معنى كلمة «محاوله»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلًا وحُؤُولًا: أَتَى. وأَحَالَ الشيءُ واحْتَالَ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْرَقَ مُحْتالًا دَبيحاً حِمْحِمُه وأَحَالَتِ الدارُ وأَحْوَلَتْ وحَالَتْ وحِيلَ بِهَا: أَتَى عَلَيْهَا أَحْوَالٌ؛ قَالَ: حَالَتْ وحِيلَ بِهَا، وغَيَّرَ آيَها ... صَرْفُ البِلى تَجْري بِهِ الرِّيحانِ وَقَالَ الْكُمَيْتُ: أَأَبْكاكَ بالعُرُف المَنْزِلُ؟ ... وَمَا أَنت والطَّلَلُ المُحْوِلُ؟ الْجَوْهَرِيُّ: حَالَتِ الدارُ وحَالَ الغلامُ أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ. وأَحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ أَي حَالَ. وَدَارٌ مُحِيلَة: غَابَ عَنْهَا أَهلُها مُنْذُ حَوْلٍ، وَكَذَلِكَ دَارٌ مُحِيلَة إِذا أَتت عَلَيْهَا أَحوال. وأَحَالَ اللهُ عَلَيْهِ الحَوْلَ إِحَالَة، وأَحْوَلْتُ أَنا بِالْمَكَانِ وأَحَلْت: أَقمت حَوْلًا. وأَحَالَ الرجلُ بِالْمَكَانِ وأَحْوَلَ أَي أَقام بِهِ حَوْلًا. وأَحْوَلَ الصبيُّ، فَهُوَ مُحوِل: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِنْ مَوْلِده؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فأَلْهَيْتُها عَنْ ذِي تَمائِمَ مُحْوِل وَقِيلَ: مُحْوِل صَغِيرٌ مِنْ غَيْرِ أَن يُحَدَّ بحَوْل؛ عَنِ ابْنِ كَيْسَانَ. وأَحْوَلَ بِالْمَكَانِ الحَوْل: بَلَغه؛ وأَنشد ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَزائدَ، لَا أَحَلْتَ الحَوْل، حَتَّى ... كأَنَّ عَجُوزَكم سُقِيَتْ سِمَاما يُحَلِّئُ ذُو الزَّوَائِدِ لِقْحتيه، ... ومنْ يَغْلِب فإِنَّ لَهُ طَعَامَا أَي أَماتك اللَّهُ قَبْلَ الحَوْل حَتَّى تَصِيرَ عَجُوزُكُمْ مِنَ الحُزن عَلَيْكَ كأَنها سُقِيَت سِمَاماً، وَجُعِلَ لَبَنُهُمَا طَعَامًا أَي غَلَبَ عَلَى لِقْحَتيه فَلَمْ يَسْقِ أَحداً مِنْهُمَا. ونَبْتٌ حَوْلِيٌّ: أَتى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَمَا قَالُوا فِيهِ عامِيٌّ، وجَمَل حَوْلِيٌّ كَذَلِكَ. أَبو زَيْدٍ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ جَمَلٌ حَوْلِيٌّ إِذا أَتى عَلَيْهِ حَوْل. وجِمال حَوَالِيُّ، بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، وحَوَالِيَّة، ومُهْرٌ حَوْلِيٌّ ومِهارة حَوْلِيّات: أَتى عَلَيْهَا حَوْل، وَكُلُّ ذِي حَافِرٍ أَوّلَ سَنَةٍ حَوْلِيٌّ، والأُنثى حَوْلِيَّة، وَالْجَمْعُ حَوْلِيَّات. وأَرض مُسْتَحَالَة: تُرِكت حَوْلًا وأَحوالًا عَنِ الزِّرَاعَةِ. وقَوْس مُسْتَحَالة: فِي قابِها أَو سِيَتها اعْوِجَاجٌ، وَقَدْ حَالَتْ حَوْلًا أَي انْقَلَبَتْ عَنْ حَالِهَا الَّتِي غُمِزَت عَلَيْهَا وَحَصَلَ فِي قَابِهَا اعْوِجَاجٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وحَالَتْ كحَوْل القَوْس طُلَّتْ وعُطِّلَت ... ثَلاثاً، فأَعْيا عَجْسُها وظُهَارُها يَقُولُ: تَغَيَّرت هَذِهِ المرأَة كَالْقَوْسِ الَّتِي أَصابها الطَّلُّ فندِيَتْ ونُزِعَ عَنْهَا الوَتر ثَلَاثَ سِنِينَ فَزاغَ عَجْسُها واعْوَجَّ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: حَالَ وتَرُ الْقَوْسِ زَالَ عِنْدَ الرَّمْيِ، وَقَدْ حَالَتِ القوسُ وَتَرَها؛ هَكَذَا حَكَاهُ حَالَتْ. وَرَجُلٌ مُسْتَحال: فِي طَرَفي سَاقِهِ اعْوِجَاجٌ، وَقِيلَ: كُلُّ شَيْءٍ تَغَيَّرَ عَنِ الِاسْتِوَاءِ إِلى العِوَج فَقَدْ حَالَ واسْتَحَالَ، وَهُوَ مُسْتَحِيل. وَفِي الْمَثَلِ: ذَاكَ أَحْوَل مِنْ بَوْلِ الجَمَل؛ وَذَلِكَ أَن بَوْلَهُ لَا يَخْرُجُ مُسْتَقِيمًا يَذْهَبُ فِي إِحدى النَّاحِيَتَيْنِ. التَّهْذِيبِ: ورِجْلٌ مُسْتَحَالَة إِذا كَانَ طَرَفَا السَّاقَيْنِ مِنْهَا مُعْوَجَّيْن. وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فِي التَّوَرُّك فِي الأَرض المُسْتَحِيلَة أَي المُعْوَجَّة لِاسْتِحَالَتِهَا إِلى العِوَج؛ قَالَ: الأَرض المُسْتَحِيلة هِيَ الَّتِي لَيْسَتْ بِمُسْتَوِيَةٍ لأَنها اسْتَحَالَتْ عَنِ الِاسْتِوَاءِ إِلى العِوَج، وَكَذَلِكَ الْقَوْسُ. والحَوْل: الحِيلة والقُوَّة أَيضاً. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَوْل والحَيْل والحِوَل والحِيلَة والحَوِيل والمَحَالَة والاحْتِيَال والتَّحَوُّل والتَّحَيُّل، كُلُّ ذَلِكَ: الحِذْقُ وجَوْدَةُ النَّظَرِ والقدرةُ عَلَى دِقَّة التصرُّف. والحِيَلُ والحِوَل: جَمْعُ حِيلة. وَرَجُلٌ حُوَلٌ وحُوَلَة، مِثْلُ هُمَزَة، وحُولة وحُوَّل وحَوَالِيٌّ وحُوَاليٌّ وحَوَلْوَل: مُحْتال شَدِيدُ الِاحْتِيَالِ؛ قَالَ: يَا زَيْدُ، أَبْشِر بأَخيك قَدْ فَعَل ... حَوَلْوَلٌ، إِذا وَنَى القَومُ نزَل ورجلُ حَوَلْوَل: مُنْكَر كَمِيش، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. ابْنُ الأَعرابي: الحُوَل والحُوَّل الدَّواهي، وَهِيَ جَمْعُ حُولَة. الأَصمعي: يُقَالُ جَاءَ بأَمر حُولَة مِنَ الحُوَل أَي بأَمر مُنْكَر عَجِيبٍ. وَيُقَالُ للرَّجُل الدَّاهِيَةِ: إِنَّه لَحُولة مِنَ الحُوَل أَي داهِية مِنَ الدَّوَاهِي، وَتُسَمَّى الدَّاهِيَةُ نَفْسُهَا حُولَة؛ وأَنشد: ومِنْ حُولة الأَيام، يَا أُمَّ خَالِدٍ، ... لَنَا غَنَم مَرْعِيَّةٌ وَلَنَا بَقَر وَرَجُلٌ حُوَّل: ذُو حِيَل، وامرأَة حُوَّلة. وَيُقَالُ هُوَ أَحْوَل مِنْكَ أَي أَكثر حِيلة، وَمَا أَحْوَلَه، وَرَجُلٌ حُوَّل، بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ، أَي بَصِير بِتَحْوِيلِ الأُمور، وَهُوَ حُوَّلٌ قُلَّب؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ: وَمَا غَرَّهم، لَا بَارَكَ اللهُ فِيهِمْ ... بِهِ، وَهُوَ فِيهِ قُلَّبُ الرَّأْي حُوَّل وَيُقَالُ: رَجُلٌ حَواليٌّ للجَيِّد الرأْي ذِي الحِيلة؛ قَالَ ابْنُ أَحمر، وَيُقَالُ للمَرَّار بْنِ مُنْقِذ العَدَوي: أَو تَنْسَأَنْ يَوْمِي إِلى غَيْرِهِ، ... إِني حَواليٌّ وإِني حَذِر وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: لَمَّا احْتُضِر قَالَ لِابْنَتَيْهِ: قَلِّباني فإِنكما لتُقَلِّبان حُوَّلًا قُلَّباً إِن وُقِيَ كَبَّة النَّارِ؛ الحُوَّل: ذُو التَّصَرُّفِ وَالِاحْتِيَالِ فِي الأُمور، وَيُرْوَى حُوَّلِيّاً قُلَّبِيّاً إِن نَجَا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، بِيَاءِ النِّسْبَةِ لِلْمُبَالَغَةِ. وَفِي حَدِيثِ الرَّجُلَيْنِ اللذيْن ادَّعى أَحدُهما عَلَى الْآخَرِ: فَكَانَ حُوَّلًا قُلَّباً. واحْتَال: مِنَ الحِيلة، وَمَا أَحْوَله وأَحْيَله مِنَ الحِيلة، وَهُوَ أَحْوَل مِنْكَ وأَحْيَل مُعَاقَبَةً، وإِنه لَذُو حِيلة. والمَحالة: الحِيلة نَفْسُهَا. وَيُقَالُ: تَحَوَّل الرجلُ واحْتَالَ إِذا طَلَبَ الحِيلة. وَمِنْ أَمثالهم: مَنْ كَانَ ذَا حِيلة تَحَوَّل. وَيُقَالُ: هُوَ أَحْوَل مِنْ ذِئْب، مِنَ الحِيلة. وَهُوَ أَحْوَل مِنْ أَبي بَراقش: وَهُوَ طَائِرٌ يَتَلَوَّن أَلواناً، وأَحْوَل مِنْ أَبي قَلَمون: ثَوْبٌ يتلوَّن أَلواناً. الْكِسَائِيُّ: سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ هُوَ رَجُلٌ لَا حُولة لَهُ، يُرِيدُونَ لَا حِيلة لَهُ؛ وأَنشد: لَهُ حُولَةٌ فِي كُلِّ أَمر أَراغَه، ... يُقَضِّي بِهَا الأَمر الَّذِي كَادَ صَاحِبُهُ والمَحالة: الحِيلة. يُقَالُ: الْمَرْءُ يَعْجِزُ لَا المَحالة؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي دُواد يُعَاتِبُ امرأَته فِي سَماحته بِمَالِهِ: حاوَلْت حِينَ صَرَمْتِني، ... والمَرْءُ يَعْجِز لَا المَحاله والدَّهْر يَلْعَب بِالْفَتَى، ... والدَّهْر أَرْوَغُ مِنْ ثُعاله والمَرْءُ يَكْسِب مالَه ... بالشُّحِّ، يُورِثُه الكَلاله وَقَوْلُهُمْ: لَا مَحالة مِنْ ذَلِكَ أَي لَا بُدَّ، وَلَا مَحالة أَي لَا بُدَّ؛ يُقَالُ: الْمَوْتُ آتٍ لَا مَحالة. التَّهْذِيبِ: وَيَقُولُونَ فِي موضع لا بُدَّ لَا مَحالة؛ قَالَ النَّابِغَةُ: وأَنت بأَمْرٍ لَا مَحالة وَاقِعُ والمُحال مِنَ الْكَلَامِ: مَا عُدِل بِهِ عَنْ وَجْهِهِ. وحَوَّله: جَعَله مُحالًا. وأَحال: أَتى بمُحال. وَرَجُلٌ مِحْوال: كثيرُ مُحال الْكَلَامِ. وَكَلَامٌ مُسْتَحِيل: مُحال. وَيُقَالُ: أَحَلْت الْكَلَامَ أُحِيلُهُ إِحَالَة إِذا أَفسدته. وَرَوَى ابْنُ شُمَيْلٍ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحمد أَنه قَالَ: المُحَال الْكَلَامُ لِغَيْرِ شَيْءٍ، وَالْمُسْتَقِيمُ كلامٌ لِشَيْءٍ، والغَلَط كَلَامٌ لِشَيْءٍ لَمْ تُرِدْه، واللَّغْو كَلَامٌ لِشَيْءٍ لَيْسَ مِنْ شأْنك، وَالْكَذِبُ كَلَامٌ لِشَيْءٍ تَغُرُّ بِهِ. وأَحالَ الرَّجُلُ: أَتَى بالمُحال وتَكَلَّم بِهِ. وَهُوَ حَوْلَهُ وحَوْلَيْه وحَوالَيْه وحَوالَه وَلَا تَقُلْ حَوالِيه، بِكَسْرِ اللَّامِ. التَّهْذِيبِ: والحَوْل اسْمٌ يُجْمَعُ الحَوالى يُقَالُ حَوالَي الدَّارِ كأَنها فِي الأَصل حَوَالَيْ، كَقَوْلِكَ ذُو مَالٍ وأُولو مَالٍ. قَالَ الأَزهري: يُقَالُ رأَيت النَّاسَ حَوالَه وحَوالَيْه وحَوْلَه وحَوْلَيْه، فحَوالَه وُحْدانُ حَوالَيْه، وأَما حَوْلَيْه فَهِيَ تَثْنِيَةُ حَوْلَه؛ قَالَ الرَّاجِزُ: ماءٌ رَواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيَه، ... هَذَا مَقامٌ لَكَ حَتَّى تِيبِيَه ومِثْلُ قَوْلِهِمْ: حَوالَيْك دَوالَيْك وحَجازَيْك وحَنانَيْك؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَشَاهِدُ حَوالَهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: أَهَدَمُوا بَيْتَك؟ لَا أَبا لَكَا ... وأَنا أَمْشي الدَّأَلى حَوالَكا وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: اللَّهُمَّ حَوالَيْنا وَلَا عَلَيْنَا؛ يُرِيدُ اللَّهُمَّ أَنْزِل الغيثَ عَلَيْنَا فِي مَوَاضِعِ النَّبَاتِ لَا فِي مَوَاضِعِ الأَبنية، مِنْ قَوْلِهِمْ رأَيت النَّاسَ حَوالَيْه أَي مُطِيفِينَ بِهِ مِنْ جَوَانِبِهِ؛ وأَما قول إمريء الْقَيْسِ: أَلَسْتَ تَرَى السُّمَّار وَالنَّاسَ أَحْوالي فعَلى أَنه جَعَل كُلَّ جُزْءٍ مِنَ الجِرْم المُحِيط بِهَا حَوْلًا، ذَهَب إِلى المُبالغة بِذَلِكَ أَي أَنه لَا مَكان حَوْلَها إِلا وَهُوَ مَشْغُولٌ بالسُّمَّار، فَذَلِكَ أَذْهَبُ فِي تَعَذُّرِها عَلَيْهِ. واحْتَوَلَه القومُ: احْتَوَشُوا حَوالَيْه. وحَاوَلَ الشيءَ مُحَاوَلَةً وحِوَالًا: رَامَهُ؛ قَالَ رؤبة: حِوَالَ حَمْدٍ وائْتِجارَ المؤتَجِر والاحْتِيالُ والمُحَاوَلَة: مُطَالَبَتُكَ الشيءَ بالحِيَل. وَكُلُّ مَنْ رَامَ أَمراً بالحِيَل فَقَدْ حَاوَلَه؛ قَالَ لَبِيدٌ: أَلا تَسْأَلانِ المرءَ مَاذَا يُحَاوِلُ: ... أَنَحْبٌ فَيْقضي أَم ضَلالٌ وباطِلُ؟ اللَّيْثُ: الحِوَال المُحَاوَلة. حَاوَلْتُهُ حِوَالًا ومُحَاوَلَةً أَي طَالَبْتُهُ بالحِيلة. والحِوَال: كلُّ شَيْءٍ حَالَ بَيْنَ اثْنَيْنِ، يُقَالُ هَذَا حِوَال بَيْنَهُمَا أَي حَائِلٌ بَيْنَهُمَا كَالْحَاجِزِ والحِجاز. أَبو زَيْدٍ: حُلْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّرِّ أَحُولُ أَشَدَّ الْحَوْلِ والمَحالة. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ حَالَ الشيءُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ يَحُولُ حَوْلًا وتَحْوِيلًا أَي حَجَز. وَيُقَالُ: حُلْتَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُرِيدُ حَوْلًا وحُؤولًا. ابْنُ سِيدَهْ: وَكُلُّ مَا حَجَز بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَدْ حَالَ بَيْنَهُمَا حَوْلًا، وَاسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الحِوَال، والحَوَل كالحِوَال. وحَوَالُ الدهرِ: تَغَيُّرُه وصَرْفُه؛ قَالَ مَعْقِل بْنُ خُوَيْلِدٍ الْهُذَلِيُّ: أَلا مِنْ حَوالِ الدَّهْرِ أَصبحتُ ثَاوِيًا، ... أُسامُ النِّكاحَ فِي خِزانةِ مَرْثَد التَّهْذِيبِ: وَيُقَالُ إِن هَذَا لَمِنْ حُولَة الدَّهْرِ وحُوَلاء الدَّهْرِ وحَوَلانِ الدَّهْرِ وحِوَل الدَّهْرِ؛ وأَنشد: وَمِنْ حِوَل الأَيَّام وَالدَّهْرِ أَنه ... حَصِين، يُحَيَّا بِالسَّلَامِ ويُحْجَب وَرَوَى الأَزهري بإِسناده عَنْ الْفَرَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يَنْشُدُ: فإِنَّها حِيَلُ الشَّيْطَانِ يَحْتَئِل قَالَ: وَغَيْرُهُ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يَقُولُ يَحْتال، بِلَا هَمْزٍ؛ قَالَ: وأَنشدني بَعْضُهُمْ: يَا دارَ مَيٍّ، بِدكادِيكِ البُرَق، ... سَقْياً وإِنْ هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشْتَئق قَالَ: وَغَيْرُهُ يَقُولُ المُشْتاق. وتَحَوَّلَ عَنِ الشَّيْءِ: زَالَ عَنْهُ إِلى غَيْرِهِ. أَبو زَيْدٍ: حَالَ الرجلُ يَحُولُ مِثْلَ تَحَوَّلَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ. الْجَوْهَرِيُّ: حَالَ إِلى مَكَانٍ آخَرَ أَي تَحَوَّلَ. وحَالَ الشيءُ نفسُه يَحُولُ حَوْلًا بِمَعْنَيَيْنِ: يَكُونُ تَغَيُّراً، وَيَكُونُ تَحَوُّلًا؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ: وَلَا يَحُول عَطاءُ اليومِ دُونَ غَد أَي لَا يَحُول عَطاءُ الْيَوْمِ دُونَ عَطَاءِ غَد. وحَالَ فُلَانٌ عَنِ العَهْد يَحُول حَوْلًا وحُؤولًا أَي زَالَ؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ أَنشده ابْنُ سِيدَهْ: أَكَظَّكَ آبَائِي فَحَوَّلْتَ عَنْهُمْ، ... وقلت له: با ابْنَ الْحَيَالَى تحوَّلا[[. [الحيالى] هكذا رسم في الأَصل، وفي شرح القاموس: الحيا (و) لا.]] قَالَ: يَجُوزُ أَن يُسْتَعْمَلَ فِيهِ حَوَّلْت مَكَانَ تَحَوَّلت، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ حَوَّلْت رَحْلَك فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ، قَالَ: وَهَذَا كَثِيرٌ. وحَوَّلَه إِليه: أَزاله، وَالِاسْمُ الحِوَل والحَوِيل؛ وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ: أُخِذَت حَمُولتُه فأَصْبَح ثاوِياً، ... لَا يَسْتَطِيعُ عَنِ الدِّيار حَوِيلا التَّهْذِيبِ: والحِوَل يَجْري مَجْرى التَّحْويل، يُقَالُ: حَوِّلُوا عَنْهَا تَحْوِيلًا وحِوَلًا. قَالَ الأَزهري: وَالتَّحْوِيلُ مَصْدَرٌ حَقِيقِيٌّ مِنْ حَوَّلْت، والحِوَل اسْمٌ يَقُومُ مَقَامَ الْمَصْدَرِ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لَا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا؛ أَي تَحْوِيلًا، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: لَا يُرِيدُونَ عَنْهَا تَحَوُّلًا. يُقَالُ: قَدْ حَالَ مِنْ مَكَانِهِ حِوَلًا، كَمَا قَالُوا فِي الْمَصَادِرِ صَغُر صِغَراً، وعادَني حُبُّها عِوَداً. قَالَ: وَقَدْ قِيلَ إِن الحِوَل الحِيلة، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لَا يَحْتالون مَنْزِلًا غَيْرَهَا، قَالَ: وَقُرِئَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: دِيناً قِيَماً، وَلَمْ يَقُلْ قِوَماً مِثْلَ قَوْلِهِ لَا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا، لأَن قِيَماً مِنْ قَوْلِكَ قَامَ قِيَماً، كأَنه بُنِيَ عَلَى قَوَمَ أَو قَوُمَ، فَلَمَّا اعْتَلَّ فَصَارَ قَامَ اعْتَلَّ قِيَم، وأَما حِوَل فكأَنه هُوَ عَلَى أَنه جارٍ عَلَى غَيْرِ فِعْلٍ. وحَالَ الشيءُ حَوْلًا وحُؤولًا وأَحَالَ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كِلَاهُمَا: تَحَوَّل. وَفِي الْحَدِيثِ: مِنْ أَحَالَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؛ يُرِيدُ مَنْ أَسلم لأَنه تَحَوَّل مِنَ الْكُفْرِ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ إِلى الإِسلام. الأَزهري: حَالَ الشخصُ يَحُولُ إِذا تَحَوَّل، وَكَذَلِكَ كُلُّ مُتَحَوِّل عَنْ حَالِهِ. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ: فَحالوا إِلى الحِصْن أَي تَحَوَّلوا، وَيُرْوَى أَحَالوا أَي أَقبلوا عَلَيْهِ هَارِبِينَ، وَهُوَ مِنَ التَّحَوُّل. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا ثُوِّب بِالصَّلَاةِ أَحَالَ الشيطانُ لَهُ ضُراط أَي تَحَوَّل مِنْ مَوْضِعِهِ، وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى طَفِق وأَخَذَ وتَهَيَّأَ لِفِعْلِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فاحْتالَتْهم الشَّيَاطِينُ أَي نَقَلَتْهم مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَالْمَشْهُورُ بِالْجِيمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: فاسْتَحَالَتْ غَرْباً أَي تَحَوَّلَتْ دَلْواً عَظِيمَةً. والحَوَالَة: تَحْوِيلُ مَاءٍ مِنْ نَهَرٍ إِلى نَهَرٍ، والحَائِل: الْمُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ. يُقَالُ: رَمَادٌ حَائِل ونَبات حَائِل. ورَجُل حَائِل اللَّوْنِ إِذا كَانَ أَسود مُتَغَيِّرًا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبي لَيْلى: أُحِيلَت الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوال أَي غُيِّرت ثَلَاثَ تَغْيِيرَاتٍ أَو حُوِّلَت ثَلَاثَ تَحْوِيلَاتٍ. وَفِي حَدِيثِ قَباث بْنِ أَشْيَم: رأَيت خَذْق الفِيل أَخضر مُحيِلًا أَي مُتَغَيِّرًا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: نَهَى أَن يُسْتَنْجى بعَظْمٍ حَائِلٍ أَي مُتَغَيِّرٍ قَدْ غَيَّره البِلى، وكلُّ مُتَغَيِّرٍ حَائِلٌ، فإِذا أَتت عَلَيْهِ السَّنَةُ فَهُوَ مُحِيل، كأَنه مأْخوذ مِنَ الحَوْل السَّنَةِ. وتَحَوَّلَ كساءَه. جَعَل فِيهِ شَيْئًا ثُمَّ حَمَله عَلَى ظَهْرِهِ، وَالِاسْمُ الحَالُ. والحَالُ أَيضاً: الشيءُ يَحْمِله الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِهِ، مَا كَانَ وَقَدْ تَحَوَّلَ حَالًا: حَمَلها. والحَالُ: الكارَةُ الَّتِي يَحْمِلها الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِهِ، يقال منه: تَحَوَّلْت حَالًا؛ وَيُقَالُ: تَحَوَّلَ الرجلُ إِذا حَمَل الكارَة عَلَى ظَهْره. يُقَالُ: تَحَوَّلْت حَالًا عَلَى ظَهْرِي إِذا حَمَلْت كارَة مِنْ ثِيَابٍ وَغَيْرِهَا. وتحوَّل أَيضاً أَي احْتال مِنَ الْحِيلَةِ. وتَحَوَّلَ: تَنَقَّلَ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ آخَرَ. والتَّحَوُّل: التَّنَقُّل مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ، وَالِاسْمُ الحِوَل؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: خالِدِينَ فِيها لَا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا. والحَال: الدَّرَّاجة الَّتِي يُدَرَّج عَلَيْهَا الصَّبيُّ إِذا مشَى وَهِيَ العَجَلة الَّتِي يَدِبُّ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ؛ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّان الأَنصاري: مَا زَالَ يَنْمِي جَدُّه صاعِداً، ... مُنْذُ لَدُنْ فارَقه الحَالُ يُرِيدُ: مَا زَالَ يَعْلو جَدُّه ويَنْمِي مُنْذُ فُطِم. والحَائِل: كُلُّ شَيْءٍ تَحَرَّك فِي مَكَانِهِ. وَقَدْ حَالَ يَحُولُ. واسْتَحَالَ الشَّخْصَ: نَظَرَ إِليه هَلْ يَتَحرَّك، وَكَذَلِكَ النَّخْل. واسْتَحَالَ وَاسْتَحَامَ لَمَّا أَحَالَه أَي صَارَ مُحالًا. وَفِي حَدِيثِ طَهْفَة: ونَسْتَحِيل الجَهام أَي ننظر إِليه هل يَتَحَرَّكُ أَم لَا، وَهُوَ نَسْتَفْعِل مِنْ حَالَ يَحُولُ إِذا تَحَرَّك، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ نَطْلُب حَالَ مَطَره، وَقِيلَ بِالْجِيمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. الأَزهري: سَمِعْتُ الْمُنْذِرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبا الْهَيْثَمِ يَقُولُ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلا بِاللَّهِ قَالَ: الحَوْل الحَركة، تَقُولُ: حَالَ الشخصُ إِذا تَحَرَّكَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مُتَحَوِّل عَنْ حَالِهِ، فكأَنَّ الْقَائِلَ إِذا قَالَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّهِ يَقُولُ: لَا حَركة وَلَا اسْتِطَاعَةَ إِلا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ. الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلا بِاللَّهِ وَلَا حَيْلَ وَلَا قُوَّة إِلا بِاللَّهِ، وَوَرَدَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، وفُسِّر بِذَلِكَ الْمَعْنَى: لَا حَرَكَةَ وَلَا قُوَّة إِلا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقِيلَ: الحَوْل الحِيلة، قَالَ ابْنُ الأَثير: والأَول أَشبه؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: اللَّهُمَّ بِكَ أَصُول وَبِكَ أَحُول أَي أَتحرك، وَقِيلَ أَحتال، وَقِيلَ أَدفع وأَمنع، مِنْ حَالَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذا مَنَعَ أَحدهما مِنَ الْآخَرِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: بِكَ أُصاوِل وَبِكَ أُحَاوِل، هُوَ مِنَ المُفاعلة، وَقِيلَ: المُحَاوَلَة طَلَبُ الشَّيْءِ بحِيلة. وَنَاقَةٌ حَائِل: حُمِل عَلَيْهَا فَلَمْ تَلْقَح، وَقِيلَ: هِيَ النَّاقَةُ الَّتِي لَمْ تَحْمِل سَنَةً أَو سَنَتَيْنِ أَو سَنَوات، وَكَذَلِكَ كُلُّ حَامِلٍ يَنْقَطِع عَنْهَا الحَمْل سَنَةً أَو سَنَوَاتٍ حَتَّى تَحْمِل، وَالْجَمْعُ حِيَال وحُولٌ وحُوَّلٌ وحُولَلٌ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ. وحائلُ حُولٍ وأَحْوَال وحُولَلٍ أَي حَائِلُ أَعوام؛ وَقِيلَ: هُوَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ كَقَوْلِكَ رَجُلُ رِجالٍ، وَقِيلَ: إِذا حُمِل عَلَيْهَا سَنَةً فَلَمْ تَلقَح فَهِيَ حَائِل، فإِن لَمْ تَحمِل سَنَتَيْنِ فَهِيَ حَائِلُ حُولٍ وحُولَلٍ؛ ولَقِحَتْ عَلَى حُولٍ وحُولَلٍ، وَقَدْ حَالَتْ حُؤُولًا وحِيالًا وأَحَالَت وحَوَّلَت وَهِيَ مُحَوِّل، وَقِيلَ: المُحَوِّل الَّتِي تُنْتَج سَنَةً سَقْباً وَسَنَةً قَلوصاً. وامرأَة مُحِيل وَنَاقَةٌ مُحِيل ومُحْوِل ومُحَوِّل إِذا وَلَدَتْ غُلَامًا عَلَى أَثر جَارِيَةٍ أَو جَارِيَةً عَلَى أَثر غُلَامٍ، قَالَ: وَيُقَالُ لِهَذِهِ العَكوم أَيضاً إِذا حَمَلت عَامًا ذَكَرًا وَعَامًا أُنثى، والحَائِل: الأُنثى مِنْ أَولاد الإِبل ساعةَ تُوضَع، وَشَاةٌ حَائِل ونخْلة حَائِل، وحَالَتِ النخلةُ: حَمَلَتْ عَامًا وَلَمْ تَحْمِل آخَرَ. الْجَوْهَرِيُّ: الحَائِل الأُنثى مِنْ وَلَدِ النَّاقَةِ لأَنه إِذا نُتِج وَوَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ تَذْكِيرٍ وتأْنيث فإِن الذَّكَرَ سَقْب والأُنثى حَائِل، يُقَالُ: نُتِجت الناقةُ حَائِلًا حَسَنَةً؛ وَيُقَالُ: لَا أَفعل ذَلِكَ مَا أَرْزَمَت أُمُّ حَائِل، وَيُقَالُ لِوَلَدِ النَّاقَةِ ساعةَ تُلْقيه مِنْ بَطْنِهَا إِذا كَانَتْ أُنثى حَائِل، وأُمُّها أُمُّ حَائِل؛ قَالَ: فَتِلْكَ الَّتِي لَا يبرَحُ القلبَ حُبُّها ... وَلَا ذِكْرُها، مَا أَرْزَمَتْ أُمُّ حَائِل وَالْجَمْعُ حُوَّل وحَوَائِل. وأَحَالَ الرجلُ إِذا حَالَت إِبلُه فَلَمْ تَحْمِل. وأَحَالَ فلانٌ إِبلَه العامَ إِذا لَمْ يُصِبْها الفَحْل. وَالنَّاسُ مُحِيلُون إِذا حَالَتْ إِبِلُهم. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: لِكُلِّ ذِي إِبِل كَفْأَتان أَي قِطْعتان يَقْطَعُهُمَا قِطْعَتين، فَتُنْتَج قِطْعَةٌ مِنْهَا عَامًا، وتَحُول القِطْعَةُ الأُخرى فيُراوح بَيْنَهُمَا فِي النَّتاج، فإِذا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ نَتَج القِطْعةَ الَّتِي حَالَتْ، فكُلُّ قِطْعَةٍ نتَجها فَهِيَ كَفْأَة، لأَنها تَهْلِك إِن نَتَجها كُلَّ عَامٍ. وحَالَتِ الناقةُ والفرسُ والنخلةُ والمرأَةُ والشاةُ وغيرُهنَّ إِذا لَمْ تَحْمِل؛ وَنَاقَةٌ حَائِل وَنُوقٌ حَوَائِل وحُولٌ وحُولَلٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعوذ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ مُلْقِح ومُحِيل؛ المُحِيل: الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ حَالَتِ الناقةُ وأَحَالَت إِذا حَمَلْت عَلَيْهَا عَامًا وَلَمْ تحْمِل عَامًا. وأَحَالَ الرجلُ إِبِلَه الْعَامَ إِذا لَمْ يُضْرِبها الفَحْلَ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أُم مَعْبَد: وَالشَّاءُ عَازِبٌ حِيال أَي غَيْرُ حَواملَ. والحُول، بِالضَّمِّ: الحِيَال؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَقِحْنَ عَلَى حُولٍ، وصادَفْنَ سَلْوَةً ... مِنَ العَيْش، حَتَّى كلُّهُنَّ مُمَتَّع وَيُرْوَى مُمَنَّع، بِالنُّونِ. الأَصمعي: حَالَتِ الناقةُ فَهِيَ تَحُولُ حِيالًا إِذا ضَرَبها الفحلُ وَلَمْ تَحْمِل؛ وَنَاقَةٌ حَائِلَة وَنُوقٌ حِيَال وحُول وَقَدْ حَالَت حَوالًا وحُؤُولًا[[. قوله [وقد حَالَت حَوَالًا] هكذا في الأَصل مضبوطاً كسحاب، والذي في القاموس: حُؤُولًا كقعود وحِيَالًا وحِيَالَة بكسرهما]]. والحَالُ: كِينَةُ الإِنسان وَهُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ، يُذَكَّر ويُؤَنَّث، وَالْجَمْعُ أَحْوَال وأَحْوِلَة؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهِيَ شَاذَّةٌ لأَن وَزْنَ حَال فَعَلٌ، وفَعَلٌ لَا يُكَسَّر عَلَى أَفْعِلة. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ حَالُ فُلَانٍ حسَنة وحسَنٌ، وَالْوَاحِدَةُ حَالَةٌ، يقال: هو بحَالَة سوءٍ، فَمَنْ ذَكَّر الحَال جَمَعَهُ أَحْوَالًا، وَمَنْ أَنَّثَها جَمَعَه حَالات. الْجَوْهَرِيُّ: الحَالَة وَاحِدَةُ حَالِ الإِنسان وأَحْوَالِه. وتَحَوَّلَهُ بِالنَّصِيحَةِ والوَصِيَّة وَالْمَوْعِظَةِ: توَخَّى الحَالَ الَّتِي يَنْشَط فِيهَا لِقَبُولِ ذَلِكَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ رَوَى أَبو عَمْرٍو الْحَدِيثَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، يَتَحَوَّلُنا بِالْمَوْعِظَةِ، بِالْحَاءِ غَيْرَ مُعْجَمَةٍ، قَالَ: وَهُوَ الصَّوَابُ وَفَسَّرَهُ بِمَا تَقَدَّمَ وَهِيَ الحَالَة أَيضاً. وحَالاتُ الدَّهْرِ وأَحْوَالُه: صُروفُه. والحَالُ: الْوَقْتُ الَّذِي أَنت فِيهِ. وأَحَالَ الغَريمَ: زَجَّاه عَنْهُ إِلى غَرِيمٍ آخَرَ، وَالِاسْمُ الحَوَالَة. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا تَحَوَّلَ مِنْ مَكَانٍ إِلى مَكَانٍ أَو تَحَوَّلَ عَلَى رَجُلٍ بِدَرَاهِمَ: حَالَ، وَهُوَ يَحُولُ حَوْلًا. وَيُقَالُ: أَحَلْت فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ بِدَرَاهِمَ أُحِيلُه إِحَالَةً وإِحَالًا، فإِذا ذَكَرْت فِعْلَ الرَّجُلِ قُلْتَ حَالَ يَحُولُ حَوْلًا. واحْتَالَ احْتِيَالًا إِذا تَحَوَّل هُوَ مِنْ ذَاتِ نَفْسِه. اللَّيْثُ: الحَوَالَة إِحالَتُك غَرِيمًا وتَحَوُّل ماءٍ مِنْ نَهَرٍ إِلى نَهَرٍ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: يُقَالُ أَحَلْت فُلَانًا بِمَا لهُ عليَّ، وَهُوَ كَذَا دِرْهَمًا، عَلَى رَجُلٍ آخَرَ لِي عَلَيْهِ كَذَا دِرْهَمًا أُحِيلُه إِحَالَةً، فاحْتَالَ بِهَا عَلَيْهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ: وإِذا أُحِيل أَحدكم عَلَى آخَرَ فَلْيَحْتَلْ. قَالَ أَبو سَعِيدٍ: يُقَالُ لِلَّذِي يُحَال عَلَيْهِ بِالْحَقِّ حَيِّلٌ، وَالَّذِي يَقْبَل الحَوَالَةَ حَيِّل، وَهُمَا الحَيِّلانِ كَمَا يُقَالُ البَيِّعان، وأَحَالَ عَلَيْهِ بدَيْنِه وَالِاسْمُ الحَوَالَة. والحَال: التُّرَابُ اللَّيِّن الَّذِي يُقَالُ لَهُ السَّهْلة. والحَالُ: الطينُ الأَسود والحَمْأَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُ أَنه لَا إِله إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسرائيل: أَخَذْتُ مِنْ حَال الْبَحْرِ فضَرَبْتُ بِهِ وَجْهَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: فحشَوْت بِهِ فَمَهُ. وَفِي التَّهْذِيبِ: أَن جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُ أَنه لَا إِله إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسرائيل، أَخَذَ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ وطِينِه فأَلْقَمَه فَاهُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: وكُنَّا إِذا مَا الضيفُ حَلَّ بأَرضِنا، ... سَفَكْنا دِماءَ البُدْن فِي تُرْبَة الْحَالِ وَفِي حَدِيثِ الْكَوْثَرِ: حَالُه المِسْكُ أَي طِينُه، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بالحَال الحَمْأَة دُونَ سَائِرِ الطِّينِ الأَسود. والحَالُ: اللَّبَنُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والحَال: الرَّماد الحارُّ. والحَالُ: وَرَقُ السَّمُر يُخْبَط فِي ثَوْبٍ ويُنْفَض، يُقَالُ: حَالٌ مِنْ وَرَقٍ ونُفاض مِنْ وَرَقٍ. وحَالُ الرجلِ: امرأَته؛ قَالَ الأَعلم: إِذا أَذكرتَ حَالَكَ غَيْرَ عَصْر، ... وأَفسد صُنْعَها فِيكَ الوَجِيف غَيْرَ عَصْرٍ أَي غَيْرَ وَقْتِ ذِكْرِهَا؛ وأَنشد الأَزهري: يَا رُبَّ حَالِ حَوْقَلٍ وَقَّاع، ... تَرَكْتها مُدْنِيَةَ القِناع والمَحَالَةُ: مَنْجَنُونٌ يُسْتَقى عَلَيْهَا، وَالْجَمْعُ مَحالٌ ومَحَاوِل. والمَحَالَة والمَحَال: واسِطُ الظَّهْر، وَقِيلَ المَحَال الفَقار، وَاحِدَتُهُ مَحَالَة، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فَعالة. والحَوَلُ فِي الْعَيْنِ: أَن يَظْهَرَ الْبَيَاضُ فِي مُؤْخِرِها وَيَكُونُ السَّوَادُ مِنْ قِبَل الماقِ، وَقِيلَ: الحَوَل إِقْبال الحَدَقة عَلَى الأَنف، وَقِيلَ: هُوَ ذَهاب حَدَقَتِهَا قِبَلَ مُؤْخِرِها، وَقِيلَ: الحَوَل أَن تَكُونَ الْعَيْنُ كأَنها تَنْظُرُ إِلى الحِجاج، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَمِيلَ الحدَقة إِلى اللَّحاظ، وَقَدْ حَوِلَت وحَالَت تَحَالُ واحْوَلَّت؛ وَقَوْلُ أَبي خِرَاشٍ: إِذا مَا كَانَ كُسُّ القَوْمِ رُوقاً، ... وحَالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِير[[. قوله [إذا ما كان] تقدم في ترجمة كسس: إذا ما حَالَ، وفسره بتَحَوُّل]]. قِيلَ: مَعْنَاهُ انْقَلَبَتْ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ: صَارَ أَحْوَل، قَالَ ابْنُ جِنِّي: يَجِبُ مِنْ هَذَا تَصْحِيحُ الْعَيْنِ وأَن يُقَالَ حَوِلت كعَوِرَ وصَيِدَ، لأَن هَذِهِ الأَفعال فِي مَعْنَى مَا لَا يُخَرَّجُ إِلا عَلَى الصِّحَّةِ، وَهُوَ احْوَلَّ واعْوَرَّ واصْيدَّ، فَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ يَنْبَغِي أَن يَكُونَ حَالَت شَاذًّا كَمَا شَذَّ اجْتارُوا فِي مَعْنَى اجْتَوَرُوا. اللَّيْثُ: لُغَةُ تَمِيمٍ حالَت عَيْنُه تَحُولُ[[. قوله [لُغَةُ تَمِيمٍ حَالَتْ عَيْنُهُ تحول] هكذا في الأَصل، والذي في القاموس وشرحه: وحَالَتْ تَحَالُ، وهذه لغة تميم كما قاله الليث]]. حَوْلًا، وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ: حَوِلَت عَيْنُه تَحْوَل حَوَلًا. واحْوَلَّت أَيضاً، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ، وأَحْوَلْتُها أَنا؛ عَنِ الْكِسَائِيِّ. وجَمْع الأَحول حُولان. وَيُقَالُ: مَا أَقْبَحَ حَوْلَتَه، وَقَدْ حَوِلَ حَوَلًا قَبِيحًا، مَصْدَرُ الأَحْوَلِ. وَرَجُلٌ أَحْوَل بَيِّن الحَوَل وحَوِلٌ: جَاءَ عَلَى الأَصل لِسَلَامَةِ فِعْلِهِ، ولأَنهم شبَّهوا حَرَكة الْعَيْنِ التَّابِعَةِ لَهَا بِحَرْفِ اللِّينِ التَّابِعِ لَهَا، فكأَن فَعِلًا فَعِيل، فَكَمَا يَصِحُّ نَحْوُ طَوِيل كَذَلِكَ يَصِحُّ حَوِلٌ مِنْ حَيْثُ شُبِّهَتْ فَتْحَةُ الْعَيْنِ بالأَلف مِنْ بَعْدِهَا. وأَحَالَ عينَه وأَحْوَلَها: صَيَّرها حَوْلاء، وإِذا كَانَ الحَوَل يَحْدُث وَيَذْهَبُ قِيلَ: احْوَلَّت عينُه احْوِلالًا واحْوالَّت احْوِيلالًا. والحُولَة: العَجَب؛ قَالَ: وَمِنْ حُولِة الأَيَّام وَالدَّهْرِ أَنَّنا ... لَنَا غَنَمٌ مقصورةٌ، ولنا بَقَر وَيُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ: جَاءَ بأَمرٍ حُولة. والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ مِنَ النَّاقَةِ: كالمَشِيمة للمرأَة، وَهِيَ جِلْدةٌ مَاؤُهَا أَخضر تَخْرج مَعَ الْوَلَدِ وَفِيهَا أَغراس وَعُرُوقٌ وَخُطُوطٌ خُضْر وحُمْر، وَقِيلَ: تأْتي بَعْدَ الْوَلَدِ فِي السَّلى الأَول، وَذَلِكَ أَول شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْهُ، وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ للمرأَة، وَقِيلَ: الحِوَلاء الْمَاءُ الَّذِي يَخْرُجُ عَلَى رأْس الْوَلَدِ إِذا وُلِد، وَقَالَ الْخَلِيلُ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فِعَلاء بِالْكَسْرِ مَمْدُودًا إِلا حِوَلاء وعِنَباء وسِيَراء، وَحَكَى ابْنُ القُوطِيَّة خِيَلاء، لُغَةٌ فِي خُيَلاء؛ حَكَاهُ ابْنُ بَرِّيٍّ؛ وَقِيلَ: الحُوَلاء والحِوَلاء غِلاف أَخضر كأَنه دَلْوٌ عَظِيمَةٌ مَمْلُوءَةٌ مَاءً وتَتَفَقَّأُ حِينَ تَقَعُ إِلى الأَرض، ثُمَّ يخْرُج السَّلى فِيهِ القُرْنتان، ثُمَّ يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَو يَوْمَيْنِ الصَّآة، وَلَا تَحْمِل حاملةٌ أَبداً مَا كَانَ فِي الرَّحِمِ شَيْءٌ مِنَ الصَّآة والقَذَر أَو تَخْلُصَ وتُنَقَّى. والحُوَلاء: الْمَاءُ الَّذِي فِي السَّلى. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي الحُوَلاء: الْجِلْدَةُ الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى رأْس الْوَلَدِ، قَالَ: سميت حُوَلاءَ لأَنها مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْوَلَدِ؛ قال الشاعر: عَلَى حُوَلاءَ يَطْفُو السُّخْدُ فِيهَا، ... فَراها الشَّيْذُمانُ عَنِ الجَنِين ابْنُ شُمَيْلٍ: الحُوَلاء مُضَمَّنَة لِمَا يَخْرُجُ مِنْ جَوْف الْوَلَدِ وَهُوَ فِيهَا، وَهِيَ أَعْقاؤه، الْوَاحِدُ عِقْيٌ، وَهُوَ شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْ دُبُره وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمه بَعْضُهُ أَسود وَبَعْضُهُ أَصفر وَبَعْضُهُ أَخضر. وَقَدْ عَقى الحُوارُ يَعْقي إِذا نَتَجَتْه أُمُّه فَمَا خَرَج مِنْ دُبُره عِقْيٌ حَتَّى يأْكل الشَّجَرَ. ونَزَلُوا فِي مِثْلِ حُوَلاء النَّاقَةِ وَفِي مِثْلِ حُوَلاء السَّلى: يُرِيدُونَ بِذَلِكَ الخِصْب وَالْمَاءَ لأَن الحُوَلاء مَلأَى مَاءً رِيّاً. ورأَيت أَرضاً مِثْلَ الحُوَلاء إِذا اخضرَّت وأَظلمت خُضْرةً، وَذَلِكَ حِينَ يَتَفَقَّأُ بَعْضُهَا وَبَعْضٌ لَمْ يتفقأْ؛ قَالَ: بأَغَنَّ كالحُوَلاءِ زَانَ جَنابَه ... نَوْرُ الدَّكادِك، سُوقُه تَتَخَضَّد واحْوالَّت الأَرضُ إِذا اخضرَّت وَاسْتَوَى نَبَاتُهَا. وَفِي حَدِيثِ الأَحنف: إِن إِخواننا مِنْ أَهل الْكُوفَةِ نَزَلُوا فِي مِثْلِ حُوَلاء النَّاقَةِ مِنْ ثِمارٍ مُتَهَدِّلة وأَنهار مُتَفَجِّرة أَي نَزَلُوا فِي الخِصْب، تَقُولُ الْعَرَبُ: تَرَكْتَ أَرض بَنِي فُلَانٍ كحُوَلاء النَّاقَةِ إِذا بَالَغْتَ فِي وَصْفِهَا أَنها مُخْصِبة، وَهِيَ مِنَ الجُلَيْدة الرَّقِيقَةِ الَّتِي تَخْرُجُ مَعَ الْوَلَدِ كَمَا تَقَدَّمَ. والحِوَل: الأُخدود الَّذِي تُغْرَس فِيهِ النَّخْلُ عَلَى صَفٍّ. وأَحَالَ عَلَيْهِ: اسْتَضْعَفه. وأَحَالَ عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ يَضْرِبُهُ أَي أَقبل. وأَحَلْتُ عَلَيْهِ بِالْكَلَامِ: أَقبلت عَلَيْهِ. وأَحَالَ الذِّئبُ عَلَى الدَّمِ: أَقبل عَلَيْهِ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: فَكَانَ كذِئْب السُّوءِ، لَمَّا رأَى دَمًا ... بِصَاحِبِهِ يَوْمًا، أَحَالَ عَلَى الدَّمِ أَي أَقبل عَلَيْهِ؛ وَقَالَ أَيضاً: فَتًى لَيْسَ لِابْنِ العَمِّ كالذِّئبِ، إِن رأَى ... بِصَاحِبِهِ، يَوْماً، دَماً فَهُوَ آكلُه وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ: مِمَّا أَحال عَلَى الْوَادِي أَي مَا أَقبل عَلَيْهِ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ ويُحِيل بعضهُم عَلَى بَعْضٍ أَي يُقْبل عَلَيْهِ ويَمِيل إِليه. وأَحَلْت الْمَاءَ فِي الجَدْوَل: صَبَبْته؛ قَالَ لَبِيدٌ: كأَنَّ دُموعَه غَرْبا سُناةٍ، ... يُحِيلون السِّجال عَلَى السِّجال وأَحَالَ عَلَيْهِ الْمَاءَ: أَفْرَغَه؛ قَالَ: يُحِيلُ فِي جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه، ... حَبْوَ الجَواري، تَرى فِي مَائِهِ نُطُقا أَبو الْهَيْثَمِ فِيمَا أَكْتَبَ ابْنَه: يُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذا أَمْحَلوا فَقَلَّ لبنُهم: حَالَ صَبُوحُهم عَلَى غَبُوقِهم أَي صَارَ صَبُوحهم وغَبُوقُهم وَاحِدًا. وحَالَ: بِمَعْنَى انْصَبَّ. وحَالَ الماءُ عَلَى الأَرض يَحُولُ عَلَيْهَا حَوْلًا وأَحَلْتُه أَنا عَلَيْهَا أُحِيلُهُ إِحَالَةً أَي صَبَبْتُه. وأَحَالَ الماءَ مِنَ الدَّلْوِ أَي صَبَّه وقَلَبها؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِزُهَيْرٍ: يُحِيلُ فِي جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه وأَحَالَ الليلُ: انْصَبَّ عَلَى الأَرض وأَقبل؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي فِي صِفَةِ نَخْلٍ: لَا تَرْهَبُ الذِّئبَ عَلَى أَطْلائها، ... وإِن أَحَالَ الليلُ مِنْ وَرائها يَعْنِي أَن النَّخل إِنما أَولادها الفُسْلان، وَالذِّئَابُ لَا تأْكل الفَسِيل فَهِيَ لَا تَرْهَبها عَلَيْهَا، وإِن انْصَبَّ اللَّيْلُ مِنْ وَرَائِهَا وأَقبل. والحَالُ: مَوْضِعُ اللِّبْد مِنْ ظَهْر الْفَرَسِ، وَقِيلَ: هِيَ طَرِيقة المَتْن؛ قَالَ: كأَنَّ غُلَامِي، إِذ عَلا حَالَ مَتْنِه ... عَلَى ظَهْرِ بازٍ فِي السَّمَاءِ، مُحَلِّق وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كُمَيْت يَزِلُّ اللِّبْدُ عَنْ حَالِ مَتْنِه ابْنُ الأَعرابي: الحَالُ لَحْمُ المَتْنَيْن، والحَمْأَةُ والكارَةُ الَّتِي يَحْمِلها الحَمَّال، واللِّواء الَّذِي يُعْقَد للأُمراء، وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: الْخَالُ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ أَعْرَقُها، والحَال والجَالُ. والحَالُ: لَحْمُ بَاطِنِ فَخِذِ حِمَارِ الْوَحْشِ. والحَال: حَالُ الإِنسان. والحَال: الثِّقْلُ. والحَال: مَرْأَة الرَّجُل. والحَال: العَجَلة الَّتِي يُعَلَّم عَلَيْهَا الصَّبِيُّ الْمَشْيَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذِهِ أَبيات تَجْمَعُ مَعَانِيَ الحَال: يَا لَيْتَ شِعْرِيَ هَلْ أُكْسَى شِعارَ تُقًى، ... والشَّعْرُ يَبْيَضُّ حالًا بَعْدَ ما حَال أَي شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. فَكُلَّمَا ابْيَضَّ شَعْرِي، فالسَّوادُ إِلى ... نَفْسِي تَمِيلُ، فَنَفْسِي بِالْهَوَى حَالِي حالٍ: مِنَ الحَلْيِ، حَلِيتُ فأَنا حالٍ. لَيْسَتْ تَسُودُ غَداً سُودُ النُّفُوسِ، فكَمْ ... أَغْدُو مُضَيّع نورٍ عامِرَ الحَال الحَال هُنَا: التُّرَابُ. تَدُورُ دارُ الدُّنى بِالنَّفْسِ تَنْقُلُها ... عَنْ حَالها، كصَبيٍّ راكبِ الحَال الحَالُ هُنَا: العَجَلة. فالمرءُ يُبْعَث يَوْمَ الحَشْرِ مِنْ جَدَثٍ ... بِمَا جَنى، وَعَلَى مَا فَاتَ مِنْ حَال الحَال هُنَا: مَذْهَب خَيْرٍ أَو شَرٍّ. لَوْ كنتُ أَعْقِلُ حَالي عَقْلَ ذِي نَظَر، ... لَكُنْتُ مُشْتَغِلًا بِالْوَقْتِ والحَال الحَال هُنَا: السَّاعَةُ الَّتِي أَنت فِيهَا. لكِنَّني بِلَذِيذِ الْعَيْشِ مُغْتَبِطٌ، ... كأَنما هُوَ شَهْدٌ شِيب بالحَال الحَال هُنَا: اللَّبَن؛ حَكَاهُ كُرَاعٌ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ مَاذَا المُحالُ الَّذِي مَا زِلْتُ أَعْشَقُه، ... ضَيَّعْت عَقْلي فَلَمْ أُصْلِح بِهِ حَالي حَالُ الرَّجُلِ: امرأَته وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ النَّفْسِ هُنَا. رَكِبْت للذَّنْب طِرْفاً مَا لَهُ طَرَفٌ، ... فَيَا لِراكبِ طِرْفٍ سَيِء الحَال حالُ الفَرَس: طَرَائِقُ ظَهْره، وَقِيلَ مَتْنُه. يَا رَبِّ غَفْراً يَهُدُّ الذَّنْبَ أَجْمَعَه، ... حَتَّى يَخِرَّ مِنَ الْآرَابِ كالحَال الحَال هُنَا: وَرَق الشَّجَرِ يَسْقُط. الأَصمعي: يُقَالُ مَا أَحْسَنَ حَالَ مَتْنِ الفَرَس وَهُوَ مَوْضِعُ اللِّبْد، والحَال: لَحْمة المَتْن. الأَصمعي: حُلْت فِي مَتْن الفرس أَحُولُ حُؤُولًا إِذا رَكِبْتَه، وَفِي الصِّحَاحِ: حَالَ فِي مَتْنِ فَرَسِهِ حُؤولًا إِذا وَثَبَ ورَكِب. وحَال عَنْ ظَهْر دَابَّتِهِ يَحُولُ حَوْلًا وحُؤولًا أَي زَالَ وَمَالَ. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: حَالَ فِي ظَهْرِ دَابَّتِهِ حَوْلًا وأَحَالَ وَثَب وَاسْتَوَى عَلَى ظَهْرها، وَكَلَامُ الْعَرَبِ حَالَ عَلَى ظَهْرِهِ وأَحَالَ فِي ظَهْرِهِ. وَيُقَالُ: حَالُ مَتْنِه وحاذُ مَتْنِه وَهُوَ الظَّهْر بِعَيْنِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: أَحَالَ فِي مَتْن فَرَسِهِ مِثْلُ حَالَ أَي وَثَب؛ وَفِي الْمَثَلِ: تَجَنَّب رَوْضَةً وأَحَالَ يَعْدُو أَي تَرَكَ الخِصْبَ وَاخْتَارَ عَلَيْهِ الشَّقاء. وَيُقَالُ: إِنه لَيَحُولُ أَي يَجِيءُ وَيَذْهَبُ وَهُوَ الجَوَلان. وحَوَّلَتِ المَجَرَّةُ: صَارَتْ شِدَّةُ الحَرّ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وشُعْثٍ يَشُجُّون الْفَلَا فِي رؤوسه، ... إِذا حَوَّلَتْ أُمُّ النُّجُومِ الشَّوابك قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وحَوَّلَت بِمَعْنَى تَحَوَّلت، وَمِثْلُهُ وَلَّى بِمَعْنَى تَولَّى. وأَرض مُحْتَالَة إِذا لَمْ يُصِبْهَا الْمَطَرُ. وَمَا أَحْسَن حَوِيلَه، قَالَ الأَصمعي: أَي مَا أَحسن مَذْهَبَهُ الَّذِي يُرِيدُ. وَيُقَالُ: مَا أَضعف حَوْلَه وحَوِيلَه وحِيلته والحِيال: خَيْطٌ يُشدُّ مِنْ بِطان الْبَعِيرِ إِلى حَقَبه لِئَلَّا يَقَعَ الحَقَب عَلَى ثِيلِه. وَهَذَا حِيالَ كَلِمَتِكَ أَي مقابلَةَ كَلِمَتِكَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي يَنْصِبُهُ عَلَى الظَّرْفِ، وَلَوْ رَفَعَهُ عَلَى المبتدإِ وَالْخَبَرِ لَجَازَ، وَلَكِنْ كَذَا رَوَاهُ عَنِ الْعَرَبِ؛ حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ. وَقَعَدَ حِيالَه وبحِياله أَي بإِزائه، وأَصله الْوَاوُ. والحَوِيل: الشَّاهِدُ. والحَوِيل: الكفِيل، وَالِاسْمُ الحَوَالة. واحْتال عَلَيْهِ بالدَّين: مِنَ الحَوَالة. وحَاوَلْت الشَّيْءَ أَي أَردته، وَالِاسْمُ الحَوِيل؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وذاتِ اسْمَيْن والأَلوانُ شَتَّى ... تُحَمَّق، وَهْيَ كَيِّسة الحَوِيل قَالَ: يَعْنِي الرَّخَمَة. وحَوَّلَه فَتَحَوَّل وحَوَّلَ أَيضاً بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الْحِرْبَاءَ: يَظَلُّ بِهَا الحِرْباء لِلشَّمْسِ مَائِلًا ... عَلَى الجِذْل، إِلا أَنه لَا يُكَبِّر إِذا حَوَّلَ الظِّلُّ، العَشِيَّ، رأَيته ... حَنِيفاً، وَفِي قَرْن الضُّحى يَتَنَصَّر يَعْنِي تَحَوَّلَ، هَذَا إِذا رَفَعْتَ الظِّلَّ عَلَى أَنه الْفَاعِلُ، وَفَتَحْتَ الْعَشِيَّ عَلَى الظَّرْفِ، وَيُرْوَى: الظِّلَّ العَشِيُّ عَلَى أَن يَكُونَ العَشِيّ هُوَ الْفَاعِلُ وَالظِّلُّ مَفْعُولٌ بِهِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَقُولُ إِذا حَوَّلَ الظِّلُّ الْعَشِيَّ وَذَلِكَ عِنْدَ مَيْلِ الشَّمْسِ إِلى جِهَةِ الْمَغْرِبِ صَارَ الْحِرْبَاءُ مُتَوَجِّهًا لِلْقِبْلَةِ، فَهُوَ حَنِيف، فإِذا كَانَ فِي أَوَّل النَّهَارِ فَهُوَ مُتَوَجِّهٌ لِلشَّرْقِ لأَن الشَّمْسَ تَكُونُ فِي جِهَةِ الْمَشْرِقِ فَيَصِيرُ مُتَنَصِّراً، لأَن النَّصَارَى تَتَوَجَّهُ فِي صَلَاتِهَا جِهَةَ الْمَشْرِقِ. واحْتال المنزلُ: مَرَّت عَلَيْهِ أَحوال؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: فَيَا لَكِ مِنْ دَارٍ تَحَمَّل أَهلُها ... أَيادي سَبَا، بَعْدِي، وَطَالَ احْتِيالُها وَاحْتَالَ أَيضاً: تَغَيَّرَ؛ قَالَ النَّمِرُ: مَيْثاء جَادَ عَلَيْهَا وابلٌ هَطِلٌ، ... فأَمْرَعَتْ لاحتيالٍ فَرْطَ أَعوام وحاوَلْت لَهُ بَصَرِي إِذا حَدَّدته نَحْوَهُ وَرَمَيْتُهُ بِهِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وحالَ لونُه أَي تَغَيَّرَ واسْوَدَّ. وأَحَالَتِ الدارُ وأَحْوَلت: أَتى عَلَيْهَا حَوْلٌ، وَكَذَلِكَ الطَّعَامُ وَغَيْرُهُ، فَهُوَ مُحِيل؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَلَم تُلْمِم عَلَى الطَّلَل المُحِيل ... بفَيْدَ، وَمَا بُكاؤك بالطُّلول؟ والمُحِيل: الَّذِي أَتت عَلَيْهِ أَحوال وغَيَّرته، وَبَّخَ نَفْسَهُ عَلَى الْوُقُوفِ وَالْبُكَاءِ فِي دَارٍ قَدِ ارْتَحَلَ عَنْهَا أَهلها مُتَذَكِّرًا أَيَّامهم مَعَ كَوْنِهِ أَشْيَبَ غَيْرَ شابٍّ؛ وَذَلِكَ فِي الْبَيْتِ بَعْدَهُ وَهُوَ: أَأَشْيَبُ كالوُلَيِّد، رَسْمَ دَارٍ ... تُسائل مَا أَصَمَّ عن السَّؤُول؟ أَي أَتسأَل أَشْيَبُ أَي وأَنت أَشيب وتُسائل مَا أَصَمَّ أَي تُسائل مَا لَا يُجِيبُ فكأَنه أَصَمّ؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ لأَبي النَّجْمِ: يَا صاحِبَيَّ عَرِّجا قَلِيلًا، ... حَتَّى نُحَيِّي الطَّلَل المُحِيلا وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِعُمَرَ بْنِ لَجَإٍ: أَلم تُلْمِمْ عَلَى الطَّلَل المُحِيل، ... بغَرْبِيِّ الأَبارق مِنْ حَقِيل؟ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَشَاهِدُ المُحْوِل قَوْلُ عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيعَةَ: قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِلا، ... والرَّسْمَ مِنْ أَسماءَ والمَنْزِلا، بِجَانِبِ البَوْباةِ لَمْ يَعْفُه ... تَقادُمُ العَهْدِ، بأَن يُؤْهَلا قَالَ: تَقْدِيرُهُ قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِل بأَن يُؤْهَل، مِنْ أَهَله اللَّهُ؛ وَقَالَ الأَخوص: أَلْمِمْ عَلَى طَلَلٍ تَقادَمَ مُحْوِلِ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: مِنَ الْقَاصِرَاتِ الطَّرْف لَوْ دَبَّ مُحْوِلٌ، ... مِنَ الذَّرِّ فَوْقَ الإِتْبِ مِنْهَا، لأَثّرا أَبو زَيْدٍ: فُلَانٌ عَلَى حَوْل فُلَانٍ إِذا كَانَ مِثْلَهُ فِي السِّن أَو وُلِد عَلَى أَثره. وحَالَتِ القوسُ واسْتَحَالَتْ، بِمَعْنًى، أَي انْقَلَبَتْ عَنْ حَالِهَا الَّتِي غُمِزَت عَلَيْهَا وحَصَل فِي قابِها اعْوِجَاجٌ. وحَوَال: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ خِراش بْنُ زُهَيْرٍ: فإِني دَلِيلٌ، غَيْرُ مُعْط إِتاوَةً ... عَلَى نَعَمٍ تَرْعى حَوالًا وأَجْرَبا الأَزهري فِي الْخُمَاسِيِّ: الحَوَلْوَلَة الكَيِّسة، وَهُوَ ثُلَاثِيُّ الأَصل أُلحق بِالْخُمَاسِيِّ لِتَكْرِيرِ بَعْضِ حُرُوفِهَا. وَبَنُو حَوَالَة: بَطْنٌ. وَبَنُو مُحَوَّلَة: هُمْ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفان وَكَانَ اسْمُهُ عَبْدَ العُزَّى فَسَمَّاهُ سيدنا رسول الله، ﷺ، عَبْدَ اللَّهِ فسُمُّوا بَنِي مُحَوَّلة لِذَلِكَ. وحَوِيل: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: تَحُلُّ بأَطراف الوِحاف ودُونها ... حَوِيل، فريطات، فرَعْم، فأَخْرَب حوكل: الرُّبَاعِيُّ مِنْ بَابِ الْحَاءِ: الحَرْكَلة الرَّجَّالة كالحَوْكَلة. حيل: الحَيْلة، بِالْفَتْحِ: جَمَاعَةُ المَعَز، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: القَطِيع مِنَ الْغَنَمِ فَلَمْ يَخُصَّ مَعَزاً مِنْ ضأْن وَلَا ضأْناً مِنْ مَعَز. والحَيْلة: حِجَارَةٌ تَحدَّرُ مِنْ جَوَانِبِ الْجَبَلِ إِلى أَسفله حَتَّى تَكْثُرَ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي. قَالَ: وَمِنْ كَلَامِهِمْ أَتَيْتُهُ فَوَجَدْتُ النَّاسَ حَوْلَه كالحَيْلة أَي مُحْدِقين كإِحْداق تِلْكَ الْحِجَارَةِ بِالْجَبَلِ. والحَيْل: الْمَاءُ المُسْتَنْقَع فِي بَطْنِ وَادٍ، وَالْجَمْعُ أَحْيال وحُيُول. وحَالَتِ الناقةُ تَحِيلُ حِيَالًا: لَمْ تَحْمِل، وَالْوَاوُ فِي ذَلِكَ أَعرَق، وَقَدْ تَقَدَّمَ، قَالَ الشَّاعِرُ: مِنْ سَراة الهِجان صَلَّبَها العُضْضُ، ... ورَعْيُ الحِمى، وطُولُ الحِيالِ مَصْدَرُ حَالَتْ إِذا لَمْ تَحْمِل. والحَيْل: الْقُوَّةُ. وَمَا لَهُ حَيْل أَي قُوَّةٌ، وَالْوَاوُ أَعْلى، وَقَدْ تَقَدَّمَ. والحِيلة، بِالْكَسْرِ: الِاسْمُ مِنِ الاحتِيال، وَهُوَ مِنَ الْوَاوِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَكَذَلِكَ الحَيْل والحَوْل، ويقال: لَا حَيْل وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باللَّه لُغَةٌ فِي لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ. وَفِي دُعَاءٍ يَرْوِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ: اللَّهُمَّ ذَا الحَيْل الشَّدِيدِ، والمحدِّثون يَرْوُونه: ذَا الحَبْل، بِالْبَاءِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَا مَعْنًى لَهُ وَالصَّوَابُ ذَا الحَيْل بِالْيَاءِ أَي ذَا الْقُوَّةِ. وَيُقَالُ: إِنه لَشَدِيدُ الحَيْل أَي القُوَّة. وَيُقَالُ: لَا حِيلَة لَهُ وَلَا احْتِيال وَلَا مَحَالَة وَلَا مَحيِلة، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: أَمِنْ أَجل دارٍ صَيَّر البيْنُ أَهلَها ... أَيادي سَبا، بَعْدي، وَطَالَ احْتِيالُها؟ قَوْلُهُ طَالَ احْتِيالُها، يُقَالُ احْتَالَتْ مِنْ أَهلها أَي لَمْ يَنْزِلْ بِهَا حَوْلًا. بوَهْنَيْن تَسْنُوها السَّواري، وتَلْتَقي ... بِهَا الهُوجُ: شَرْقِيَّاتُها وشَمالُها إِذا اسْتَنْصَل الهَيْفُ السَّفا لعِبَتْ بِهِ ... صَبَا الْحَافَةِ الْيُمْنَى جَنُوبَ شَمَالِهَا ابْنُ الأَعرابي: مَا لَهُ لَا شَدَّ اللَّه حَيْلَه! يُرِيدُ حِيلته وقوَّته. وَيُقَالُ: هُوَ أَحْيَل مِنْكَ وأَحْوَل مِنْكَ أَي أَكثر حِيلة. وَمَا أَحْيَلَه: لُغَةٌ فِي مَا أَحْوَله. قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ مَا لَهُ حِيلَة وَلَا مَحَالَة ولا احْتِيَال ولا مَحَالٌ وَلَا حَوْلٌ وَلَا حَوِيل وَلَا حَيْل وَلَا أَحيل بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَتَقُولُ: مِنَ الحِيلَة تَرْكُ الحِيلَة، وَمِنَ الحَذَر تَرْكُ الحَذَر. وَفِي الْحَدِيثِ: فصَلَّى كُلٌّ مِنَّا حِياله أَي تِلْقاءَ وَجْهِهِ. اللَّيْثُ: الحِيلان هِيَ الحَدائد بخَشَبها يُداسُ بِهَا الكُدْس. ابْنُ الأَعرابي عَنْ أَبي الْمَكَارِمِ: الحَيْلة وعْلة تَخِرُّ مِنْ رأْس الْجَبَلِ، قَالَ: أُراه بِضَمِّ الْحَاءِ،[[. قوله [بضم الحاء] هكذا في الأَصل، ولعله أراد الحُولة لأَن الياء الساكنة تقلب واوا بعد الضمة.]] إِلى أَسفله ثُمَّ تَخِرُّ أُخرى ثُمَّ أُخرى، فإِذا اجْتَمَعَتِ الوَعَلات فَهِيَ الحَيْلَة، قَالَ: والوَعَلات صَخَرات يَنْحَدِرْن مِنْ رأْس الْجَبَلِ إِلى أَسفله.
المُحَاوَلَةُ [حول]: إِرادة إنجاز الأمر وإدراكه؛ قام بمحاولات عديدة لزيادة إنتاج معمله.
جمع: ـات. [ح و ل]. (مصدر حَاوَلَ). 1."قَامَ بِمُحَاوَلَةٍ جَدِيدَةٍ" : بِمَسْعىً، بِاجْتِهَادٍ، بِجُهْدٍ. "مُحَاوَلَةٌ أُولَى" "مُحَاوَلَةٌ أَخِيرَةٌ". 2."مُحَاوَلَةُ اعْتِدَاءٍ عَلَى حَيَاتِهِ" : تَحْضِيرٌ مَعَ إِرَادَةِ القِيَامِ بِجَرِيمَةٍ. 3."الْمُحَاوَلَةُ وَالخَطَأُ" : التَّجْرِبَةُ.
الحُولَةُ والحُوَلَةُ :- من الرجال: الكثير الاحتيال.- من الأمور: العجيب منها؛ هذا من حولة الدّهر أي عجائبه.
الحَالَةُ : الحالُ.-: صفة الشيءِ أو الإنسان أو هيئته/ في الحالة الرّاهنة، أي الواقعة الآن/ حالة الحصار وحالة الطواريء/ الحالة النفسية والعقلية/ في حالة تلبّس، تعني أنّه بصدد اقتراف الجريمة/ الحالةُ المدَنية، هي وضع الإنسان في المجتمع من حيث تاريخ الولادة ومكانها والزواج والطلاق/ الحالةُ الشخصية، هي علاقات المواطن بغيره عائلياً واجتماعياً.
جمع: ـات. 1."وَجَدْتُهُ في حالَةٍ يُرْثَى لَها" : في وَضْعِيَّة، الحال. "تَبْعَثُ حالَتُهُ على القَلَقِ" "حالَتُهُ سَيِّئَةٌ" "الحالَةُ الصِّحِّيَّةُ" "الحالَةُ الاجْتِماعِيَّةُ" "الحالَةُ الاقْتِصادِيَّةُ". 2."في الحالَةِ الرَّاهِنَةِ" : في الوَقْتِ الحاضِرِ. 3."في حالَةِ غِيابِهِ سَأَجْلِسُ مَكانَهُ" : عِنْدَ غِيابِهِ. "في حالَةِ الوَفاةِ". 4."وَالحالَةُ هَذِهِ لا أَمْلِكُ جَواباً" : في هَذا الظَّرْفِ، والأُمورُ كَما هِيَ. 5."في هَذِهِ الحالَةِ لَنْ أَتَراجَعَ عَنْ مَوْقِفِي" : بِما أَنَّ الأَمْرَ كَذلِكَ. 6."نَعيشُ في حالَةِ الخَطَرِ" : في وَضْعٍ يُنْذِرُ بِالخَطَرِ. "حالَةٌ مُسْتَعْجَلَةٌ". 7."أُعْلِنَ عَنْ حالَةِ الطَّوارىءِ": نِظامٌ اسْتِثْنائِيٌّ يُخَوِّلُ السُّلُطاتِ العُلْيا صَلاحِيَّاتٍ واسِعَةً لِلْحَدِّ مِنِ اضْطِراباتٍ ناشِئَةٍ. 8."وَجَدَهُ في سوءِ حالَةٍ" : في وَضْعٍ حَرِجٍ، سَيِّءٍ. 9."حالاتُ إِعْرابِ الكَلِماتِ" (نح) : أَيِ الرَّفْعُ والنَّصْبُ والجَرُّ والجَزْمُ.
حَاوَلَ يُحَاوِلُ مُحَاوَلَةً وحِوَالاً :- الشيْءَ: أرادَه وعمل على إنجازه.- الشيْءَ: طلبه بالحِيلَةِ؛ حاول أن يستدرجه إلى المشاركة في المؤامرة ولكنّه لم يُفْلِح.-: جرّب أمره؛ حاول اِغتياله/ حاول الانتحار.- جاهداً: بذل جهداً؛ حاول جاهداً أن يصل إلى غايته.
[ح و ل]. (فعل: رباعي متعد). حاوَلْتُ، أُحاوِلُ، حاوِلْ، مصدر مُحاوَلَةٌ. 1."حاوَلَ أَنْ يَتَعَلَّمَ لُغَةً أَجْنَبِيَّةً" : سَعَى. "نُحاوِلُ مُلْكاً أَوْ نَموتَ فَنُعْذَرا".(امرؤ القيس). 2."وَجَدْتُهُ يُحاوِلُ الغِشَّ" : يُريدُ الغِشَّ بِحيلَةٍ.
المُحْوِلُ : فا. - من النِّساءِ: التي ولدتْ ذكرًا على إثر أنْثى أو العكس. -: الصّبيُّ الذي أتى عليه حَوْلٌ؛ ما إنْ أصبح مُحولاً حتى ملأ المنزل مرحًا وحبورًا. من الدُّور: التي تغيّرت وأتت عليها السِّنُون.
المُحَوِّلُ : فا. -: المُغَيُر؛ سبحانَ محوِّل الأحوال. -: الناقل؛ القاضي هو محوِّلُ القضيّة إلى محكمة الجنايات. -: أداة لتحويل الجهد الكهربائي برفعه أو خفضه؛ نسي أن يضع لجهازه الكهربائي محوِّلاً فاحترق. -: جهاز إضافيّ يمكن من التقاط برامج تلفزيّة مرسلة على قنوات لم يُعدَّ لاستقبالها.
[ح و ل]. (فاعل مِن أَحْوَلَ). "صَبِيٌّ مُحْوِلٌ" : مَنْ أَتَى عَلَيْهِ الْحَوْلُ، العَامُ.
المَحَالُ [حول]: الحذقُ وجردة النظر والقدرة على دقَّةِ التَّصرُّف في الأمور؛ النجاح دليل على شدَّةِ المحال. -: واسطُ الظَّهر. -: الفَقارُ واحدتُه مَحالةً.
المُحَالُ [حول]:- من الأشياء: ما لا يمكن وجوده. - من الكلام: ما عُدِل به عن وجهه.-: ما جُمِع فيه بين متناقضيْن؛ من المُحال أن تجتمع الحركة والسّكون في جسم واحد/ من المُحال أن يكونَ الشيءُ موجوداً وغيرَ موجود. -: المُحَوَّل.
المِحَالُ [حول]: الكيْد. -: المكْر. -: الشّدَّة والقوّة وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ المِحَال. -: الهلاك.-: رَوْمُ الأمر بالحيلة. -: التدبير؛ حُسْن المِحال طريقٌ إلى تحسين الحال،-: العداوة.
[ح و ل]. 1."أَمْرٌ مُحَالٌ" : مُسْتَحِيلٌ، أَيْ وُجُودُهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ. 2."آتٍ لاَ مُحَالَ" : لاَ رَيْبَ. 3."لاَ مُحَالَ مِنْ عِقَابِهِ" : لاَ بُدَّ. 4."كَلاَمٌ مُحَالٌ" : مَا عُدِلَ بِهِ عَنْ وَجْهِهِ.
[م ح ل]. (مصدر مَحُلَ، مَاحَلَ). 1."كَادَ لَهُ مِحَالاً" : كَيْداً، مَكْراً. 2."بَيْنَهُمَا مِحَالٌ" : عَدَاوَةٌ. 3."مِحَالُ اللهِ" : عِقَابُهُ.الرعد آية 13هُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (قرآن).
(حَوَلَ) الْحَاءُ وَالْوَاوُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ تَحَرُّكٌ فِي دَوْرٍ. فَالْحَوْلُ الْعَامُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَحُولُ، أَيْ يَدُورُ. وَيُقَالُ حَالَتِ الدَّارُ وَأَحَالَتْ وَأَحْوَلَتْ: أَتَى عَلَيْهَا الْحَوْلُ. وَأَحْوَلْتُ أَنَا بِالْمَكَانِ وَأَحَلْتُ، أَيْ أَقَمْتُ بِهِ حَوْلًا. يُقَالُ حَالَ الرَّجُلُ فِي مَتْنِ فَرَسِهِ يَحُولُ حَوْلًا وَحُؤُولًا، إِذَا وَثَبَ عَلَيْهِ، وَأَحَالَ أَيْضًا. وَحَالَ الشَّخْصُ يَحُولُ، إِذَا تَحَرَّكَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مُتَحَوِّلٍ عَنْ حَالَةٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمُ اسْتَحَلْتُ الشَّخْصَ، أَيْ نَظَرْتُ هَلْ يَتَحَرَّكُ. وَالْحِيلَةُ وَالْحَوِيلُ وَالْمُحَاوَلَةُ مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ الْقِيَاسُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ يَدُورُ حَوَالَيِ الشَّيْءِ لِيُدْرِكَهُ. قَالَ الْكُمَيْتُ: وَذَاتِ اسْمَيْنِ وَالْأَلْوَانُ شَتَّى ... تُحَمَّقُ وَهِيَ بَيِّنَةُ الْحَوِيلِ ذَاتُ اسْمَيْنِ: رَخْمَةٌ ؛ لِأَنَّهَا رَخَمَةٌ وَأَنُوقٌ. تُحَمَّقُ وَهِيَ ذَاتُ حِيلَةٍ ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بِأَعَالِي الْجِبَالِ، وَتَقْطَعُ فِي أَوَّلِ الْقَوَاطِعِ وَتَرْجِعُ فِي أَوَّلِ الرَّوَاجِعِ وَتُحِبُّ وَلَدَهَا وَتَحْضُنُ بَيْضَهَا، وَلَا تُمَكِّنُ إِلَّا زَوْجَهَا. وَالْحُوَلَاءُ: مَا يَخْرُجُ مِنَ الْوَلَدِ ؛ وَهُوَ مُطِيفٌ.
الحَوْلُ: الحيلةُ والقُوَّةُ أيضاً. والحَوْلُ: السنةُ. وكلُّ ذي حافرِ أولَ سنَةٍ حَوْليٌّ، والأنثى حَوْلِيَّةٌ، والجمع حَوْلِيَّاتٌ. وحالَ عليه الحَوْلُ، أي مرّ. وحالَتِ الدارُ، وحالَ الغُلامُ، أي أتى عليه حَوْلٌ. وحالتِ القوسُ واسْتَحالَتْ بمعنىً، أي انقلبتْ عن حالِها التي غُمِزَتْ عليها وحصل في قابِها اعوجاجُ. قال أبو ذؤيب: وحالَتْ كَحَوْلِ القوسِ طُلَّتْ وعُطِّلَتْ ثلاثاً فأعيا عَجْسُها وظُهارُها يقول: تغيّرتْ هذه المرأةُ، كالقوس التي أصابها الطَلُّ فَنَدِيَتْ ونُزِعَ عنها الوتر ثلاثَ سنين فزاغ عَجْسُها واعوجَّ. وحالَ في متن فرسه حُؤولاً، إذا وثَبَ وركب. وحالَتِ الناقة حِيالاً، إذا ضربها الفحلُ فلم تَحمِل: وكذلك النخلُ. وهي إبلٌ حِيالٌ. وحالَ عن العهد حُؤولاً: انقلبَ. وحالَ لونه، أي تغيَّر واسودّ. عن أبى نصر. وحال الشئ بينى وبينك، أي حجز. وحالَ إلى مكانٍ آخرَ، أي تحوّلَ. وحالَ الشخص، أي تحرَّك. وكذلك كلُّ مُتَحَوِّلٍ عن حاله. ويقال: قعدوا حَوْلَهُ وحوالَهُ، وحَوْلَيْهِ وحَوالَيْهِ، ولا تقل حَوالِيهِ بكسر اللام. وقعد حِيالَهُ وبِحيالِهِ، أي بإزائه، وأصله الواو. والحولُ بالضم: الحِيالُ. قال الشاعر [[في نسخة زيادة: " ابن أحمر "]] : لَقِحْنَ على حولٍ وصادفْنَ سَلْوةً من العيش حتّى كُلُّهُنَّ مُمَتَّعُ ويروى " مُمَنَّعُ " بالنون. والحولُ أيضاً: جمع حائل من النوق. يقال حائل حول وحولل، وقد فسرناه في عائط عوط. ويقال أيضا: حولَةٌ من الحُوَلِ، أي داهيةٌ من الدواهي. قال ابن السكيت: الحَوَلاءُ: الجِلدةُ التي تخرج مع الولد، فيها أغراسٌ وفيها خطوطٌ حُمْرٌ وخُضْرٌ. وقال أبو زيد: الحُولاءُ: الماء الذي يَخرج على رأس الولد إذا وُلِدَ. وفيها لغةٌ أخرى الحِوَلاءُ. قال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاءُ بالكسر ممدودٌ إلاّ حِوَلاءُ وَعِنَباءُ وسِيَراءُ. والحالَةُ: واحدةُ حالِ الإنسانِ وأَحْوالِهِ. والحال: الطين الاسود. وفى الحديث أن جبريل عليه السلام قال: " أخذت من حال البحر فحشوت فمه "، يعنى فرعون. والحال: الدراجة التى يذرج عليها الصبى إذا مشى، وهي كالعَجَلَةُ الصغيرة. قال عبد الرحمن بن حسان: ما زالَ يَنْمي جَدَّهُ صاعداً مُنْذُ لَدُنْ فارقَهُ. الحالُ والحالُ: الكارةُ التي يحمِلها الرجلُ على ظهره. وحالُ متنِ الفرسِ: وسطُ ظهرهِ موضع اللِبْدِ. والحائِلُ: الأنثى من ولد الناقة لانه إذا نتج ووقع عليه اسم تذكير وتأنيث فإن الذ كر سقب، والانثى حائل. يقال: نتجت الناقة حائلا حسنة، ولا أفعل ذاك ما أرزمت أم حائل. والتحول: التنقل من موضعٍ إلى موضع، والاسم الحِوَلُ. ومنه قوله تعالى: {خالدينَ فيها لا يَبْغونَ عنها حِوَلاً} . ويقال أيضاً: تَحَوَّلَ الرجلُ، إذا حمل الكارَةَ على ظهره. وتَحَوَّلَ أيضاً، أي احتال من الحيلة. عن يعقوب. وأحال الرجل: أتى بالمحال وتكلَّم به. وأَحالَ في متن فرسه مثل حالَ، أي وثَبَ. وأَحالَ الرجلُ، إذا حالَتْ إبلُه فلم تحمل. وأحال عليه بالسوط يضربه، أي أقبَلَ. قال الشاعر [[هو الفرزدق.]] : وكنتَ كذئب السَوْءِ لمَّا رأى دَماً بصاحبه يوماً أَحالَ على الدَمِ أي أقبل عليه. وفي المثل: " تجنّب رَوضةً وأَحالَ يعدو "، أي ترك الخِصْب واختار عليه الشَقاء. وأَحالَ عليه الحَوْلُ: حالَ. وأَحَالَتِ الدارُ وأَحْوَلَتْ: أتى عليها حول، وكذلك الطعام وغير، فهو مُحيلٌ. قال الكميت: أَلَمْ تُلْمِمْ على الطَلَلِ المُحيلِ [[وأنشد ابن برى لعمر بن لجأ التيمى (لا للكميت) : ألم تلمم على الطلل المحيل بغربي الابارق من حقيل]] * وقال في المُحْولِ: أَأَبْكاكَ بالعُرُفِ المِنْزِلُ وما أنت والطَلَلُ المُحْوِلُ وقال آخر [[في نسخة زيادة: " امرؤ القيس "]] : من القاصِراتِ الطَرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ من الذَرّ فوق الإتْبِ منها لاثرا وأحال عليه بدينه، والاسمُ الحَوالَةُ. وأَحالَ الرجل بالمكان وأَحْوَلَ، أي أقام به حَوْلاً. عن الكسائي. وأَحالَ الماءَ من الدلو، أي صبَّه وقَلَبها. ومنه قول لبيد: يُحيلونَ السِجالَ على السِجالِ [[في نسخة أول البيت: كأن دموعه غربا سناة]] * وحاوَلْتُ الشئ، أي أردته. والاسم الحويل. قال الكميت: وذات اسمين والالوان شتى تحمق وهى كيسة الحويل يعنى الرخمة. وحَوَّلَهُ فَتَحَوَّلَ، وحَوًّلَ أيضاً بنفسه، يتعدَّى ولا يتعدّى. قال ذو الرمة يصف الحِرباء: إذا حَوَّلَ الظِلُّ العَشِيَّ رأيتَه حَنيفاً وفي قرن الضحى يتنصر [[قبله: يظل بها الحرباء للشمس مائلا على الجذل إلا أنه لا يكبر]] يعنى تحول. هذا إذا رفعت " الظل " على أنه الفاعل وفتحت " العشى " على الظرف. ويروى: " الظل العشى " على أن يكون العشئ هو الفاعل والظل مفعول به. والمحالة: الحيلة. يقال: " المرء يَعجِزُ لا المحالَةُ ". وقولهم: لا محالة، أي لابد. يقال: الموت آت لا مَحالَةَ. ورجلٌ حُوَلَةُ، مثال هُمَزَةٍ، أي محتالٌ. قال الفراء: يقال: هو أَحْوَلُ منك، أي أكثر حيلةً. وما أَحْوَلَهُ. ورجلٌ حُوَّلٌ، بتشديد الواو، أي بصيرٌ بتحويل الأمور. وهو حُوَّليٌّ قُلَّبٌ. واحْتالَ من الحيلة. واحْتالَ عليه بالدَيْنِ، من الحَوالَةِ. ورجلٌ أَحْوَلُ بيّنِ الحَوَلِ. وقد حَوِلَتْ عينُهُ واحْوَلَّتْ أيضاً، بتشديد اللام. وأَحْوَلْتُها أنا. حكاه الكسائي. واسْتَحَلْتُ الشخصَ، أي نظرت هل يتحرَّك. واسْتَحالَ الكلامُ لمّا أَحالَهُ، أي صار مُحالاً. والأرضُ المُسْتَحيلَةُ التي في حديث مجاهدٍ، هي التي ليست بمستويةٍ، لأنَّها اسْتَحالَتْ عن الاستواء إلى العِوَجِ. وكذلك القوس.
أصل الحَوْل تغيّر الشيء وانفصاله عن غيره، وباعتبار التّغيّر قيل: حَالَ الشيء يَحُولُ حُؤُولًا، واستحال: تهيّأ لأن يحول، وباعتبار الانفصال قيل: حَالَ بيني وبينك كذا، وقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال : 24] ، فإشارة إلى ما قيل في وصفه: (يا مقلّب القلوب والأبصار)[[الحديث عن أنس قال: كان النبيّ ﷺ يكثر أن يقول: يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك. أخرجه أحمد 3/ 112.]] ، وهو أن يلقي في قلب الإنسان ما يصرفه عن مراده لحكمة تقتضي ذلك، وقيل: على ذلك وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ [سبأ : 54] ، وقال بعضهم في قوله: ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال : 24] ، هو أن يهلكه، أو يردّه إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا[[انظر غرائب التفسير وعجائب التأويل 1/ 438.]] ، وحَوَّلْتُ الشيء فَتَحَوَّلَ: غيّرته، إمّا بالذات، وإمّا بالحكم والقول، ومنه: أَحَلْتُ على فلان بالدّين. وقولك: حوّلت الكتاب هو أن تنقل صورة ما فيه إلى غيره من غير إزالة الصّورة الأولى، وفي المثل[[الأمثال لأبي عبيد ص 337، ومجمع الأمثال 2/ 175.]] : لو كان ذا حيلة لتحوّل، وقوله عزّ وجلّ: ﴿لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا﴾ [الكهف : 108] ، أي: تحوّلا. والحَوْلُ: السّنة، اعتبارا بانقلابها ودوران الشّمس في مطالعها ومغاربها، قال الله تعالى: ﴿وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ﴾ [البقرة : 233] ، وقوله عزّ وجلّ: ﴿مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ﴾ [البقرة : 240] . ومنه: حَالَتِ السّنة تَحُولُ، وحَالَتِ الدّار: تغيّرت، وأَحَالَتْ وأَحْوَلَتْ: أتى عليها الحول[[انظر: المجمل 1/ 258.]] ، نحو: أعامت وأشهرت، وأَحَال فلان بمكان كذا: أقام به حولا، وحَالَتِ النّاقة تَحُولُ حِيَالًا: إذا لم تحمل[[انظر: المجمل 1/ 258.]] ، وذلك لتغيّر ما جرت به عادتها، والحالُ: لما يختصّ به الإنسان وغيره من أموره المتغيّرة في نفسه وجسمه وقنيته، والحول: ما له من القوّة في أحد هذه الأصول الثّلاثة، ومنه قيل: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، وحَوْلُ الشيء: جانبه الذي يمكنه أن يحوّل إليه، قال عزّ وجلّ: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ﴾ [غافر : 7] ، والحِيلَة والحُوَيْلَة: ما يتوصّل به إلى حالة ما في خفية، وأكثر استعمالها فيما في تعاطيه خبث، وقد تستعمل فيما فيه حكمة، ولهذا قيل في وصف الله عزّ وجلّ: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ﴾ [الرعد : 13] ، أي: الوصول في خفية من النّاس إلى ما فيه حكمة، وعلى هذا النّحو وصف بالمكر والكيد لا على الوجه المذموم، تعالى الله عن القبيح. والحيلة من الحول، ولكن قلبت واوها ياء لانكسار ما قبلها، ومنه قيل: رجل حُوَلٌ[[في اللسان: ورجل حول وحولة، مثل همزة: محتال شديد الاحتيال.]] ، وأمّا المُحَال: فهو ما جمع فيه بين المتناقضين، وذلك يوجد في المقال، نحو أن يقال: جسم واحد في مكانين في حالة واحدة، واستحال الشيء: صار محالا، فهو مُسْتَحِيل. أي: آخذ في أن يصير محالا، والحِوَلَاء: لما يخرج مع الولد[[قال ابن منظور: والحولاء والحولاء من الناقة كالمشيمة للمرأة. اللسان (حول) والغريب المصنف ورقة 27، نسخة تركيا.]] . ولا أفعل كذا ما أرزمت أمّ حائل[[انظر: اللسان (حول) 11/ 189، والمجمل 1/ 258.]] ، وهي الأنثى من أولاد النّاقة إذا تحوّلت عن حال الاشتباه فبان أنها أنثى، ويقال للذّكر بإزائها: سقب. والحال تستعمل في اللّغة للصّفة التي عليها الموصوف، وفي تعارف أهل المنطق لكيفيّة سريعة الزّوال، نحو: حرارة وبرودة، ويبوسة ورطوبة عارضة.
الحَوَلُ : الحاجز بيْن شيئيْن؛ أقاما حَوَلاً للفصل بين حديقتيْهما.-: اضطرابٌ يطرأ على الإبصار بالعينيْن بسبب اختلاف محوريْهما.
الحَوِلُ : الأحْوَلُ.
الحَوْلُ :-: الانتقال من حال إلى حال.-: السَّنَة وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ /مَنْ يَقُمِ الحَوْلَ يُصِبْ ليلة القَدرِ .-: الحيلة والقوّة؛ لا حولَ ولا قوّة إلا بالله/ صاحبُ الحوْلِ والطَّوْل، من بيده الأمور يتصرّف كما يشاء/ لا حولَ له ولا حيلة، أي ضعيف.-: الحِذْق وجَوْدة النظر والقدرة على دقّة التصرُّف في الأمور.- من الشيء: الجهات المحيطةُ به وَلَوْ كنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ / اجتمع الطلّاب حَوْل الأستاذِ، وحَوْليْه وحَوالَيهِ وأَحْوَالَهُ أيْ مُحِيطِينَ به.
الحُوَلُ : الحاجز بين شيئين.-: الكثير الاحتيال؛ ما حُوَلٌ إلْا وُجد من هو أشدُّ منه حيلةً.
الحِوَلُ : الحِذْق وجودة النظر والقدرة على دقّة التّصرف في الأمور.-: الأخْدودُ أو الثَّلمُ الذي تُغرسُ فيه النخل على صفٍّ واحد.-: التحوّل من موضع إلى آخر خَالِدِين فِيهَا لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً / حِوَلُ الدهرِ، هي غرائبه.
الحُوَّلُ : السريعُ التغيّر من الرجال؛ عرف أن شريكه حُوّلٌ لا يستقرّ على أمر.-: المحتال البالغ درجة كبيرة في الاحتيال.
حَوِلَ يَحْوَلُ اِحْوَلْ حَوَلاً :- الرّجلُ: اضطرب إبْصاره بالعينيْن الأثنتين إلى حدّ عدم روية الصورتبن اللتين تلتقطهما العينان.- تْ عينُ الرجل: أصابها حَوَلٌ.
حَوَّلَ يُحَوِّلُ تَحْوِيلاً :- الشّيءَ. غَيَّره وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّة اللهِ تَحْوِيلاً / حَوَّلَه عن عادته، أي دفعه إلى تغييرها/ حوّل مجرى الأحداث، أي أثّر فيها بتغيير وجهتها.- الشيءَ: نقله سن مكان إلى مكان آخر؛ حوَّل نظره أو بصره/ حوّل وجهةَ الطريق، أي غيّر اتِّجاهه.- فلانٌ الشيءَ إلى غيره: أحاله.- الأرضَ. زرعها سنةً وتركها سنة لتبقى خصبةً.- الشَّيْءَ. غيّره من حال إلى حال وبدّله؛ إنّ العمل وحسنَ التدبير يحوِّلانِ الفقرَ غِنىً.- الأمرَ: صيّره مُحالا؛ حوّل إنشاءَ المصنع عندما طلب من الشركاء دفع مبالغ باهظة.
[ح و ل]. (فعل: ثلاثي لازم). حَوِلْتُ، أحْوَلُ، مصدر حَوَلٌ. "حَوِلَتْ عَيْنُهُ" : أَصَابَهَا حَوَلٌ، أَيِ اخْتِلاَفُ مِحْوَرَيِ العَيْنَيْنِ.
[ح و ل]. (فعل: رباعي متعد بحرف). حَوَّلْتُ، أُحَوِّلُ، حَوِّلْ، مصدر تَحْوِيلٌ. 1. "حَوَّلَتِ الأَمْتِعَةَ مِنْ غُرْفَةٍ إلَى أُخْرَى" : نَقَلَتْهَا. 2. "يُحَوِّلُ وَجْهَهُ كُلَّمَا رَآهُ" : يَغُضُّ طَرْفَهُ عَنْهُ. 3. "حَوَّلَ الْمَوْضُوعَ إلَى غَيْرِهِ" : أَحَالَهُ. 4. "حَوَّلَ عَيْنَهُ" : جَعَلَهَا حَوْلاَءَ. 5. "حَوَّلَ مَجْرى النَّهْرِ" : غَيَّرَ اتِّجَاهَهُ لِيَصُبَّ فِي مَجْرى آخَرَ. "حَوَّلَ اتِّجَاهَهُ". 6. "حَوَّلَ إلَى حِسَابِهِ مَبْلغاً مِنَ الْمَالِ" : نَقَلَهُ إلَى حِسَابِهِ. 7. "حَوَّلَ مِائَةَ دِرْهَمٍ إلَى دُولاَرَاتٍ" : بَدَّلَهَا حَسَبَ قَانُونِ الصَّرْفِ.
[ح و ل]. (مصدر حَوِلَ). "لُوحِظَ حَوَلٌ فِي عَيْنَيْهِ" : اخْتِلاَفُ مِحْوَرَيِ العَيْنَيْنِ، أَيْ مَيْلُ إِحْدى الحَدَقَتَيْنِ إلَى أَسْفَلِ الأنْفِ وَالأُخْرَى إلَى الصُّدْغِ.
جمع: أحْوَالٌ. [ح و ل]. (مصدر حَالَ). 1."مَرَّ عَلَيْهِ حَوْلٌ": مَرَّتْ عَلَيْهِ سَنَةٌ. 2. "لاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ": لاَ قُدْرَةَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِاللَّهِ. 3. "لاَ حَوْلَ لَهُ، وَلاَ حِيلَةَ" : لاَ قُدْرَةَ لَهُ، أيْ عَاجِزٌ. 4. "تَجَمْهَرَ النَّاسُ حَوْلَهُ": أَحَاطُوا بِهِ مِنْ جَمِيعِ الجِهَاتِ، وَهِيَ ظَرْفُ مَكَانٍ، وَنقُولُ أيْضاً تَجَمْهَرَ حَوَالَيْهِ أوْ أحْوَالَهُ وَحَوالِيهِ وَحَوْلِيهِ. 5."اِنْفَضَّ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِ": اِبْتَعَدُوا عَنْ مُحِيطِهِ.
حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، والغَلَط كلام لشيء لم تُرِدْه، واللَّغْو كلام لشيء ليس من شأْنك، والكذب كلام لشيء تَغُرُّ به. وأَحالَ الرَّجُلُ: أَتَى بالمُحال وتَكَلَّم به. وهو حَوْلَهُ وحَوْلَيْه وحَوالَيْه وحَوالَه ولا تقل حَوالِيه، بكسر اللام. التهذيب: والحَوْل اسم يجمع الحَوالى يقال حَوالَي الدار كأَنها في الأَصل حوالى، كقولك ذو مال وأُولو مال. قال الأَزهري: يقال رأَيت الناس حَوالَه وحَوالَيْه وحَوْلَه وحَوْلَيْه، فحَوالَه وُحْدانُ حَوالَيْه، وأَما حَوْلَيْه فهي تثنية حَوْلَه؛ قال الراجز: ماءٌ رواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيَه، هذا مَقامٌ لك حَتَّى تِيبِيَه ومِثْلُ قولهم: حَوالَيْك دَوالَيْك وحَجازَيْك وحَنانَيْك؛ قال ابن بري: وشاهد حَوالَهُ قول الراجز: أَهَدَمُوا بَيْتَك؟ لا أَبا لكا وأَنا أَمْشي الدَّأَلى حَوالَكا وفي حديث الاستسقاء: اللهم حَوالَيْنا ولا علينا؛ يريد اللهم أَنْزِل الغيثَ علينا في مواضع النبات لا في مواضع الأَبنية، من قولهم رأَيت الناس حَوالَيْه أَي مُطِيفِينَ به من جوانبه؛ وأَما قول امريء القيس: أَلَسْتَ ترى السُّمَّار والناس أَحْوالي فعَلى أَنه جَعَل كل جزء من الجِرْم المُحِيط بها حَوْلاً، ذَهَب إِلى المُبالغة بذلك أَي أَنه لا مَكان حَوْلَها إِلا وهو مشغول بالسُّمَّار، فذلك أَذْهَبُ في تَعَذُّرِها عليه. واحْتَوَله القومُ: احْتَوَشُوا حَوالَيْه. وحاوَل الشيءَ مُحاولة وحِوالاً: رامه؛ قال رؤبة: حِوالَ حَمْدٍ وائْتِجارَ والمؤتَجِر والاحْتِيالُ والمُحاولَة: مطالبتك الشيءَ بالحِيَل. وكل من رام أَمراً بالحِيَل فقد حاوَله؛ قال لبيد: أَلا تَسْأَلانِ المرءَ ماذا يُحاوِلُ: أَنَحْبٌ فَيْقضي أَم ضَلالٌ وباطِلُ؟ الليث: الحِوال المُحاوَلة. حاوَلته حِوالاً ومُحاولة أَي طالبته بالحِيلة. والحِوال: كلُّ شيء حال بين اثنين، يقال هذا حِوال بينهما أَي حائل بينهما كالحاجز والحِجاز. أَبو زيد: حُلْتُ بينه وبين الشَّرِّ أَحُول أَشَدَّ الحول والمَحالة. قال الليث: يقال حالَ الشيءُ بين الشيئين يَحُول حَوْلاً وتَحْوِيلاً أَي حَجَز. ويقال: حُلْتَ بينه وبين ما يريد حَوْلاً وحُؤولاً. ابن سيده: وكل ما حَجَز بين اثنين فقد حال بينهما حَوْلاً، واسم ذلك الشيء الحِوال، والحَوَل كالحِوال. وحَوالُ الدهرِ: تَغَيُّرُه وصَرْفُه؛ قال مَعْقِل بن خويلد الهذلي: أَلا مِنْ حَوالِ الدهر أَصبحتُ ثاوياً، أُسامُ النِّكاحَ في خِزانةِ مَرْثَد التهذيب: ويقال إِن هذا لمن حُولة الدهر وحُوَلاء الدهر وحَوَلانِ الدهر وحِوَل الدهر؛ وأَنشد: ومن حِوَل الأَيَّام والدهر أَنه حَصِين، يُحَيَّا بالسلام ويُحْجَب وروى الأَزهري بإِسناده عن الفرّاء قال: سمعت أَعرابيّاً من بني سليم ينشد: فإِنَّها حِيَلُ الشيطان يَحْتَئِل قال: وغيره من بني سليم يقول يَحْتال، بلا همز؛ قال: وأَنشدني بعضهم: يا دارَ ميّ، بِدكادِيكِ البُرَق، سَقْياً وإِنْ هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشْتَئق قال: وغيره يقول المُشْتاق. وتَحَوَّل عن الشيء: زال عنه إِلى غيره. أَبو زيد: حالَ الرجلُ يَحُول مثل تَحَوَّل من موضع إِلى موضع. الجوهري: حال إِلى مكان آخر أَي تَحَوَّل. وحال الشيءُ نفسُه يَحُول حَوْلاً بمعنيين: يكون تَغَيُّراً، ويكون تَحَوُّلاً؛ وقال النابغة: ولا يَحُول عَطاءُ اليومِ دُونَ غَد أَي لا يَحُول عَطاءُ اليوم دُونَ عطاء غَد. وحالَ فلان عن العَهْد يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أَي زال؛ وقول النابغة الجعدي أَنشده ابن سيده: أَكَظَّكَ آبائي فَحَوَّلْتَ عنهم، وقلت له: با ابْنَ الحيالى تحوَّلا (* «الحيالى» هكذا رسم في الأصل، وفي شرح القاموس: الحيا و لا). قال: يجوز أَن يستعمل فيه حَوَّلْت مكان تَحَوَّلت، ويجوز أَن يريد حَوَّلْت رَحْلَك فحذف المفعول، قال: وهذا كثير. وحَوَّله إِليه: أَزاله، والاسم الحِوَل والحَوِيل؛ وأَنشد اللحياني: أُخِذَت حَمُولُته فأَصْبَح ثاوِياً، لا يستطيع عن الدِّيار حَوِيلا التهذيب: والحِوَل يَجْري مَجْرى التَّحْويل، يقال: حوّلُوا عنها تَحْويلاً وحِوَلاً. قال الأَزهري: والتحويل مصدر حقيقي من حَوَّلْت، والحِوَل اسم يقوم مقام المصدر؛ قال الله عز وجل: لا يَبْغُون عنها حِوَلاً؛ أَي تَحْوِيلاً، وقال الزجاج: لا يريدون عنها تَحَوُّلاً. يقال: قد حال من مكانه حِوَلاً، وكما قالوا في المصادر صَغُر صِغْراً، وعادَني حُبُّها عِوَداً. قال: وقد قيل إِن الحِوَل الحِيلة، فيكون على هذا المعنى لا يَحْتالون مَنْزِلاً غيرها، قال: وقرئ قوله عز وجل: دِيناً قِيَماً، ولم يقل قِوَماً مثل قوله لا يَبْغُون عنها حِوَلاً، لأَن قِيَماً من قولك قام قِيَماً، كأَنه بني على قَوَم أَو قَوُم، فلما اعْتَلَّ فصار قام اعتل قِيَم، وأَما حِوَل فكأَنه هو على أَنه جارٍ على غير فعل. وحالَ الشيءُ حَوْلاً وحُؤولاً وأَحال؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي، كلاهما: تَحَوَّل. وفي الحديث: من أَحالَ دخل الجنة؛ يريد من أَسلم لأَنه تَحَوَّل من الكفر عما كان يعبد إِلى الإِسلام. الأَزهري: حالَ الشخصُ يَحُول إِذا تَحَوَّل، وكذلك كل مُتَحَوِّل عن حاله. وفي حديث خيبر: فَحالوا إِلى الحِصْن أَي تَحَوَّلوا، ويروى أَحالوا أَي أَقبلوا عليه هاربين، وهو من التَّحَوُّل. وفي الحديث: إِذا ثُوِّب بالصلاة أَحال الشيطانُ له ضُراط أَي تَحَوَّل من موضعه، وقيل: هو بمعنى طَفِق وأَخَذَ وتَهَيَّأَ لفعله. وفي الحديث: فاحْتالَتْهم الشياطين أَي نَقَلَتْهم من حال إِلى حال؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور بالجيم وقد تقدم. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: فاسْتَحالَتْ غَرْباً أَي تَحَوَّلَتْ دَلْواً عظيمة.والحَوالة: تحويل ماء من نهر إِلى نهر، والحائل: المتغير اللون. يقال: رماد حائل ونَبات حائل. ورَجُل حائل اللون إِذا كان أَسود متغيراً. وفي حديث ابن أَبي لَيْلى: أُحِيلَت الصلاة ثلاثة أَحْوال أَي غُيِّرت ثلاث تغييرات أَو حُوِّلَت ثلاث تحويلات. وفي حديث قَباث بن أَشْيَم: رأَيت خَذْق الفِيل أَخضر مُحيِلاً أَي متغيراً. ومنه الحديث: نهى أَن يُسْتَنْجى بعَظْمٍ حائلٍ أَي متغير قد غَيَّره البِلى، وكلُّ متغير حائلٌ، فإِذا أَتت عليه السَّنَةُ فهو مُحِيل، كأَنه مأْخوذ من الحَوْل السَّنَةِ. وتَحوَّل كساءَه. جَعَل فيه شيئاً ثم حَمَله على ظهره، والاسم الحالُ. والحالُ أَيضاً: الشيءُ يَحْمِله الرجل على ظهره، ما كان وقد تَحَوَّل حالاً: حَمَلها. والحالُ: الكارَةُ التي يَحْمِلها الرجل على ظهره، يقال منه: تَحَوَّلْت حالاً؛ ويقال: تَحَوَّل الرجلُ إِذا حَمَل الكارَة على ظَهْره. يقال: تَحَوَّلْت حالاً على ظهري إِذا حَمَلْت كارَة من ثياب وغيرها. وتحوَّل أَيضاً أَي احْتال من الحيلة. وتَحَوَّل: تنقل من موضع إِلى موضع آخر. والتَّحَوُّل: التَّنَقُّل من موضع إِلى موضع، والاسم الحِوَل؛ ومنه قوله تعالى: خالدين فيها لا يبغون عنها حِوَلاً. والحال: الدَّرَّاجة التي يُدَرَّج عليها الصَّبيُّ إِذا مشَى وهي العَجَلة التي يَدِبُّ عليها الصبي؛ قال عبد الرحمن بن حَسَّان الأَنصاري: ما زال يَنْمِي جَدُّه صاعِداً، مُنْذُ لَدُنْ فارَقه الحَالُ يريد: ما زال يَعْلو جَدُّه ويَنْمِي مُنْذُ فُطِم. والحائل: كُلُّ شيء تَحَرَّك في مكانه. وقد حالَ يَحُول. واسْتحال الشَّخْصَ: نظر إِليه هل يَتَحرَّك، وكذلك النَّخْل. واسْتحال واستحام لَمَّا أَحالَه أَي صار مُحالاً. وفي حديث طَهْفَة: ونَسْتَحِيل الجَهام أَي ننظر إِليه هل يتحرك أَم لا، وهو نَسْتَفْعِل من حالَ يَحُول إِذا تَحَرَّك، وقيل: معناه نَطْلُب حال مَطَره، وقيل بالجيم، وقد تقدم. الأَزهري: سمعت المنذري يقول: سمعت أَبا الهيثم يقول عن تفسير قوله لا حَوْل ولا قُوَّة إِلا بالله قال: الحَوْل الحَركة، تقول: حالَ الشخصُ إِذا تحرّك، وكذلك كل مُتَحَوِّل عن حاله، فكأَنَّ القائل إِذا قال لا حَوْلَ ولا قُوَّة إِلاَّ بالله يقول: لا حَركة ولا استطاعة إِلا بمشيئة الله. الكسائي: يقال لا حَوْل ولا قُوَّة إِلا بالله ولا حَيْلَ ولا قُوَّة إِلا بالله، وورد ذلك في الحديث: لا حَوْلَ ولا قوة إِلا بالله، وفُسِّر بذلك المعنى: لا حركة ولا قُوَّة إِلا بمشيئة الله تعالى، وقيل: الحَوْل الحِيلة، قال ابن الأَثير: والأَول أَشبه؛ ومنه الحديث: اللهم بك أَصُول وبك أَحُول أَي أَتحرك، وقيل أَحتال، وقيل أَدفع وأَمنع، من حالَ بين الشيئين إِذا منع أَحدهما من الآخر. وفي حديث آخر: بك أُصاوِل وبك أُحاوِل، هو من المُفاعلة، وقيل: المُحاولة طلب الشيء بحِيلة. وناقة حائل: حُمِل عليها فلم تَلْقَح، وقيل: هي الناقة التي لم تَحْمِل سنة أَو سنتين أَو سَنَوات، وكذلك كل حامل يَنْقَطِع عنها الحَمْل سنة أَو سنوات حتى تَحْمِل، والجمع حِيال وحُولٌ وحُوَّلٌ وحُولَلٌ؛ الأَخيرة اسم للجمع. وحائلُ حُولٍ وأَحْوال وحُولَلٍ أَي حائل أَعوام؛ وقيل: هو على المبالغة كقولك رَجُلُ رِجالٍ، وقيل: إِذا حُمِل عليها سنة فلم تَلقَح فهي حائل، فإِن لم تَحمِل سنتين فهي حائلُ حُولٍ وحُولَلٍ؛ ولَقِحَتْ على حُولٍ وحُولَلٍ، وقد حالَتْ حُؤُولاً وحِيالاً وأَحالت وحَوَّلَت وهي مُحَوِّل، وقيل: المُحَوِّل التي تُنْتَج سنة سَقْباً وسنة قَلوصاً. وامرأَة مُحِيل وناقة مُحِيل ومُحْوِل ومُحَوِّل إِذا ولدت غلاماً على أَثر جارية أَو جارية على أَثر غلام، قال: ويقال لهذه العَكوم أَيضاً إِذا حَمَلت عاماً ذكراً وعاماً أُنثى، والحائل: الأُنثى من أَولاد الإِبل ساعةَ تُوضَع، وشاة حائل ونخْلة حائل، وحالت النخلةُ: حَمَلَتْ عاماً ولم تَحْمِل آخر. الجوهري: الحائل الأُنثى من ولد الناقة لأَنه إِذا نُتِج ووقع عليه اسم تذكير وتأْنيث فإِن الذكر سَقْب والأُنثى حائل، يقال: نُتِجت الناقةُ حائلاً حسنة؛ ويقال: لا أَفعل ذلك ما أَرْزَمَت أُمُّ حائل، ويقال لولد الناقة ساعةَ تُلْقيه من بطنها إِذا كانت أُنثى حائل، وأُمُّها أُمُّ حائل؛ قال: فتلك التي لا يبرَحُ القلبَ حُبُّها ولا ذِكْرُها، ما أَرْزَمَتْ أُمُّ حائل والجمع حُوَّل وحَوائل. وأَحال الرجلُ إِذا حالت إِبلُه فلم تَحْمِل. وأَحال فلانٌ إِبلَه العامَ إِذا لم يُصِبْها الفَحْل. والناس مُحِيلون إِذا حالت إِبِلُهم. قال أَبو عبيدة: لكل ذي إِبِل كَفْأَتان أَي قِطْعتان يقطعهما قِطْعَتين، فَتُنْتَج قِطْعَةٌ منها عاماً، وتَحُول القِطْعَةُ الأُخرى فيُراوح بينهما في النَّتاج، فإِذا كان العام المقبل نَتَج القِطْعةَ التي حالت، فكُلُّ قطعة نتَجها فهي كَفْأَة، لأَنها تَهْلِك إِن نَتَجها كل عام. وحالت الناقةُ والفرسُ والنخلةُ والمرأَةُ والشاةُ وغيرُهنَّ إِذا لم تَحْمِل؛ وناقة حائل ونوق حَوائل وحُولٌ وحُولَلٌ. وفي الحديث: أَعوذ بك من شر كل مُلْقِح ومُحِيل؛ المُحِيل: الذي لا يولد له، من قولهم حالت الناقةُ وأَحالت إِذا حَمَلْت عليها عاماً ولم تحْمِل عاماً. وأَحال الرجلُ إِبِلَه العام إِذا لم يُضْرِبها الفَحْلَ؛ ومنه حديث أُم مَعْبَد: والشاء عازب حِيال أَي غير حَواملَ. والحُول، بالضم: الحِيَال؛ قال الشاعر: لَقِحْن على حُولٍ، وصادَفْنَ سَلْوَةً من العَيْش، حتى كلُّهُنَّ مُمَتَّع ويروى مُمَنَّع، بالنون. الأَصمعي: حالت الناقةُ فهي تَحُول حِيالاً إِذا ضَرَبها الفحلُ ولم تَحْمِل؛ وناقة حائلة ونوق حِيال وحُول وقد حالَت حَوالاً وحُؤُولاً (* قوله «وقد حالت حوالاً» هكذا في الأصل مضبوطاً كسحاب، والذي في القاموس: حؤولاً كقعود وحيالاً وحيالة بكسرهما) . والحالُ: كِينَةُ الإنسان وهو ما كان عليه من خير أَو شر، يُذَكَّر ويُؤَنَّث، والجمع أَحوال وأَحْوِلة؛ الأَخيرة عن اللحياني. قال ابن سيده: وهي شاذة لأَن وزن حال فَعَلٌ، وفَعَلٌ لا يُكَسَّر على أَفْعِلة. اللحياني: يقال حالُ فلان حسَنة وحسَنٌ، والواحدة حالةٌ، يقال: هو بحالة سوءٍ، فمن ذَكَّر الحال جمعه أَحوالاً، ومن أَنَّثَها جَمعَه حالات. الجوهري: الحالة واحدة حالِ الإِنسان وأَحْوالِه. وتحَوَّله بالنصيحة والوَصِيَّة والموعظة: توَخَّى الحالَ التي يَنْشَط فيها لقبول ذلك منه، وكذلك روى أَبو عمرو الحديث: وكان رسول الله،صلى الله عليه وسلم، يَتَحَوَّلُنا بالموعظة، بالحاء غير معجمة، قال: وهو الصواب وفسره بما تقدم وهي الحالة أَيضاً. وحالاتُ الدهر وأَحْوالُه: صُروفُه. والحالُ: الوقت الذي أَنت فيه. وأَحالَ الغَريمَ: زَجَّاه عنه إِلى غريم آخر، والاسم الحَوالة. اللحياني: يقال للرجل إِذا تحَوَّل من مكان إِلى مكان أَو تحَوَّل على رجل بدراهم: حالَ، وهو يَحُول حَوْلاً. ويقال: أَحَلْت فلاناً على فلان بدراهم أُحِيلُه إِحالةً وإِحالاً، فإِذا ذَكَرْت فِعْلَ الرجل قلت حالَ يَحُول حَوْلاً. واحْتال احْتِيالاً إِذا تَحَوَّل هو من ذات نَفْسِه. الليث: الحَوالة إِحالَتُك غريماً وتحَوُّل ماءٍ من نهر إِلى نهر. قال أَبو منصور: يقال أَحَلْت فلاناً بما لهُ عليَّ، وهو كذا درهماً، على رجل آخر لي عليه كذا درهماً أُحِيلُه إِحالةً، فاحْتال بها عليه؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: وإِذا أُحِيل أَحدكم على آخر فَلْيَحْتَلْ. قال أَبو سعيد: يقال للذي يُحال عليه بالحق حَيِّلٌ، والذي يَقْبَل الحَوالةَ حَيِّل، وهما الحَيِّلانِ كما يقال البَيِّعان، وأَحالَ عليه بدَيْنِه والاسم الحَوالة.والحال: التراب اللَّيِّن الذي يقال له السَّهْلة. والحالُ: الطينُ الأَسود والحَمْأَةُ. وفي الحديث: أَن جبريل، عليه السلام، قال لما قال فرعون آمنت أَنه لا إِله إِلا الذي آمنت به بنو إِسرائيل: أَخَذْتُ من حال البحر فضَرَبْتُ به وجهه، وفي رواية: فحشَوْت به فمه. وفي التهذيب: أَن جبريل، عليه السلام، لما قال فرعون آمنت أَنه لا إِله إِلاَّ الذي آمنت به بنو إِسرائيل، أَخَذَ من حالِ البحر وطِينِه فأَلْقَمَه فاه؛ وقال الشاعر:وكُنَّا إِذا ما الضيفُ حَلَّ بأَرضِنا، سَفَكْنا دِماءَ البُدْن في تُرْبَة الحال وفي حديث الكوثر: حالُه المِسْكُ أَي طِينُه، وخَصَّ بعضهم بالحال الحَمْأَة دون سائر الطين الأَسود. والحالُ: اللَّبَنُ؛ عن كراع. والحال: الرَّماد الحارُّ. والحالُ: ورق السَّمُر يُخْبَط في ثوب ويُنْفَض، يقال: حالٌ من وَرَقٍ ونُفاض من ورق. وحالُ الرجلِ: امرأَته؛ قال الأَعلم: إِذا أَذكرتَ حالَكَ غير عَصْر، وأَفسد صُنْعَها فيك الوَجِيف غَيْرَ عَصْرٍ أَي غير وقت ذكرها؛ وأَنشد الأَزهري: يا رُبَّ حالِ حَوْقَلٍ وَقَّاع، تَرَكْتها مُدْنِيَةَ القِناع والمَحالَةُ: مَنْجَنُونٌ يُسْتَقى عليها، والجمع مَحالٌ ومَحاوِل. والمَحالة والمَحال: واسِطُ الظَّهْر، وقيل المَحال الفَقار، واحدته مَحالة، ويجوز أَن يكون فَعالة. والحَوَلُ في العين: أَن يظهر البياض في مُؤْخِرها ويكون السواد من قِبَل الماقِ، وقيل: الحَوَل إِقْبال الحَدَقة على الأَنف، وقيل: هو ذَهاب حدقتها قِبَلَ مُؤْخِرها، وقيل: الحَوَل أَن تكون العين كأَنها تنظر إِلى الحِجاج، وقيل: هو أَن تميل الحدَقة إِلى اللَّحاظ، وقد حَوِلَت وحالَت تَحال واحْوَلَّت؛ وقول أَبي خراش: إِذا ما كان كُسُّ القَوْمِ رُوقاً، وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِير (* قوله «إذا ما كان» تقدم في ترجمة كسس: إذا ما حال، وفسره بتحوّل). قيل: معناه انقلبت، وقال محمد بن حبيب: صار أَحْوَل، قال ابن جني: يجب من هذا تصحيح العين وأَن يقال حَوِلت كعَوِرَ وصَيِدَ، لأَن هذه الأَفعال في معنى ما لا يخرج إِلا على الصحة، وهو احْوَلَّ واعْوَرَّ واصْيدَّ، فعلى قول محمد ينبغي أَن يكون حالَت شاذّاً كما شذ اجْتارُوا في معنى اجْتَوَرُوا. الليث: لغة تميم حالَت عَيْنُه تَحُول (* قوله «لغة تميم حالت عينه تحول» هكذا في الأصل، والذي في القاموس وشرحه: وحالت تحال، وهذه لغة تميم كما قاله الليث). حولاً، وغيرهم يقول: حَوِلَت عَيْنُه تَحْوَل حَوَلاً. واحْوَلَّت أَيضاً، بتشديد اللام، وأَحْوَلْتُها أَنا؛ عن الكسائي. وجَمْع الأَحول حُولان. ويقال: ما أَقْبَحَ حَوْلَتَه، وقد حَوِلَ حَوَلاً قبيحاً، مصدر الأَحْوَلِ. ورجل أَحْوَل بَيِّن الحَوَل وحَوِلٌ: جاء على الأَصل لسلامة فعله، ولأَنهم شبَّهوا حَرَكة العين التابعة لها بحرف اللين التابع لها، فكأَن فَعِلاَ فَعِيل، فكما يصح نَحْوُ طَوِيل كذلك يصح حَوِلٌ من حيث شبهت فتحة العين بالأَلف من بعدها. وأَحالَ عينَه وأَحْوَلَها: صَيَّرها حَوْلاء، وإِذا كان الحَوَل يَحْدُث ويذهب قيل: احْوَلَّت عينُه احْوِلالاً واحْوالَّت احْوِيلالاً. والحُولة: العَجَب؛ قال: ومن حُولِة الأَيَّام والدهر أَنَّنا لنا غَنَمٌ مقصورةٌ، ولنا بَقَر ويوصف به فيقال: جاء بأَمرٍ حُولة. والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ من الناقة: كالمَشِيمة للمرأَة، وهي جِلْدةٌ ماؤها أَخضر تَخْرج مع الولد وفيها أَغراس وعروق وخطوط خُضْر وحُمْر، وقيل: تأْتي بعد الولد في السَّلى الأَول، وذلك أَول شيء يخرج منه، وقد تستعمل للمرأَة، وقيل: الحِوَلاء الماء الذي يخرج على رأْس الولد إِذا وُلِد، وقال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاء بالكسر ممدوداً إِلا حِوَلاء وعِنَباء وسِيَراء، وحكى ابن القُوطِيَّة خِيَلاء، لغة في خُيَلاء؛ حكاه ابن بري؛ وقيل: الحُوَلاء والحِوَلاء غِلاف أَخضر كأَنه دلو عظيمة مملوءة ماء وتَتَفَقَّأُ حين تقع إِلى الأَرض، ثم يخْرُج السَّلى فيه القُرْنتان، ثم يخرج بعد ذلك بيوم أَو يومين الصَّآة، ولا تَحْمِل حاملةٌ أَبداً ما كان في الرحم شيء من الصَّآة والقَذَر أَو تَخْلُصَ وتُنَقَّى. والحُوَلاء: الماء الذي في السَّلى. وقال ابن السكيت في الحُولاء: الجلدة التي تخرج على رأْس الولد، قال: سميت حُوَلاءَ لأَنها مشتملة على الولد؛ قال الشاعر: على حُوَلاءَ يَطْفُو السُّخْدُ فيها، فَراها الشَّيْذُمانُ عن الجَنِين ابن شميل: الحُوَلاء مُضَمَّنَة لما يخرج من جَوْف الولد وهو فيها، وهي أَعْقاؤه، الواحد عِقْيٌ، وهو شيء يخرج من دُبُره وهو في بطن أُمه بعضه أَسود وبعضه أَصفر وبعضه أَخضر. وقد عَقى الحُوارُ يَعْقي إِذا نَتَجَتْه أُمُّه فما خَرَج من دُبُره عِقْيٌ حتى يأْكل الشجر. ونَزَلُوا في مثل حُوَلاء الناقة وفي مثل حُوَلاء السَّلى: يريدون بذلك الخِصْب والماء لأَن الحُوَلاء مَلأَى ماءً رِيّاً. ورأَيت أَرضاً مثل الحُوَلاء إِذا اخضرَّت وأَظلمت خُضْرةً، وذلك حين يَتَفَقَّأُ بعضها وبعض لم يتفقأُ؛ قال: بأَغَنَّ كالحُوَلاءِ زان جَنابَه نَوْرُ الدَّكادِك، سُوقُه تَتَخَضَّد واحْوالَّت الأَرضُ إِذا اخضرَّت واستوى نباتها. وفي حديث الأَحنف: إِن إِخواننا من أَهل الكوفة نزلوا في مثل حُوَلاء الناقة من ثِمارٍ مُتَهَدِّلة وأَنهار مُتَفَجِّرة أَي نزلوا في الخِصْب، تقول العرب: تركت أَرض بني فلان كحُوَلاء الناقة إِذا بالغت في وصفها أَنها مُخْصِبة، وهي من الجُلَيْدة الرقيقة التي تخرج مع الولد كما تقدم. والحِوَل: الأُخدود الذي تُغْرَس فيه النخل على صَفٍّ. وأَحال عليه: اسْتَضْعَفه. وأَحال عليه بالسوط يضربه أَي أَقبل. وأَحَلْتُ عليه بالكلام: أَقبلت عليه. وأَحال الذِّئبُ على الدم: أَقبل عليه؛ قال الفرزدق: فكان كذِئْب السُّوءِ، لما رأَى دماً بصاحبه يوماً، أَحالَ على الدم أَي أَقبل عليه؛ وقال أَيضاً: فَتًى ليس لابن العَمِّ كالذِّئبِ، إِن رأَى بصاحبه، يَوْماً، دَماً فهو آكلُه وفي حديث الحجاج: مما أَحال على الوادي أَي ما أَقبل عليه، وفي حديث آخر: فجعلوا يضحكون ويُحِيل بعضهُم على بعض أَي يُقْبل عليه ويَمِيل إِليه. وأَحَلْت الماء في الجَدْوَل: صَبَبْته؛ قال لبيد: كأَنَّ دُموعَه غَرْبا سُناةٍ، يُحِيلون السِّجال على السِّجال وأَحالَ عليه الماء: أُفْرَغَه؛ قال: يُحِيل في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه، حَبْوَ الجَواري، تَرى في مائه نُطُقا أَبو الهيثم فيما أَكْتَبَ ابْنَه: يقال للقوم إِذا أَمْحَلوا فَقَلَّ لبنُهم: حالَ صَبُوحهُم على غَبُوقِهم أَي صار صَبُوحهم وغَبُوقُهم واحداً. وحال: بمعنى انْصَبَّ. وحال الماءُ على الأَرض يَحُول عليها حوْلاً وأَحَلْتُه أَنا عليها أُحِيله إِحالة أَي صَبَبْتُه. وأَحال الماءَ من الدلو أَي صَبَّه وقَلَبها؛ وأَنشد ابن بري لزهير: يُحِيل في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه وأَحال الليلُ: انْصَبَّ على الأَرض وأَقبل؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة نخل: لا تَرْهَبُ الذِّئبَ على أَطْلائها، وإِن أَحالَ الليلُ مِنْ وَرائها يعني أَن النَّخل إِنما أَولادها الفُسْلان، والذئاب لا تأْكل الفَسِيل فهي لا تَرْهَبها عليها، وإِن انْصَبَّ الليل من ورائها وأَقبل. والحالُ: موضع اللِّبْد من ظَهْر الفرس، وقيل: هي طَرِيقة المَتْن؛ قال: كأَنَّ غلامي، إِذ عَلا حالَ مَتْنِه على ظَهْرِ بازٍ في السماء، مُحَلِّق وقال امرؤ القيس: كُمَيْت يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حالِ مَتْنِه ابن الأَعرابي: الحالُ لَحْمُ المَتْنَيْن، والحَمْأَةُ والكارَةُ التي يَحْمِلها الحَمَّال، واللِّواء الذي يُعْقَد للأُمراء، وفيه ثلاث لغات: الخال، بالخاء المعجمة، وهو أَعْرَقُها، والحال والجَالُ. والحَالُ: لحم باطن فخذ حمار الوحش. والحال: حال الإِنسان. والحال: الثقل. والحال: مَرْأَة الرَّجُل. والحال: العَجَلة التي يُعَلَّم عليها الصبي المشي؛ قال ابن بري: وهذه أَبيات تجمع معاني الحال: يا لَيْتَ شِعْرِيَ هل أُكْسَى شِعارَ تُقًى، والشَّعْرُ يَبْيَضُّ حالاً بَعْدَما حال أَي شيئاً بعد شيء. فكلما ابْيَضَّ شَعْرِي، فالسَّوادُ إِلى نفسي تميل، فَنَفْسِي بالهوى حالي حالٍ: من الحَلْيِ، حَلِيتُ فأَنا حالٍ. ليست تَسُودُ غَداً سُودُ النفوس، فكَمْ أَغْدُو مُضَيّع نورٍ عامِرَ الحال الحال هنا: التراب. تَدُورُ دارُ الدُّنى بالنفس تَنْقُلُها عن حالها، كصَبيٍّ راكبِ الحال الحالُ هنا: العَجَلة. فالمرءُ يُبْعَث يوم الحَشْرِ من جَدَثٍ بما جَنى، وعلى ما فات من حال الحال هنا: مَذْهَب خير أَو شر. لو كنتُ أَعْقِلُ حالي عَقْلَ ذي نَظَر، لكنت مشتغلاً بالوقت والحال الحال هنا: الساعة التي أَنت فيها. لكِنَّني بلذيذ العيش مُغْتَبِطٌ، كأَنما هو شَهْدٌ شِيب بالحال الحال هنا: اللَّبَن؛ حكاه كراع فيما حكاه ابن سيده ماذا المُحالُ الذي ما زِلْتُ أَعْشَقُه، ضَيَّعْت عَقْلي فلم أُصْلِح به حالي حال الرجل: امرأَته وهي عبارة عن النفس هنا. رَكِبْت للذَّنْب طِرْفاً ما له طَرَفٌ، فيا لِراكبِ طِرْفٍ سَيِّء الحال حالُ الفَرَس: طرائق ظَهْره، وقيل مَتْنُه. يا رَبِّ غَفْراً يَهُدُّ الذنب أَجْمَعَه، حَتَّى يَجِزَّ من الآراب كالحال الحال هنا: وَرَق الشجر يَسْقُط. الأَصمعي: يقال ما أَحْسَنَ حالَ مَتْنِ الفَرَس وهو موضع اللِّبْد، والحال: لَحْمة المَتْن. الأَصمعي: حُلْت في مَتْن الفرس أَحُول حُؤُولاً إِذا رَكِبْتَه، وفي الصحاح: حال في مَتْنِ فرسه حُؤولاً إِذا وَثَبَ ورَكِب. وحال عن ظَهْر دابته يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أَي زال ومال. ابن سيده وغيره: حال في ظهر دابته حَوْلاً وأَحالَ وَثَب واستوى على ظَهْرها، وكلام العرب حالَ على ظهره وأَحال في ظهره. ويقال: حالُ مَتْنِه وحاذُ مَتْنِه وهو الظَّهْر بعينه. الجوهري: أَحال في مَتْن فرسه مثل حال أَي وَثَب؛ وفي المثل: تَجَنَّب رَوْضَةً وأَحال يَعْدُو أَي تَرَكَ الخِصْبَ واختار عليه الشَّقاء. ويقال: إِنه لَيَحُول أَي يجيء ويذهب وهو الجَوَلان. وحَوَّلَتِ المَجَرَّةُ: صارت شدّة الحَرّ في وسط السماء؛ قال ذو الرمة: وشُعْثٍ يَشُجُّون الفلا في رؤوسه، إِذا حَوَّلَتْ أُمُّ النجوم الشَّوابك قال أَبو منصور: وحَوَّلت بمعنى تَحَوَّلت، ومثله وَلَّى بمعنى تَولَّى. وأَرض مُحْتالة إِذا لم يصبها المطر. وما أَحْسَن حَوِيلَه، قال الأَصمعي: أَي ما أَحسن مذهبه الذي يريد. ويقال: ما أَضعف حَوْلَه وحَوِيلَه وحِيلته والحِيال: خيط يُشدُّ من بِطان البعير إِلى حَقَبه لئلا يقع الحَقَب على ثِيلِه. وهذا حِيالَ كلمتك أَي مقابلَةَ كلمتك؛ عن ابن الأَعرابي ينصبه على الظرف، ولو رفعه على المبتدإِ والخبر لجاز، ولكن كذا رواه عن العرب؛ حكاه ابن سيده. وقعد حِيالَه وبحِياله أَي بإِزائه، وأَصله الواو. والحَوِيل: الشاهد. والحَوِيل: الكفِيل، والاسم الحَوَالة. واحْتال عليه بالدَّين: من الحَوَالة. وحَاوَلْت الشيء أَي أَردته، والاسم الحَوِيل؛ قال الكميت: وذاتِ اسْمَيْن والأَلوانُ شَتَّى تُحَمَّق، وهي كَيِّسة الحَوِيل قال: يعني الرَّخَمَة. وحَوَّله فَتَحَوَّل وحَوَّل أَيضاً بنفسه، يتعدّى ولا يتعدّى؛ قال ذو الرمة يصف الحرباء: يَظَلُّ بها الحِرْباء للشمس مائلاً على الجِذْل، إِلا أَنه لا يُكَبِّر إِذا حَوَّل الظِّلُّ، العَشِيَّ، رأَيته حَنِيفاً، وفي قَرْن الضُّحى يَتَنَصَّر يعني تَحَوَّل، هذا إِذا رفعت الظل على أَنه الفاعل، وفتحت العشي على الظرف، ويروى: الظِّلَّ العَشِيُّ على أَن يكون العَشِيّ هو الفاعل والظل مفعول به؛ قال ابن بري: يقول إِذا حَوَّل الظل العشيّ وذلك عند ميل الشمس إِلى جهة المغرب صار الحرباء متوجهاً للقبلة، فهو حَنِيف، فإِذا كان في أَوَّل النهار فهو متوجه للشرق لأَن الشمس تكون في جهة المشرق فيصير مُتَنَصِّراً، لأَن النصارى تتوجه في صلاتها جهة المشرق. واحْتال المنزلُ: مَرَّت عليه أَحوال؛ قال ذو الرمة: فَيَا لَكِ من دار تَحَمَّل أَهلُها أَيادي سَبَا، بَعْدِي، وطال احْتِيالُها واحتال أَيضاً: تغير؛ قال النمر: مَيْثاء جاد عليها وابلٌ هَطِلٌ، فأَمْرَعَتْ لاحتيالٍ فَرْطَ أَعوام وحاوَلْت له بصري إِذا حَدَّدته نحوه ورميته به؛ عن اللحياني. وحالَ لونُه أَي تغير واسْوَدَّ. وأَحالت الدارُ وأَحْوَلت: أَتى عليها حَوْلٌ، وكذلك الطعام وغيره، فهو مُحِيل؛ قال الكميت: أَلَم تُلْمِم على الطَّلَل المُحِيل بفَيْدَ، وما بُكاؤك بالطُّلول؟ والمُحِيل: الذي أَتت عليه أَحوال وغَيَّرته، وَبَّخَ نفسه على الوقوف والبكاء في دار قد ارتحل عنها أَهلها متذكراً أَيَّامهم مع كونه أَشْيَبَ غير شابٍّ ؛ وذلك في البيت بعده وهو: أَأَشْيَبُ كالوُلَيِّد، رَسْمَ دار تُسائل ما أَصَمَّ عن السَّؤُول؟ أَي أَتسأَل أَشْيَبُ أَي وأَنت أَشيب وتُسائل ما أَصَمَّ أَي تُسائل ما لا يجيب فكأَنه أَصَمّ؛ وأَنشد أَبو زيد لأَبي النجم: يا صاحِبَيَّ عَرِّجا قليلا، حتى نُحَيِّي الطَّلَل المُحِيلا وأَنشد ابن بري لعمر بن لَجَإٍ: أَلم تُلْمِمْ على الطَّلَل المُحِيل، بغَرْبِيِّ الأَبارق من حَقِيل؟ قال ابن بري: وشاهد المُحْوِل قول عمر بن أَبي ربيعة: قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِلا، والرَّسْمَ من أَسماءَ والمَنْزِلا، بجانب البَوْباةِ لم يَعْفُه تَقادُمُ العَهْدِ، بأَن يُؤْهَلا قال: تقديره قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِل بأَن يُؤْهَل، من أَهَله الله؛ وقال الأَخوص: أَلْمِمْ على طَلَلٍ تَقادَمَ مُحْوِلِ وقال امرؤ القيس: من القاصرات الطَّرْف لو دَبَّ مُحْوِلٌ، من الذَّرِّ فوق الإِتْبِ منها، لأَثّرا أَبو زيد: فلان على حَوْل فلان إِذا كان مثله في السِّن أَو وُلِد على أَثره. وحالت القوسُ واستحالت، بمعنى، أَي انقلبت عن حالها التي غُمِزَت عليها وحَصَل في قابِها اعوجاج. وحَوَال: اسم موضع؛ قال خِراش بن زهير: فإِني دليل، غير مُعْط إِتاوَةً على نَعَمٍ تَرْعى حَوالاً وأَجْرَبا الأَزهري في الخماسي: الحَوَلْولة الكَيِّسة، وهو ثلاثي الأَصل أُلحق بالخماسي لتكرير بعض حروفها. وبنو حَوالة: بطن. وبنو مُحَوَّلة: هم بنو عبدالله بن غَطَفان وكان اسمه عبد العُزَّى فسماه سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عبدالله فسُمُّوا بني مُحَوَّلة لذلك. وحَوِيل: اسم موضع؛ قال النابغة الجعدي: تَحُلُّ بأَطراف الوِحاف ودُونها حَوِيل، فريطات، فرَعْم، فأَخْرَب
الحَالُ : الحاضر؛ الفعل المضارع يفيد الحال والاستقبال.-: اللَّبن. - من الدهر: صرْفُه وتغيُّره؛ انْتَابَه حَالُ الدّهر بصروفه.- الشّيءِ: صفته؛ حالُ الطقسِ في تقلُّب في هذه الأيام.- الإنسانِ: ما هو عليه حسب تغيّر الأوقات؛ كيْفَ حالكم؟ -: الظرفُ؛ هذا الرجل تقلبت به الأحوالُ.-: في علمِ النفس، هو الهيئة النفسية أوّل حدوثها قبلَ أن تَرسخ.-: في الطبيعة هو كيفيَّةٌ سريعةُ الزوال كالحرارة والبرودة والرطوبة العارضة / الأحوال الشخصيّة، هي ما يتعلَّق بحياة الإنسان في علاقاته اليوميَّة بغيره من زواجٍ وطلاق وإرث وغير ذلك ج أَحْوالٌ.
حَالَ يَحُولُ حُلْ حَوْلاً [حول]:- الحَوْلُ: تَمَّ وانقضى ومَرَّ.- الشَّيءّ حَوْلاً: مضى عليه حَوْلٌ أي سنة.- الشيءُ: تََغَيَّرَ؛ قد حال رأيي عمّا كان عليه/ حالَ اللونُ/ حال العهدُ.- الشيْءُ: اعوَجَّ بعد استواءٍ؛ حال الفتى في سلوكه بعد استقامته.- في ظهر دابّته وعليه: وثب واستوى راكباً؛ إنّ الفارس المتمرسّ يحول على ظهر دابته في وثبة واحدة. - عن ظهر دابّته: سقط.- عن العهد: انقلب.
حَالَ يَحُولُ حُلْ حَوْلاً وحَيْلُولَةً [حول]: - الشيْءُ بين الشيْئَيْنِ: وضع حاجزاً بينهُمَا وَحَالَ بَيْنَهُمَا المَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ.
حَالَ يَحُولُ حُلْ حُؤُولاً [حول]: - تِ النخْلةُ: أثمرت عاماً وكفّت عن الإِثمارِ عاماً.- تِ النَّاقةُ: ضربها الفحل فلم تحمِل.
حَالَ يَحِيلُ حِلْ حَيْلاً [حيل]:- الماءُ: تجمَّع في الوادي.
حَالَّ يُحَالُّ مُحَالَّةً :- ـهُ: نزل معه؛ حالَّ صديقه في فندق واحد.
[ح و ل]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). حُلْتُ، أَحولُ، حُلْ، مصدر حَوْلٌ، حُؤُولٌ، حَيْلولَةٌ. 1."حالَ الحَوْلُ" : مَضَى وَتَمَّ. 2."حالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ وَلا يَبْدُو أَنَّهُ تَغَيَّرَ" : أَتَى عَلَيْهِ الحَوْلُ. 3."حالَتْ أَوْضاعُهُ" : تَغَيَّرَتْ مِنْ حالٍ إلى حالٍ. "حالَ لَوْنُ الفُسْتانِ". 4."حالَ الْمَطَرُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الوُصولِ في الْمَوْعِدِ" : اِعْتَرَضَهُ. "حالَ دونَهُ". 5."أُرْسِلَتْ قُوَّاتٌ جَديدَةٌ لِتَحولَ بَيْنَ الْمُتَقاتِلينَ" : لِتَفْصِلَ بَيْنَهُم، لِتَقِفَ بَيْنَهُم حاجِزاً. 6."حال العَهْدُ وَتَغَيَّرَتِ الأَحْوالُ" : اِنْقَلَبَتْ. 7."حالَ إلى مَسْكَنٍ آخَرَ" : تَحَوَّلَ إِلَيْهِ. 8."حالَ عَنِ العَهْدِ" : زالَ عَنْهُ. 9."حالَ القَضيبُ" : اِعْوَجَّ. 10."حالَ في ظَهْرِ الفَرَسِ أَو عَلَيْهِ": وَثَبَ عَلَيْهِ وَرَكِبَ. 11."حالَتِ النَّخْلَةُ" : حَمَلَتْ عاماً وَلَمْ تَحْمِلْ عاماً. 12."حالَ عَنْ ظَهْرِ الفَرَسِ" : سَقَطَ عَنْهُ. 13."حالَتِ النَّاقَةُ" : ضَرَبَها الفَحْلُ وَلم تَحْمِلْ.
جمع: أَحْوالٌ. [ح و ل]. (وصف لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ). 1."كَيْفَ حالُكَ؟ كَيْفَ أَحْوالُكَ؟ " : سُؤالٌ عَنِ الصِّحَّةِ وَأُمورِ الْمَرْءِ، حالَتُهُ وَهَيْئَتُهُ وَطَبيعَتُهُ. "إِنَّ الحالَ يُغْني عَنِ السُّؤالِ" . "لِسانُ الحالِ أَبْيَنُ مِنَ الْمَقالِ". 2."أَجابَ عَنْ رِسالَتِهِ في الحالِ" : عَلى الفَوْرِ. 3."على كُلِّ حالٍ لَسْتُ مَسْؤُولاً عَمَّا حَدَثَ" : مَهْما يَكُنْ مِنْ أَمْرٍ. "على أَيِّ حالٍ". 4."لَنْ أَخْضَعَ لَهُ بِأَيِّ حالٍ مِنَ الأَحْوالِ" : بِأَيِّ وَجْهٍ كانَ. 5."بِأَيِّ حالٍ عادَ إلى بِلادِهِ" : بِأَيِّ صُورَةٍ. "عيدُ بِأَيَّةِ حالٍ عُدْتَ يا عيدُ". (المتنبي). 6."عَلِمْتُ أَنَّ أَحْوالَهُ الاقْتِصادِيَّةَ سَيِّئَةٌ" : ظُروفَهُ. 7."هِيَ أَحْوالُ الدَّهْرِ هَكَذا" : نَوائِبُهُ، تَقَلُّباتُهُ، صُروفُهُ. 8."هَذِهِ هِيَ حالُهُ في الصَّيْفِ والشِّتاءِ": هَذا وَضْعُهُ. 9."أَحْوالُ الطَّقْسِ مُتَقَلِّبَةٌ في هَذِهِ الأيَّامِ": حالَتُهُ. 10."مَضَى إلى حالِ سَبيلِهِ" : أي إلى مَجْراهُ، مَسْلَكِهِ. 11."ثَوْبٌ يَبْقَى على حالِهِ" : لا يَتَغَيَّرُ مَظْهَرُهُ وَهَيْئَتُهُ. 12."مُذَكِّرَةُ الأحْوالِ الشَّخْصِيَّةِ": مَجْموعُ النُّصوصِ والأحْكامِ الخاصَّةِ بِالأُسْرَةِ والزَّواجِ والطَّلاقِ. 13."الحالُ" : مُصْطَلَحٌ نَحْوِيٌّ، وَهُوَ اسْمٌ مَنْصوبٌ يَدُلُّ على هَيْئَةِ الصِّفَةِ الَّتِي عَلَيْها الشَّيْءُ عِنْدَ صُدورِ الفِعْلِ : "اِنْفَضَّ الجَمْعُ صاخِباً". 14."أَنْهَى عَمَلَهُ حالاً" : أَنْهاهُ مِنْ دونِ إِبْطاءٍ، أَيْ بِسُرْعَةٍ. 15."دَخَلَ مَعَ أَهْلِ الحالِ" : مَعَ أَهْلِ الجَذْبَةِ أوِ الصُّوفِيَّةِ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (١٢٦ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل