من «رحلة ابن جبير» لابن جبير الأندلسي (ت ٦١٤هـ)
المسجد الحرام والكعبة
تصوّر فني حديثصورة حديثة رُسمت على نصّ «رحلة ابن جبير»، بأسلوب منمنمات المخطوطات؛ وليست من مخطوط. © ميزان العرب.
النص في الكتاب
البيت المكرّم له اربعة أركان. وهو قريب من التربيع. واخبرني زعيم الشيبيين الذين اليهم سدانة البيت، وهو محمد بن اسماعيل بن عبد الرحمن من ذرية عثمان بن طلحة بن شيبة بن طلحة بن عبد الدار صاحب رسول الله، ﷺ، وصاحب حجابة البيت: أن ارتفاعه في الهواء من الصفح الذي يقابل باب الصفا، وهو من الحجر الأسود، الى الركن اليماني، تسع وعشرون ذراعا وسائر الجوانب ثمان وعشرون، بسبب انصباب السطح الى الميزاب. فأول أركانه الركن الذي فيه الحجر الأسود، ومنه ابتداء الطواف، ويتقهقر الطائف عنه ليمر جميع بدنه به، والبيت المكرم عن يساره، وأول ما يلقى بعده الركن العراقي، وهو ناظر الى جهة الشمال. ثم الركن الشامي، وهو ناظر الى جهة الغرب. ثم الركن اليماني، وهو ناظر الى جهة الجنوب. ثم يعود الى الركن الأسود، وهو ناظر الى جهة الشرق. وعند ذلك يتم شوطا واحدا. وباب البيت الكريم في الصفح الذي بين الركن العراقي وركن الحجر الأسود، وهو قريب من الحجر بعشرة أشبار محققة.