أَرى لَهـــواً تَـــعــرَّضَ للفِــراقِ

الشاعر: الأعمى العاملي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر الأعمى العاملي، من المخضرمين، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَرى لَهـــواً تَـــعــرَّضَ للفِــراقِ — وَبَــيــنـاً بَـعـدَ بَـيـنٍ واتِّفـاقِ

لَعــلَّكِ إِنَّمــا تَــدريــنَ لَومــي — وَعَـذلي إِن قَـدَرتِ عَلى النِفاقِ

فَــقَـد يـأتـي عَـليَّ أَوانُ حـيـنٍ — وَعِــرســي مــا تَــعـرَّضُ للطَـلاقِ

وَلكــن قَــد يَــسُــرّ وَيـتَّقـيـنـي — بـجَهـدِ الوُدِّ مُـغـضَـبَـةَ الرواقِ

فَـتـى الفِتيانِ لَولا يَعتَقيني — عَـن الأَهـواءِ جَـدِّي بـالعَواقي

فـأَمّـا أُمـسِ مُـرتَهِـنـاً أَسـيـراً — عَـلى العَـينينِ مَشدودَ الوَثاقِ

أَسـيـرَ الجِـنِّ لا أَرجـو فَكاكاً — طُـوالَ الدَهـرِ مَـفـحوظَ الأَباقِ

وَلَو أَنّـــي أُرادُ لَقُـــلتُ قِــرنٌ — أَرادَ عَـــداوَتـــي حَــرِجٌ مُــلاقِ

وَأَحـضَـرَهُ العَـداوَةَ مِـن قَـريـبٍ — بِــضَــربٍ بَــيـنَه وَقـدُ اِحـتِـراقِ

وَكُـنـتُ فَتىً أَخا العَزّاءِ فيهم — لِرَهـطـي لَو وَقى العَينَينِ واقِ

تُـعَـظَّمـُ نَـدوَتـي فـيـهـم وَأَثني — مَـــودَّتَهـــم بـــأَخـــلاقٍ رِمــاقِ

إِذا مـا أَلزَنـوا وَلَقَد أُنادي — لعـافـيـهـم بِـنـاحِزَةِ الحِقاقِ

وَصــادِرَةٍ مَــعــاً وَتُــشِــت وِرداً — لَهــا مِــنَــحٌ تـواشِـكُ بـاتِّفـاقِ

نَـزَعـتُ لَهـا رَهـابَـة مُـقـرمـاتٍ — يُـلِحـنَ بـوفـرِ مـنـتَهكِ الغِلاقِ

وَقَــومــي يَــعــلَمـونَ لَرُبَّ يَـومٍ — شَـددتُ بـشـمـا أَلَمَّ بِهِ نِـطـاقي

وَأَدفَـعُ عَـنـهـمُ وَالجُـرمُ فـيهم — دَخـيـسَ الجَمعِ بالكَلمِ السلاقِ

وَخَــصـمٍ قَـد لوَيـتُ الحَـقَّ فـيـهِ — قــرايــنُهُ تــنــازع للشِــقــاقِ

وَجــارٍ قَــد أُواسـيـهِ بِـنَـفـسـي — وَوسـعـي أَن يَـبـينَ عَن اللِزاقِ

وَحــورٍ قَــد خَـزَزتُ لهـن طَـرفـي — لَذيــذاتِ المَــودَّةِ وَالعِــنــاقِ

يَـدفُـنَ الزَعـفَـرانَ عَـلى خُـدودٍ — نــواعـمَ لا كَـلِفـنَ وَلا بِهـاقِ

كَــأَنَّ وَجــوهَهُــنَّ مُــتــونُ بـيـضٍ — جَـلَتـها الشَمسُ في ذَرِّ الشِراقِ

لَذيــذاتِ الشَــبــابِ مُــخَــصَّراتٍ — مــخــاصِــرُهــنَّ فـي نـشـرٍ رِقـاقِ

وَقَــد أَغــدو بــمــنـشَـقٍّ نَـسـاهُ — جـوادٍ فـي المـحَـثَّةـِ وَالنِـزاقِ

لِغَــيــثٍ يَــجـنُـبُ الرُوادُ عَـنـهُ — يُباري الريحَ بالعُشُبِ السِماقِ

وَبَــثَّ بِهِ مــن الوَســمــي غَـيـثٌ — مَـرادَ العَـيـنِ مـنفرقَ البِساقِ

تــقــدَّمَ رابــيٌّ فَــإِذا شــيــاهٌ — يَــدُســنَ حَـديـقَ سُـلّانِ البِـراقِ

فَــأَرسَــلَهُ وَقَــد غَــرَّبـنَ شـأواً — بــهــن تـواشُـكُ الشَـدِّ المِـزاقِ

كَـأَنَّ مـجـامِـعَ الهُـلُبـاتِ مِـنـهُ — وَهــاديَهــا لمــيــعــادٍ وِفــاقِ

فـأرخَـيـتُ القَـنـاةَ وَيـزءَنـيّـاً — عَلى الأَكفالِ بالطَعنِ المُعاقِ

فَــعــادى بــيــنـهـنَّ وَهُـنَّ رَهـوٌ — يَــمِــلنَ عَــلى مُــسَــمَّحــَةٍ ذِلاقِ

فــأَدّاهــا إِليَّ وَلَم يَــرِثــهــا — فــواقـاً أَو أَقـلَّ مـن الفـواقِ

وأدّانــا المَـقـيـلُ إِلى شِـواءٍ — يُـطـأطيءُ أَنفُسَ القَومِ الدِهاقِ

بــفــتـيـانٍ ذَوي كَـرَمٍ أَعـاذوا — وَقــيــذَهُــم بـشِـعـبٍ واِعـتـنـاقِ

وَنـــدمـــانٍ رَهَـــنـــتُ له بــرىٍّ — وَراووقٍ وَمُــســمِــعَــةٍ وَســاقــي

كَــريـمٌ لا يُـشَـعِّثـُنـي إِذا مـا — نَفَتهُ الكأسُ بالسُكرِ المُساقي

أَقـامَ لدى ابـنِ محصَنَ عامِلات — من الأَمثالِ وَالكَلِم البَواقي

أَرى الأَيّـامَ لا يَـبقى عليها — سِوى الأَجبالِ وَالرملِ الرِقاقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرواق: الرُّوَاقُ : سقف في مقدّم البيت؛ احتميت بالرّواق من المطر. -: ستر يُمد دون السّقف.-: بيت الشّعر يحمل على عمود واحد طويل في وسطه.-: سقيفة للدراسة في مسجد أو معبد أو غيرها.-: ركن في ندوة أو منظمة للتلاقي والتشاور؛ كانوا يج …
  • الوثاق: الوَثَاقُ : اسمٌ من الإيثاق.-: ما يُشَدُّ به كالحبْلِ وغيره، أو القيد حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الوَثَاقَ.
  • بالعواقي: العُوَاقُ : الصوت يخرج من بطن الدابة إذا مشت.
  • بجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
  • فكاكا: كأكأ: تكَأْكَأَ القومُ: ازْدَحَمُوا. والتَّكَأْكُؤُ: التَّجَمُّع. وَسَقَطَ عِيسَى بْنُ عُمر عَنْ حِمار لَهُ، فاجتَمع عَلَيْهِ الناسُ، فَقَالَ: مَا لَكُمْ تَكَأْكَأْتُم عليَّ تَكَأْكُؤَكُم عَلَى ذِي جِنَّةٍ؟ افْرَنْقِعُوا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل
  • أدار علي طرفك ما أدارا
  • هجوعك بعد بينهم حرام
  • أخوك البدر يا فلك المعالي
  • لقد فر الرعيل ومن يقود
  • على ذات القرنفل قد حططنا