نفس البردة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمن تذكّر جيران ندى سلممزجت دمعا جرى من مقلته بدم
وشبت ذوب الأقاحي في دم الغمفكاد يغرق من كل في الكون من نسم
وأنت تسأل عن نوح على العرمأم هبّت الريح من تلقاء كاظمة
وأومض البرق في الظلماء من إضمفهل سباك عليها عقد ناظمة
فبتَّ ترسل منك الدمع كالديميهزك الوجد هزّات بلارُحُم
فما لعينيك إن قلت اكففاهمتاوما لقلبك إن قلت استفق يهم
وما لأذنيك إن تسمعهما خفتاوما لجأشك إن هدّأت يحتدم
والحبّ محتدم في زيّ محتكمأيحسب الصب أن الحب منكتم
ما بين منسجم منه ومضطرموالحبّ منه على الأحشاء محتكم
إن يأمر القلب لم يشمس ولم يخمكأنما هو مولى الصب للخدم
لولا الهوى لم ترق دمعاً على طللولا أرقت لذكر ألبان والعلم
ولا أرقت دماء الجد في هزلولا خرقت نظام العرف بالوهم
ولا استفزّك رأي العاجز الوخمفكيف تنكر حباً بعدما شهدت
به عليك عدول الدمع والسقموأيَّدتها النهى الله في فاضطهدت
وكل من يضطهد في الله يغتنمفكنّ على ثقة بالله تغتنم
وأثبت الوجد خطي عبرة وضنىمثل البهار على خدّيك والعنم
وأنبت النبع فيك الهم وهو قناوخطّ من سمره خطي لظىً ودم
كأنّ خطيه سيما وجه كل كمينعم سرى طيف من أهوى فأرقني
والحبّ يعترض اللذات بالألمفماله بلهيب الشوق أحرقني
والشوق أحرق اللأكباد من ضرمفلا يطاق توقيّه مع العُزُم
يالائمي في الهوى العذري معذرةمنيّ إليك ولو أنصفت لم تلم
فإن أمّارتي لم تألُ مُعذِرةحرباً لأهل الهدى في البطش منتفم
حتى ضرت فانبرت تعدو بلا لجمعدتك حالي لا سّري بمستتر
عن الوشاة ولا دائي بمنحسمولا عدتك إذا كانت على ستر
نسيجها الحلم والإلحام من كرممهما ارتديت بها زانتك في الأمم
محضتني النصح لكن لست أسمعهإنّ المحبّ عن العذّال في صَمَمِ
جفيت من عاذل لا العذل يقعهشيئاً ولا الحبّ يرعاه بمختَرمَ
يا عاذل الصب أن العذل كالسقمإنيّ اتهمت نصيح الشيب في عذلي
والشيب أبعد في نصح عن التهموما سمعت له نصحا ولم أمل
إلى تعاويذه معسولة الكلملو ظل يحلف بين اللوح والقلم
فإنّ أمارتي بالسوء ما اتعظتمن جهلها بنذير الشيب والهرم
يا ويحها حين قالت عندما وعظتما الوعظ إلا لحون تلتوي بفم
يودد الناي فيها نغمة الرُتُمولا أعدّت من الفعل الجميل قرى
ضيف ألَّم برأسي غير محتشمولا استعدّت لداعي الحق حين سرى
يدعو إلى الله في جد وفي شممويقطع الوعر بين القاع في الأكم
لو كنت أعلم أني ما أو قّرهكتمت سرّراً بدالي منه بالكتم
أو كنت أحسب أني لا أو فرهتوفير ذي كرم للضيف محتَرِم
فالذيب ذنبي وموحي الإعتدا قدميمن لي بردِّ جماح من غوايتها
كما يردّ جماح الخيل باللُّجُمومن لها والهوي يهوي بغايتها
نشو أن يمدح بين السفح والعلمليقطع العمر في شدو وفي نغم
فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتهاإنّ الطعام يقوّي شهوة النهم
ولا تجاذب براها تحت نشوتهافتجتذبك بمقتول القوى أَزِم
لو طوّق الشمس لم تبرح ولم تَرِموالنفس كالطفل إن تهمله شبَّ على
حبّ الرضاع وإن تفطمه ينفطمتأتيك جامحة في الغي وهي إلى
مرامها تقطع المضار في شمموترتمي والهوى في لاعج ضرم
فاصرف هواها وحاذر أن توليهإنَّ الهوى ما توليّ يصُمْ أو بصَم
وحاذر الدهر لا تأمن تجليهفالدهر أن يؤتمن يختن بلا ندم
فلا يغرّك منه ثغر مبتسموراعها وهي في الأعمال ساِئمة
وإن هي استحلت المرعى فلا تسمولا ترع افها والعين نائمة
فإنه من لدن ذي العرش في ذمموذمة الله لم تخفر ولم تضم
كم حسَّنت لذةّ للمرء قاتلةمن حيث لم يدر أن السّم في الدسم
وأقبلت في اجتراء الذئب حاتلةواستقبلت آمناً في ختل مقتحم
تهوى بعصل كأنياب القضا العرمواخش الدسائس من جوع ومن شبع
فربَّ محمصه خير من التخموراقب الدهر في صبر وفي جزع
فإنما الدهر في حاليه ذو نقمتعدو وبمجترئٍ منه ومجترم
واستفرغ الدمع من عين قد امتلأتمن المحارم والزم حمية الندم
وخزّن الصبر في نفس به ملئتفإن للصبر ناموساً من الحِكم
من أجل ذلك لم يذمم ولم يذموخالف النفس والشيطان واعصمها
وإن هما محضاك النصح فاتهمولا تطاوعهما في الأمر لو عزما
وطوّع النفس للرحمن تستقمحتى تحل من العلياء في القمم
ولا تطع منها خصماً ولا حكماًفأنت تعرف كيد الخصم والحكم
وألق حكمهما وانبذه معتصمامن سوء كيدهما بالواحد الحكم
فإن من يعتصم بالله لم يضمأستغفر الله من قول بلا عمل
لقد نسبت به نسلاً لذي عقمألوم غيري على الأخطاء والخطل
والنفس منَي أهل اللوم أن ألمإذ أنها قصّرت عن مبلغ الكرم
أمرتك الخير لكن ما ائْتَمَرْتُ بهوما استقمت فما قولي لك استقم
ولا ترفعت عن أخذ بمشتبهولا شددت يدي منه بملتزمي
ترى من لي سواه فهو معتصميوما تزوّدت قبل الموت نافلة
ولم أصلّ سوى فرض ولم أصمولا ركبت على الميدان بازلة
يسوقها للهدى ساق بلا قدمحتى أُروضها في الله للنظم
ظلت سنّة من أحيا الظلام إلىإن اشتكت قدماه الضرّ من ورم
وبت أعتب جرحاً فيَّ ما اندملالكنه غار في أحشايَ مئل دمى
حتى تجمد منى مقولى بفميوشد من سغب أحشاءه وطوى
تحت الحجارة كسنحا مترف الأرموالله يرعاه لما أن طوى ولوى
زنديه عن صادقٍ بالله ملتزِمبالحق مشتمِلٍ بالصدق متَّسِم
وراودته الجبال الشم من ذهبعن نقسه فأراها أيّما شمم
فليتها لم تراوده على رغبلأنما هو في عال من العصم
وكل من يعتصم بالله لم يُرَموأكدت زهده فيها ضروته
إن الضرورة لا تعد وعلى العصموأبّدته بروح الله سيرته
حيث السريرة منه القدُس في العظِموحيث نؤر الهدى يربو على القيم
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة منلولاه لم تخرج الدنيا من العدم
ذاك الذي مدحته الآي وهو قمنوخير من أبدع الرحمن من أدم
ومن سقاه الهدى من كأسه الشيممحمد سيدّ الكونين والثقلين والفريقين من عرب ومن عجم
خليفة الله نور الخافقين إمام القبلتين شفيع الله في الأمم
المصطفى من خيار الناس كلهمنبينا الآمر الناهي فلا أحد
أبرّ في قول لا منه ولا نعمأطاف بالكون في أثوابه جلد
فطهر الأرض من رجس ومن صنموجلل النور منه مطلع الهمم
وهو الحبيب الذي ترجى شفاعتهلكل هول من الأهوال مقتحم
وهو الأمين الذي ترضى أمانتهعلى الوفاء بحق الله في الذمم
حتى استقام عماد الدين بالغُزُمدعا إلى الله فالمستمسكون به
مستمسكون بحبل غير منفصموالمحتمون به عزّ منصبه
إذا أنهم منه في غيل من الأجمفلا يخافون من قاس ومحترِم
فاق النبيين في خَلق وفي خُلُقفلم يدنواه في علم ولا كرم
حتى تسامي بهم من فوق مؤتلِقوسار في نوره السارون في الظلم
فلم يضلوا ولا حادوا بدربهموكلهم عن الرسول الله ملتمس
غرفاً من البحر أو رشفاً من الديموكلهم من هدى المختار مقتبس
صوباً من الحكم أو ذوباً من لحكميا فوز منتصرٍ منه بمعتصم
وواقفون لديه عند جدّهممن نقطة العلم أو من شكلة الحكم
وسائرون إليه تحت بندهمنهجاً قويماً وسعيا غير منخرم
في موكب يهتدي خِرّينه بهمفهو الذي تمّ معناه وصورته
ثم اصطفاه حبيباً بارئ النسموهو الذي خلصت فيه سريرته
في الله حتى تسامى قدر كل سمىوذلل الكون في إقدام محتدم
منزه عن شريك في محاسنهفجوهر الحسن فيه غير منقسم
ونوره يتجلى عن معادنهوالله أخير عن أخلاقه العظيم
أعظم بمن وصف الرحمن بالعظمدع ما ادّعته النصارى في نبيهّم
واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكموخلهم وادعاء من دعّيهم
ودعهم وتماديهم بغيهّمفالغي يهوي بأهله إلى الحُطَم
وأنسب إلى ذاته ما شئت من شرفوأنسب إلى قدرة ما شئت من عظم
وصفه بالخلق القدسي أن نضفوانسب إليه علوّ القدر في العصم
وصف وبالغ كما قد شئت واحترمفإن فضل رسول الله ليس له
حدّ فيعرب عنه ناطق بفمفقل هو ابن جلا والنور جلله
وقل هو الشمس تجلو غيهب الظلموقل هو العروة الوثقى لمعتصم
لونا سبت قدرة آياته عظماًأحيا أسمه حين يدعى دارس الرمم
ولو تجسّد فيه ما به اتسمالأغرق النور من بالكون من نسم
وبات يزجي سواد الليل للعدملم يمتحّنا بما تعيا النفوس به
حرصاً علينا فلم نرتب ولم نهملكن أتانا بهدي غير مشتبه
إذ جاءنا بكتاب بالغ الحكمرَعياً له من كتاب محكم الحكم
أعيا الورى فهم معناه فليس يرىفي القرب والبعد منه غير منفحم
لكنّ من صدّقوه الخبر والخبراوصدّقوا عرفوه دونما وهم
وإنه معدن الإكرام والكرمكالشمس تظهر للعينين من بُعُد
صغيرة وتكلّ الطرف عن أممحيث الأصالة منه في هدى الصمد
والنور من وجهه هاد لكلّ عميوالشمس تغرق في لألائه العرم
وكيف يدرك في الدنيا حقيقتهقوم ينام تسلوا عنه بالحلم
والكون رقّ فلم يدرك رقيقتهلماّ تصدّره في الأفق كالعلم
وسال منه أعاليه بلا وهمفمبلغ العلم فيه أنه بشر
وأنه خير خلق الله كلهمفَقَدْك من مبلغ لا الشمس والقمر
بمدركين له كنهاً من الفهملكنّه الفرد في حسن وفي شّيم
وكل آي أتى الرسل الكرام بهافإنما اتصلت من نوره بهم
وآية تتجلىّ في تحجبهاويستنير سناها الرسل في الظلم
كالنور يسبح في آذيّ ملتطمفإنه شمس فضل هم كواكبها
يظهرن أنوارها للناس في الظلموالمصطفى قائد المسرى وراكبها
وحجة الله في معنى وفي كلمفنظرة الله ترعاه على الذمم
أكرم بخلق بني زانه خُلقبالحسن مُشْتَمِلٍ بالبشر متسم
كالنور في الأفق القدسي يأتلقكالبحر في حلمه والقطر في كرم
إن يلقه الدهر بالمكروه بتتسمكالزهر في ترف والبدر في شرف
والبحر في كرم والدهر في همموالذكر في سدف عن أي معتكف
يرمي بمعتزم منه ومحتزمسار على عزم غاد على حزم
كأنه وهو فرد جلالتهفي عسكر حينّ يلقاه وفي حشم
كأنه وهو يسرى في غلالتهبدر التمام وقد أوفي على أضم
يشق لوح السما عن نور ذي إضمكأنما اللؤلؤ المكنون في صدف
من معدنيْ منطق منه ومبتسمكأنه الجوهر الشفاف في شرف
يزكو به الكون في حلي وفي نظمفالآي تخلوه مثل الدر في نظم
لا طيب يعدل ترباً ضمّ أعظمهطوبي لمنتشق منه وملتثم
يا واحد الدهر بل قل يا معظمهويا علياًّ تعالى كل ذي عظم
سموت قدراً على عالٍ وكل سميأبان مولده عن الطيب عنصره
يا طيب متبدءاً منه ومختتموشف مخبره عن طيب جوهره
أعظم به جوهراً في جوهر علمبالعز ملتزم بالعزم معتصم
يوم تفرّس فيه الفرس إنهمقد أنذر وابحلول البؤس والتقم
فطار طائرهم شؤماً وجنّهمليل طويل سرى في موج ملتطم
والشؤم يبرق لكن منهم بهموبات إيوان كسرى وهو منصدع
كشمل أصحاب كسرى غير ملتئموفارس الفرس يأوي تحته القرع
والشرك في غمم والشّر في قحموالحادثات تصب الويل كالحمم
والنار خامدة الأنفاس من أسفعليه والنهر ساهي العين من صدم
والحادثات تباري الشهب في صدفلتحتسي بدماء المشرك الأثم
والليل يسّري بها غفلة الخلموساء ساوة إن غاضت بحيرتها
وردّ واردها بالغيظ حين ضمىفإن هي اطيّرت فالشؤم طيرتها
وإن أغارب فبين اللفح والضرمفلا تلمها إذا نامت على وخم
كأن بالنار ما بالماء من بللحزناً وبالماء ما بالنار من ضرم
وإن بالفرش ما بالعرش من جللوإن بالعرش ما بالفرش من ألم
وأن ما بالسما بالأرض من شمموالجن تهتف والأنوار ساطعة
والحق يظهر في معنى وفي كلمهذي براهينه بالحق قاطعة
محجة البطل والآيات في عظمموحجة الشرك لم تنهض ولم تقم
عموا وصموا فإعلان البشائر لمتسمع وبارقة الأنذار لم تشم
راموا عناد رسول الله وهو أشمصلب الإرادات لم يجرؤ عليه كمي
ولا تجّداه بالشنان ذو غشممن بعدما أخبر الأقوام كاهنهم
بأنَّ دينهم المعوجّ لم يقمحتى غزتهم جنود لا تداهنهم
إذا أقبلت ترتمي كالعارض السجموهم حيارى لصدع في قلوبهم
وبعدما عاينوا في الأفق من شهبمنقضة وفق ما في الأرض من صنم
وأنَّ بندهموا بحشو على الركببين الفلول وبين الضيق والسدم
وبعد زحف من الآيات منتقمحتى غدا عن طريق الوحي منهزم
من الشياطين يقفو إثر منهزمهتبت لهم أمم في أثرها أمم
فما استطاعوا بها دركاً لمعتصمغداة هموّا فغموا عن مرامهم
جاءت لدعوته الأشجار ساجدةتمشي إليه على ساق بلا قدم
مغذة ليراها الله جاهدةتسعى إلى خير من أوفي على قدم
لكي تشرف بالتسليم والسلمكأنما سطرت سطراً لما كتبت
فروعها من بديع الخط في اللقمكأنما سبيت ألبابها فسبت
وزيّن الزهر منها كفّ محترمفخطّت الجدّ سطراً بارز الرقم
مثل الغمامة أنىّ سار سائرةتقيه حر وطيس للهجير حمي
والله واقيه والألباب حائرةوالله داعية في جدّ وفي عزم
والله حافظه من زلة القدمأقسمت بالقمر المنشق أن له
من قلبه نسبة مبرورة القسمعوفيت من قمر الأفق عنَّ له
ما شقه آية نصفين عن كرمفأنت من معجزات المصطفى فدم
وما حوى الغار من خير ومن كرموكل طرف من الكفار عنه عمي
وما انطوى من جلال الآي والعظمبمعجزات من المختار لم ترم
أعظم به نبي صيين بالعصموالصدق في الغار والصدق لم يرما
وهم يقولون مابالغار من أرمتبارك الله روح الهاشمي حمى
للغار والنازلين الغار في كرملهم صلات الأماني عند ربهم
ظنّوا الحمام وظنوا العنكبوت علىخير البرَّية لم تنسج ولم تحم
يا من تسامى على عال الذرى وعلاوقاد في الله أهل الله في النعم
والله للمصطفيه بالغ الرّحموقاية الله أغنت عن مضاعفة
من الدروع وعن عال من الأطمونظرة الله تغني عن مكاتفة
بين الفحول وعن صمصامة قدمطعامهم لحم أقران لهم غشم
ما سامنى الدهر ضيماً واستجرت بهإلا ونلت جوادًا منه لم يضم
مادمت منه النجا من شر مشتبهإلا وألفيته ركني ومعتصمي
وعادني في وفاء الواصل الرحمولا التمست عنى الدارين من يده
إلا استلمت الندى من خير مستلمفلى رجاء محب في تودده
لأنما ودّه ضرب من النعمإني لزمت حماه وهو ملتزمي
لا تنكر الوحي من رؤياه إن لهقلباً إذا نامت العينان لم ينم
دعني بذكراه في قلبي أحنّ لهعليّ أعيش سعيداً عالي الهمم
أجلو به السعد في جدّي وفي همميوذاك حين بلوغ من نبوته
فليس يتكر منها حال محتلمكاليمن وهو على زاكي بنوّته
كالأمن وهو مجال فيه مغتلمكالمّن في حال نضج العود في العصم
تبارك الله ما وحي بمكتسبولا بني على غيب بمتهم
والحمد لله حبّ الله مكتسبيوحبّة حبل وصل غير منفصم
وفي رضاه بلوغي قمة الكرمكم أبرأت وصباً باللمس راحته
وأطلقت أدباً من ربقة اللمموكم برت آثما تبدو رجاحته
فذللته لأمر المفرد العلملما استجاش لها في عدو مقتحم
وأحيت السنّة الشهباء دعوتهحتى حكت غرّة في الأعصر الدهم
وحرّرت من رقاب الرق غزوتهوحطمت من رؤوس الشرك واللحم
حتى استوى الدين في العلياء كالعلمبعارض جاد أو خلت البطاخ بها
سيب من اليمّ أو سيل من العرمحتى كأنّ سماه تحت صيِّبها
لجاًّو للرعب في الأحشاء كالضرميا دعوة المصطفى حيَّيت فاحتكمى
دعني ووصفي آيات له ظهرتظهور نار القرى ليلاً على علم
وخلّني أتملاها وقد بهرتقلبي بأنوارها في حالك الظلم
واستأسرت مهجتي عن قهر محتكمفالدرّ يزداد حسناً وهو منتظم
وليس ينقص قدراً غير منتظموالجوهر الفرد تجلو عنده النظم
فلا تلم هائماً فيه بمنتظمفإنما هو فرد الوصف والشيم
فما تطاول آمال المديح إلىما فيه من كرم الأخلاق والشيم
وما تطاول أعناق الرجال علىصفاته الغز إلا القطع للمم
لأنهم دُون ما راموا بلاوهمآيات حق من الرحمن مُحدثَةً
قديمة صفة الموصوف بالقدمأكرم بها وهي بالبرهان مُحِدثةٍ
تفاعلاً بينها والنور في الظلملو رامها الجِد لم ينهض على قدم
لم تقترن بزمان وهي تخيرناعن المعاد وعن عادٍ وعن إرم
واصدق الصدق منها حين تخبرنابأننا في الوغي نختال كالبهم
صبر إذا الحرب شّدت والوطيس حميدامت لدينا ففاقت كل معجزة
من النبيين إذ جاءت ولم تدمأسعدت بها إذ طوت في الجيب ألغزة
ما إن يحاولها دركاً أخو نسمإلاّ تعترَّ بين القاع والأطم
محكمات فما تبقين من شبهلذي شقاق وما تبغين من حكم
وحاكمات بحكم غير مشتبهتنزلت آيه عن واحد حكم
تبارك الله رباً خير محتكمما حوربت قط إلاّ عاد من حَرَب
أعدى الأعادي إليها ملقي السلمكلا ولا حارب من فيلق لجب
إلا عدى القهقرى في شرّ منهزموعاد خلف جناحي صافر هرم
ردّت بلاغتها دعوى معارضهاردّ الغيور يد الجاني عن الحرم
وقصّرت بالبليغ دون عارضهاكَرّاته الحمر بين الشوط واللجم
والخيل تسبح في بيض الظبى بدملها معان كموج البحر في مدد
وفوق جوهره في الحسن والشيمفلا تجار مذاكيها على أَوَد
ولا ترم بسبقها في غلوة أمملأنها تتحدّى الصقر في شمم
فما تعدّ ولا تحصى عجائبهاولا تسام على الإكثار بالسأم
ولا تُحَقَقُ بالأهوا مطالبهاولم يطل باعها فيض من الحكم
تبارك الله حاميها من الوصمقرّت بها عين قاريها فقلت له
لقد ظفرت بحبل الله فاعتصمثم استقرت ووجه الشمس حلّله
نور السماء فقرت منه بالعصموالبدر يسري بها في حالك الظلم
أو تتلها خيفة من حّر نار لظىأطفأت حرّ لظى من وردها الشيم
أو تتلها بكريم الآي متعظافقد لقيت النجا في خير معتصم
فإن ربك يجلو آية العِصَمكأنها الحوض تبيض الوجوه به
من العصاة وقد جاؤوه كالحممكالروض لكن بزهر فيه مشتبه
يعلو بفاغية تبدو كمبتسموكالصراط وكالميزان معدِلة
فالقسط من غيرها في الناس لم يقموكالأصالة والأقدام مقبلة
لو رامها الدهر عضاً أمجمت بدمعن باب مقتحم في بأس محتدم
لا تعجبن لحسود راح ينكرهاتجاهلاً وهو عين الحاذق الفهم
ولا تعّجبْ لعاد عاد يذكرهابالسوء فهي على علياء لم ترم
تنحط عنها ذكاً في أوجها الفخمقد تنكر العين ضوء الشمس من رمد
وينكر الفم طعم الماء ومن سقموتنكر الأذن صوت الرعد في جدد
من السحاب فتهوي وهي في صمحيري تردد بين الضال والسلم
يا خير من يممّ العافون ساحتهسعياً وفوق متون الأنيق الرسم
يا خير من درس التأرِيخ واحتهوشف عنها جلال المجد والعظم
وزاحم الأفق منه طالع الهممومن هو الآية الكبرى لمعتبر
ومن هو النعمة العظى لمغتنمومن هو المثل الأعلى بلا نكر
ومن سما شرفاً يعلو على القيمفلا يماثل في وصف وفي كرم
سريت من حرم ليلاً إلى حرمكما سرى البدر في داج من الظلم
وبت تزحم جنح الليل في همموالله برعاك في نأي وفي أمم
إذا أن فصدك فيه جلَّ من حكموبت ترقى إلى أن نلت منزلة
من قاب قوسين لم تدرك ولم ترمونظرة الله بالإحسان مجزلة
لك العطاء بلا منّ ولا سأمحتى بلغت به غايات مستنم
وقدّ منك جميع الأنبياء بهاوالرسل تقديم مخدوم على خدم
وأنت منها على علياء وقبهاوالرسل خلفك في أفواج مزدحم
يسعون خلفك في الأنوار عن قدموأنت تخترق السبع الطباق بهم
في موكب كنت فيه صاحب العلمحتى بلغت بهم علياء منصبهم
لكنَّ شأوك لم يُدرَك ولم يُرَموأنت من فوقه كالشامخ العلم
حتى إذا لم تدع شأواً لمستبقمن الدنوّ ولا مرقى لمستنم
ولم تدع غاية قصوى على ألقإلاّ وصلت إليها طوع مقتحم
ونلت بالسبق فضل السبق في الأممخفضت كل مقام بالإضافة إذ
نوديت بالرفع مثل المفرد العلمحتى جزمت رفيع القدر وهو يُغذ
في السيره ناصباً بالسيف كل كميلما سرى وهو عن نهج الصواب عمي
كيما تفوز بوصل أيّ مستترعن العيون وسرّ أي مكتتم
لقد أعدك ربّ العريب العرش الخِيرفأنت في الكون سر الواحد الحكم
فلم تُسَم فيه خسفاً قط أو تُضتمفحزت كل فخار غير مشترك
وجزت كل مقام غير مزدحمحتى بلغت من العلياء كل زكي
وسدت بالحب سلطان القوى العظمفأنت أعظم من أوفي على الذمم
وجلَّ مقدار ولّيت من رتبوعزّ إدراك ما أوليت من نعم
أعظم بقدرك في الإعلاء والرتبأكبر بجاهك تحت العرش كالعلم
أَسعد نبظرته إياك في العظمبشرى لنا معشر الإسلام إنَّ لنا
من العناية ركناً غير منهزمركناً تسامي على العليا فما امتُهبنا
إذ ساسه الله بين اليمن والعصمفكان كالبدر في محلولِكِ الظلم
لماّ دعا الله داعينا لطاعتهبأكرم الرسل كنا أكرم الأمم
فالحمد الله هادينا بطاعتهإلى السويّ بخير العرب والعجم
محمد المصطفى من جوهر الكرمراعت قلوب العدا أنبا بعثته
كنبأة أجفلت غفلاً من الغنمواقتاد كل فؤاد لُطفُ نفثته
بآية الله يدعو الكون للسلمالله يشهد والأياَّم في حُلمُ
مازال يلقاهم في كل معتركحتى حكو بالقنا لحماً على وضم
إذ سلّ صمصامه في كل مرتبكبالشرك في الشرك وشك في وهم
وآية الله تجلو آية العزمودوا الفرار فكانوا يغيضون به
أشلاء شالت مع العقبان والرخموجانبوا الحق في غيّ إلى الشبه
حتى سرى ركبهم في عدو ومنهزموآثروا الذل إذ فرّو إلى الوخم
يمضي الليالي ولا يدرون عدَّتهاما لم تكن من ليالي الأشهر الحرُم
ويحفظ الله للسمحاء عدّتهابين المطتم والعسّال والخزم
والرعب للمشركين في دمائهمكأنما الدين ضيف حلَّ ساحتهم
يكل قَرْم إلى لحم العدا قَرِمفأجلبوا هزوءاً فيه فباغتهم
بحد صمصامة في كفّ كلّ كميتذيب آهلهم في النازل النهم
يجرّ بحر خميس فوق سابحةترمي بموج من الأبطال ملتطم
والله يشهد منه سبق جامحةويبعث الرعب يزجى النصر في شمم
ليصبح الحق في الأنوار كالعلممن كل منتدب لله محتسب
يسطو بمستأصل للكفر مصطلموكل مصطحب لله اشطب
يهوي بمجترئٍ منه ومجترميُهريق كل دم للعزّ منسجم
حتى غدت ملة الإسلام وهي بهممن بعد غُرْبَتِها موصولة الرحم
وأصبح الدين مزهوّاً بموكبهميهدي إلى الله أهل الله في الذمم
ويهتدي بخطاهم في دروبهممكفولة أبداً منهم بخير أب
وخير بعل فلم تيتم ولم تئِمكأنما الملة السمحاء في دَأَب
عزيبة الأب والمضمار والأدملكن علاقتها بالله ذي العظم
هم الجبال فسل عنهم مصادمهمماذا رأى منهم في كلّ مصطدم
فما أمرّ على الهيجا تصادمهموما أحدّ لقاهم والوطيس حمي
وهم على صهوات الجرد كالحممسل حنيناً وسل بدراً وسل أَحُداً
فضول حتف لهم أدهى من الوخموسل قريضة عنهم حملة وردي
وسل موارد حتف رقمّت بدمتخال منها العدى رقماً على وشم
المصدري البيض حمراً بعدما مددتمن العدا كلّ مُسْوَدٍّ من اللّمم
والمقحمين جياد الخيل ما ارتعدتفرائض المعتليها عند وردهم
ولا ثناهم تعاديها لدى القحُمُوالكابتين بسمر الخطّ ما تركت
أقلامهم حرف جسم غير منعجمالتاركين على الصمصام هلهلة
حمراء قد وشيت من دم خصمهمكأنما وشيها حلي على صنم
شاكي السلاح لهم سيما تميزَّهموالورد يمتاز بالسيما عن السَّلَم
مدججين لهم جيش يميّزهمتحت الكريهة مثل الجارف العرم
لو قابل الدهر لم ينهض على قدمتهدي إليك رياح النصر نشرهم
فتحسب الزهد في الأكمام كلّ كميقوم رجوا بهدى الرحمن نصرهم
فبايعوه نفوساً أشرقت بهمفكان نصرهم بالرعب في الأمم
كأنهم في ظهور الخيل نبت ربامن شدّة الحَزْم لا من شّدة الحُزُم
كأنهم والدما منهلة سكباجذور طلح علاها قاطع اللمم
فحلل القاع من أوداجها بدمطارت قلوب العدا من بأسهم فَرَقاً
فما تفرّق بين البهم والبهملما طغى بهم بحر الدما غرقا
فكبكبوا فيه عن قهر لمحتدموالقهر يستلب الحبات في وضم
ومن تكن برسول الله نصرتهإن تلقه الأسد في آجامها تجم
ومن تكن بإمام الرسل حجتهيقم به الحق ميزاناً ويستقم
فاجعله ركنك في نأي وفي أممولن ترى من وليّ غير منتصر
به ولا من عدوّ غير منفصمولا أخا شنآن غير مندحر
به ولا من محب غير معتصمفأنما الله راعيه على اليتم
أحلّ أمته في حرز ملّتهكالليث حلَّ مع الأشبال في أُجُم
وشع في الخافقين نور نحلتهعلى منصته في قمة القمم
والله خص بها المختار فاعتصمكم جدّلت كلمات الله من جدل
فيه وكم خصم البرهان من خصموأكرم الله خير الرسل في جلل
حتى سما شرفاً عن كل ذي نسمإذ حلَّ في هامة الجوزاء في السنم
كفاك بالعلم في الأميّ معجزةفي الجاهلية والتأديب في اليتم
وحسبك الحلم في المختار ملغزةمنذ الصِبا حيث كان العلم في علم
يَعلو على كل عالي القدر محترمخدمته بمديح أستقيل به
ذنوب عمر مضى في الشعر والخدمورحت في حبه أشدو بموكبه
ألحان مضطرب الأحشاء مضطرموالطرف في خور والقلب في صرم
إذ قلّداني ما تخشى عواقبهكأنني بهما هدي من النعم
وألبساني ثوباً لا يصاحبهذو نهية أو يلابسه أخو كرم
يسعى على ذمم بالله في عصمأطعت غي الصبا في الحالتين وما
حصلت إلا على الآثام والندموبت في الغي أشتاك الهوى ألما
لما تجرعت كاس الحب بالسقمفليتني ذرت عني زاجراً ندمي
فيا خسارة نفس في تجارتهالم تشتر الدين بالدنيا ولم تسم
ويا إرادة قلب في إدارتهالم تحسن القصد في نأي وفي أمم
ولم تكد بعصام الآي تعتصمومن يبع آجلاً منه بعاجله
يبن له الغبن في بيع وفي سلمومشترسا لماً عفواً بعاطلة
كبائع الدين بالدنيا على ندمفالدين باق ودنيا المرء للقدم
إن آت ذنباً فما عهدي بمنتقضمن النبيّ ولا حبلي بمنصرم
أو أرتكب خطأ أو أرم من غرضفالله يغفر ذنب التائب الأثم
فإنه جلّ تواب لذي الجُرُمفإن لي ذمة منه بتسميتي
محمداً وهو أو في الخلق بالذمموإنّ لي عروة وثقي على سمتي
فإن اسمي عبد الله إن أسمفيا لإسمي مضاف الواحد الحكم
إن لم يكن في معادي آخذاً بيديفضلاً وإلا فقل يازلة القدم
إن لم يكن لي أختشي سنديولم يكن في سبيلي حافظاً قدمي
فالذنب ذنبي ومنه التوب للسَدِمحاشاه أن يحرم الراجي مكارمه
أو يرجع الجار عنه غير محترمأو يستهين على المغنى أكارمه
إذا استهين بقدر الحب في الأمموهين قدر كريم النفس بالوصم
ومنذ ألزمت أفكاري مدائحهوجدته لخلاصي خير ملتزم
فبت أحمد مغداي رائحةلله في الله حتى غبت في حكمي
وانبتّ دهريَ في المسرى فلم أشمولن يفوت الغنى منه يداً تربت
إن الحيا ينبت الأزهار في الأكمولن يضيق الرجا في الله ما انقلبت
حال بحال تسوق الغم بالغمموالله يشهد منها نزوة اللجم
ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفتيدا زهير بما أثنى على هرم
ولا أدرت تفاديها إن انعطفتبها الندامة تمشي مشية البهم
والبرق يضحك عن باك من الديميا أكرم الخلق مالي من ألو ذبه
سواك عند جلول الحادث العمميا أصدق الخلق قولاً غير مشتبه
وأكرم الناس في خلق وفي شيمصلت الفؤاد وصلب العود محترم
ولن يضيق رسول الله جاهك فيإذا الكريم تحلى باسم منتقم
ولن يطيق عناني قفزة الذربولن يفيق هوى من سكرة الغشم
ولا يطاول منه باع محتكمفإن من جودك الدنيا وضرتها
ومن علومك علم اللوح والقلمركبت دنياك تحدوها طمرّتها
والله يرعاك في جدّ وفي همموأنت بالعلم بين الناس كالعلم
يا نفس لا تقنطي من زلة عظمتإنًّ الكبائر في الغفران كاللّمم
ويا فؤادي راقب آية نظمتنورا تعالى عليه كل ذي عِظم
وأشرقت في الدجى نورا على لضملعلَّ رحمة ربيّ حين يقسمها
تأتي على حسب العصيان في القسملعلّ رحماه لما أن يقدّمها
بها يضاعف جزيل المنّ بالرحمفتملأ الدلو غرباً من رؤى شيم
ياربّ واجعل رجائي غير منعكسلديك واجعل حسابي غير منخرم
ياربّ وابن لي التقوى على أسسمن مورد العلم أو من مصدر الحكم
فإنني منك أرجوك الفوز بالنعموالطف بعبدك في الدارين إن له
صبراً متى تدعه الأهوال ينهزموانظر إليه بعين العطف وإن له
عرشاً يبحبوحة الفردوس كالعلمفإنه منك يرجو حظوة الكرم
فأذن بسجد صلاة منك دائمةعلى النبي يمنهلّ ومنسجم
واطو السلام عليها عقد هائمةتضيق عن أصبعيها دارة الخُتُم
وتستدير عليها شفرة القلمما رنحت عذبات البان ريح صبا
وأطرب العيس حادي العيس بالنغموغاب شادي الصبا في غابه فصبا
إلى الجمال واصبى كل ذي نسموبات يحدو هواه غير محتشم
ثم الرضا عن أبي بكر وعن عمروعن عليّ وعن عثمان ذي الكرم
والتابعين لهم ورداً على صدرٍوالمتقين خطاهم في هوى عرم
الخائضين الدجى في ذكر ربهموالآل والصحب ثم التابعين فهم
أهل التقى والنقا والحلم والكرمما طار في الأفق صيت بالثناء لهم
يريشه السعد من ذكراهم بهمحتى يفضَّ ختام المسك في الذمم
عن القصيدة
«نفس البردة» من شعر عبد الله بن علي الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٩٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.