أمـــن طـــلل حـــول الطـــويـــل داثـــر
الشاعر: الشويعر الحسني · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر الشويعر الحسني، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمـــن طـــلل حـــول الطـــويـــل داثـــر — جــرى ســاجــم كــاللؤلؤ المــتــنـاثـر
لعـــرفـــان رســـم أو تـــوهــم دمــنــة — كستها البلى أيدي الليالي الغوابر
مــغــان كــأن لمــتــغـن غـانـيـة بـهـا — عــفــتـهـن صـوب المـدجـنـات المـواطـر
ومــرّ الليــالي تــعــتــريــهـا بـرائح — عــليــهــن مــن نــكـب الريـاح وبـاكـر
وأقـويـن مـن عـيـن الأنـيـس وأصـبـحـت — أواهــل مــن عـيـن الظـبـاء النـوافـر
إلى اللّه أشـكـو ما أعاني من الهوى — يــحــوّ اللثــى لعــس الشــفـاه غـرائر
عـطـابـيـل ببيض في الدماليج والبرى — أعــيــرت عــيــونــا مــن مــهـىً وجـآذر
يــقــول انــاس قــد تــجــلت عـمـايـتـي — ولم يـدر الا اللّه مـا فـي الضـمائر
فــكــيــف بــمـا قـالوا وأنـى فـإنـنـي — وجــدتُ بــهــا وجـد المـنـى بـالمـآثـر
فــتــى لا يــبـالي كـيـف أصـبـح مـاله — إذا راح ذا حــظ مــن المــجــد وافــر
فــتــى مـسـتـطـاب الطـبـع أروع مـاجـد — بــه قــرت العــيــنــان مـن كـل نـاظـر
وهــو ب مــهــيـب فـي العـشـيـر مـحـبـب — مــســاعــيــه عــزت كــلّ بــاد وحــاضــر
عــظــيــمُ رمــاد النـار لم يـر مـثـله — لطــــارق ليــــل أو لجــــارٍ مـــجـــاور
مـذيـل الغوالبي ما استقَلّت ولا خطَت — بـأنـدى يـمـيـنـا مـنـه أيدي الأباعر
أبــا طــالب الخــيــرات يـمـم فـنـاءه — وســارع إلى النـجـح العـتـيـد وبـادر
إلى مــجــمــع البـحـريـن بـحـر درايـة — وبـــحـــر نــدىً رحــب المــوارد زاخــر
عــليــه يــمــيــن أن تــفــيـض يـمـيـنُه — أليـــــةُ بـــــرّ لا أليّـــــةُ فـــــاجــــر
فـمـا خـلقـت لا شـلّ عـشـرُ أخـي الندى — ولا تـــريـــت إلا لســـد المـــفــاقــر
رأيـت بـنـي الأيـام حـاشـاه سـعـيـهـم — لجــمــع المـواشـي شـائهـا والأبـاقـر
لهــا مــنــهــم شــدّ المــآزر والمـنـى — لنـــيـــل المـــعـــالي شـــدّه للمـــآزر
أمـا والذي يـا ابـن الأديـب حـويـته — وحــزت غــلامــاً مــن عــلا ومــفــاخــر
ومـــا لك مـــن آبـــاء صـــدق أعــدهــا — إذا عــد اربــاب العــلى بـالخـنـاصـر
لانــت المــنـى حـقـا وأنـت مـنـيـلهـا — وإنـــي لمـــا أولتـــنـــي جــدّ شــاكــر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ببيض: بيض: الْبَيَاضُ: ضِدُّ السَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غَيْرُهُ. البَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَض، وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وبَياضة كَمَا قَالُوا مَنْزِل ومَنْزِلة، وَح …