يــا نـازح الدار كـم شـجـن
الشاعر: القاضي العنسي · البحر: المجتث
هذه القصيدة من شعر القاضي العنسي، من العصر العثماني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يــا نـازح الدار كـم شـجـن — لى مـن فـراقـك وكـم لهـيـب
شــردت مِــن عــيــنـى الوسَـن — يـطـول ذا البـعـد والمغيب
مـا ذلك الخـيـر فـي اليمن — ألهـاك عـن ربـعـك الخـصـيب
لا بـرق شـاقـك إلى الوطـن — ولا صــبــا مــهـديـه لِطـيـب
تـــعـــال كــم ذا اهــيــجــك — بــشــعــر أبــهـى مـن الدرر
كـنـت حـسـب الشـعـر يـزعـجك — فـصـح لك قـلب مـن حـجـر
مـا احـد نـهـج قـط مـنـهـجك — ولا تـــبـــع لك أحــد أثــر
عـهـدى بـمـن يـا أخـى ظـعـن — يـشـتـاق إلى ربـعه الرحيب
أمـا أنـت لك ذا سـنـه وشِئ — مــغــيــب الجــوّ يــا فــلان
ســالى عـن الأهـل مـنـتـشـى — بــخـمـرة الصـب لا الدنـان
زر مــربـعـك مـا هـنـاك شـى — عــليــك حــتــى ولو ثــمــان
فــلا عِــجــى قــط مــا سـكـن — بَـعـدك ولا قـلبـىَ الكـئيـب
مــا زلت تـكـتـب بـهـنـجـمـه — بـأن لك شـغـل فـى العـديـن
فــهـات ذا اشـغـل مـثـل مـه — اصــدقــنــى الجـد يـا حـسـن
لا تـجـعـل العـذر غـمـغـمـه — وتــمــزج الصـدق لى بـمـيـن
فـأنـا اعرف القبح والحسن — والصـدق والكـذب يـا أديـب
فــكــم وكــم جــالنــا نـبـا — وعـــلم أنـــك عـــلى وصـــول
فــحـيـن نـطـلع إلى الجـبـا — وحـيـن نـخـرج إلى الصـبـول
فـــمـــن رآنــا عــلى غــبــا — يـقـول مـجـانـيـن بلا عقول
وكــم نــخــيــل لأخــى حـسـن — نـخـرج نِـراعـى إلى المغيب
فـاطـلع فـقـد أرسل الربيع — إلى الخــمــايــل طــلائعــه
وقــد نــشـر بُـرده البـديـع — وبــــث غـــالى بـــضـــائعـــه
إن كنت يا اخى حسين مطيع — نــصــبــح مــا خــاب طـائعـه
فـلا تـقـف يـا أخـا المـنن — مـن بـعـد نـصـحـى وكن لبيب
مــا عــيــش صــنــعـا ولذتـه — إلا هــو الســؤل والمــنــا
فـاغـنـم مـن العـيـش نضرته — وطــيــبــه الحــالىَ الجـنـا
طـــيـــبــه وحــضــك ورقــتــه — كــديــن خــالى له الفــنــا
فــاخــتــار ســاحـاتـه سـكـن — واطــلع وبـادر ولا تـغـيـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخصيب: الخَصيبُ : فا. -: كثير العشب والكلأ؛ ترك قطيعَه في أرض خصيبة. - من الرجال: السمح صاحب الخير؛ كان عزيز النفْس خصيبًا / فلان خصيب الجناب أي خصيب الناحية / رجل خصيب أي كثير الخير / فلان خصيبُ الرَّحْل أي كثير الخير في منزله …
- الدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ …
- الرحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.
- الوسن: الأَلُوسَنُ : جنس نبات من فصيلة الصليبيَّات، زهره أصفر ذهبيّ.
- بشعر: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …
- تبع: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي …
- ربعك: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب …
- ربعه: الرََّبْعَةُ : [للمذكر والمؤنث] المتوسِّط القامة، إنَّها ربعة القامة غير طويلة.-: حُقَّةُ الطيِّب.-: المصحَف مجزَّأً ثلاثينَ جُزْءاً كلُّ جُزْءٍ على حِدَة.