تـــلطـــف فــي رفــع الغــطــاء عــن القــدر

الشاعر: مصطفى زين الدين الحمصي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر مصطفى زين الدين الحمصي، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تـــلطـــف فــي رفــع الغــطــاء عــن القــدر — غــلام يــجـيـد الطـبـخ يـزهـو عـلى البـدر

فــبــان لنــا الخــاروف فــيــهــا مــوســداً — ومــن فــوقــه الأمــراق فــي دهـنـه تـسـري

رعا اللَه أوقات الربيع فإنها هي العمر — إن عــــدت مــــن العــــيــــش فــــي الدهــــر

هــــواء رخــــيـــم وانـــتـــعـــاش ومـــأكـــل — لطــيــف كــمــا الخــروف إذ جـاءنـا يـسـري

ومــــوســــم ألبــــانٍ وقــــشــــطـــاً وزبـــدة — وقــيــمــقــنــا المـشـهـور مـن عـرب الوعـر

وســـمـــن جـــديـــد ريـــحـــه قــد روي لنــا — عــن الشــيــح والقـيـصـوم عـن أزهـر البـر

دوأمــا كــمــاة الشــرق لا شــيـء مـثـلهـا — إلى صـــدم جـــوع قــد تــجــمــع مــن شــهــر

لعــــمــــري لذوق الآكـــليـــن لقـــد حـــلت — بــأنــواعــهــا فــي حــال يــبـس كـذا خـضـر

فـــإن هـــي تـــحـــشـــى بـــالأرز ولحـــمـــة — كــثــيــرة دهــن فــهــي قــصــدي مـن الدهـر

وإن قــليــت بــالســمــن مــع لحــمــة فــذا — اتـــحـــاد ثـــلاث حـــل بــالواحــد الوتــر

ولم تــدر أي الســمــن واللحــم والكــمــا — إذ الطــعــم فــرد وهــو مـن أعـجـب الأمـر

وإن هــــي تـــشـــوي أو تـــضـــاف لبـــرغـــل — ورز وزيـــت وصـــفـــهـــا جـــل عـــن حـــصـــر

ومــحــشــي قــرع جــاء بــاللحــم مــتــرعــاً — كــأقــلام بــلور اكــتــفـت فـيـه عـن حـبـر

كــذا شــيــخــنــا المــغــشــي قـد رق جـلده — مــن القــلي حــتــى كـاد يـخـفـى مـن الضـر

وبــصــمــاء زارت تــحــت ذيــل مــن الدجــى — وقــد كــللت مــنــهــا الجــوانـب بـالقـطـر

وصـــدر مـــن الكـــلاج يـــصـــحـــبـــهـــا له — ضــيــاءٌ فــلا يــحــكـي بـهـاه سـنـا البـدر

أدم يـــا إلهـــي جـــل نـــعـــمـــاك رحــمــة — عــلى آكــليــهــا الخــيــريــن مـدا الدهـر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخروف: الخَرُوفُ : الذكر من الضأن.-: الحَمَل؛ وديع كالخروف / (كالخروف، أينما اتَّكأ اتَّكَأ على صوف) يضرب لمن هو في رفاهية ج خِرافٌ وأَخْرِفَةٌ وخِرْفان.
  • الشيح: شيح: الشِّيحُ والشائِحُ والمُشِيحُ: الجادُّ والحَذِرُ. وشَايَح الرجلُ: جدَّ فِي الأَمر؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ يَرْثِي رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ وَيَصِفُ مَوَاقِفَهُ فِي الْحَرْبِ: وزَعْتَهُمُ، حَتَّى إِذا مَا …
  • الطبخ: طبخ: الطَّبْخُ: إِنْضَاجُ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ اشْتِوَاءً وَاقْتِدَارًا. طبخَ القِدْرَ واللحمَ يطبُخُهُ ويَطبخُه طَبخاً واطَّبخه؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، فَانْطَبَخَ واطَّبَخ أَي اتَّخَذَ طَبِيخًا، افْتَعَلَ، وَيَكُون …
  • الغطاء: الغِطاءُ: ما تَغَطَّيتَ به. وغطيت الشئ تغطية. وغطيته أيضا أغْطي غَطْياً. وقال: أنا ابن كلابٍ وابن أوسٍ فمن يكُن * قِناعه مَغْطِياً فإنِّي لمُجْتلي وغَطا الليل يَغْطو ويَغْطي، أي أظلم. وغطا الماء. وكل شئ ارتفع وطال على شئ …
  • المشهور: المَشْهُورُ : مفعـ. ـ من السيوف: المسلول من غِمده. ـ: الشهير، أي المنتشر صِيتُه؛ ليس المشهورُ من أعمال الكاتب هوالمهمَّ. ـ: النَّابِهُ الذَّكيُّ؛ كان مشهوراً بين النَّاسِ بحكمته ورصانته.
  • الوعر: وعر: الوَعْرُ: المكانُ الحَزْنُ ذُو الوُعُورَةِ ضِدُّ السَّهْل؛ طريقٌ وَعْرٌ ووَعِرٌ ووَعِيرٌ وأَوْعَرُ، وَجَمْعُ الوَعِرِ أَوْعُرٌ؛ قَالَ يَصِفُ بَحْرًا: وتارَةً يُسْنَدُ فِي أَوْعُرِ وَالْكَثِيرُ وعُورٌ وَجَمْعُ الوَعِ …
  • تلطف: تَلَطَّفَ يَتَلَطّفَ تَلَطُّفاً :- في الأمر: ترفَّق فيـه وعالجـه بأدب ؛ يتلَطَّفُ في حديثه مع الناس.- به: احتال له وبالغ في مجاملته حتى اطلع على أَسراره.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة