تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «خطا»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إِنْ أَخْطَأْتُ، أَو نَسِيتُ، ... فأَنْتَ لَا تَنْسَى، وَلَا تمُوتُ فَإِنَّهُ اكْتَفَى بِذِكْرِ الكَمال والفَضْل، وَهُوَ السَّبَب مِنَ العَفْو وَهُوَ المُسَبَّبُ، وَذَلِكَ أَنّ مِنْ حَقِيقَةِ الشَّرْطِ وَجَوَابِهِ أَن يَكُونَ الثَّانِي مُسَبَّباً عَنِ الأَول نَحْوُ قَوْلِكَ: إِنْ زُرْتَنِي أَكْرَمْتُك، فَالْكَرَامَةُ مُسَبَّبةٌ عَنِ الزِّيَارَةِ، وَلَيْسَ كونُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ غَيْرَ ناسٍ وَلَا مُخْطِئٍ أمْراً مُسبَّباً عَنْ خَطَإِ رُؤْبَةَ، وَلَا عَنْ إِصَابَتِهِ، إِنَّمَا تِلْكَ صِفَةٌ لَهُ عزَّ اسْمُهُ مِنْ صِفَاتِ نَفْسِهِ لَكِنَّهُ كَلَامٌ مَحْمُولٌ عَلَى مَعْنَاهُ، أَي: إِنْ أَخْطَأْتُ أَو نسِيتُ، فاعْفُ عَنِّي لنَقْصِي وفَضْلِك؛ وَقَدْ يُمَدُّ الخَطَأُ وقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً. وأَخْطَأَ وتَخَطَّأَ بِمَعْنًى، وَلَا تَقُلْ أَخْطَيْتُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ. وأَخْطَأَه[[. قوله [وأخطأه] ما قبله عبارة الصحاح وما بعده عبارة المحكم ولينظر لم وضع المؤلف هذه الجملة هنا.]] وتَخَطَّأَ لَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وتَخَاطَأَ كِلَاهُمَا: أَراه أَنه مُخْطِئٌ فِيهَا، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِيِّ حَكَاهَا فِي الجُمل. وأَخْطَأَ الطَّرِيقَ: عَدَل عَنْهُ. وأَخْطَأَ الرَّامِي الغَرَضَ: لَمْ يُصِبْه. وأَخْطَأَ نَوْؤُه إِذَا طَلَبَ حَاجَتَهُ فَلَمْ يَنْجَحْ وَلَمْ يُصِبْ شَيْئًا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنه سُئل عَنْ رَجُل جعلَ أَمْرَ امرَأَتِه بيدِها فَقَالَتْ: أَنتَ طالِقٌ ثَلَاثًا. فَقَالَ: خَطَّأَ اللهُ نَوْأَها أَلَّا طَلَّقَتْ نَفسَها؛ يُقَالُ لمَنْ طَلَبَ حَاجَةً فَلَمْ يَنْجَحْ: أَخْطَأَ نَوْؤُكَ، أَراد جَعَلَ اللَّهُ نَوْأَها مُخطِئاً لَا يُصِيبها مَطَرُه. وَيُرْوَى: خَطَّى اللهُ نَوْأَها، بِلَا هَمْزٍ، وَيَكُونُ مِنْ خَطَط، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ خَطَّى اللهُ عَنْكَ السوءَ أَي جَعَلَهُ يتَخَطَّاك، يُرِيدُ يَتَعدَّاها فَلَا يُمْطِرُها، وَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْمُعْتَلِّ اللَّامِ، وَفِيهِ أَيضاً حَدِيثِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنه قَالَ لامْرأَة مُلِّكَتْ أَمْرَها فطلَّقت زَوجَها: إِنَّ اللَّهَ خَطَّأَ نَوْأَها أَي لَمْ تُنْجِحْ فِي فِعْلها وَلَمْ تُصِب مَا أَرادت مِنَ الخَلاص. الفرَّاء: خَطِئَ السَّهْمُ وخَطَأَ، لُغتانِ[[. قوله [خَطِئَ السَّهْمُ وخَطَأَ لُغَتَانِ] كذا في النسخ وشرح القاموس والذي في التهذيب عن الفراء عن أبي عبيدة وكذا في صحاح الجوهري عن أبي عبيدة خَطِئَ وأَخْطَأَ لغتان بمعنى وعبارة المصباح قال أبو عبيدة: خَطِئَ خِطْأً من باب علم وأَخْطَأَ بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد. وقال غيره خَطِئَ في الدين وأَخْطَأَ في كل شيء عامداً كان أو غير عامد وَقِيلَ خَطِئَ إِذَا تَعَمَّدَ إلخ. فانظره وسينقل المؤلف نحوه وكذا لم نجد فيما بأيدينا من الكتب خَطَأَ عنك السوءُ ثلاثياً مفتوح الثاني.]] والخِطْأَةُ: أَرض يُخْطِئُها الْمَطَرُ ويُصِيبُ أُخْرى قُرْبَها. وَيُقَالُ خُطِّئَ عَنْكَ السُوءُ: إِذَا دَعَوْا لَهُ أَن يُدْفَعَ عَنْهُ السُّوءُ، وَقَالَ ابْنُ السِكِّيت: يُقَالُ: خُطِّئَ عَنْكَ السُّوءُ؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: خَطَأَ عَنْكَ السُّوءُ أَي أَخطَأَكَ البَلاءُ. وخَطِئَ الرجلُ يَخطَأُ خِطْأً وخِطْأَةً عَلَى فِعْلَةٍ: أَذنب. وخَطَّأَه تَخْطِئَةً وتَخْطِيئاً: نَسَبه إِلَى الخَطَإِ، وَقَالَ لَهُ أَخْطَأْتَ. يُقَالُ: إنْ أَخْطَأْتُ فَخَطِّئْنِي، وَإِنْ أَصَبْتُ فَصَوِّبْنِي، وإِنْ أَسَأْتُ فَسَوِّئْ عليَّ أَي قُل لِي قَدْ أَسَأْتَ. وتَخَطَّأْتُ لَهُ فِي المسأَلة أَي أَخْطَأْتُ. وتَخَاطَأَه وتَخَطَّأَه أَي أَخْطَأَهُ. قَالَ أَوفى بْنُ مَطَرٍ الْمَازِنِيُّ: أَلا أَبْلِغا خُلَّتي، جَابِرًا، ... بأَنَّ خَلِيلَكَ لَمْ يُقْتَلِ تَخَطَّأَتِ النَّبْلُ أَحْشاءَهُ، ... وأَخَّرَ يَوْمِي، فَلَمْ يَعْجَلِ والخَطَأُ: مَا لَمْ يُتَعَمَّدْ، والخِطْءُ: مَا تُعُمِّدَ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: قَتْلُ الخَطَإِ دِيَتُه كَذَا وَكَذَا هُوَ ضِدُّ العَمْد، وَهُوَ أَن تَقْتُلَ إِنْسَانًا بِفِعْلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقْصِدَ قَتْلَه، أَو لَا تَقْصِد ضرْبه بِمَا قَتَلْتَه بِهِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الخَطَإِ والخَطِيئةِ فِي الْحَدِيثِ. وأَخطَأَ يُخطِئُ إِذَا سَلَكَ سَبيلَ الخَطَإِ عَمْداً وسَهواً؛ وَيُقَالُ: خَطِئَ بِمَعْنَى أَخْطَأَ، وَقِيلَ: خَطِئَ إِذَا تَعَمَّدَ، وأَخْطَأَ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدُ. وَيُقَالُ لِمَنْ أَراد شَيْئًا فَفَعَلَ غَيْرَهُ أَو فَعَلَ غَيْرَ الصَّوَابِ: أَخْطَأَ. وَفِي حَدِيثِ الكُسُوفُ: فأَخْطَأَ بدِرْعٍ حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدائه، أَي غَلِطَ. قَالَ: يُقَالُ لِمَنْ أَراد شَيْئًا فَفَعَلَ غَيْرَهُ: أَخْطَأَ، كَمَا يُقَالُ لِمَنْ قَصَد ذَلِكَ، كأَنه في اسْتِعْجاله غَلِظَ فأخَذ دِرْعَ بَعْضِ نِسائهِ عوَض رِدَائِهِ. وَيُرْوَى: خَطا مِنَ الخَطْوِ: المَشْيِ، والأَوّل أَكثر. وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: أَنه تَلِدُه أُمُّه، فَيَحْمِلْنَ النساءُ بالخطَّائِين، يُقَالُ: رَجُلٌ خَطَّاءٌ إِذا كَانَ مُلازِماً للخَطايا غيرَ تَارِكٍ لَهَا، وَهُوَ مِنْ أَبْنِية المُبالغَة، وَمَعْنَى يَحْمِلْن بالخَطَّائِينَ أَي بالكَفَرة والعُصاة الَّذِينَ يَكُونُونَ تَبَعاً للدَّجال، وَقَوْلُهُ يَحْمِلْنَ النِّساءُ: عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: أَكَلُوني البَراغِيثُ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ: بِحَوْرانَ يَعْصِرْنَ السَّلِيطَ أَقارِبُهْ وَقَالَ الأُموي: المُخْطِئُ: مَنْ أَراد الصَّوَابَ، فَصَارَ إِلَى غَيْرِهِ، والخاطِئُ: مَنْ تعمَّد لِمَا لَا يَنْبَغِي، وَتَقُولُ: لأَن تُخْطِئ فِي الْعِلْمِ أَيسَرُ مِنْ أَن تُخْطِئ فِي الدِّين. وَيُقَالُ: قَدْ خَطِئْتُ إِذَا أَثِمْتَ، فأَنا أَخْطَأُ وأَنا خاطِئٌ؛ قَالَ المُنْذِري: سمعتُ أَبا الهَيْثَم يَقُولُ: خَطِئْتُ: لِمَا صَنَعه عَمْداً، وَهُوَ الذَّنْب، وأَخْطَأْتُ: لِمَا صَنعه خَطَأً، غَيْرَ عَمْدٍ. قَالَ: والخَطَأُ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: اسْمٌ مَنْ أَخْطَأْتُ خَطَأً وإخْطاءً؛ قَالَ: وخَطِئتُ خِطْأً، بِكَسْرِ الْخَاءِ، مَقْصُورٌ، إِذَا أَثَمْتَ. وأَنشد: عِبادُك يَخْطَئُونَ، وأَنتَ رَبٌّ ... كَرِيمٌ، لَا تَلِيقُ بِكَ الذُّمُومُ والخَطِيئةُ: الذَّنْبُ عَلَى عَمْدٍ. والخِطْءُ: الذَّنْبُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً؛ أَي إثْماً. وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ، أَيْ آثِمِينَ. والخَطِيئةُ، عَلَى فَعِيلة: الذَّنْب، وَلَكَ أَن تُشَدّد الْيَاءَ لأَنَّ كُلَّ يَاءٍ سَاكِنَةٌ قَبْلَهَا كَسْرَةٌ، أَو وَاوٌ سَاكِنَةٌ قَبْلَهَا ضَمَّةٌ، وَهُمَا زَائِدَتَانِ لِلْمَدِّ لَا لِلْإِلْحَاقِ، وَلَا هُمَا مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ، فَإِنَّكَ تَقْلِبُ الْهَمْزَةَ بَعْدَ الْوَاوِ وَاوًا وَبَعْدَ الْيَاءِ يَاءً وتُدْغِمُ وَتَقُولُ فِي مَقْرُوءٍ مَقْرُوٍّ، وَفِي خَبِيءٍ خَبِيٍّ، بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ، وَالْجَمْعُ خَطايا، نَادِرٌ؛ وَحَكَى أَبو زَيْدٍ فِي جَمْعِهِ خَطائئُ، بِهَمْزَتَيْنِ، عَلَى فَعائل، فَلَمَّا اجْتَمَعَتِ الْهَمْزَتَانِ قُلبت الثَّانِيَةُ يَاءً لأَن قَبْلَهَا كَسْرَةً ثُمَّ اسْتُثْقِلَتْ، وَالْجَمْعُ ثَقِيلٌ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مُعْتَلٌّ، فَقُلِبَتِ الْيَاءُ أَلِفاً ثُمَّ قُلِبَتِ الْهَمْزَةُ الْأُولَى يَاءً لِخَفَائِهَا بَيْنَ الأَلفين؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: الخَطِيئةُ فَعيلة، وَجَمْعُهَا كَانَ يَنْبَغِي أَن يَكُونَ خَطائِئَ، بِهَمْزَتَيْنِ، فَاسْتَثْقَلُوا الْتِقَاءَ هَمْزَتَيْنِ، فَخَفَّفُوا الأَخيرةَ مِنْهُمَا كَمَا يُخَفَّف جائئٌ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ، وكَرِهوا أَن تَكُونَ عِلَّتهُ مِثْلَ عِلَّةِ جائِئٍ لأَن تِلْكَ الْهَمْزَةَ زَائِدَةٌ، وَهَذِهِ أَصلية، فَفَرُّوا بِخَطايا إِلَى يَتَامى، وَوَجَدُوا لَهُ فِي الأَسماء الصَّحِيحَةِ نَظِيراً، وَذَلِكَ مِثْلُ: طاهرٍ وطاهِرةٍ وطَهارَى. وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ النَّحْوِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ، قَالَ: الأَصل فِي خَطَايَا كَانَ خَطايُؤاً، فَاعْلَمْ، فَيَجِبُ أَن يُبْدَل مِنْ هَذِهِ الْيَاءِ همزةٌ فَتَصِيرُ خَطائِيَ مِثْلَ خَطاعِعَ، فَتَجْتَمِعُ هَمْزَتَانِ، فقُلِبت الثَّانِيَةُ يَاءً فَتَصِيرُ خَطائِيَ مِثْلَ خَطَاعِيَ، ثُمَّ يَجِبُ أَن تُقْلب الْيَاءُ وَالْكَسْرَةُ إِلَى الْفَتْحَةِ والأَلف فَيَصِيرُ خَطاءا مَثَلَ خَطاعا، فَيَجِبُ أَن تُبْدَلَ الْهَمْزَةُ يَاءً لِوُقُوعِهَا بَيْنَ أَلِفَيْنِ، فَتَصِيرُ خَطايا، وَإِنَّمَا أَبدلوا الْهَمْزَةَ حِينَ وَقَعَتْ بَيْنَ أَلِفَيْنِ لأَنَّ الْهَمْزَةَ مُجانِسَة لِلْأَلِفَاتِ، فَاجْتَمَعَتْ ثَلَاثَةُ أَحرف مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ؛ قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ. الأَزهري فِي الْمُعْتَلِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ*، قَالَ: قرأَ بَعْضُهُمْ خُطُؤَات الشَّيطان مِنَ الخَطِيئَةِ: المَأْثَمِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحداً مِنْ قُرّاء الأَمصار قرأَه بِالْهَمْزَةِ وَلَا مَعْنَى لَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنّ خَطِيئَته قولهُ: إِنَّ سارةَ أُخْتِي، وقولهُ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ؛ وقولهُ: إِنِّي سَقِيمٌ. قَالَ: وَمَعْنَى خَطيئتِي أَن الأَنبياء بَشَرٌ، وقَد يَجُوزُ أَن تَقَع عَلَيْهِمُ الخَطِيئةُ إلَّا أَنهم، صلواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لَا تَكُونُ مِنْهُمُ الكَبِيرةُ لأَنهم مَعْصُومُونَ، صَلواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجمعين. وَقَدْ أَخْطَأَ وخَطِئَ، لغَتان بِمَعْنًى وَاحِدٍ. قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ: يَا لَهْفَ هِنْدٍ إِذْ خَطِئْنَ كاهِلا أَي إذْ أَخْطَأْنَ كاهِلا؛ قَالَ: وَوَجْهُ الكَلامِ فِيهِ: أَخْطَأْنَ بالأَلف، فَرَدَّهُ إِلَى الثُّلَاثِيِّ لأَنه الأَصل، فَجَعَلَ خَطِئنَ بِمَعْنَى أَخْطَأْنَ، وَهَذَا الشِّعْرُ عَنَى بِهِ الخَيْلَ، وَإِنْ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْر، وَهَذَا مِثْلَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ. وَحَكَى أَبو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ: أَخْطَأَ خاطِئةً، جاءَ بِالْمَصْدَرِ عَلَى لَفْظِ فاعِلةٍ، كالعافيةِ والجازيةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عنهمَا، أَنهم نَصَبُوا دَجاجةً يَتَرامَوْنَها وَقَدْ جَعلُوا لِصاحِبها كُلَّ خاطئةٍ مِنْ نَبْلِهم، أَي كُلَّ واحِدةٍ لَا تُصِيبُها، والخاطَئةُ هَهُنَا بِمَعْنَى المُخْطِئة. وقولُهم: مَا أَخْطَأَه إِنَّمَا هُوَ تَعَجُّبٌ مِن خَطِئَ لَا مِنْ أَخطَأَ. وَفِي المَثل: مَعَ الخَواطِئِ سَهْمٌ صائِبٌ، يُضْرَبُ لِلَّذِي يُكثر الخَطَأَ ويأْتي الأَحْيانَ بالصَّواب. وَرَوَى ثَعْلَبٌ أَن ابنَ الأَعرابي أَنشده: وَلَا يَسْبِقُ المِضْمارَ، فِي كُلِّ مَوطِنٍ، ... مِنَ الخَيْلِ عِنْدَ الجِدِّ، إلَّا عِرابُها لِكُلِّ امْرئٍ مَا قَدَّمَتْ نَفْسُه له، ... خطاءَاتُها، إذا أَخْطأَتْ، أَو صَوابُها[[. قوله [خطاءاتها] كذا بالنسخ والذي في شرح القاموس خطاءتها بالإفراد ولعل الخاء فيهما مفتوحة.]] وَيُقَالُ: خَطِيئةُ يومٍ يمُرُّ بِي أَن لَا أَرى فِيهِ فُلَانًا، وخَطِيئةُ لَيْلةٍ تمُرُّ بِي أَن لَا أَرى فُلَانًا فِي النَّوْم، كَقَوْلِهِ: طِيل لَيْلَةٍ وَطِيلُ يَوْمٍ[[. قوله [كقوله طيل ليلة إلخ] كذا في النسخ وشرح القاموس.]]

لسان العرب

خطا: خَطَا خَطْواً واخْتَطَى واخْتاطَ، مقلوبٌ: مَشَى. والخُطْوة، بِالضَّمِّ: مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ، وَالْجَمْعُ خُطىً وخُطْوات وخُطُوات، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وخُطَوات لَمْ يَقْلِبُوا الْوَاوَ لأَنهم لَمْ يَجْمَعُوا فُعْلًا وَلَا فُعْلةً عَلَى فُعُلٍ، وإِنما يَدْخُلُ التَّثْقِيلُ فِي فُعُلات، أَلا تَرَى أَن الْوَاحِدَةَ خُطْوَةٌ؟ فَهَذَا بِمَنْزِلَةِ فُعْلة وَلَيْسَ لَهَا مُذَكَّرٌ، وَقِيلَ: الخَطْوة والخُطْوة لُغَتَانِ، والخَطْوة الفِعْل، والخَطْوة بِالْفَتْحِ، المَرَّة الْوَاحِدَةُ، وَالْجَمْعُ خَطَوات، بِالتَّحْرِيكِ، وخِطاءٌ مِثْلُ رَكْوة ورِكاءٍ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: لَها وثَباتٌ كَوَثْبِ الظِّباءِ، ... فَوادٍ خِطاءٌ ووادٍ مطَرْ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَي تَخْطُو مَرَّةً فتَكفُّ عَنِ العَدْوِ وتَعْدُو مَرَّةً عَدْواً يُشْبه المَطَر، وَرَوَى أَبو عُبَيْدَةَ: فَوادٍ خَطِيطٌ. قَالَ الأَصمعي: الأَرض الخَطِيطَة الَّتِي لَمْ تُمْطَرْ بَيْن أَرْضَيْن مَمْطورَتَيْن، وَرَوَى غَيْرُهُ: كصَوْبِ الخَرِيف؛ يَعْنِي أَن الخريف يَقَعُ بِمَوْضِعٍ ويُخْطِئُ آخَرَ. وَفِي حَدِيثِ الْجُمْعَةِ: رأَى رَجُلًا يَتَخَطَّى رِقاب النَّاسِ أَي يَخْطُو خَطْوة خَطْوة. وَفِي الْحَدِيثِ: وكَثْرة الخُطَى إِلى المَسْجِد. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ*؛ قِيلَ: هِيَ طُرُقه أَي لَا تَسْلُكوا الطَّرِيقَ الَّتِي يَدْعُوكُمْ إِليها؛ ابْنُ السِّكِّيتِ: قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لَا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ* أَي فِي الشَّرِّ، يُثَقَّل، قَالَ: وَاخْتَارُوا التَّثْقِيلَ لِمَا فِيهِ مِنَ الإِشباع وَخَفَّفَ بَعْضُهُمْ، قَالَ: وإِنما تَرَك التثقيلَ مَنْ تَرَكه اسْتِثْقَالًا لِلضَّمَّةِ مَعَ الْوَاوِ يَذْهَبُونَ إِلى أَن الْوَاوَ أَجْزتْهم مِنَ الضَّمَّةِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَجْمَعُ فُعْلة مِنَ الأَسماء عَلَى فُعُلات مِثْلَ حُجْرة وحُجُرات، فَرْقًا بَيْنَ الِاسْمِ وَالنَّعْتِ، النَّعْتُ يُخَفَّف مِثْلُ حُلْوة وحُلْوات فَلِذَلِكَ صَارَ التَّثْقِيلَ الاختيارَ، وَرُبَّمَا خُفِّفَ الِاسْمُ، وَرُبَّمَا فُتِح ثَانِيهِ فَقِيلَ حُجَرات؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: خُطُوات الشَّيْطَانِ طُرُقه وآثارُه؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ لَا تتَّبعوا أَثَره فإِنّ اتِّباعه مَعْصِيَةٌ إِنه لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ، وَقَالَ اللَّيْثُ: مَعْنَاهُ لا تَقْتَدُوا بِهِ، قَالَ: وقرأَ بَعْضُهُمْ خُطُؤات الشَّيْطَانِ مِنَ الخَطيئةِ المَأْثم؛ قَالَ الأَزهري: مَا عَلِمْتُ أَحداً مِنْ قُرَّاءِ الأَمْصار قرأَه بِالْهَمْزَةِ وَلَا مَعْنَى لَهُ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ نَاقَتُكَ هَذِهِ مِنَ المُتَخَطِّيات الجِيَفِ أَي هِيَ نَاقَةٌ قَوِيّة جَلْدَة تَمْضي وتُخَلِّف الَّتي قَدْ سَقَطَت. وتَخَطَّى الناسَ واخْتَطاهم: رَكِبَهم وجاوزَهم. وخَطَوْت واخْتَطَيْتُ بِمَعْنًى. وأَخْطَيْت غَيْرِي إِذا حَمَلْته عَلَى أَن يَخْطُو، وتَخَطَّيْته إِذا تجاوزْته. يُقَالُ: تَخَطَّيت رقابَ الناسِ وتَخَطَّيْت إِلى كَذَا، وَلَا يُقَالُ تَخَطَّأْت بِالْهَمْزِ. وَفُلَانٌ لَا يَتَخَطَّى الطُّنُبَ أَي لَا يَبْعُد عَنِ الْبَيْتِ للتَّغَوُّطِ جُبْناً ولُؤْماً وقَذَراً. وَفِي الدُّعَاءِ إِذا دُعِيَ للإِنسان: خُطِّيَ عَنْك السُّوءُ أَي دُفِعَ. يُقَالُ: خُطِّيَ عَنْكَ أَي أُميطَ. قَالَ: والخَطَوْطَى النَّزِقُ.

الصحاح

الخطأ: نقيض الصواب، وقد يُمَدُّ. وقُرِئَ بهما قوله تعالى: (ومن قَتل مؤمناً خَطَأً) تقول منه: أخطأت، وتخطَّأت، بمعنى واحد. ولا تقل: أخطيت: وبعضهم يقوله. والخِطْءُ: الذنْبُ، في قوله تعالى: (إن قتلهم كان خطأ كبيرا) ، أي إثْماً، تقول منه: خَطِئَ يَخْطَأُ خطأ وخِطْأَةً، على فِعْلَةً، والاسم: الخَطيئَةُ، على فَعيلة. ولك أن تشدد الياء، لان كل ياء ساكنة قبلها كسرة، أو واو ساكنة قبلها ضمة - وهما زائدتان للمد لا للالحاق، ولا هما من نفس الكلمة - فإنك تقلب الهمزة بعد الواو واوا، وبعد الياء ياء، وتدغم فتقول في مقروء: مقرو، وفى خبئ: خبى، بتشديد الواو والياء. وقولهم: ما أَخْطَأَهُ، إنما هو تعجُّبٌ من خَطِئَ، لا من أخطأ. أبو عبيدة: خَطِئَ وأخطأ لغتان بمعنى واحد. وأنشد: يا لهف هند إذ خطئن كاهلا [[الرجز لا مرئ القيس: يا لهف هند إذ خطئن كاهلا * تالله لا يذهب شيخي باطلا * حتى أبيد مالكا وكاهلا * القاتلين الملك الحلاحلا]] * أي أخطأن. قال: وفى المثل: " مع الخَواطِئِ سهمٌ صائبٌ "، يضرب للذي يُكْثرُ الخطأ، ويأتي الأحيان بالصواب. قال الاموى: المخطئ من أراد الصواب، فصار إلى غيره، والخاطئ: من تعمَّد لما لا ينبغي. وتقول: خَطَّأْتُه تخطئة وتخطيئاً، إذا قلت له: أخطأت، يقال: إن أخطأت فخطئني. وتخطأت له في المسألة أي أخطأت. وتخاطأه أي أخطأه، قال أَوْفى بن مَطَرٍ المازنيُّ: ألا أَبْلِغا خُلَّتي جابراً * بأنّ خليلكَ لم يُقْتَلِ تخاطَأَتِ [[في مخطوطة دار الكتب المقروءة على العكبرى: تخاطأت. وفى المطبوعة: تخطأت. وكذلك في اللسان.]] النَّبْلُ أحشاءه * وأُخِّرَ يَوْمي فلم يُعْجَلِ وجمع الخطيئة خطايا، وكان الاصل خطائئ [[وفى الحمار: مسأ (نصر الهورينى) .]] ، - على فعائل - فلما اجتمعت الهمزتان قلبت الثانية ياء، لان قبلها كسرة، ثم استثقلت، والجمع ثقيل، وهو معتل مع ذلك، فقلبت الياء ألفا، ثم قلبت الهمزة الاولى ياء، لخفائها بين الالفين.

الصحاح

الخُطْوَةُ بالضم: ما بين القدمين، وجمع القلة خُطُواتٌ وخُطَواتٌ وخُطْواتٌ، والكثير خُطىً. والخَطْوَةُ بالفتح: المرة الواحدة، والجمع (*) خطوات بالتحريك وخطاء، مثل ركوة وركاء. قال امرؤ القيس: لها وَثباتٌ كَوَثبِ الظِباءِ * فَوادٍ خَطاءٌ ووادٍ مَطِرْ وقولهم في الدعاء إذا دعوا للإنسان: خُطِّيَ عنه السُوءُ، أي دُفِعَ عنه السوء. يقال خطى عنك أي أميط. وخَطَوْتُ واخْتَطَيْتُ بمعنىً، وأَخْطَيْتُ غيري إذا حملتَه على أن يَخْطُوَ. وتَخَطَيْتُهُ، إذا تجاوزتُه. يقال: تَخَطَّيْتُ رقاب الناس، وتَخَطَّيْتُ إلى كذا ؛ ولا تقل تخطأت بالهمز.

مفردات الراغب

الخَطَأ: العدول عن الجهة، وذلك أضرب: أحدها: أن تريد غير ما تحسن إرادته فتفعله، وهذا هو الخطأ التامّ المأخوذ به الإنسان، يقال: خَطِئَ يَخْطَأُ، خِطْأً، وخِطْأَةً، قال تعالى: ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً﴾ [الإسراء : 31] ، وقال: ﴿وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ﴾ [يوسف : 91] . والثاني: أن يريد ما يحسن فعله، ولكن يقع منه خلاف ما يريد فيقال: أَخْطَأَ إِخْطَاءً فهو مُخْطِئٌ، وهذا قد أصاب في الإرادة وأخطأ في الفعل، وهذا المعنيّ بقوله عليه السلام: «رفع عن أمّتي الخَطَأ والنسيان»[[الحديث عن ابن عباس أنّ النبيّ ﷺ قال: «رفع الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» أخرجه أبو القاسم التميمي المعروف بأخي عاصم في فوائده، ورجاله ثقات غير أنّ فيه انقطاعا. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 11/ 133، والدارقطني 4/ 171، وابن ماجة 1/ 659، والحاكم 2/ 198، وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي، وضعّفه الإمام أحمد، فقال عبد الله بن أحمد في العلل: سألت أبي عنه فأنكره جدا. وانظر: كشف الخفاء 2/ 135، والمقاصد الحسنة ص 228، وتخريج أحاديث اللمع للغماري ص 149.]] وبقوله: «من اجتهد فأخطأ فله أجر»[[الحديث عن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر» . أخرجه البخاري 9/ 193 في كتاب الاعتصام بالسنة، ومسلم 15/ 1716 كتاب الأقضية، وأبو داود، معالم السنن 4/ 160، وانظر الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج للغماري ص 269.]] ، وقوله عزّ وجلّ: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [النساء : 92] . والثّالث: أن يريد ما لا يحسن فعله ويتّفق منه خلافه، فهذا مخطئ في الإرادة ومصيب في الفعل، فهو مذموم بقصده وغير محمود على فعله، وهذا المعنى هو الذي أراده في قوله: 141- أردت مساءتي فاجتررت مسرّتي ... وقد يحسن الإنسان من حيث لا يدري[[البيت في البصائر 2/ 552 دون نسبة، وفي تفصيل النشأتين ص 109.]] وجملة الأمر أنّ من أراد شيئا فاتّفق منه غيره يقال: أخطأ، وإن وقع منه كما أراده يقال: أصاب، وقد يقال لمن فعل فعلا لا يحسن، أو أراد إرادة لا تجمل: إنه أخطأ، ولهذا يقال[[انظر تفسير الراغب ورقة 56.]] : أصاب الخطأ، وأخطأ الصّواب، وأصاب الصّواب، وأخطأ الخطأ، وهذه اللّفظة مشتركة كما ترى، متردّدة بين معان يجب لمن يتحرّى الحقائق أن يتأمّلها. وقوله تعالى: ﴿وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ [البقرة : 81] . والخَطِيئَةُ والسّيّئة يتقاربان، لكن الخطيئة أكثر ما تقال فيما لا يكون مقصودا إليه في نفسه، بل يكون القصد سببا لتولّد ذلك الفعل منه، كمن يرمي صيدا فأصاب إنسانا، أو شرب مسكرا فجنى جناية في سكره، والسبب سببان: سبب محظور فعله، كشرب المسكر وما يتولّد عنه من الخطإ غير متجاف عنه، وسبب غير محظور، كرمي الصّيد، قال تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب : 5] ، وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً﴾ [النساء : 112] ، فالخطيئة هاهنا هي التي لا تكون عن قصد إلى فعله، قال تعالى: ﴿وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلالًا﴾ [نوح : 24] ، ﴿مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ﴾ [نوح : 25] ، ﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا﴾ [الشعراء : 51] ، ﴿وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [العنكبوت : 12] ، وقال تعالى: ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾ [الشعراء : 82] ، والجمع الخطيئات والخطايا، وقوله تعالى: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ﴾ [البقرة : 58] ، فهي المقصود إليها، والخاطِئُ[[قال الأموي: المخطئ من أراد الصواب فصار إلى غيره، والخاطئ من تعمد لما لا ينبغي. انظر: العباب (خطأ) .]] هو القاصد للذّنب، وعلى ذلك قوله: ﴿وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ﴾ [الحاقة : 36-37] ، وقد يسمّى الذّنب خَاطِئَةً في قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ﴾ [الحاقة : 9] ، أي: الذنب العظيم، وذلك نحو قولهم: شعر شاعر. فأما ما لم يكن مقصودا فقد ذكر عليه السلام أنّه متجافى عنه، وقوله تعالى: ﴿نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ﴾ [البقرة : 58] ، فالمعنى ما تقدّم.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الخَطَأ : الفِعل بغير تعمد؛ للإنسان الخطأ وللَّه الحساب الدقيق؛ رفع عن أمتي الخطأ والنسيان . -: ضد الصواب؛ لولا ظلمةُ الخطأ ما أشْرقَ نور الصواب / كان على خَطأ / أوقعه في خطأ / ارتكب خطأً / فعل ذلك خطأ ج أَخْطاءَ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الخَطَاءُ : الخطَأ ج أَخْطِئة.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

خَطَا يَخْطُو اُخْط خَطْواً [خطو]: مَشى يفَتْح ما بين قدميْه؛ خطا في درب الخيْر / خطا خَطْوَةً أي مشى واقتصر على خطوة واحدة / خَطا خطوات واسعة أو عِملاقة.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

خَطَّأ يُخَطِّيءُ تَخْطِئَةً وتَخْطِيئاً :- ـه: نَسَبَ إليه الخَطأ؛ ما زال يُخطِّئُه حتى غضِب. - ـه: قال له أخْطأت؛ إن أَخْطَأت فخطِّئْنِني.

معجم الغني

[خ ط أ]. (فعل: رباعي متعد). خَطَّأْتُ، أُخَطِّئُ، خَطِّئْ، مصدر تَخْطِيءٌ، تَخْطِئةٌ. 1."خَطَّأَ الرَّجُلَ" : نَسَبَهُ إِلَى الخَطَإِ. 2."خَطَّأَ التِّلْمِيذَ" : قَالَ لَهُ: "أَخْطَأْتَ".

معجم الغني

[خ ط و]. (فعل: ثلاثي لازم متعد). خَطَوْتُ، أَخْطُو، اُخْطُ، مصدر خَطْوٌ. 1. "خَطَا الرَّجُلُ" : حَرَّكَ مَا بَينَ قَدَمَيْهِ. 2. "خَطَا مَسَافَةً طَوِيلَةً" : مَشَى. 3. "يَخْطُو خُطُوَاتٍ هَامَّةً" : يُحْرِزُ عَلَى تَقَدُّمٍ هَامٍّ. "تَخْطُو الأُمَّةُ اليَوْمَ فِي سَبِيلِ اسْتِقْلاَلِهَا وَرُقَيِّهَا خُطُوَاتٍ كَبِيرَةً".

معجم الغني

جمع: أَخْطَاءٌ. [خ ط أ]. 1. "سَلَكَ سُلُوكاً فِيهِ خَطَأٌ": بَعِيدٌ عَنِ الصَّوَابِ. 2. "اِعْتَرَفَ بِأَخْطَائِهِ" : أَقَرَّ بِذُنُوبِهِ، بِأَغْلاَطِهِ. 3."يَحْتَوِي الكِتَابُ عَلَى أَخْطَاءٍ مَطْبَعِيَّةٍ" : لَمْ تُكْتَبِ الكَلِمَاتُ كَمَا هِيَ فِي النَّصِّ الأَصْلِيِّ، أَغْلاَطٌ. "يَا لَهُ مِنْ خَطَإٍ فَاحِشٍ !".

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)

كل الأبيات التي وردت فيها «خطا» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل