كفاني الحر منتجع الغمام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَفَانِي الحَرُّ مُنْتَجَعُ الغَمَامِفَشُكْراً ثُمَّ شُكرْاً للإمَامِ
أيادٍ ما أعَمَّتْ في ازْدِيادٍكَما انْتَثَرَ الفَرِيدُ منَ النِّظامِ
كَأَنَّ أرِيجَهَا زَهْرُ الرَّوابِييُمَزِّقُ ضَاحِكاً جَيْبَ الكمَامِ
كأنَّ حَديثَهَا شَدْوُ الغَوانِيمُطَارِحَةً أغارِيدَ الحَمَامِ
هَزَزْتُ لَهَا مَعَاطِفِيَ ارْتِيَاحاًكَمَا طَرِبَ النَّزيفُ مِنَ المُدامِ
وَبِتُّ لِدرِّها كَهْلاً رَضِيعاًوَلَكِنْ آمِناً عُقْبَى الفِطَامِ
فَمَنْقُودٌ مِنَ الإعْطَاءِ هَامٍومَوْعُودٌ مِنَ الإحْظَاء نَامِ
وكَائِن مِنْ يَدٍ بَيْضَاءَ فِيماأُؤَمِّلُ مِن سَلامٍ واسْتِلامِ
جَدِيرٌ أنْ يَجُودَ بِكُلِّ حُسْنَىوإِحْسانٍ مَقَامٌ كَالْمَقَامِ
يُرَاعُ الدّهْرُ مِن أيْدِي لأَنِّيبِفَيْضِ لُهَاهُ في جَيْشٍ لُهَامِ
أَلَيْسَتْ شِكَّتِي لا شَكَّ مِنْهامِجَنِّي أوْ سِنَاني أَوْ حُسَامِي
فَلَوْ رُمْتُ الكَواكِبَ ظَاهَرَتْنِيسَعَادَتُهُ عَلى نَيْلِ المَرامِ
وَمَنْ خَدَمَ الخَلِيفَةَ فاللياليخَوادِمُهُ إلى غَيْرِ انْصِرامِ
إمامُ هُدىً أَبَى غَيْرَ افْتِتاحٍبِإرْداءِ الضَّلالَةِ واخْتِتَامِ
بِمَطْلَعِهِ تَجَلَّتْ كُلُّ جُلَّىكَنورِ الصُّبْحِ يَذْهَبُ بالظَّلامِ
وأَعظَمُ مَا تُشاهِدُهُ مَنَاباًإذا ما قامَ بالنُّوَبِ العِظَامِ
تُسامُ بهِ الأَعادِي كُلَّ خَسْفٍولَيْثُ الغِيلِ مُغْتَالُ السَّوامِ
كَأَنَّ بَنِي أَبي حَفْصٍ نُجُومٌوَيَحْيَى المُرْتَضَى بَدْرُ التَّمامِ
إذا عَقَدَ الحُبَى في مُنْتَداهُفَما الشّمّ الهَوادِجُ مِنْ شَآمِ
وإنْ وُكِلَ الحِبَاءُ إلى نَداهُفَما البَحْرانِ عَبّا في الْتِطامِ
تُقَصِّرُ عَنْهُ أمْلاكُ البَرَاياوعُودُ النَّبْعِ لَيْسَ مِنَ الثِّمامِ
لأَنْفُسِهمْ بِغايته غرامٌوَآنُفُهُمْ لَوَاصِقُ بِالرَّغامِ
أَمَولانا أقِمْ عُذْرَ القَوَافِيإلَيْكَ وإنْ جَلَتْ حُرَّ الكَلامِ
وَفَضَّتْ من ثَنَاكَ بِكُلِّ نَادٍكَعَرْف المِسْكِ مَفْضُوضَ الخِتامِ
أَتُحْصِي مَا لَدَيْكَ منَ المَعَاليوقَدْ أرْبَتْ عَلَى قَطْرِ الغَمامِ
أمَولايَ ومَا أوْلَيْتَنِيهِفأتْمِمْهُ مِنَ النِّعَمِ الجِسَامِ
وَسَوِّغْنِي التَشَفُّعَ في الرِّضَى مِنْبَنِيكَ بكُلِّ جَحْجَاحٍ هُمامِ
بَرانِي طُولُ إقْصَاءٍ عَرَانيوفي يُمْناكَ بُرْءٌ للْكلامِ
ولَوْ أَنِّي لَثَمْتُ الجودَ مِنْهاعَفَتْ بالرِّيِّ آثارُ الأوَامِ
مُحَيَّاكَ المُبَشِّرُ بالأمَانيومَحْيَاكَ المُبَصِّرُ للأَنَامِ
وأنْتَ ابْنُ المُلوكِ الصِّيدِ لَكِنْخِلالُكَ للْمَلائِكَةِ الْكِرَامِ
عن القصيدة
«كفاني الحر منتجع الغمام» من شعر ابن الأبار البلنسي، من العصر المملوكي، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.