــلأت بـــــيــــت الآحــــاد بــــالآلاف
وغــذا جــهــز الجــيــش صــار الحـبـر دم — فــــــكــــــأن القــــــلم أنــــــف رعَّاــــــف
وان خطب في المواقف سمعت حُسنَ الكلام — يــنــقــســم مــثــلَ مــا النــاس أقــســام
للمــــعـــادي فـــحـــامـــه وتـــبـــكـــيـــت — والمــــوالي ســــلامــــه وتــــثــــبـــيـــت
والمـــحـــاضِـــر سُـــمُـــوطَ اليـــواقِـــيـــت — اجـتـمَـع فـيـه كـمـال الأكـابِر عن تمام
وزيــــــادَة يُـــــؤَرَّخ بـــــهـــــا العـــــام — وكَــمــال الوزيــر مـن سـعـادات الإمـام
دامَ ولا زالَ مـــــنـــــصُــــور الاعــــلام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحاصل: الحَاصِلُ : فا. -ك ما خَلَص من الحجارة المعدنيَّة أو من الفضّة. - من المال: ما بقي منه بعد المحاسبة؛ كان الحاصلُ من الربح زهيدًا في هذه السنة. - من الموضوع: خلاصَته؛ بسط القاضي حاصل الأمر في القضية. - من العملية الحِسابِ …
- الشافي: الشَّافِي [شفي]: فا. ـ: المُبْرىء من العِلّة؛ دواءٌ شافٍ. ـ من الأجوبة: القاطع المُقنع؛ سألتُ الأستاذ عن مسألة أجهلُها فكان جوابه شَافياً.
- المشارق: جَمْعُ مَشْرِق. [ش ر ق]. "جَابَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا" : جَابَ بُلْدَاناً مِنْ أَقْصَى شَرْقِ الْمَعْمُورَةِ إِلَى غَرْبِهَا. ن. مَشْرِقٌ.
- الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
- امكن: أَمْكَنَ يُمْكِنُ إمْكاناً - الأمر: كان ممكناَ وميسوراً؛ أمكن أن ينجح أخوك في المسابقة.- ـه من الشيء: جعله فادراً على فعله؛ أمكنه ذكاؤه من فهم المسائل الصعبة.