يـا حـلولا ربـى صـنـعـا اليمن
الشاعر: القاضي العنسي · البحر: المتدارك
هذه القصيدة من شعر القاضي العنسي، من العصر العثماني، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا حـلولا ربـى صـنـعـا اليمن — أي حـيـن يـجـمـع الله شـمـلنـا
لا عجى من بعدكم ما زاد سكن — ليـتـكـم تـنـظـرونـي كـيـف أنـا
كــم أقـاسـي عـليـكـم مـن مـحـن — كــم أعـانـي عـليـكـم مِـن عَـنَـا
ســادتـى أن يـدوم هـذا الحـزن — شــا يــبــدل بــقــاى بــالفـنـا
والذي هــيــج الوجــد الدخـيـل — صــوت بـلبـل بـأعـلى الكـاذِيـه
بـات يـمـلى عـلى سـمـعـى هـديل — هــاج قــلبــي وبــلبــل بـاليـه
كـيـف لا يـنـتـحـب مـن له شـجن — فـي أزال حـين يسمع ذا الغِنا
آح يــا صــاح بُــعـدي مـن أزال — قــد أزال الكــرى مـن مـقـلتـي
مـا تـرى اليوم حالي كيف حال — حــيــن فــارقــتــهـا واحـسـرتـي
فــي ربــاهــا مَــقَـرِّي والحِـلال — وهــي والله أقــصــى بــغــيـتـي
مــا ذكـرهـا الفـؤاد إلا وحـن — وتـــذكـــر بــهــا أحــبــابــنــا
صــاح مــالى وأوطــان العـديـن — مـطـلبـى بـغـيـتـى صـنعا اليمن
هـل مـعـى للنـوى يـا نـاس دَين — ســاقــنــى مــن مــحـلى والوطـن
فـرق السـهـد بـيـن المـقلتين — وبـــلانـــى بــأنــواع الشــجــن
مـا العـديـن يـا نديمى ماعدن — رَبـع صـنـعـا اليـمـن كل المنا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدخيل: الدَّخِيلُ : من دَخَل في قومٍ وانتسب إليهم وليس منهم؟ مَنْ عاش في مجتمع غير مجتمعه كان دخيلاً.-: كلُّ كلمة أجنبيّة دخلت في كلام العرب؛ لا تسلم لغة حيّةُ من مفردات دخيلة.-: الذي يُداخل الإنسان ويُسارّه في أمورهِ ؛ كلِّها؛ …
- الغنا: غنا: فِي أَسْماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الغَنِيُّ. ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي لَا يَحْتاجُ إِلَى أَحدٍ فِي شيءٍ وكلُّ أَحَدٍ مُحْتاجٌ إِلَيْهِ، وَهَذَا هُوَ الغِنى المُطْلَق وَلَا يُشارِك اللَّهَ تَعَالَى فِيهِ غيرُهُ. …
- الكاذيه: (كَاذَ) الْكَافُ وَالْأَلِفُ وَالذَّالُ كَلِمَةٌ، وَهِيَ الْكَاذَةُ: لَحْمُ أَعَالِي الْفَخِذَيْنِ.
- بالفنا: فنأ: مالٌ ذُو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قَالَ: وأُرَى الْهَمْزَةَ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ، وأَنشد أَبو العَلاء بَيْتَ أَبي محْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وَقَدْ أَجُودُ، وَمَا مَالِي بِذي فَنَإٍ، ... وأَكْتُمُ السِّرَّ، فِيهِ ضَر …
- باليه: البالي [بلي]: فا.-: الرثُّ الخَلق؛ لبس ثوبا بالياً بسبب فقره المدقع،
- بلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.