معنى كلمة «عصبي»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
عصب: العَصَبُ: عَصَبُ الإِنسانِ والدابةِ. والأَعْصابُ: أَطنابُ المَفاصل الَّتِي تُلائمُ بينَها وتَشُدُّها، وَلَيْسَ بالعَقَب. يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ كالإِبل، وَالْبَقَرِ، وَالْغَنَمِ، والنعَم، والظِّباءِ، والشاءِ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، الْوَاحِدَةُ عَصَبة. وسيأْتي ذِكْرُ الْفَرْقِ بَيْنَ العَصَب والعَقَب. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قَالَ لثَوْبانَ: اشْتَرِ لفاطمةَ قِلادةً مِنْ عَصْبٍ، وسِوارَيْنِ مِنْ عَاجٍ؛ قَالَ الخَطَّابيُّ فِي المَعالم: إِن لَمْ تَكُنِ الثيابَ الْيَمَانِيَةَ، فَلَا أَدري مَا هُوَ، وَمَا أَدري أَن الْقِلَادَةَ تَكُونُ مِنْهَا؛ وَقَالَ أَبو مُوسَى: يُحتَمَل عِنْدِي أَن الرِّوَايَةَ إِنما هِيَ العَصَب، بِفَتْحِ الصَّادِ، وَهِيَ أَطنابُ مَفَاصِلِ الْحَيَوَانَاتِ، وَهُوَ شَيْءٌ مُدَوَّر، فيُحتَمَلُ أَنهم كَانُوا يأْخذون عَصَبَ بعضِ الحيواناتِ الطَّاهِرَةِ، فَيَقْطَعُونَهُ، وَيَجْعَلُونَهُ شِبْه الْخَرَزِ، فإِذا يَبِسَ يَتَّخِذُونَ مِنْهُ القلائدَ؛ فإِذا جَازَ، وأَمْكَنَ أَن يُتَّخَذَ مِنْ عِظام السُّلَحْفاة وَغَيْرِهَا الأَسْوِرةُ، جَازَ وأَمكن أَن يُتَّخَذ مِنْ عَصَبِ أَشْباهِها خَرَزٌ يُنْظَمُ منها القلائدُ. قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ لِي بعضُ أَهل الْيَمَنِ أَن العَصْب سِنُّ دابةٍ بَحْرِيَّةٍ تُسَمَّى فَرَسَ فِرْعَوْنَ، يُتَّخَذُ مِنْهَا الخَرزُ وغيرُ الخَرز، مِن نِصابِ سكِّين وَغَيْرِهِ، وَيَكُونُ أَبيضَ. وَلَحْمٌ عَصِبٌ: صُلْبٌ شَدِيدٌ، كَثِيرُ العَصَبِ. وعَصِبَ اللحمُ، بِالْكَسْرِ، أَي كَثُرَ عَصَبُه. وانْعَصَبَ: اشْتَدَّ. والعَصْبُ: الطيُّ الشديدُ. وعَصَبَ الشيءَ يَعْصِبُه عَصْباً: طَواه ولَواه؛ وَقِيلَ: شَدَّه. والعِصابُ والعِصابةُ: مَا عُصِبَ بِهِ. وعَصَبَ رأْسَه، وعَصَّبَه تَعْصيباً: شدَّه، وَاسْمُ مَا شُدَّ بِهِ: العِصابةُ. وتَعَصَّبَ أَي شَدَّ العِصابةَ. والعِصابةُ: العِمامةُ، مِنْهُ. والعَمائمُ يُقَالُ لَهَا العَصائبُ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ: وَرَكْبٍ، كأَنَّ الرِّيحَ تَطْلُبُ مِنْهُمُ ... لَهَا سَلَباً مِنْ جَذْبِها بالعَصائبِ أَي تَنْفُضُ لَيَّ عَمائمهم مِنْ شِدَّتِها، فكَأَنها تَسْلُبهم إِياها، وَقَدِ اعْتَصَبَ بِهَا. والعِصابة: الْعِمَامَةُ، وكلُّ مَا يُعَصَّبُ بِهِ الرأْسُ؛ وَقَدِ اعْتَصَبَ بِالتَّاجِ وَالْعِمَامَةِ. والعِصْبةُ: هيئةُ الاعْتِصاب، وكلُّ مَا عُصِبَ بِهِ كَسْرٌ أَو قَرْحٌ، مِنْ خِرْقة أَو خَبيبَةٍ، فَهُوَ عِصابٌ لَهْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه رَخَّصَ فِي المَسْح عَلَى العَصائِب، والتَّساخِينِ، وَهِيَ كلُّ مَا عَصَبْتَ بِهِ رأْسَك مِنْ عِمامة أَو مِنْديل أَو خِرقة. وَالَّذِي وَرَدَ فِي حَدِيثِ بَدْرٍ، قَالَ عُتْبة بْنُ رَبِيعَةَ: ارْجِعوا وَلَا تُقاتِلوا، واعْصِبوها برأْسي، قَالَ ابْنُ الأَثير: يُرِيدُ السُّبَّةَ الَّتِي تَلْحَقُهم بِتَرْكِ الْحَرْبِ، والجُنوح إِلى السِّلم، فأَضْمَرها اعْتِمَادًا عَلَى مَعْرِفَةِ الْمُخَاطَبِينَ، أَي اقْرُنوا هَذِهِ الحالَ بِي وانْسبُوها إِليَّ، وإِن كانتْ ذَميمة. وعَصَبَ الشجرةَ يَعْصِبُها عَصْباً: ضَمَّ مَا تَفَرَّق مِنْهَا بِحَبْلٍ، ثُمَّ خَبَطَها لِيُسْقِطَ وَرقُها. ورُوي عَنِ الحجاج، أَنه خَطَب الناسَ بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: لأَعْصِبَنَّكمْ عَصْبَ السَّلَمَةِ السَّلَمَةُ: شَجَرَةٌ مِنِ العِضاهِ، ذاتُ شَوْكٍ، وَوَرَقُها القَرَظُ الَّذِي يُدْبَغُ بِهِ الأَدَمُ، ويَعْسُر خَرْطُ ورَقها، لِكَثْرَةِ شَوْكِهَا، فتُعْصَبُ أَغْصانُها، بأَن تُجْمَعَ، ويُشَدَّ بعضُها إِلى بَعْضٍ بحَبْلٍ شَدًّا شَدِيدًا، ثُمَّ يَهْصُرها الخابطُ إِليه، ويَخْبِطُها بعَصاه، فَيَتَنَاثَرُ ورقُها لِلْمَاشِيَةِ، وَلِمَنْ أَراد جَمْعَهُ، وَقِيلَ: إِنَّمَا يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ إِذا أَرادوا قَطْعَهَا، حَتَّى يُمْكِنَهم الْوُصُولُ إِلى أَصلها. وأَصْلُ العَصْب: اللَّيُّ، وَمِنْهُ عَصْبُ التَّيْسِ والكبشِ، وَغَيْرَهُمَا مِنَ الْبَهَائِمِ، وَهُوَ أَن تُشَدَّ خُصْياه شَدَّا شَدِيدًا، حَتَّى تَنْدُرا مِنْ غَيْرِ أَن تُنزَعا نَزْعاً، أَو تُسَلَّا سَلًّا، يُقَالُ: عَصَبْتُ التَّيْسَ أَعْصِبُه، فَهُوَ مَعْصُوب. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: فلانٌ لَا تُعْصَبُ سَلَماتُه. يُضْرَبُ مَثَلًا لِلرَّجُلِ الشَّدِيدِ الْعَزِيزِ الَّذِي لَا يُقْهَر وَلَا يُسْتَذَلّ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَلَا سَلَماتي فِي بَجِيلَةَ تُعْصَبُ وعَصَبَ النَّاقَةَ يَعْصِبُها عَصْباً وعِصاباً: شَدَّ فَخِذَيها، أَو أَدْنى مُنْخُرَيها بحَبْل لتَدِرَّ. وَنَاقَةٌ عَصُوبٌ: لَا تَدِرُّ إِلا عَلَى ذَلِكَ، قَالَ الشَّاعِرُ: فإِنْ صَعُبَتْ عَلَيْكُمْ فاعْصِبُوها ... عِصاباً، تُسْتَدَرُّ بِهِ، شَدِيدا وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: العَصوب النَّاقَةُ الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى تُعْصَبَ أَداني مُنْخُرَيها بخيطٍ، ثُمَّ تُثَوَّرُ، وَلَا تُحَلُّ حَتَّى تُحْلَبَ. وَفِي حَدِيثِ عمرو وَمُعَاوِيَةَ: أَنَّ العَصُوبَ يَرْفُقُ بِهَا حالبُها، فتَحْلُب العُلْبةَ. قَالَ: العَصُوبُ الناقةُ الَّتِي لَا تَدِرُّ حَتَّى يُعْصَبَ فَخِذاها أَي يُشَدَّا بالعِصابة. والعِصابُ: مَا عَصَبَها بِهِ. وأَعْطَى عَلَى العَصْبِ أَي عَلَى الْقَهْرِ، مَثَلٌ بِذَلِكَ، قَالَ الحُطَيْئَةُ: تَدِرُّونَ إِنْ شُدَّ العِصابُ عليكُم، ... ونَأْبَى، إِذَا شُدَّ العِصابُ، فَلَا نَدِرّ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ شديدَ أَسْرِ الخَلْقِ، غيرَ مُسْتَرْخي اللحمِ: إِنه لمَعْصُوبٌ مَا حُفْضِجَ. وَرَجُلٌ مَعْصُوبُ الخَلْقِ: شديدُ اكْتِنازٍ اللحمِ، عُصِبَ عَصْباً، قَالَ حَسَّانُ: دَعُوا التَّخاجُؤَ، وامْشُوا مِشْيَةً سُجُحاً، ... إِنَّ الرجالَ ذَوُو عَصْبٍ وتَذْكِيرِ وجاريةٌ مَعْصوبة: حَسَنَةُ العَصْبِ أَي اللَّيِّ، مَجْدُولة الخَلْق. وَرَجُلٌ مَعْصُوب: شَدِيدٌ. والعَصُوبُ مِنَ النساءِ: الزَّلَّاء الرَّسْحاءُ، عَنْ كُراع. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: والعَصُوبُ، والرَّسْحاءُ، والمَسْحاءُ، والرَّصْعاءُ، والمَصْواءُ، والمِزْلاق، والمِزْلاجُ، والمِنْداصُ. وتَعَصَّبَ بالشيءِ، واعْتَصَبَ: تَقَنَّع بِهِ وَرَضِي. والمَعْصوبُ: الجائِعُ الَّذِي كادَتْ أَمعاؤُهُ تَيْبَسُ جُوعاً. وخَصَّ الجوهريُّ هُذَيلًا بِهَذِهِ اللُّغَةِ. وَقَدْ عَصَبَ يَعْصِبُ عُصُوباً. وَقِيلَ: سَمِّي مَعْصُوباً، لأَنه عَصَبَ بَطْنَهُ بحَجَر مِنَ الْجُوعِ. وعَصَّبَ القومَ: جَوَّعَهم. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الجائِع، يشتدُّ عَلَيْهِ سَخْفَةُ الجُوعِ فَيُعَصِّبُ بَطْنَهُ بِحَجَرٍ: مُعَصَّبٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ:[[. قوله [معصب ومنه قوله إلخ] ضبط معصب في التهذيب والمحكم والصحاح بفتح الصاد مثقلا كمعظم، وضبطه المجد بكسرها كمحدث وقال شارحه ضبطه غيره كمعظم.]] فَفِي هَذَا فَنَحْنُ لُيوثُ حَرْبٍ، ... وَفِي هَذَا غُيوثُ مُعَصَّبينا وَفِي حَدِيثِ المُغِيرة: فإِذا هُوَ مَعْصُوب الصَّدْرِ، قِيلَ: كَانَ مِنْ عَادَتِهِمْ إِذا جَاعَ أَحدُهم، أَن يَشُدَّ جَوْفَه بِعِصَابَةٍ، وَرُبَّمَا جَعَلَ تَحْتَهَا حَجَرًا. والمُعَصَّبُ: الَّذِي عَصَبَتْه السِّنونَ أَي أَكلت مالَه. وعَصَبَتْهم السِّنُونَ: أَجاعتهم. والمُعَصَّبُ: الَّذِي يَتَعَصَّبُ بالخِرَقِ مِنَ الجُوعِ. وعَصَّبَ الدَّهْرُ مالَه: أَهلكه. وَرَجُلٌ مُعَصَّبٌ: فَقِيرٌ. وعَصَبَهم الجَهْدُ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ: يومٌ عَصِيبٌ. وعَصَّبَ الرجلَ: دَعَاهُ مُعَصَّباً، عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: يُدْعَى المُعَصَّبَ مَنْ قَلَّتْ حَلُوبَتُه، ... وهَلْ يُعَصَّبُ ماضِي الهَمِّ مِقْدامُ؟ وَيُقَالُ: عَصَبَ الرجلُ بَيْتَه أَي أَقام فِي بَيْتِهِ لَا يَبرَحُه، لَازِمًا لَهُ. ويُقال: عَصَبَ القَينُ صَدْعَ الزُّجاجة بضَبَّةٍ مِنْ فِضَّةٍ إِذا لأَمها مُحِيطةً بِهِ. والضَّبَّةُ: عِصابُ الصَّدْع. وَيُقَالُ لأَمْعاءِ الشَّاةِ إِذا طُوِيَتْ وجُمِعَتْ، ثُمَّ جُعِلَتْ فِي حَوِيَّةٍ مِنْ حَوايا بَطْنِهَا: عُصُبٌ؛ وَاحِدُهَا عَصِيبٌ. والعَصِيبُ مِنْ أَمعاءِ الشاءِ: مَا لُوِيَ مِنْهَا، وَالْجَمْعُ أَعْصِبةٌ وعُصُبٌ. والعَصِيبُ: الرِّئَةُ تُعَصَّبُ بالأَمْعاءِ فتُشْوَى، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ، وَقِيلَ هُوَ للصِّمَّةِ بْنُ عَبْدِ اللَّه القُشَيْريّ: أُولئك لَمْ يَدْرِينَ مَا سَمَكُ القُرَى، ... وَلَا عُصُبٌ، فِيهَا، رِئاتُ العَمارِسِ والعَصْبُ: ضَرْبٌ مِنْ بُرود الْيَمَنِ، سُمِّي عَصْباً لأَن غزلهُ يُعْصَبُ، أَي يُدْرَجُ، ثُمَّ يُصْبَغُ، ثُمَّ يُحاكُ، وَلَيْسَ مِنْ بُرُودِ الرَّقْم، وَلَا يُجْمَعُ، إِنما يُقَالُ: بُرْدُ عَصْبٍ، وبُرودُ عَصْبٍ، لأَنه مُضَافٌ إِلى الْفِعْلِ. وَرُبَّمَا اكْتَفَوْا بأَن يَقُولُوا: عَلَيْهِ العَصْبُ، لأَن البُرْدَ عُرِفَ بِذَلِكَ الِاسْمِ، قَالَ: يَبْتَذِلْنَ العَصْبَ والخَزْ زَمعاً والحَبِراتِ وَمِنْهُ قِيلَ للسَّحابِ كاللَّطْخ: عَصْبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: المُعْتدَّة لَا تَلْبَسُ المُصَبَّغَةَ، إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ. العَصْبُ: بُرُودٌ يمنِيَّة يُعْصَبُ غزلُها أَي يُجْمَعُ ويُشَدُّ، ثُمَّ يُصْبغُ ويُنْسَجُ، فيأْتي مَوشِيّاً لِبَقَاءٍ مَا عُصِبَ مِنْهُ أَبيضَ، لَمْ يأْخذه صِبْغٌ، وَقِيلَ: هِيَ بُرودٌ مُخَطَّطة. والعَصْبُ: الفَتْلُ. والعَصَّابُ: الغَزَّالُ. فَيَكُونُ النهيُ لِلْمُعْتَدَّةِ عَمَّا صُبِغَ بَعْدَ النَّسْج. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: أَنه أَراد أَن يَنْهَى عَنْ عَصْبِ اليَمَن، وَقَالَ: نُبِّئْتُ أَنه يُصْبَغُ بالبَوْل، ثُمَّ قَالَ: نُهِينا عَنِ التَّعَمُّق. والعَصْبُ: غَيْم أَحمر تَرَاهُ فِي الأُفُقِ الغَرْبِيِّ، يَظْهَرُ فِي سِنِيّ الجَدْبِ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ: إِذا العَصْبُ أَمْسَى فِي السماءِ، كأَنه ... سَدَى أُرجُوانٍ، واسْتَقَلَّتْ عُبورُها وَهُوَ العِصَابةُ أَيضاً، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: أَعَيْنَيَّ! لَا يَبْقَى، عَلَى الدَّهْرِ، فادِرٌ ... بِتَيْهُورةٍ تحتَ الطِّخَافِ العَصَائِب وَقَدْ عَصَبَ الأُفُقُ يَعْصِبُ أَي احْمَرَّ. وعَصَبَةُ الرَّجلِ: بَنوه وقَرابتُه لأَبيه. والعَصَبة: الَّذِينَ يَرِثُونَ الرجلَ عَنْ كَلالة، مِنْ غَيْرِ وَالِدٍ وَلَا وَلَدَ. فأَما فِي الْفَرَائِضِ، فكلُّ مَنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ فريضةٌ مسماةٌ، فَهُوَ عَصَبةٌ، إِن بَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَخَذَ. قَالَ الأَزهري: عَصَبةُ الرجلِ أَولياؤُه الذُّكُورُ مِنْ ورَثَته، سُمُّوا عَصَبةً لأَنهم عَصَبُوا بنَسبه أَي اسْتَكَفُّوا بِهِ، فالأَبُ طَرَفٌ، وَالِابْنُ طَرَفٌ، والعَمُّ جانبٌ، والأَخُ جانِبٌ، وَالْجَمْعُ العَصَباتُ. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي قَراباتِ الرجلِ: أَطْرافَه، وَلِمَا أَحاطتْ بِهِ هَذِهِ القراباتُ، وعَصَبَت بنَسبه، سُموا عَصَبةً. وَكُلُّ شَيْءٍ اسْتَدارَ بِشَيْءٍ، فَقَدْ عَصَبَ بِهِ. والعمائمُ يُقَالُ لَهَا: العَصائب، واحدتُها عِصابة، مِنْ هَذَا قَالَ: وَلَمْ أَسمع للعَصَبة بواحدٍ، وَالْقِيَاسُ أَن يَكُونَ عاصِباً، مِثْلَ طالِبٍ وطَلَبةٍ، وَظَالِمٍ وظَلَمة. وَيُقَالُ: عَصِبَ [عَصَبَ] القومُ[[. قوله [ويقال عصب القوم إلخ] بابه كالذي بعده سمع وضرب وباب ما قبله ضرب كما في القاموس وغيره.]] بِفُلَانٍ أَي اسْتَكَفُّوا حَولَه. وعَصِبَتِ [عَصَبَتِ] الإِبلُ بعَطَنِها إِذا اسْتَكَفَّتْ بِهِ، قَالَ أَبو النَّجْمِ: إِذ عَصَبَتْ بالعَطَنِ المُغَرْبَلِ يَعْنِي المُدَقَّق ترابُه. والعُصْبةُ والعِصابةُ: جماعةُ مَا بَيْنَ العَشَرة إِلى الأَربعين. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَنَحْنُ عُصْبَةٌ*. قَالَ الأَخفش: والعُصْبة والعِصَابة جَمَاعَةٌ لَيْسَ لَهَا وَاحِدٌ. قَالَ الأَزهري: وَذَكَرَ ابْنُ المُظَفَّر فِي كِتَابِهِ حَدِيثًا: أَنه يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رَجُلٌ، يُقال لَهُ أَمير العُصَب، قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ جَمْعُ عُصْبةٍ. قَالَ الأَزهري: وَجَدْتُ تَصْديقَ هَذَا الْحَدِيثِ، فِي حَدِيثٍ مَروِيٍ عَنْ عُقْبة بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ، أَنه قَالَ: وجدتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ، يَوْمَ اليَرْمُوكِ: أَبو بَكْرٍ الصديقُ أَصَبْتُم اسْمَه، عُمَرُ الفاروقُ قَرْناً مِنْ حديدٍ أَصَبْتُم اسْمَه، عثمانُ ذُو النُّورَيْنِ كِفْلَيْنِ مِنَ الرَّحْمَةِ، لأَنه يُقْتلُ مَظْلُوماً أَصَبْتُم اسْمَه. قَالَ: ثُمَّ يَكُونُ مَلِكُ الأَرض المُقَدَّسةِ وابنُه. قَالَ عُقْبة: قلتُ لِعَبْدِ اللَّه: سَمِّهما. قَالَ: معاويةُ وابنُه، ثُمَّ يَكُونَ سَفَّاحٌ، ثُمَّ يَكُونُ مَنْصور، ثُمَّ يَكُونُ جابرٌ، ثُمَّ مَهْديّ، ثُمَّ يَكُونُ الأَمينُ، ثُمَّ يكونُ سِينٌ وَلَامٌ، يَعْنِي صَلاحاً وعاقِبةً، ثُمَّ يَكُونُ أُمَراءُ العُصَب: سِتَّةٌ مِنْهُمْ مِنْ وَلَد كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ، ورجلٌ مِنْ قَحْطانَ، كُلُّهُمْ صالِحٌ لَا يُرَى مِثْلُه. قَالَ أَيوب: فَكَانَ ابنُ سِيرِينَ إِذا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: يَكُونُ عَلَى النَّاسِ مُلُوكٌ بأَعمالهم. قَالَ الأَزهري: هَذَا حَدِيثٌ عجيبٌ، وإِسنادُه صَحِيحٌ، واللَّه عَلَّامُ الغُيُوب. وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ، قَالَ: فإِذا رَأَى الناسُ ذَلِكَ، أَتته أَبدالُ الشامِ، وعصَائبُ العِرَاق فيَتَّبِعُونه. العَصائبُ: جَمْعُ عِصَابة، وَهِيَ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلى الأَربعين. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: الأَبْدالُ بِالشَّامِ، والنُّجَباءُ بمِصْرَ، والعَصائبُ بالعِراق. أَراد أَن التَّجَمُّعَ للحُروب، يَكُونُ بالعِراقِ. وَقِيلَ: أَراد جَمَاعَةً مِنَ الزُّهَّادِ، سَمَّاهم بالعَصائب، لأَنه قَرَنَهم بالأَبدال والنُّجَباءِ. وكلُّ جماعةِ رجالٍ وخيلٍ بفُرْسانِها، أَو جماعةِ طَيْرٍ أَو غَيْرِهَا: عُصْبة وعِصابَةٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ: عِصابةُ طَيْرٍ تَهْتَدي بعَصَائِبِ واعْتَصَبُوا: صَارُوا عُصْبَةً، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: هَبَطْنَ بَطْنَ رهاطٍ واعْتَصَبْنَ، كَمَا ... يَسْقِي الجُذُوعَ، خِلالَ الدُّورِ، نَضَّاحُ والتَّعَصُّبُ: مِنَ العَصَبِيَّة. والعَصَبِيَّةُ: أَن يَدْعُوَ الرجلَ إِلى نُصْرةِ عَصَبَتِه، والتَّأَلُّبِ مَعَهُمْ، عَلَى مَنْ يُناوِيهم، ظَالِمِينَ كانوا أَو مَظْلُومِينَ. وَقَدْ تَعَصَّبُوا عَلَيْهِمْ إِذا تَجَمَّعُوا، فإِذا تَجَمَّعُوا عَلَى فَرِيقٍ آخَرَ، قِيلَ: تَعَصَّبُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: العَصَبِيُّ مَنْ يُعِين قومَه عَلَى الظُّلْم. العَصَبِيُّ هُوَ الَّذِي يَغْضَبُ لعَصَبتِه، ويُحامي عَنْهُمْ. والعَصَبةُ: الأَقاربُ مِنْ جِهَةِ الأَب، لأَنهم يُعَصِّبونه، ويَعْتَصبُ بِهِمْ أَي يُحِيطُون بِهِ، ويَشْتَدُّ بِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعا إِلى عَصَبِيَّةٍ أَو قاتَلَ عَصَبِيَّةً. العَصَبِيَّةُ والتَّعَصُّبُ: المُحاماةُ والمُدافعةُ. وتَعَصَّبْنا لَهُ وَمَعَهُ: نَصَرناه. وعَصَبةُ الرَّجُل: قومُه الَّذِينَ يَتَعَصَّبونَ لَهُ، كأَنه عَلَى حَذْفِ الزائدِ. وعَصَبُ الْقَوْمِ: خِيارُهم. وعَصَبُوا بِهِ: اجْتَمَعُوا حَوْلَه، قَالَ سَاعِدَةُ: ولكنْ رأَيتُ القومَ قَدْ عَصَبوا بِهِ، ... فَلَا شَكَّ أَنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ واعْصَوصَبُوا: اسْتَجمعوا، فإِذا تَجَمَّعُوا عَلَى فريقٍ آخرَ، قِيلَ: تَعَصَّبُوا. واعْصَوصَبُوا: اسْتَجْمَعُوا وَصَارُوا عِصابةً وعَصائِبَ. وَكَذَلِكَ إِذا جَدُّوا فِي السَّيْر. واعْصَوصَبَتِ الإِبلُ وأَعْصَبَتْ: جَدَّتْ فِي السَّيْر. واعْصَوْصَبَتْ وعَصَبَتْ وعَصِبَتْ: اجتمعتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ فِي مَسِيرٍ، فَرَفَعَ صَوْتَه، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَه، اعْصَوْصَبُوا أَي اجْتَمَعُوا، وَصَارُوا عِصابةً واحِدةً، وجَدُّوا في السَّيْر. واعْصَوْصَبَ السَّيْر: اشْتَدَّ كأَنه مِنَ الأَمْرِ العَصِيبِ، وَهُوَ الشديدُ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي سَوَّدَه قَوْمُه: قَدْ عَصَّبُوه، فَهُوَ مُعَصَّبٌ وَقَدْ تَعَصَّبَ، وَمِنْهُ قَوْلُ المُخَبَّلِ فِي الزِّبْرِقانِ: رَأَيْتُك هَرَّيْتَ العِمامةَ، بعدَ ما ... أَراكَ، زَماناً، حاسِراً لَمْ تَعَصَّبِ وَهُوَ مأْخوذٌ مِنِ العِصابة، وَهِيَ الْعِمَامَةُ. وَكَانَتِ التِّيجانُ لِلْمُلُوكِ، والعمائمُ الحُمْرُ لِلسَّادَةِ مِنَ الْعَرَبِ، قَالَ الأَزهري: وَكَانَ يُحْمل إِلى الْبَادِيَةِ مِنْ هَراةَ عَمَائِمُ حُمْرٌ يَلْبَسُها أَشرافُهم. وَرَجُلٌ مُعَصَّبٌ ومُعَمَّم أَي مُسَوَّدٌ، قال عمرو ابن كُلْثُومٍ: وسَيَّدِ مَعْشَرٍ قَدْ عَصَّبُوه ... بتاجِ المُلْكِ، يَحْمي المُحْجَرينا فَجَعَلَ المَلِكَ مُعَصَّباً أَيضاً، لأَنَّ التَّاجَ أَحاطَ برأْسه كالعِصابة الَّتِي عَصَبَتْ برأْسِ لَابِسِهَا. وَيُقَالُ: اعتَصَبَ التاجُ عَلَى رأْسه إِذا اسْتَكَفَّ بِهِ، ومِنه قَوْلُ قَيْس الرُّقَيَّاتِ: يَعْتَصِبُ التَّاجُ، فَوْقَ مَفْرِقه، ... على جَبينٍ كأَنه الذَّهَبُ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه شَكا إِلى سَعْدِ بنِ عُبادة، عَبْدَ اللَّه بنَ أُبَيٍّ، فَقَالَ: اعْفُ عَنْهُ، يَا رَسُولَ اللَّه، فَقَدْ كَانَ اصْطَلَحَ أَهلُ هَذِهِ البُحَيرة، عَلَى أَن يُعَصِّبُوه بالعِصابة، فَلَمَّا جاءَ اللَّهُ بالإِسلام شَرِقَ لِذَلِكَ. يُعَصِّبُوه أَي يُسَوِّدُوه ويُمَلِّكوه، وَكَانُوا يُسَمُّونَ السيدَ المُطاعَ: مُعَصَّباً، لأَنه يُعَصَّبُ بِالتَّاجِ، أَو تُعَصَّبُ بِهِ أُمورُ النَّاسِ أَي تُرَدُّ إِليه، وتُدارُ بِهِ. وَالْعَمَائِمُ تِيجانُ الْعَرَبِ، وَتُسَمَّى العصائبَ، واحِدتها عِصابَةٌ. واعْصَوْصَبَ اليومُ والشَّرُّ: اشْتَدَّ وتَجَمَّع. وَفِي التَّنْزِيلِ: هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ. قَالَ الفراءُ: يَوْمٌ عَصِيبٌ، وعَصَبْصَبٌ: شَدِيدٌ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ الحرِّ، وَلَيْلَةٌ عَصِيبٌ، كَذَلِكَ. وَلَمْ يَقُولُوا: عَصَبْصَبة. قَالَ كُرَاعٌ: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِكَ: عَصَبْتُ الشيءَ إِذا شَدَدْته، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَعْرُوفٍ، أَنشد ثَعْلَبٌ فِي صِفَةِ إِبل سُقِيَتْ: يَا رُبَّ يومٍ، لَكَ مِنْ أَيامِها، ... عَصَبْصَبِ الشَّمْسِ إِلى ظَلامِها وَقَالَ الأَزهري: هُوَ مأْخوذ مِنْ قَوْلِكَ: عَصَبَ القومَ أَمْرٌ يَعْصِبُهم عَصْباً إِذا ضَمَّهم، واشْتَدَّ عَلَيْهِمْ، قَالَ ابْنُ أَحمر: يَا قومِ! مَا قَومي عَلَى نَأْيِهم، ... إِذ عَصَبَ الناسَ شَمالٌ وقُرُّ وَقَوْلُهُ: مَا قَومي عَلَى نأْيِهِم، تَعَجُّبٌ مِنْ كَرَمهم. وَقَالَ: نِعْمَ القومُ هُمْ فِي المَجاعة إِذ عَصَبَ الناسَ شَمالٌ وقُرٌّ أَي أَطافَ بِهِمْ، وشَمِلَهم بَرْدُها. وَقَالَ أَبو العَلاءِ: يومٌ عَصَبْصَبٌ باردٌ ذُو سَحابٍ كَثِيرٍ، لَا يَظْهَر فِيهِ مِنَ السماءِ شيءٌ. وعَصَبَ [عَصِبَ] الفَمُ يَعْصِبُ يَعْصَبُ عَصْباً وعُصُوباً: اتَّسَخَت أَسنانُه مِنْ غُبار، أَو شِدَّةِ عَطَشٍ، أَو خَوْفٍ، وَقِيلَ: يَبِسَ ريقُه. وفُوه عاصبٌ، وعَصَبَ الريقُ بِفيه، بِالْفَتْحِ، يعْصِبُ عَصْباً، وعَصِبَ: جَفَّ ويَبِس عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ أَحمر: يُصَلِّي، عَلَى مَنْ ماتَ مِنَّا، عَريفُنا، ... ويَقْرَأُ حتى يَعْصِبَ [يَعْصَبَ] الرِّيقُ بالفَمِ وَرَجُلٌ عاصبٌ: عَصَبَ الريقُ بِفِيهِ، قال أَشْرَسُ ابن بَشَّامة الحَنْظَليُّ: وإِنْ لَقِحَتْ أَيْدي الخُصُوم وجَدْتَني ... نَصُوراً، إِذا مَا اسْتَيْبَسَ الرِّيقَ عاصِبُه لَقِحَتْ: ارْتَفَعَتْ، شَبَّه الأَيْديَ بأَذنابِ اللَّواقِحِ مِنِ الإِبل. وعَصَبَ الريقُ فَاهُ يَعْصِبُه عَصْباً: أَيْبَسَه، قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيُّ: يَعْصِبُ، فَاهُ، الريقُ أَيَّ عَصْبِ، ... عَصْبَ الجُبابِ بشِفاهِ الوَطْبِ الجُبابُ: شِبْه الزُّبْدِ فِي أَلبانِ الإِبل. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: لَمَّا فَرَغَ مِنْهَا، أَتاه جبريلُ، وَقَدْ عَصَبَ رأْسَه الغُبارُ أَي رَكِبه وعَلِقَ بِهِ، مِنْ عَصَبَ الريقُ فَاهُ إِذا لَصِقَ بِهِ. ورَوى بعضُ المُحَدِّثِين: أَن جِبْرِيلَ جاءَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى فَرَسٍ أُنْثَى، وَقَدْ عَصَم، بثَنيَّتيه، الغُبارُ. فإِن لَمْ يَكُنْ غَلَطًا مِنَ المُحَدِّثِ، فَهِيَ لُغَةٌ فِي عَصَبَ، والباءُ وَالْمِيمُ يَتَعَاقَبَانِ فِي حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ، لقرْب مخرجيهما. يقال: ضَرْبةُ لازِبٍ ولازمٍ، وسَبَّدَ رأْسه وسَمَّدَه. وعَصَبَ الماءَ: لَزِمه، عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: وعَصَبَ الماءَ، طِوالٌ كُبْدُ وعَصَبَتِ الإِبلُ بالماءِ إِذا دارَتْ بِهِ، قَالَ الفراءُ: عَصَبَتِ الإِبل، وعَصِبَتْ، بِالْكَسْرِ، إِذا اجْتَمَعَتْ. والعَصْبة والعَصَبة والعُصْبةُ، الأَخيرة عَنْ أَبي حَنِيفَةَ: كُلُّ ذَلِكَ شَجَرَةٌ تَلْتَوِي عَلَى الشَّجَرِ، وَتَكُونُ بَيْنَهَا، وَلَهَا ورَقٌ ضَعِيف، وَالْجَمْعُ عَصْبٌ وعَصَبٌ، قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَى عَلِقَتْ فُؤَادي، ... تَنَشُّبَ العَصْبِ فُروعَ الْوَادِي وَقَالَ مُرَّة: العَصْبةُ مَا تَعَلَّقَ بِالشَّجَرِ، فَرَقِيَ فِيهِ، وعَصَبَ بِهِ. قَالَ: وسمعتُ بعضَ الْعَرَبِ يَقُولُ: العَصْبةُ هِيَ اللَّبْلابُ. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ العوَّام، لَمَّا أَقْبَلَ نَحْوَ البَصْرة وسُئِل عَنْ وَجْهِه، فَقَالَ: عَلِقْتُهم، إِني خُلِقْتُ عُصْبَهْ، ... قَتَادَةً تَعَلَّقَتْ بنُشْبَه قَالَ شَمِرٌ: وَبَلَغَنِي أَن بعضَ العربِ قَالَ: غَلَبْتُهم، إِني خُلِقْتُ عُصْبه، ... قَتَادَةً مَلْوِيَّةً بنُشْبه قَالَ: والعُصْبة نَبات يَلْتَوي عَلَى الشَّجَرِ، وَهُوَ اللَّبْلابُ. والنُّشْبةُ مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي إِذا عَلِقَ بشيءٍ لَمْ يَكَدْ يُفارِقه. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الشَّدِيدِ المِراسِ: قَتادةٌ لُوِيَتْ بعُصْبةٍ. وَالْمَعْنَى: خُلِقْتُ عُلْقةً لخُصومي، فَوَضَعَ العُصْبة مَوْضِعَ العُلْقة، ثُمَّ شَبَّه نَفْسَه فِي فَرْطِ تَعَلُّقِه وتَشَبُّثِه بِهِمْ، بالقَتادةِ إِذا اسْتَظْهَرتْ فِي تَعَلُّقها، واسْتَمْسَكَتْ بنُشْبةٍ أَي شيءٍ شَدِيدٍ النُّشُوبِ، والباءُ الَّتِي فِي قَوْلِهِ بنُشْبةٍ لِلِاسْتِعَانَةِ، كَالَّتِي فِي كَتَبْتُ بِالْقَلَمِ، وأَما قَوْلُ كُثَيِّرٍ: بادِيَ الرَّبْعِ والمعارِفِ مِنْهَا، ... غَيْرَ رَسْمٍ كعُصْبةِ الأَغْيالِ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الجَرَّاح أَنه قَالَ: العُصْبةُ هَنَة تَلْتَفُّ عَلَى القَتادَةِ، لَا تُنزَع عَنْهَا إِلَّا بَعْدَ جَهْدٍ، وأَنشدَ: تَلَبَّسَ حُبُّها بِدَمِي وَلَحْمِي، ... تَلَبُّسَ عُصْبةٍ بفُروعِ ضالِ وعَصَبَ الغبارُ بالجَبل وَغَيْرِهِ: أَطافَ. والعَصَّابُ: الغَزَّالُ، قَالَ رُؤْبة: طَيَّ القَسامِيِّ بُرودَ العَصَّابْ القَسامِيُّ: الَّذِي يَطْوِي الثيابَ فِي أَوَّلِ طَيِّها، حَتَّى يَكْسِرها عَلَى طَيِّها. وعَصَبَ الشيءَ: قَبَضَ عَلَيْهِ. والعِصابُ: القَبْضُ، أَنشد ابْنُ الأَعرابي: وكنَّا يَا قُرَيشُ! إِذا عَصَبْنَا، ... تَجِيءُ عِصابُنا بدَمٍ عَبيطِ عِصابُنا: قَبْضُنا عَلَى مَنْ يُغادِي بالسُّيُوف. والعَصْبُ فِي عَرُوض الْوَافِرِ: إِسكانُ لامِ مُفاعَلتن، ورَدُّ الجُزْءِ بِذَلِكَ إِلى مَفاعيلن. وإِنما سُمِّيَ عَصْباً لأَنه عُصِبَ أَن يَتَحَرَّك أَي قُبِضَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّه وجهَه: فِرُّوا إِلى اللَّه، وقُوموا بِمَا عَصَبَه بِكُمْ أَي بِمَا افترَضَه عَلَيْكُمْ، وقَرَنه بِكُمْ مِنْ أَوامره وَنَوَاهِيهِ. وَفِي حَدِيثِ الْمُهَاجِرِينَ إِلى الْمَدِينَةِ: فَنَزَلُوا العُصْبَة، مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ قُباء، وضَبَطَهُ بعضُهم بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالصَّادِ. عصلب: العَصْلَبُ[[. قوله [العصلب إلخ] ضبط بضم العين واللام وبفتحهما بالأُصول كالتهذيب والمحكم والصحاح وصرح به المجد.]] والعَصْلَبيُّ والعُصْلُوبُ: كُلُّه الشديدُ الخَلْق، العظيمُ؛ زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: مِنَ الرِّجَالِ؛ وأَنشد: قَدْ حَسَّها الليلُ بعَصْلَبيِّ، ... أَرْوَعَ خَرَّاج مِنَ الدَّوِّيِّ، مُهاجِرٍ لَيْسَ بأَعْرابيِ وَالَّذِي وَرَدَ فِي خُطْبَةُ الْحَجَّاجِ: قَدْ لَفَّها الليلُ بعَصْلَبيِ وَالضَّمِيرُ فِي لَفَّها للإِبل أَي جَمَعها الليلُ بسائِقٍ شديدٍ؛ فَضَرَبَهُ مَثَلًا لِنَفْسِهِ وَرَعِيَّتِهِ. اللَّيْثُ: العَصْلَبيُّ الشَّدِيدُ الْبَاقِي عَلَى الْمَشْيِ وَالْعَمَلِ؛ قال: وعَصْلَبَتُهُ شِدَّةُ غَضَبه. ورجل عُصْلُبٌ: مُضْطرب.
العَصَبِيُّ : المنسوب إلى العَصَب؛ الجهازُ العصبيُّ هو مجموعة الأعصاب والعُقَد والمراكز العصبيّة التي تؤمّن إدارة الوظائف الحياتية وتنسيقها واستقبال معطيات الحواسّ وتأمين الحركة/ شخصٌ عصبيٌّ، أي سريع الانفعال.-: من يُحامي عن عصبته ويدافع عنهم ويغضب لهم/ عصبيّات الأجنحة، هي طبقة حشرات تشمل ثلاث رتب هي سادلات الأجنحة وشارفات الأجنحة وشبكيات الأجنحة، فصائلها كثيرة العدد وجميعها من الحشرات النافعة.
(عَصَبَ) الْعَيْنُ وَالصَّادُ وَالْبَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى رَبْطِ شَيْءٍ بِشَيْءٍ، مُسْتَطِيلًا أَوْ مُسْتَدِيرًا. ثُمَّ يُفَرِّعُ ذَلِكَ فُرُوعًا، وَكُلُّهُ رَاجِعٌ إِلَى قِيَاسٍ وَاحِدٍ. مِنْ ذَلِكَ الْعَصَبُ. قَالَ الْخَلِيلُ: هِيَ أَطْنَابُ الْمَفَاصِلِ الَّتِي تُلَائِمُ بَيْنَهَا، وَلَيْسَ بِالْعَقَبِ. وَيُقَالُ: لَحْمٌ عَصِبَ، أَيْ صُلْبٌ مُكْتَنِزٌ كَثِيرُ الْعَصَبِ. وَفُلَانٌ مَعْصُوبُ الْخَلْقِ، أَيْ شَدِيدُ اكْتِنَازِ اللَّحْمِ. وَهُوَ حَسَنُ الْعَصْبِ، وَامْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْعَصْبِ. وَالْعَصْبُ: الطَّيُّ الشَّدِيدُ. وَرَجُلٌ مَعْصُوبُ الْخَلْقِ كَأَنَّمَا لُوِيَ لَيًّا. قَالَ حَسَّانُ: ذَرُوا التَّخَاجِئَ وَامْشُوا مِشْيَةً سُجُحًا ... إِنَّ الرِّجَالَ ذَوُو عَصْبٍ وَتَذْكِيرِ وَإِنَّمَا سُمِّي الْعَصِيبُ مِنْ أَمْعَاءِ الشَّاءِ لِأَنَّهُ مَعْصُوبٌ مَطْوِيٌّ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ لِلْجَائِعِ مَعْصُوبٌ، فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ الَّذِي تَكَادُ أَمْعَاؤُهُ تَعْصَبُ، أَيْ تَيْبَسُ. وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ، إِنَّمَا الْمَعْصُوبُ الَّذِي عَصَبَ بَطْنَهُ مِنَ الْجُوعِ. وَيُقَالُ: عَصَبَهُمُ، إِذَا جَوَّعَهُمْ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْمُعَصَّبُ: الْمُحْتَاجُ، مِنْ قَوْلِهِمْ عَصَّبَهُ الْجُوعُ، وَلَيْسَ هُوَ الَّذِي رَبَطَ حَجَرًا أَوْ غَيْرَهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمُعَصَّبُ الَّذِي يَتَعَصَّبُ مِنَ الْجُوعِ بِالْخِرَقِ. وَالْقَوْلُ مَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، لِلْقِيَاسِ الَّذِي قِسْنَاهُ، وَلِأَنَّ قَوْلَهُ أَشْهَرُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: الْمُعَصَّبُ: الَّذِي عَصَّبَتْهُ السِّنُونَ، أَيْ أَكَلَتْ مَالَهُ، وَهَذَا صَحِيحٌ، وَتَلْخِيصُهُ أَنَّهَا ذَهَبَتْ بِمَالِهِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْجَائِعِ الَّذِي يَلْجَأُ إِلَى التَّعَصُّبِ بِالْخِرَقِ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: وَالْعَصْبُ مِنَ الْبُرُودِ: يُعْصَبُ، أَيْ يُدْرَجُ غَزْلُهُ، ثُمَّ يُصْبَغُ ثُمَّ يُحَاكُ. قَالَ: وَلَا يُجْمَعُ، إِنَّمَا يُقَالُ بُرْدُ عَصْبٍ وَبُرُودُ عَصْبٍ ؛ لِأَنَّهُ مُضَافٌ إِلَى الْفِعْلِ. وَمِنَ الْبَابِ: الْعِصَابَةُ: الشَّيْءُ يُعْصَبُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ صُدَاعٍ. لَا يُقَالُ إِلَّا عِصَابَةٌ بِالْهَاءِ، وَمَا شَدَدْتَ بِهِ غَيْرَ الرَّأْسِ فَهُوَ عِصَابٌ بِغَيْرِ هَاءٍ، فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا لِيُعْرَفَا. وَيُقَالُ: اعْتَصَبَ بِالتَّاجِ وَبِالْعِمَامَةِ. قَالَ الشَّاعِرُ: يَعْتَصِبُ التَّاجُ بَيْنَ مَفْرِقِهِ ... عَلَى جَبِينٍ كَأَنَّهُ الذَّهَبُ وَفُلَانٌ حَسَنُ الْعِصْبَةِ، أَيِ الِاعْتِصَابِ. وَعَصَّبْتُ رَأْسَهُ بِالْعَصَا وَالسَّيْفِ تَعْصِيبًا، وَكَأَنَّهُ مِنَ الْعِصَابَةِ. وَكَانَ يُقَالُ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ: " ذُو الْعِصَابَةِ "، لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا اعْتَمَّ لَمْ يَعْتَمَّ قُرَشِيٌّ إِعْظَامًا لَهُ. وَيُنْشِدُونَ: أَبُو أُحَيْحَةَ مَنْ يَعْتَمَّ عِمَّتَهُ ... يُضْرَبْ وَإِنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَذَا عَدَدِ وَمِنَ الْبَابِ: الْعَصَّابُ: الْغَزَّالُ، وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ الْخَيْطَ يُعْصَبُ بِهِ. قَالَ: طَيَّ الْقَسَامِيِّ بُرُودَ الْعَصَّابْ وَالشَّجَرَةُ تُعْصَبُ أَغْصَانُهَا لِيَنْتَثِرَ وَرَقُهَا. وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَجَّاجِ: " لَأَعْصِبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلَمَةِ ". وَالْعِصَابُ: الْعَصَائِبُ الَّتِي تَعْصِبُ الشَّجَرَةَ، عَنْ دَوْجِهَا فِيهِ. قَالَ: مَطَاعِيمُ تَغْدُو بِالْعَبِيطِ جِفَانُهُمْ ... إِذَا الْقُرُّ أَلْوَتْ بِالْعِضَاهِ عَصَائِبُهُ وَقَالَ ابْنُ أَحْمَرَ: يَا قَوْمُ مَا قُومِي عَلَى نَأْيِهِمْ ... إِذْ عَصَبَ النَّاسَ جَهَامٌ وَقُرّْ أَيْ جَمَعَهُمْ وَضَمَّهُمْ. وَيُعْصَبُ فَخِذُ النَّاقَةِ لِتَدُرَّ. قَالَ: وَأَخْلَاقُنَا إِعْطَاؤُنَا وَإِبَاؤُنَا ... إِذَا مَا أَبَيْنَا لَا نَدُرُّ لِعَاصِبِ أَيْ لَا نُعْطِي عَلَى الْقَسْرِ. وَالْعَصُوبُ مِنَ الْإِبِلِ هَذِهِ ؛ وَهِيَ لَا تَدُرُّ حَتَّى تُعْصَبَ. وَالْعَصْبُ: أَنْ يُشَدَ أُنْثَيَا الدَّابَّةِ حَتَّى تَسْقُطَا، وَهُوَ مَعْصُوبٌ. وَيُقَالُ: عَصِبَ الْفَمُ، وَهُوَ رِيقٌ يَجْتَمِعُ عَلَى الْأَسْنَانِ مِنْ غُبَارٍ أَوْ شِدَّةِ عَطَشٍ. قَالَ: يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَيَّ عَصْبِ ... عَصْبَ الْجُبَابِ بِشِفَاهِ الْوَطْبِ وَمِنَ الْبَابِ: الْعُصْبَةُ، قَالَ الْخَلِيلُ: هُمْ مِنَ الرِّجَالِ عَشَرَةٌ، وَلَا يُقَالُ لِمَا دُونَ ذَلِكَ عُصْبَةٌ. وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عُصْبَةً لِأَنَّهَا قَدْ عُصِبَتْ، أَيْ كَأَنَّهَا رُبِطَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ. وَالْعُصْبَةُ وَالْعِصَابَةُ مِنَ النَّاسِ، وَالطَّيْرِ، وَالْخَيْلِ. قَالَ النَّابِغَةُ: إِذَا مَا الْتَقَى الْجَمْعَانِ حَلَّقَ فَوْقَهُمْ ... عَصَائِبُ طَيْرٍ تَهْتَدِي بِعَصَائِبِ وَاعْصَوْصَبَ الْقَوْمُ: صَارُوا عِصَابَةً. وَالْيَوْمُ الْعَصِيبُ: الشَّدِيدُ. وَاعْصَوْصَبَ الْيَوْمُ: اشْتَدَّ. وَيَوْمٌ عَصَبْصَبٌ وَاعْصَوْصَبَتْ: تَجَمَّعَتْ. قَالَ: وَاعْصَوْصَبَتْ بَكَرًا مِنْ حَرْجَفٍ وَلَهَا ... وَسْطَ الدِّيَارِ رَذِيَّاتٌ مَرَازِيحُ قَالَ أَبُو زَيْدٍ: كُلُّ شَيْءٍ بِشَيْءٍ فَقَدْ عَصَبَ بِهِ. يُقَالُ: عَصَبَ الْقَوْمُ بِفُلَانٍ. قَالَ: وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْعَصَبَةُ، وَهُمْ قَرَابَةُ الرَّجُلِ لِأَبِيهِ وَبَنِي عَمِّهِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ اسْتَدَارَ حَوْلَ شَيْءٍ وَاسْتَكَفَّ فَقَدْ عَصِبَ بِهِ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: عَصَبَ بِهِ وَعَصَّبَ، إِذَا طَافَ بِهِ وَلَزِمَهُ. وَأَنْشَدَ: أَلَا تَرَى أَنْ قَدْ تَدَاكَّأَ وِرْدُ ... وَعَصَّبَ الْمَاءَ طِوَالٌ كُبْدُ تَدَاكَأَ: تَدَافَعَ. وَعَصَبَ الْمَاءَ: لَزِمَهُ. قَالَ أَبُو مَهْدِيٍّ: عَصِبَتِ الْإِبِلُ بِالْمَاءِ تَعْصَبُ عُصُوبًا، إِذَا دَارَتْ حَوْلَهُ وَحَامَتْ عَلَيْهِ. قَالَ: قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي إِذَا الْوِرْدُ عَصَبْ وَمَا عَصَبْتُ بِذَلِكَ الْمَكَانِ وَلَا قَرَبْتُهُ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَصَبَةُ هُمُ الَّذِينَ يَرِثُونَ الرَّجُلَ عَنْ كَلَالَةٍ مِنْ غَيْرِ وَالِدٍ وَلَا وَلَدٍ. فَأَمَّا الْفَرَائِضُ فَكُلُّ مَنْ لَمْ تَكُنْ فَرِيضَتُهُ مُسَمَّاةً فَهُوَ عَصَبَةٌ، إِنْ بَقِيَ بَعْدَ الْفَرَائِضِ شَيْءٌ أَخَذُوهُ. قَالَ الْخَلِيلُ: وَمِنْهُ اشْتُقَّ الْعَصَبِيَّةُ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: ذَاكَ رَجُلٌ مِنْ عَصَبِ الْقَوْمِ، أَيْ مِنْ خِيَارِهِمْ. وَهُوَ قِيَاسُ الْبَابِ لِأَنَّهُ تُعْصَبُ بِهِمُ الْأُمُورُ.
العَصَبة: واحد العصب والأعصاب، وهي أطناب المفاصل. تقول: عَصِبَ اللحمُ بالكسر، أي كثُر عصبه. وانعصَب: اشتدّ. والمعصوب: الشديد اكتناز اللحم. والعصْب: الطَيُّ الشديد. ورجل مَعصوب الخلق. وجارية معصوبةٌ حسَنَة العَصْب، أي مجدولة الخلق. والمعصوب في لغة هُذيل: الجائع. والمُعَصَّب [[انفرد صاحب القاموس بضبطه بالكسر كمحدث.]] : الذي يعْصِب وسطه من الجوع. وقال أبو عبيد: هو الذي عصَّبته السِنونَ أي أكلت ماله. وتقول أيضاً: عصَّبَ رأسَه بالعِصابة تعصيباً. وعَصَبة الرجل: بنوه وقرابته لأبيه، وإنَّما سمُّوا عصبةً لأنَّهم عَصَبوا به أي أحاطوا به، فالاب طرف والابن طرف، والعم جانب والأخ جانب. والجمع العَصَبات. والتعصُّبُ من العَصَبيَّة. وتعصَّب، أي شدَّ العِصابة. والعُصبَة من الرجال: ما بين العشرة إلى الأربعين. والعَصْبُ: ضربٌ من بُرود اليمن، ومنه قيل للسِحاب كاللَطْخ: عَصْب. والعَصَّاب: الغزال عن أبى عمرو. قال رؤبة: طى القسامى برود العصاب [[القسامى: الذى يطوى الثياب في أول طيها حتى تكسر على طيها. اه. مرتضى.]] والعصابة [[في المطبوعة الاولى " والعصب ".]] : العمامة وكل ما يُعصَب به الرأس. وقد اعتصب بالتاج والعمامة. والعصابة: الجماعة من الناس والخيل والطير. واعصوصَب القوم: اجتمعوا وصاروا عصائب. واعصوصب اليومُ، أي اشتدّ. ويومٌ عصيب وعصبصبٌ، أي شديد. والعَصيب: الرئة تعصب بالامعاء فتشوى. قال حميد بن ثور [[وقيل: هو للصمة بن عبد الله القشيرى.]] : أولئك لم يدرين ما سمك القرى * ولا عصب فيها رئات العمارس وعصبت فخذ الناقة لتدر. وناقة عصوب: لاتدر حتى تعصب. واسم الحبل الذي تعصب به عِصاب. وعصبتُ الشجرةَ، إذا ضممتَ أغصانها ثمَّ ضربتها ليسقط ورقها. قال الحجاج: " لا عصبنكم عصب السلم [[السلم هو السنط الذى ثمرته القرظ. والمشهورة في روايته " عصب السلمة ".]] ". وقال أبو عبيد: السلمة شجرة إذا أرادوا قطعها عصبوا أغصانها عصبا شديدا حتى يصلوا إلى أصلها فيقطعوها. وعصب القوم بفلانٍ، أي استكفُّوا حوله. وعصبت الإبل بالماء، إذا دارت به. وقال الفراء: عصَبَت الإبل وعصِبت بالكسر. وعصب الريق بفيه، إذا يَبِس عليه. قال ابن أحمر: يُصلِّي على من مات منا عَرِيفُنا * ويقرأ حتَّى يعصِبَ الريقُ بالفمِ وعصَب الريقُ فاه أيضاً. وقال [[هو أبو محمد الفقعسى.]] : يعصب فاه الريق أي عصب * عصب الجباب بشفاه الوطب وعَصَب الأفقُ: احمرّ. وعصَبْتُ الكبشَ عصباً، إذا شددت خصيَيْه حتَّى يسقطا من غير أن تنزعهما. والعَصْب في العروض: تسكين اللام من مفاعَلَتن، وينقل إلى مفاعيلن. والعصلبي من الرجال: الشديد، بزيادة اللام. قال الراجز: قد لَفَّها الليلُ بعصلبى
العَصَبُ: أطنابُ المفاصلِ، ولحمٌ عَصِبٌ: كثيرُ العَصَبِ، والمَعْصُوبُ: المشدودُ بالعَصَبِ المنزوع من الحيوان، ثمّ يقال لكلّ شدّ: عَصْبٌ، نحو قولهم: لَأُعَصِّبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلِمَةِ[[هذه العبارة من خطبة الحجاج بن يوسف الثقفي لمّا دخل البصرة، والخطبة كاملة في عيون الأخبار 2/ 244، والعقد الفريد 4/ 181.]] ، وفلانٌ شديدُ العَصْبِ، ومَعْصُوبُ الخَلْقِ. أي: مُدْمَجُ الخِلْقَةِ، و﴿يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ [هود : 77] ، شديدٌ، يصحّ أن يكون بمعنى فاعل، وأن يكون بمعنى مفعول. أي: يوم مجموع الأطراف، كقولهم: يوم ككفّة حابل[[وفي ذلك يقول الطّرمّاح: كأنّ بلاد الله وهي عريضة ... على الخائف المذعور كفة حابل]] ، وحلقة خاتم، والعُصْبَةُ: جماعةٌ مُتَعَصِّبَةٌ متعاضدة. قال تعالى: لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ [القصص : 76] ، ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ [يوسف : 14] ، أي: مجتمعة الكلام متعاضدة، واعْصَوْصَبَ القومُ: صاروا عَصَباً، وعَصَبُوا به أمراً، وعَصَبَ الرّيقُ بفمه: يبس حتى صار كالعَصَبِ أو كالمَعْصُوبِ به. والعَصْبُ: ضربٌ من برود اليمن قد عُصِبَ به نقوشٌ، والعِصَابَةُ: ما يُعْصَبُ به الرأسُ والعمامةُ، وقد اعْتَصَبَ فلانٌ نحو: تعمّم. والمَعْصُوبُ: الناقةُ التي لا تدرّ حتى تُعْصَبَ، والعَصِيبُ في بطن الحيوان لكونه مَعْصُوباً. أي: مطويّا.
العَصَبُ : أحد الخيوط التي تنتشر في الجسم لتنقل الحسَّ والحركة وتكوّن الجهاز العصبيّ؛ هو هادئُ الأعصاب، أي غير ثائر/ متوتِّر الأعصاب، أي مضطرب منفعل/ أثار أعصابَه، أي أقلقه أو أغضبه/ هي حرب أعصاب، أي حرب نفسية/ طبيب الأعصاب/ جراحة الأعصاب/ علم الأعصاب.- والعُصْبُ: اللبلاب.- القوم-: خيارهم ج أَعْصابٌ.
العَصْبُ : مصـ.-: العِمامَة.-. ضرب من البرود.-. اللبلاب؛ يتسلّق نبات العصب على الجدران فيكسوها بالخضرة .-: في العروض، إسكان لام مفاعَلَتُن في الوافر لتصير مفاعَلْتُنْ أي مفاعِيلُنْ.
عَصَبَ يَعْصِبُ عَصْباً وعِصَاباً :- على الشيءِ: قبض عليه؛ عَصَب على المجرم.- به: أطاف وأحاط به؛ عَصَبُوا بالمتحدث مأخوذين بحديثه، أي اجتمعوا حوله.- الرّيقُ بفيه أو فاه: يبس وجف؛ عصب الريقُ فمه من شدة الخوف.- الشيءَ عَصْباً: طواه ولواه أو شدّه؛ عصب العِمامةَ على رأسه.- الشجرةَ: ضمَّ ما تفرّق من أغصانها بحبل تم خبطها ليسقط ورقها؛ (لأَعْصِبَنَّكُمْ عَصْبَ السَّلَمَةِ) (الحجّاج). - ـه أمرٌ: اشتد عليه؛ عصبتْهُمُ الحرب.- القطن والصوفَ: غزلهما.- الغبارُ رأسه: ركبه وعلق به.- الشيءَ. لزمه.- عَصْباَ وعُصُوباً:- ت الأسنان: اتّسخت من غبار أو دخان أو نحوهما.
عَصِبَ يَعْصَبُ عَصَباً :- اللحمُ: كثر عصبُه.- القومُ به: اجتمعوا حوله؛ عصبوا بالممثل المشهور يطلبون توقيعه على دفاترهم.
عَصَّبَ يُعَصِّبُ تَعْصِيباً :- ـه: شدّه بالعِصابة؛ عصب رأسه.- ـوه: سَوَّدوه عليهم؛ عَصَّبت الجماعةُ عليها كبيرها في السنّ والعقل.- ـه: جَوَّعه أو أهلكه / عصَّبتْه السنُونَ، أي أكلت مالَه.
[ع ص ب]. (صِيغَةُ فَعِل). "لَحْمٌ عَصِبٌ" : صَلْبٌ، كَثِيرُ العَصَبِ.
[ع ص ب]. (فعل: ثلاثي لازم). عَصَبَ، يَعْصَبُ، مصدر عَصْبٌ، عُصُوبٌ. 1."عَصَبَتِ الأَسْنَانُ" : اِتَّسَخَتْ مِنْ غُبَارٍ أَوْ دُخَانٍ. 2."عَصَبَ الأُفُقُ" : اِحْمَرَّ.
[ع ص ب]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). عَصَبْتُ، أَعْصِبُ، اِعْصِبْ، مصدر عَصْبٌ. 1."عَصَبَ رَأْسَهُ" : شَدَّهُ بِعِصَابَةٍ. 2."عَصَبَ العِمَامَةَ" : لَوَاهَا، طَوَاهَا. 3."عَصَبَهُ الأَمْرُ" : اِشْتَدَّ عَلَيْهِ. 4."عَصَبَ بِهِ القَوْمُ" : اِجْتَمَعُوا حَوْلَهُ. 5."عَصَبَ بِهِ" : أَطَافَ، أَحَاطَ. 6."عَصَبَ بَيْتَهُ" : لَزِمَهُ فَلَمْ يُفَارِقْهُ. 7."عَصَبَ الرِّيقُ بِفَمِهِ" : جَفَّ، يَبِسَ. 8."عَصَبَ القُطْنَ أَوِ الصُّوفَ" : غَزَلَهُ. 9."عَصَبَ الغُبَارُ رَأْسَهُ" : عَلاَهُ وَعَلِقَ بِهِ.
[ع ص ب]. (فعل: رباعي متعد). عَصَّبْتُ، أُعَصِّبُ، عَصِّبْ، مصدر تَعْصِيبٌ. 1."عَصَّبَ رَأْسَهُ" : شَدَّهُ بِالعِصَابَةِ. 2."عَصَّبَ الأَخُ أُخْتَهُ" : حَوَّلَهَا مِنْ صَاحِبَةِ فَرْضٍ إِلَى عَصِيبَةٍ.
جمع: أَعْصَابٌ. [ع ص ب]. (مصدر عَصِبَ). : أَلْيَافٌ مُنْتَشِرَةٌ فِي الْجِسْمِ بِهَا تَكُونُ الْحَرَكَةُ وَالْحِسُّ، وَهِيَ الَّتِي تَشُدُّ الْمَفَاصِلَ وَتَرْبِطُ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ. "تَوَتَّرَتْ أَعْصَابُهُ".
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (١٣٣ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل