لقــد عــز عـز التـقـا مـن قـنـع

الشاعر: عبد الرحمن بن يحيى الآنسي · البحر: المنسرح

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لقــد عــز عـز التـقـا مـن قـنـع — بـمـا قـد قـسـم له كـثـر أو قـل

فــمــالك وللدن يــا مــن طــمــع — فــلا صــان نــفــســه ولا حــصــل

فـدن الشـراب النـظـيـف قـد رجع — مــعــطــب وســخ مـثـل كـوز الخـل

ومـن حـل فـيـه كـل يـوم يـفـتجع — بــأحــوال تــجــنــن وهـول أهـول

لذا سـامـحـت بـه شـيـوخ القرود — لأشــخــاص مــن نــســل آدم خــاص

فـهـم فيه محابيس من غير قيود — مــقــاطـيـع ومـاشـي لهـم أقـراض

ومـن سـار مـنـهـم فـعـلهـا حدود — فـراق الطـيـور مـحـبـس الأقفاص

ومـن زاد ثـنـاهـا فما غير وقع — بــبــاقــي عــقــاب ذنـبـه الأول

ولو تـاب مـا عـاد لبـرد العما — وقــمــل تـطـايـر شـرار مـن نـار

وفـي حـيـث تـبـصـر نـجـوم السما — مــن الأرض أقــرب مــن السـمـار

وفـيـه أمـر للصـيف ما فيه حما — وأمـر الشـتـا يـقـطـم المـسـمار

ومـن شـدة الحـال فـيـه مـن طلع — إليـه قـال مـتـى شـاقـتلع منزل

فـقـل للنـجـوم أرجـمـي من يعود — ليــســتــرق الســمــع بــاللمـسـه

وقــل للعــمـيـان جـي بـه حـيـود — وذا راح قــل هــو قــتـل نـفـسـه

وقـل للقـمـل رقـصـيـه مـن قـعود — بــحــكــه تــضــيــع عــليــه حـسـه

إلى أن يقول ليت وما زاد رجع — إليـه ليـت مـن زاد نـزل مـنـزل

فـمـا فـيـه خـصـله مـليـحـه تـحب — ســوى قـرب دار الضـيـا العـالم

ومــن مــشــق خــطـه سـلاسـل ذهـب — ومــن خــطــبـتـه تـقـعـد القـائم

ومـن صـار اسـحـق فـي المـنـتـسب — يـبـاهـي بـه الشـم فـي القـاسـم

فــفــيــه تــفـاريـقـهـم تـجـتـمـع — بــمــا دق مــن فــضــلهـم أو حـل

وشــيـخ الإلهـي الذي إن يـحـاق — فــتــلمــيــذه فــيــه أفــلاطــون

وأتــبــاعــه فــيـه أهـل الرواق — واســــراقــــيــــون ومــــشــــاءون

كـذاك النـفـوس الشـريـفـه تراق — إلى حــيــث يــنــقــطـع الراقـون

ســقـا راعـد البـارق المـلتـمـع — بــمـخـضـر ثـوب الربـا المـخـضـل

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التقا: [ل ق ي]. (مصدر اِلْتَقَى). 1."الالْتِقَاءُ بِالأَهْلِ": لُقْيَاهُمْ. 2."اِلْتِقَاءُ صَدِيقٍ" : مُصَادَقَتُهُ.
  • القرود: القَرُودُ : الساكن الذّيل؛ جلس بين الأَقوياء جلسة القَرُودِ.
  • النظيف: النَّظِيفُ : الخالي من الوَسخ أو الدَّنَس؛ يحبُّ أن يظلَّ جسمُه نظيفًا. -: المُنَظِّفُ كالصٌابون والُأشْنان/ فلان نظيفُ الأخلاق، أي مهذّب/ رجلٌ نظيف السَّراويل، أي عفيف.
  • بباقي: البَاقِي : فا.-: من أسماء اللَّه تعالى.-: الثابت بعد غيره؛ السمعة الطيبة باقية لصاحبها.-: ما يزيد من العدد بعد الطرح؛ الباقي بعد طرح العشرة من الثلاثة عشر هو ثلاثة.
  • تجنن: تَجَنَّنَ يَتَجَنّنَُ تَجَنُّناً : صار مجنوناً. -: تظاهر بالجنون.
  • ثناها: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
  • حصل: حصل: الحاصِل مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا بَقِي وثَبَتَ وذَهَب مَا سِوَاهُ، يَكُونُ مِنَ الحِساب والأَعمال وَنَحْوِهَا؛ حَصَلَ الشيءُ يَحْصُلُ حُصُولًا. وَالتَّحْصِيلُ: تَمْيِيزُ مَا يَحْصُل، وَالِاسْمُ الحَصِيلَة؛ قَالَ لَبِي …
  • خاص: الخَاصُّ : فا. -: الَّذي اختاره الشخص لنفسه؛ هذا الركن من الغرفة خاصٌّ بي. -: كلُّ لفظٍ وُضع لمعنى معلوم واختصّ بذلك وانفرد. -: نقيض العام وهو ما يشمل نوعاً واحداً وفرداً واحداً؛ اجتماع خاصّ أي لا يقبل عامّة الناس / مصلح …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة