معنى كلمة بغايته
مقاييس اللغة
(بَغَيَ) الْبَاءُ وَالْغَيْنُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا طَلَبُ الشَّيْءِ، وَالثَّانِي جِنْسٌ مِنَ الْفَسَادِ. فَمِنَ الْأَوَّلِ بَغَيْتُ الشَّيْءَ أَبْغِيهِ: إِذَا طَلَبْتَهُ. وَيُقَالُ: بَغَيْتُكَ الشَّيْءَ: إِذَا طَلَبْتُهُ لَكَ، وَأَبْغَيْتُكَ الشَّيْءَ: إِذَا أَعَنْتُكَ عَلَى طَلَبِهِ. وَالْبُغْيَةُ وَالْبِغْيَةُ الْحَاجَةُ. وَتَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا. وَهَذَا مِنْ أَفْعَالِ الْمُطَاوَعَةِ، تَقُولُ بَغَيْتُهُ فَانْبَغَى، كَمَا تَقُولُ كَسْرَتُهُ فَانْكَسَرَ. وَالْأَصْلُ الثَّانِي: قَوْلُهُمْ بَغَى الْجُرْحُ: إِذَا تَرَامَى إِلَى فَسَادٍ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْ هَذَا مَا بَعْدَهُ. فَالْبَغِيُّ الْفَاجِرَةُ، تَقُولُ بَغَتْ تَبْغِي بِغَاءً، وَهِيَ بَغِيٌّ. وَمِنْهُ أَنْ يَبْغِيَ الْإِنْسَانُ عَلَى آخَرَ. وَمِنْهُ بَغْيُ الْمَطَرِ، وَهُوَ شِدَّتُهُ وَمُعْظَمُهُ. وَإِذَا كَانَ ذَا بَغْيٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ فَسَادٌ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: دَفَعْنَا بَغْيَ السَّمَاءِ خَلْفَنَا، أَيْ: مُعْظَمَ مَطَرِهَا. وَالْبَغْيُ: الظُّلْمُ. قَالَ: وَلَكِنَّ الْفَتَى حَمَلَ بْنَ بَدْرٍ ... بَغَى، وَالْبَغْيُ مَرْتَعُهُ وَخِيَمُ وَرُبَّمَا قَالُوا لِاخْتِيَالِ الْفَرَسِ وَمَرَحِهِ بَغْيٌ. قَالَ الْخَلِيلُ: وَلَا يُقَالُ: فَرَسٌ بَاغٍ.
الصحاح
البَغْيُ: التعدِّي. وبَغى الرجل على الرجل: استطال. وبَغَتِ السماءُ: اشتد مطرها، حكاها أبو عبيد. وبغى الجرح: ورم وترامى إلى فساد. وبَغى الوالي [[في الاصل المطبوع. " الوادي "، صوابه من اللسان.]] : ظلم. وكل مجاوزة في الحد وإفراط على المقدار الذى هو حد الشئ، فهو بغى. وبرئ جرحه على بغى، وهو أن يبرأ وفيه شئ من نغل. والبغية: الحاجة. يقال: لى في بنى فلان بغية وبغية، أي حاجة. والبغية مثل الجلسة: الحال التى تبغيها. والبغية: الحاجة نفسها، عن الاصمعي. وبغى ضالته، وكذلك كلّ طِلبَةٍ بُغاءُ بالضم والمدّ، وبُغايَةً أيضاً. يقال: فَرِّقُوا لهذه الإبل بُغْياناً يَضِبُّونَ لها، أي يتفرَّقون في طلبها. وبَغَتِ المرأة بغاء بالكسر والمد، أي زنت، فهى بغى، والجمع بغايا. وقوله تعالى: (وما كانت أمك بغيا) ، مثل قولهم: ملحفة جديد، عن الاخفش. وخرجت المرأة تُباغي، أي تُزاني. والأَمَةُ يقال لها بَغِيٌّ، وجمعها البَغايا، ولا يراد به الشَتم، وإنْ سُمِّينَ بذلك في الأصل لفُجورهن. يقال: قامت على رؤوسهم البغايا. قال طفيل [[الغنوى.]] : فألوت بغاياهم بنا وتباشرت * إلى عرض جيش غير أن لم يكتب [[قبله: رأى مجتنو الكراث من رمل عالج * رعالا بدت من أهل شرج وأيهب يكتب: يجمع. يصغر أمرهم ويقول: إن الكراث طعمتهم واعتمالهم، أي قيامهم بحرثه. وشرج، وأيهب: من ديار غنى. وقوله: تباشرت: أي ظنوا أنه شئ يسرهم. وقوله: غير أن لم يكتب، يقول: ه
مفردات الراغب
البَغْي: طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرّى، تجاوزه أم لم يتجاوزه، فتارة يعتبر في القدر الذي هو الكمية، وتارة يعتبر في الوصف الذي هو الكيفية، يقال: بَغَيْتُ الشيء: إذا طلبت أكثر ما يجب، وابْتَغَيْتُ كذلك، قال الله عزّ وجل: ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ﴾ [التوبة : 48] ، وقال تعالى: ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ [التوبة : 47] . والبَغْيُ على ضربين: - أحدهما محمود، وهو تجاوز العدل إلى الإحسان، والفرض إلى التطوع. - والثاني مذموم، وهو تجاوز الحق إلى الباطل، أو تجاوزه إلى الشّبه، كما قال عليه الصلاة والسلام: «الحقّ بيّن والباطل بيّن، وبين ذلك أمور مشتبهات، ومن رتع حول الحمى أوشك أن يقع فيه»[[الحديث يروى عن النعمان بن بشير يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الحلال بيّن والحرام بيّن، وبينهما مشبّهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لعرضه ودينه، ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه» . وهذه الرواية الصحيحة، والحديث أخرجه البخاري في الإيمان (انظر فتح الباري 1/ 116) ، ومسلم في المساقاة رقم (1599) .]] ، ولأنّ البغي قد يكون محمودا ومذموما، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الشورى : 42] ، فخصّ العقوبة ببغيه بغير الحق. وأَبْغَيْتُك: أعنتك على طلبه، وبَغَى الجرح: تجاوز الحدّ في فساده،
شواهدها في الشعر
- فهل تدري بغايتها المداري — فقد ضاقَتْ على المرضى السّهارى
- بيْنَ جنبيْهِ خافقٌ — يتلظَّى بغايتهْ
- يَبدَءُ مِن كَيدِهِ بِغايَتِهِ — وَإِنَّما الحَربُ غايَةُ الكائِد
- فَهُمْ بِأُفْقِ المَعالي أَو بِغَايَتِهَا — أَهِلَّةٌ بَهَرَتْ نُوراً وَأَشْبالُ
- لأَنْفُسِهمْ بِغايته غرامٌ — وَآنُفُهُمْ لَوَاصِقُ بِالرَّغامِ
- كما يردّ جماح الخيل باللُّجُم — ومن لها والهوي يهوي بغايتها