الحــذر لا يــدفــع المـقـدور
الشاعر: عبد الرحمن بن يحيى الآنسي · البحر: المديد
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحــذر لا يــدفــع المـقـدور — هــيــهـات مـا قـدر الله كـان
وعــبــده المــنـهـى المـأمـور — الخــيــر والشــر له قـد بـان
لا هــو مــفــوض ولا مــجـبـور — بــفــعــل طــاعـه ولا عـصـيـان
ولم يــكــن بــالقــدر مـعـذور — وقــدرتــه تــحــتــهـا الضـدان
وداعـي الفـعـل فـيـه مـقـهـور — مــاله عــلى خــيـرتـه سـلطـان
لأنــهــا مــثــل بــاب الســور — من يدخل الباب بلا استذؤان
والعــلم لا يـوجـب المـأثـور — مـن أي مـعـلوم فـي الإمـكـان
يـا بـانـة الوادي المـطـمـةر — يا خوط يا احلا غصون البان
نـوحـي عـلى نـعـمـة الشـحـرور — فـالنـوح مـن عـادة الأغـصـان
والا عــلى نــفـثـة المـصـدور — فــنــفـثـتـه تـبـعـث الأشـجـان
عــزيــز قــوم راحـمـه مـأجـور — مــا يــرحـم إلا عـزيـزاً هـان
رحـل ومـا فـي الكـتاب مسطور — لا بــد مــا يــدرك الإنـسـان
إلى تــهــامــة وكــم مــغــرور — بـاع النـفيس بابخس الأثمان
فــصــار حــايـر بـهـا مـبـهـور — دعــاه يــا هــادي الجــيــران
طــليــق فــي ظــاهــره مـأسـور — يــسـأل ومـن يـسـأل الركـبـان
غــريــب لا خــاطــره مــجـبـور — ولا ســلا الأهــل والأوطــان
يــدور حــول الديــور والدور — يـصـيـح مـن يـسـقـى العـطـشـان
وهـو يـجـيـد السـيـول والبور — حــوله فـقـالو كـلام له شـان
فــقـال شـان خـيـر لا مـحـذور — سـبـق اللسـان عـادة العجلان
مـعـنـاه مـهـيـوب ولا مـحـبور — مـا فـي المـداراة مـن نقصان
مـن عـاش مـداري يـموت مستور — غــيــر الهـوى إن تـمـلك بـان
فــلا تــغــطــيـه شـهـايـد زور — ولا ثـــعـــذار ولا أيـــمـــان
لأن المــحــبـه نـظـر مـنـظـور — وكـتـمـهـا ليـس فـي الإمـكـان
ليــت الصـبـى فـلت العـصـفـور — بــالخــيــط قــد عـذبـه ألوان
والا سـقـاه واطـعـم الميسور — والحــسـن أولى بـه الإكـسـان
وإن كـان ذنـب الملاح مغفور — فـنـسـئل الله لنـا الغـفـران
واســـايـــر الدهــر ذا وادور — مــعــه كـمـا دار وفـي أوخـان
واصـبـر فـكـم قـد سـهل معسور — وكــم بــطــى جــا وقـاسـى لان
وكــل مــبــغـى عـليـه مـنـصـور — نــطــق بــذا مــحــكـم القـرآن
عــلى المــنـزل عـليـه النـور — أزكـى الصـلاة دائم الأزمان
والآل مــن فــضــلهـم مـشـهـور — وحــبــهــم مـن عـرى الإيـمـان
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ …
- المقدور: المَقْدُورُ : مفعـ.-: الأمرُ المحتوم وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً.-: الطّاقَةُ والاستطاعةُ؛ ليس بمقدوري أن أفعل كذا.
- بالقدر: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ …
- بفعل: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق …
- خوط: خوط: الخُوطُ: الغُصْنُ الناعِمُ، وَقِيلَ: الغُصن لِسَنةٍ، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ قَضِيبٍ مَا كَانَ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَالْجَمْعُ خِيطانٌ؛ قَالَ: لَعَمْرُكَ إِنّي فِي دِمَشْقَ وأَهْلِها، ... وإِن كنتُ فِيهَا ثاوِياً، لغَر …