تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «معيار»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

المِعْيَارُ : العِيَارُ يُقَاسُ به غيرُه؛ اختاروا الموظفين لوظائفهم بحسَب معاييرَ مُحَدَّدة.-: هو، في الفلسفة، نموذج مُتحقِّق أو متصَوََّر لما ينبغي أن يكون عليه الشيءُ، ومنه العلومُ المِعْيَاريّة كالمنطق والأخلاق والجَمال/ مِعْيارُ النَّغَم، أداةٌ صغيرة من الفولاذ تُعطي عند ارتجاجها نَغَمَ "لا" من السُّلّم الموسيقيّ ج مَعَايِيرُ.

معجم الغني

جمع: مَعَايِيرُ. [ع ي ر]. 1. "لِكُلِّ مِقْيَاسٍ مِعْيَارٌ": مِقْيَاسٌ أَسَاسِيٌّ، عِيَارٌ. 2. "اِتَّخَذَ عَمَلَهُ الأَوَّلَ مِعْيَاراً" : نَمُوذَجاً. "خَضَعَ اخْتِيَارُ الْمُرَشَّحِينَ لِمَعَايِيرَ دَقِيقَةٍ". 3."مِعْيَارُ سِلاَحٍ" : أَدَاةٌ تُسْتَخْدَمُ لِقِيَاسِ عِيَارِ سِلاَحٍ مَّا. "مِعْيارُ الذَّهَبِ أو الفِضَّةِ". 4."مِعْيَارُ الْهَوَاءِ" : مِقْيَاسٌ. 5."مِعْيَارُ عُمْقٍ" : مِسْبَارُهُ.

لسان العرب

عير: العَيْر: الْحِمَارُ، أَيّاً كَانَ أَهليّاً أَو وَحْشِيّاً، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الوَحْشِيّ، والأُنثى عَيْرة. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الرِّضَا بِالْحَاضِرِ ونِسْيان الْغَائِبِ قَوْلُهُمْ: إِن ذَهَب العَيْرُ فعَيْرٌ فِي الرِّباط؛ قَالَ: ولأَهل الشَّامِ فِي هَذَا مَثَلٌ: عَيْرٌ بِعَيْرٍ وزيادةُ عَشْرَةٍ. وَكَانَ خُلَفَاءُ بَنِي أُميّة كُلَّمَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ زَادَ الَّذِي يخلُفه فِي عَطَائِهِمْ عَشْرَةً فَكَانُوا يَقُولُونَ هَذَا عِنْدَ ذَلِكَ. وَمِنْ أَمثالهم: فُلَانٌ أَذَلُّ مِنَ العَيْرِ، فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ الْحِمَارَ الأَهلي، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ الْوَتِدَ؛ وَقَوْلُ شِمْرٍ: لَوْ كُنْتَ عَيْراً كُنْتَ عَيْرَ مَذَلَّة، ... أَو كُنْتَ عَظْماً كُنْتَ كِسْرَ قَبِيح أَراد بالعَيْر الحمارَ، وبِكْسرِ الْقَبِيحِ طَرَفَ عَظْمِ المِرْفق الَّذِي لَا لَحْمَ عَلَيْهِ؛ قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فُلَانٌ أَذلُّ مِنَ العَيْر. وَجَمْعُ العَيْر أَعْيارٌ وعِيارٌ وعُيورٌ وعُيُورة وعِيَارات، ومَعْيوراء اسْمٌ لِلْجَمْعِ. قَالَ الأَزهري: المَعْيُورا الحَمِير، مَقْصُورٌ، وَقَدْ يُقَالُ المَعْيوراء مَمْدُودَةً، مِثْلُ المَعْلوجاء والمَشْيُوخاء والمَأْتوناء، يُمَدُّ ذَلِكَ كُلُّهُ وَيُقْصَرُ. وَفِي الْحَدِيثُ: إِذا أَرادَ اللهُ بِعْبَدٍ شَرّاً أَمْسَك عَلَيْهِ بذُنوبِه حَتَّى يُوافيه يَوْمَ الْقِيَامَةِ كأَنه عَيْر؛ العَيْر: الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ، وَقِيلَ: أَراد الجبَل الَّذِي بِالْمَدِينَةِ اسْمُهُ عَيْر، شبَّه عِظَم ذُنُوبِهِ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: لأَنْ أَمْسَح عَلَى ظَهْر عَيْر بِالْفَلَاةِ أَي حمارِ وحْشٍ؛ فأَما قول الشاعر: أَفي السِّلْم أَعْياراً جَفاءً وغلْظةً، ... وَفِي الحَرْب أَشباهَ النِّسَاءِ العَوارك؟ فإِنه لَمْ يَجْعَلْهُمْ أَعْياراً عَلَى الْحَقِيقَةِ لأَنه إِنما يُخَاطِبُ قَوْمًا، وَالْقَوْمُ لَا يكونون أَعياراً وإِنما شَبَّهَهُمْ بِهَا فِي الْجَفَاءِ وَالْغِلْظَةِ، وَنَصَبَهُ عَلَى مَعْنَى أَتَلَوّنون وتَنَقّلون مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا؟ وأَما قَوْلُ سيبويه: لو مَثَّلْت الأَعْيار فِي الْبَدَلِ مِنَ اللَّفْظِ بِالْفِعْلِ لَقُلْتَ: أَتَعَيَّرون إِذا أَوضحت مَعْنَاهُ، فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، إِنما أَراد أَن يصوغُ فِعْلًا أَي بناءَ كَيْفِيَّة الْبَدَلِ مِنَ اللَّفْظِ بِالْفِعْلِ، وَقَوْلُهُ لأَنك إِنما تُجْرِيه مُجْرى مَا لَهُ فِعْلَ مِنْ لَفْظِهِ، يُدلّك عَلَى أَن قَوْلَهُ تَعَيّرون لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. والعَيرُ الْعَظْمُ النَّاتِئُ وَسَطَ الْكَفِّ[[. قوله: [وسط الكف] كذا في الأَصل، ولعله الكتف. وقوله: مُعَيَّرَةٌ وَمُعْيَرَةٌ عَلَى الأَصل، هما بهذا الضبط في الأَصل وانظره مع قوله على الأَصل فلعل الأَخيرة ومعيرة بفتح الميم وكسر العين]]. وَالْجَمْعُ أَعْيارٌ. وكَتِفٌ مُعَيَّرة ومُعْيَرة عَلَى الأَصل: ذَاتُ عَيْر. وعَيْر النَّصْلِ: النَّاتِئُ فِي وَسَطِهِ؛ قَالَ الرَّاعِي: فصادَفَ سَهْمُه أَحْجارَ قُفٍّ، ... كَسَرْن العَيْرَ مِنْهُ والغِرارا وَقِيلَ: عَيْرُ النَّصل وَسَطُهُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو عَمْرٍو: نَصْلٌ مُعْيَر فِيهِ عَيْر. والعَيْر مِنْ أُذن الإِنسان والفرسِ مَا تَحْتَ الفَرْع مِنْ بَاطِنِهِ كعَيْر السَّهْمِ، وَقِيلَ: العَيْرانِ مَتْنا أُذُنَي الْفَرَسِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: إِذا تَوضَّأْتَ فأَمِرَّ عَلَى عِيَار الأُذُنين الْمَاءَ؛ العِيارُ جَمْعُ عَيْرٍ، وَهُوَ النَّاتِئُ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الأَذن. وَكُلُّ عَظْمٍ نَاتِئٍ مِنَ الْبَدَنِ: عَيْرٌ. وعَير الْقَدَمِ: النَّاتِئُ فِي ظَهْرِهَا. وعَيرُ الوَرقة: الْخَطُّ النَّاتِئُ فِي وَسَطِهَا كأَنه جُدَيِّر. وعَيرُ الصَّخْرَةِ: حرفٌ نَاتِئٌ فِيهَا خِلْقَةً، وَقِيلَ: كُلُّ نَاتِئٍ فِي وَسَطِ مُسْتَوٍ عَيرٌ. وعَيْرُ الأُذن: الْوَتَدُ الَّذِي فِي بَاطِنِهَا. والعَيْر: ماقيء الْعَيْنِ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَقِيلَ: العَيْر إِنسانُ الْعَيْنِ، وَقِيلَ لَحْظُها؛ قَالَ تأَبَّطَ شَرّاً: ونارٍ قَدْ حَضَأْتُ بُعَيْد وَهْنٍ، ... بدارٍ مَا أُرِيدُ بِهَا مُقاما سِوَى تَحْلِيل راحِلة وعَيْرٍ، ... أُكالِئُه مَخافةَ أَن يَناما وَفِي الْمَثَلِ: جاءَ قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرَى أَي قَبْلَ لَحْظَةِ الْعَيْنِ. قَالَ أَبو طَالِبٍ: العَيْر المِثال الَّذِي فِي الْحَدَقَةِ يُسَمَّى اللُّعْبة؛ قَالَ: وَالَّذِي جَرَى الطَّرْفُ، وجَرْيُه حَرَكَتُهُ؛ وَالْمَعْنَى: قَبْلَ أَن يَطْرِف الإِنسانُ، وَقِيلَ: عَيْرُ الْعَيْنِ جَفْنُها. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يقال فعلت قَبْلَ عيْرٍ وَمَا جَرَى. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَلَا يُقَالُ أَفعل؛ وَقَوْلُ الشَّمَّاخِ: أَعَدْوَ القِبِصَّى قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرى، ... وَلَمْ تَدْرِ مَا خُبْرِي، وَلَمْ أَدْرِ مَا لَها؟ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَعْنَاهُ قَبْلَ أَن أَنظر إِليك، وَلَا يُتَكلّم بشيء من ذَلِكَ فِي النَّفْيِ. والقِبِصَّى والقِمِصَّى: ضَرْبٌ مِنَ العَدْو فِيهِ نَزْوٌ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: العَيْرُ هُنَا الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ، وَمَنْ قَالَ: قَبْلَ عائرٍ وَمَا جَرَى، عَنَى السَّهْمَ. والعَير: الوَتد. والعَيْر: الجَبلُ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى جَبَلٍ بِالْمَدِينَةِ. والَعيْر: السَّيِّدُ والمَلِك. وعَيْرُ الْقَوْمِ: سيّدُهم؛ وَقَوْلُهُ: زعَمُوا أَنّ كلَّ مَن ضَرَبَ العَيْر ... مَوالٍ لنا، وأَنَّى الوَلاءُ؟[[. في معلقة الحرث بن حلِّزة: [مُوال لَنَا وأَنّا الوَلاء] ولا يمكن إِصلاح هَذَا الْبَيْتَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ في المعلقة لأَن له في صفحة 624 شرحاً يناسب روايته هنا لاحقاً]]. قِيلَ: مَعْنَاهُ كلُّ مَن ضَرَبَ بِجفنٍ عَلَى عَيْرٍ، وَقِيلَ: يَعْنِي الْوَتِدَ، أَي مَنْ ضَرَبَ وتِداً مِنْ أَهل العَمَد، وَقِيلَ: يَعْنِي إِياداً لأَنهم أَصحاب حَمِير، وَقِيلَ: يَعْنِي جَبَلًا، وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّ فَقَالَ: جَبَلًا بِالْحِجَازِ، وأَدخل عَلَيْهِ اللَّامَ كأَنه جَعَلَهُ مِنْ أَجْبُلٍ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَيْر، وَجَعَلَ اللَّامَ زَائِدَةً على قوله: وَلَقَدْ نَهَيْتُك عَنْ بناتِ الأَوْبَرِ إِنما أَراد بَنَاتَ أَوبر فَقَالَ: كُلُّ مَنْ ضَرَبَهُ أَي ضَرَبَ فِيهِ وَتِدًا أَو نَزَلَهُ، وَقِيلَ: يَعْنِي المُنْذِر بْنُ مَاءِ السَّمَاءِ لِسيادتهِ، وَيُرْوَى الوِلاء، بِالْكَسْرِ، حَكَى الأَزهري عَنْ أَبي عَمْرٍو بْنِ الْعَلَاءِ، قَالَ: مَاتَ مَنْ كَانَ يحسن تفسير بيت الحرث بْنِ حِلِّزَةَ: زَعَمُوا أَن كلَّ مَنْ ضَرَب العَيْر[[. البيت]]. قال أَبو عمر: العَيْر هُوَ النَّاتِئُ فِي بُؤْبُؤِ الْعَيْنِ، وَمَعْنَاهُ أَن كُلَّ مَنِ انْتَبَه مِنْ نَوْمِه حَتَّى يَدُورَ عَيْرُه جَنى جِنَايَةً فَهُوَ مَوْلًى لَنَا؛ يَقُولُونَهُ ظُلْمًا وتجَنّياً؛ قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَتيتك قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرى أَي قَبْلَ أَن يَنْتَبِهَ نَائِمٌ. وَقَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى فِي قَوْلِهِ: وَمَا جَرَى، أَرادوا وجَرْيه، أَرادوا الْمَصْدَرَ. وَيُقَالُ: مَا أَدري أَيّ مَن ضَرَبَ العَيْر هُوَ، أَي أَيّ النَّاسِ هُوَ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. والعَيْرانِ: المَتْنانِ يَكْتَنِفَانِ جَانِبَيِ الصُّلْب. والعَيْرُ: الطَّبْل. وعارَ الفرسُ والكلبُ يَعِير عِياراً: ذَهَبَ كأَنه مُنْفَلت مِنْ صَاحِبِهِ يَتَرَدَّدُ وَمِنْ أَمثالهم: كَلْبٌ عائرٌ خيرٌ مِن كَلْبٍ رابِضٍ؛ فالعائرُ الْمُتَرَدِّدُ، وَبِهِ سُمِّيَ العَيْرُ لأَنه يَعِير فَيَتَرَدَّدُ فِي الْفَلَاةِ. وعارَ الفرسُ إِذا ذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ وَتَبَاعَدَ عَنْ صَاحِبِهِ. وعارَ الرجلُ فِي الْقَوْمِ يضربُهم: مِثْلُ عَاثَ. الأَزهري: فرسٌ عَيّارٌ إِذا عاثَ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ نَافِرًا ذَاهِبًا فِي الأَرض. وَفَرَسٌ عَيّار بأَوصالٍ أَي يَعِير هَاهُنَا وَهَاهُنَا مِنْ نَشَاطِهِ. وَفَرَسٌ عَيّار إِذا نَشِط فرَكِبَ جَانِبًا ثُمَّ عَدَلَ إِلى جَانِبٍ آخَرَ مِنْ نَشَاطِهِ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: وَلَقَدْ رأَيتُ فوارِساً مِن قَوْمِنا، ... غَنَظُوك غَنْظَ جَرادةِ العَيّارِ قَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي مَثَلِ الْعَرَبِ: غَنَظُوه غَنْظَ جَرَادَةِ الْعَيَّارِ؛ قَالَ: العَيّار رَجُلٌ، وَجَرَادَةٌ فَرَسٌ؛ قَالَ: وَغَيْرُهُ يُخَالِفُهُ وَيَزْعُمُ أَن جَرَادَةَ الْعَيَّارِ جَرادةٌ وُضِعَت بين ضِرْسيه فأَفْلَتت، وَقِيلَ: أَراد بِجَرَادَةِ العَيَّار جَرَادَةً وَضَعَهَا فِي فِيهِ فأَفْلَتت مِنْ فِيهِ، قَالَ: وغَنَظَه ووكَظَه يَكِظُه وَكْظاً، وَهِيَ المُواكَظَة والمُواظبة، كُلُّ ذَلِكَ إِذا لَازَمَهُ وغمَّه بِشِدَّةِ تَقاضٍ وخُصومة؛ وَقَالَ: لَوْ يُوزَنون عِياراً أَو مُكايَلةً، ... مالُوا بسَلْمَى، وَلَمْ يَعْدِلهْمُ أَحَدُ وَقَصِيدَةٌ عَائِرَةٌ: سائرة، والفعل كالفعل، د وَالِاسْمُ العِيَارة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ يمُرّ بِالتَّمْرَةِ العائِرةِ فَمَا يَمْنعُه مِنْ أَخذها إِلَّا مَخافةُ أَن تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ؛ الْعَائِرَةُ: السَّاقِطَةُ لَا يُعْرَف لَهَا مَالِكٌ، مِنْ عارَ الفرسُ إِذا انْطَلَقَ مِنْ مرْبطه مَارًّا عَلَى وَجْهِهِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: مَثلُ المُنافِق مَثَلُ الشاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ غَنَمْينِ أَي الْمُتَرَدِّدَةُ بَيْنَ قَطِيعين لَا تَدْري أَيّهما تَتْبَع. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْكَلْبِ الَّذِي دَخَلَ حائِطَه: إِنما هُوَ عائرٌ؛ وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ: أَنَّ فَرَسًا لَهُ عارَ أَي أَفْلَت وَذَهَبَ عَلَى وَجْهِهِ. وَرَجُلٌ عَيّار: كَثِيرُ الْمَجِيءِ وَالذَّهَابِ فِي الأَرض، وَرُبَّمَا سُمِّيَ الأَسد بِذَلِكَ لِتَرَدُّدِهِ وَمَجِيئِهِ وَذَهَابِهِ فِي طَلَبِ الصَّيْدِ: قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ: لَيْثٌ عَلَيْهِ مِنَ البَرْدِيّ هِبْرِية، ... كالمَزبَرانيّ، عَيَّارٌ بأَوْصالِ[[. قوله: [كالمزبراني إلخ] قال الجوهري في مادة رزب ما نصه: ورواه المفضل كالمزبراني عيار بأوصال، ذَهَبَ إِلى زُبْرَةِ الأَسد فَقَالَ لَهُ الأَصمعي: يَا عَجَبَاهُ الشَّيْءُ يُشَبَّهُ بِنَفْسِهِ وإِنما هو المرزباني انتهى. وفي القاموس والمرزبة كمرحلة رياسة الفرس وهو مرزبانهم بضم الزاي]]. أَي يَذْهَبُ بِهَا وَيَجِيءُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَنْ رَوَاهُ عَيَّارٌ، بِالرَّاءِ، فَمَعْنَاهُ أَنه يَذْهَبُ بأَوْصال الرِّجال إِلى أَجَمَته، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ مَا أَدري أَي الْجَرَادِ عارَه، وَيُرْوَى عَيَّال، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ: لَمّا رأَيتُ أَبَا عَمْرٍو رَزَمْتُ لَهُ ... مِنِّي، كَمَا رَزَمَ العَيَّارُ فِي الغُرُفِ جَمْعُ غَرِيف وَهُوَ الْغَابَةُ. قَالَ: وَحَكَى الْفَرَّاءُ رَجُلٌ عَيَّار إِذا كَانَ كَثِيرَ التَّطْواف وَالْحَرَكَةِ ذكِيّاً؛ وَفَرَسٌ عَيَّار وَعَيَّالٌ؛ والعَيْرانة مِنَ الإِبل: النَّاجِيَةُ فِي نَشَاطٍ، مِنْ ذَلِكَ، وَقِيلَ: شُبِّهَتْ بالعَيْرِ فِي سُرْعَتِهَا وَنَشَاطِهَا، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَوِيٍّ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ: عَيْرانة قُذِفَتْ بالنَّحْضِ عَنْ عُرُضٍ هِيَ النَّاقَةُ الصُّلْبَةُ تَشْبيهاً بِعَيْر الْوَحْشِ، والأَلف وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ. ابْنُ الأَعرابي: العَيِّرُ الْفَرَسُ النَّشِيطُ. قَالَ: وَالْعَرَبُ تَمْدَحُ بالعَيَّار وتَذُمّ بِهِ، يُقَالُ: غُلَامٌ عَيّار نَشِيط فِي الْمَعَاصِي، وَغُلَامٌ عَيّار نَشِيطٌ فِي طَاعَةِ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ الأَزهري: والعَيْر جَمْعُ عائِر وَهُوَ النَّشِيطُ، وَهُوَ مَدْحٌ وذمٌّ. عاورَ البَعِيرُ عَيَراناً إِذا كَانَ فِي شَوْل فَتَرَكَهَا وَانْطَلَقَ نحوَ أُخْرَى يُرِيدُ القَرْع،. والعائِرةُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ الإِبل إِلى أُخْرَى لِيَضْرِبَهَا الْفَحْلُ. وعارَ فِي الأَرض يَعِير أَي ذَهَبَ، وعارَ الرجلُ فِي الْقَوْمِ يَضْرِبُهُمْ بِالسَّيْفِ عَيَراناً: ذَهَبَ وَجَاءَ؛ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ الأَزهري بِضَرْبٍ وَلَا بِسَيْفٍ بَلْ قَالَ: عارَ الرجلُ يَعِير عَيَراناً، وَهُوَ تردّدُه فِي ذَهَابِهِ وَمَجِيئِهِ؛ وَمِنْهُ قِيلَ: كلْبٌ عائِرٌ وعَيّار، وَهُوَ مِنْ ذَوَاتِ الْيَاءِ، وأَعطاه من المال عائرةَ عينين أَي مَا يَذْهَبُ فِيهِ الْبَصَرُ مَرَّةً هُنَا وَمَرَّةً هُنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي عور أَيضاً. وعيرانُ الْجَرَادِ وعَوائِرهُ: أَوائلُ الذَّاهِبَةُ المفْترقة فِي قِلَّةٍ. وَيُقَالُ: مَا أَدري أَيّ الْجَرَادِ عارَه أَي ذَهَبَ بِهِ وأَتْلَفه، لَا آتَي لَهُ فِي قَوْلِ الأَكثر،[[. هكذا في الأَصل]]. وَقِيلَ: يَعِيره ويَعُوره؛ وَقَوْلُ مَالِكِ بْنِ زَغْبَةَ: إِذا انتسأوا فَوْتَ الرِّماح، أَتَتْهُمُ ... عوائرُ نَبْلٍ، كالجرادِ نُطِيرُها عَنَى بِهِ الذَّاهِبَةَ الْمُتَفَرِّقَةَ؛ وأَصله فِي الْجَرَادِ فَاسْتَعَارَهُ قَالَ الْمُؤَرِّجُ: وَمِنْ أَمثالهم؛ عَيْرٌ عارَه وَتِدُه؛ عارَه أَي أَهلكه كَمَا يُقَالُ لَا أَدري أَيّ الْجَرَادِ عارَه. وعِرْت ثَوْبَهُ: ذَهَبْتُ بِهِ. وعَيَّر الدينارَ: وازَنَ بِهِ آخَرَ. وعَيَّر الْمِيزَانَ وَالْمِكْيَالَ وعاوَرَهما وعايَرَهُما وعايَرَ بَيْنَهُمَا مُعايَرَة وعِياراً: قدَّرَهما وَنَظَرَ مَا بَيْنَهُمَا؛ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبو الْجَرَّاحِ فِي بَابِ مَا خَالَفَتِ الْعَامَّةُ فِيهِ لُغَةَ الْعَرَبِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يُعايرُ فُلَانًا ويُكايلُه أَي يُسامِيه ويُفاخِره. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ هُمَا يتعايبانِ ويَتَعايَران، فالتعايُرُ التَّسَابُّ، والتَعايُب دُونَ التَّعايُرِ إِذا عَابَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والمِعْيار مِنَ الْمَكَايِيلِ: مَا عُيِّر. قَالَ اللَّيْثُ: العِيَار مَا عايَرْت بِهِ الْمَكَايِيلَ، فالعِيَار صَحِيحٌ تامٌّ وافٍ، تَقُولُ: عايَرْت بِهِ أَي سَوَّيْتُه، وَهُوَ العِيَار والمِعْيار. يُقَالُ: عايِرُوا مَا بَيْنَ مَكَايِيلِكُمْ ومَوازِينكم، وَهُوَ فاعِلُوا مِنَ العِيَار، وَلَا تَقُلْ: عَيِّروا. وعَيَّرْتُ الدَّنَانِيرَ: وَهُوَ أَن تُلْقِي دِينَارًا دِينَارًا فتُوازِنَ بِهِ دِينَارًا دِينَارًا، وَكَذَلِكَ عَيَّرْت تَعْييراً إِذا وَزَنْت وَاحِدًا وَاحِدًا، يُقَالُ هَذَا فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ. قَالَ الأَزهري: فَرَّقَ اللَّيْثُ بَيْنَ عايَرْت وعَيَّرْت، فَجَعَلَ عايَرْت فِي الْمِكْيَالِ وعَيَّرْت فِي الْمِيزَانِ؛ قَالَ: وَالصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي عايَرْت وعَيَّرت فَلَا يَكُونُ عَيَّرْت إِلَّا مِنَ الْعَارِ والتَّعْيِير؛ وأَنشد الْبَاهِلِيُّ قَوْلَ الرَّاجِزِ: وإِن أَعارَت حَافِرًا مُعارا ... وَأْباً، حَمَتْ نُسوُرَهُ الأَوْقارا وَقَالَ: وَمَعْنَى أَعارَت رَفَعَتْ وَحَوَّلَتْ، قَالَ: وَمِنْهُ إِعارةُ الثِّيَابِ والأَدوات. وَاسْتَعَارَ فلانٌ سَهْماً مِنْ كِنانته: رَفَعَهُ وحوَّله مِنْهَا إِلى يَدِهِ؛ وأَنشد قوله: هتَّافة تَحْفِض مَن يُدِيرُها، ... وَفِي اليَدِ اليُمْنَى لِمُسْتَعِيرها، شَهْباءُ تَروي الرِّيشَ مِن بَصِيرها شَهْبَاءُ: مُعْبِلة، وَالْهَاءُ فِي مُسْتَعِيرها لَهَا. والبَصِيرة: طَرِيقَةُ الدَّمِ. والعِيرُ، مُؤَنَّثَةً: الْقَافِلَةُ، وَقِيلَ: العِيرُ الإِبل الَّتِي تَحْمِلُ المِيرَة، لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ؛ وَرَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ أَنه أَنشده قَوْلَ ابْنِ حلِّزة: زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَن ضَرَبَ العِير بِكَسْرِ الْعَيْنِ. قَالَ: والعِيرُ الإِبل، أَي كلُّ مَنْ رَكِب الإِبل مَوالِ لَنَا أَي العربُ كُلُّهُمْ موالٍ لَنَا مِنْ أَسفل لأَنا أَسَرْنا فِيهِمْ فلَنا نِعَمٌ عَلَيْهِمْ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا قَوْلُ ثَعْلَبٍ، وَالْجَمْعُ عِيَرات، قَالَ سِيبَوَيْهِ: جَمَعُوهُ بالأَلف وَالتَّاءِ لِمَكَانِ التأْنيث وَحَرَّكُوا الْيَاءَ لِمَكَانِ الْجَمْعِ بِالتَّاءِ وَكَوْنِهِ اسماً فأَجمعوا عَلَى لُغَةِ هُذَيْلٍ لأَنهم يَقُولُونَ جَوَزات وبَيَضات. قَالَ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ عِيرات، بالإِسكان، وَلَمْ يُكَسَّر عَلَى الْبِنَاءِ الَّذِي يُكَسَّر عَلَيْهِ مِثْلُهُ، جَعَلُوا التَّاءَ عِوَضًا مِنْ ذَلِكَ، كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي أَشياء كَثِيرَةٍ لأَنهم مِمَّا يَسْتَغْنُونَ بالأَلف وَالتَّاءِ عَنِ التَّكْسِيرِ، وَبِعَكْسِ ذَلِكَ، وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ فِي قَوْلِهِ: وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ كَانَتْ حُمُراً، قَالَ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ العِيرُ الإِبلُ خَاصَّةً باطلٌ. العِيرُ: كلُّ مَا امْتِيرَ عَلَيْهِ مِنَ الإِبل والحَمِير وَالْبِغَالِ، فَهُوَ عِيرٌ؛ قَالَ: وأَنشدني نُصَير لأَبي عَمْرٍو السَّعْدِيِّ فِي صِفَةِ حَمِير سَمَّاهَا عِيراً: أَهكذا لَا ثَلَّةٌ وَلَا لَبَنْ؟ ... وَلَا يُزَكِّين إِذا الدَّيْنُ اطْمَأَنْ، مُفَلْطَحات الرَّوْثِ يأْكُلْن الدِّمَنْ، ... لَا بُدَّ أَن يَخْترْن مِنِّي بَيْنَ أَنْ يُسَقْنَ عِيراً، أَو يُبَعْنَ بالثَّمَنْ قَالَ: وَقَالَ نصيرٌ الإِبل لَا تَكُونُ عِيراً حَتَّى يُمْتارَ عَلَيْهَا. وَحَكَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: العيرُ مِنَ الإِبل مَا كَانَ عَلَيْهِ حملُه أَو لَمْ يَكُنْ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: أَنه كَانَ يَشْتَرِي العِيرَ حُكْرة، ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُرْبِحُني عُقْلَها؟ العِيرُ: الإِبل بأَحْمالها. فِعْلٌ مِنْ عارَ يَعير إِذا سَارَ، وَقِيلَ: هِيَ قَافِلَةُ الحَمِير، وَكَثُرَتْ حَتَّى سُمِّيَتْ بِهَا كُلُّ قَافِلَةٍ، فَكُلُّ قَافِلَةٍ عِيرٌ كأَنها جَمْعُ عَيْر، وَكَانَ قِيَاسُهَا أَن يَكُونَ فُعْلًا، بِالضَّمِّ، كسُقْف فِي سَقْف إِلَّا أَنه حُوفِظَ عَلَى الْيَاءِ بِالْكَسْرَةِ نَحْوَ عِين. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنهم كَانُوا يَتَرَصَّدُونَ عِيَرات قُرَيْش؛ هُوَ جَمْعُ عِير، يُرِيدُ إِبلهم وَدَوَابَّهُمُ الَّتِي كَانُوا يُتَاجِرُونَ عَلَيْهَا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَجاز لَهَا العيَرات؛ هِيَ جَمْعُ عِيرٍ أَيضاً؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: اجْتَمَعُوا فِيهَا عَلَى لُغَةِ هُذَيْلٍ، يَعْنِي تَحْرِيكَ الْيَاءِ، وَالْقِيَاسُ التَّسْكِينُ؛ وَقَوْلُ أَبي النَّجْمِ: وأَتَت النَّمْلُ القُرَى بِعِيرها، ... مِنْ حَسَكِ التَّلْع وَمِنْ خَافُورِهَا إِنما اسْتَعَارَهُ لِلنَّمْلِ، وأَصله فِيمَا تَقَدَّمَ. وَفُلَانٌ عُيَيْرُ وَحْدِه إِذا انْفَرَدَ بأَمره، وَهُوَ فِي الذمِّ، كَقَوْلِكَ: نَسِيج وَحْدَهُ، فِي الْمَدْحِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: عُيَيْرُ وَحْدِه أَي يأْكل وَحْدَهُ. قَالَ الأَزهري: فلانٌ عُيَيْرُ وَحْدِهِ وجُحَيْش وَحْدِه. وَهُمَا اللَّذَانِ لَا يُشاوِران النَّاسَ وَلَا يُخَالِطَانِهِمْ وَفِيهِمَا مَعَ ذَلِكَ مَهَانَةٌ وَضَعْفٌ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: فُلَانٌ عُيَيْرُ وَحْدِه وَهُوَ الْمُعْجَبُ برأْيه، وإِن شِئْتَ كَسَرْتَ أَوله مِثْلُ شُيَيْخٍ وشِيَيْخٍ، وَلَا تَقُلْ: عُوَير وَلَا شُوَيخ. والعارُ: السُّبّة وَالْعَيْبُ، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ شَيْءٍ يَلْزَمُ بِهِ سُبّة أَو عَيْبٌ، وَالْجَمْعُ أَعْيارٌ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ ظاهرُ الأَعْيارِ أَي ظَاهِرُ الْعُيُوبِ؛ قَالَ الرَّاعِي: ونَبَتَّ شَرَّ بَني تَمِيمٍ مَنْصِباً، ... دَنِسَ المُروءَةِ ظاهرَ الأَعْيارِ كأَنه مِمَّا يُعَيَّر بِهِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ التَّعْيير، وَمِنْ هَذَا قِيلَ: هُمْ يَتَعَيَّرون مِنْ جيرانِهم الماعونَ والأَمتعة؛ قَالَ الأَزهري: وَكَلَامُ الْعَرَبِ يَتَعَوَّرون، بِالْوَاوِ، وَقَدْ عَيَّرَهُ الأَمرَ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: وعَيَّرَتْني بَنُو ذُبْيانَ خَشيَتَه، ... وَهَلْ عَلَيَّ بأَنْ أَخْشاكَ مِن عَارِ؟ وتعايرَ القومُ: عَيَّر بعضُهم بَعْضًا، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَيَّرَهُ بِكَذَا. والمَعايرُ: الْمَعَايِبُ؛ يُقَالُ: عارَه إِذا عابَه؛ قَالَتْ لَيْلَى الأَخيلية: لعَمْرُك مَا بِالْمَوْتِ عارٌ عَلَى امرئٍ، ... إِذا لَمْ تُصِبْه فِي الْحَيَاةِ المَعايرُ وتعايرَ القومُ: تعايَبُوا. والعارِيَّة: المَنيحة، ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلى أَنها مِن العارِ، وَهُوَ قُوَيل ضَعِيفٌ، وإِنما غَرَّهُمْ مِنْهُ قَوْلُهُمْ يَتَعَيَّرون العَواريَّ، وَلَيْسَ عَلَى وَضْعِهِ إِنما هِيَ مُعاقبة مِنَ الْوَاوِ إِلى الْيَاءِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتِ الْعَارِيَّةُ عاريَّةً لأَنها عارٌ عَلَى مَنْ طَلَبَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن امرأَة مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِير المتاعَ وتَجْحَده فأَمر بِهَا فقُطعَت يدُها؛ الاستعارةُ مِنَ الْعَارِيَّةِ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَذَهَبَ عَامَّةُ أَهل الْعِلْمِ إِلى أَن المُسْتَعِير إِذا جَحَدَ العاريَّة لَا يُقْطَع لأَنه جَاحِدٌ خَائِنٌ، وَلَيْسَ بِسَارِقٍ، وَالْخَائِنُ وَالْجَاحِدُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ نَصًّا وإِجماعاً. وَذَهَبَ إِسحاق إِلى الْقَوْلِ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَالَ أَحمد: لَا أَعلم شَيْئًا يَدْفَعُهُ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَهُوَ حَدِيثٌ مختصرُ اللَّفْظِ والسياقِ وإِنما قُطِعَت الْمَخْزُومِيَّةُ لأَنها سَرَقت، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ؛ وَرَوَاهُ مَسْعُودُ بْنُ الأَسود فَذَكَرَ أَنها سَرَقَتْ قَطِيفة مِنْ بَيْتِ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، وإِنما ذُكِرَتِ الِاسْتِعَارَةُ وَالْجَحْدُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ تَعْرِيفًا لَهَا بِخَاصِّ صِفَتِهَا إِذ كَانَتِ الِاسْتِعَارَةُ وَالْجَحَدُ مَعْرُوفَةً بِهَا وَمِنْ عَادَتِهَا، كَمَا عُرِّفت بأَنها مخزوميَّة، إِلَّا أَنها لَمَّا اسْتَمَرَّ بِهَا هَذَا الصَّنِيعُ ترقَّت إِلى السَّرِقَةِ، واجترأَت عَلَيْهَا، فأَمر بِهَا فَقُطِعَتْ. والمُسْتَعِير: السَّمِين مِنَ الْخَيْلِ. والمُعارُ: المُسَمَّن. يُقَالُ: أَعَرْت الْفَرَسَ أَسْمنْتُه؛ قَالَ: أَعِيرُوا خَيْلَكم ثُمَّ ارْكُضوها، ... أَحَقُّ الْخَيْلِ بالرَّكْضِ المُعارُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: المُعار الْمَنْتُوفُ الذَّنَبِ، وَقَالَ قَوْمٌ: المُعار المُضَمَّر المُقَدَّح، وَقِيلَ: المُضَمَّر المُعار لأَن طَرِيقَةَ مَتْنِهِ نتأَت فَصَارَ لَهَا عيرٌ نَاتِئٌ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي وَحْدَهُ: هُوَ مِنَ العاريَّة، وَذَكَرَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ أَيضاً وَقَالَ: لأَن المُعارَ يُهان بِالِابْتِذَالِ وَلَا يُشْفَق عَلَيْهِ شَفَقَةَ صَاحِبِهِ؛ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: أَعيروا خَيْلَكُمْ ثُمَّ ارْكَبُوهَا إِن مَعْنَى أَعيروها أَي ضَمِّروها بِتَرْدِيدِهَا، مِنْ عارَ يَعير، إِذا ذَهَبَ وَجَاءَ. وَقَدْ رُوِيَ المِعار، بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَالنَّاسُ رَوَوْه المُعار؛ قَالَ: والمِعارُ الَّذِي يَحِيد عَنِ الطَّرِيقِ بِرَاكِبِهِ كَمَا يُقَالُ حادَ عَنِ الطَّرِيقِ؛ قَالَ الأَزهري: مِفْعَل مِنْ عارَ يَعِير كأَنه فِي الأَصل مِعْيَر، فَقِيلَ مِعار. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وعارَ الفَرَسُ أَي انفَلَت وَذَهَبَ هَاهُنَا وَهَاهُنَا مِنَ المَرَح، وأَعارَه صاحبُه، فَهُوَ مُعَار؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرمَّاح: وجَدْنا فِي كِتَابِ بَنِي تميمٍ: ... أَحَقُّ الْخَيْلِ بالرَّكْضِ المُعارُ قَالَ: والناسُ يَرَوْنه المُعار مِنَ العارِيَّة، وَهُوَ خَطَأ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا الْبَيْتُ يُروى لِبشْر بْنِ أَبي خازِم. وعَيْرُ السَّراة: طَائِرٌ كَهَيْئَةِ الْحَمَامَةِ قَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ مُسَرْوَلُهما أَصفر الرِّجلين والمِنقار أَكحل الْعَيْنَيْنِ صَافِي اللَّوْن إِلى الخُضْرة أَصفر الْبَطْنِ وَمَا تَحْتَ جَنَاحَيْهِ وَبَاطِنِ ذَنَبِهِ كأَنه بُرْدٌ وشِّيَ، ويُجمَع عُيُورَ السَّراةِ، والسَّراةُ مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الطَّائِفِ، وَيَزْعُمُونَ أَن هَذَا الطَّائِرَ يأْكل ثلثمائة تِينةٍ من حين تطلعُ مِنَ الوَرقِ صِغاراً وَكَذَلِكَ العِنَب. والعَيْرُ: اسْمُ رجُل كَانَ لَهُ وادٍ مُخْصِب، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ خَصيب غيَّره الدهرُ فأَقفر، فَكَانَتِ الْعَرَبُ تَسْتَوْحِشُهُ وَتَضْرِبُ بِهِ المَثَل فِي البلَد الوَحْش، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ وادٍ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: ووادٍ، كجَوْف العَيْرِ، قَفْرٍ مَضِلَّةٍ، ... قطعتُ بِسَامٍ ساهِمِ الوَجْهِ حَسَّانِ قَالَ الأَزهري: قَوْلُهُ كجَوْف العَيرِ، أَي كَوَادِي العَيرِ وكلُّ وادٍ عِنْدَ الْعَرَبِ: جوفٌ. وَيُقَالُ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي لَا خيرَ فِيهِ: هُوَ كَجَوْفٍ عَيرٍ لأَنه لَا شَيْءَ فِي جَوْفه يُنتفع بِهِ؛ وَيُقَالُ: أَصله قَوْلُهُمْ أَخلى مِنْ جَوْف حِمار. وَفِي حَدِيثِ أَبي سُفْيَانَ: قَالَ رَجُلٌ: أَغْتال مُحَمَّدًا ثُمَّ آخُذُ فِي عَيْرٍ عَدْوي أَي أَمْضي فِيهِ وأَجعلُه طَرِيقِي وأَهْرب؛ حَكَى ذَلِكَ ابْنُ الأَثير عَنْ أَبي مُوسَى. وعَيْرٌ: اسْمُ جَبلَ؛ قَالَ الرَّاعِي: بِأَعْلام مَرْكُوزٍ فَعَيْرٍ فَعُزَّبٍ، ... مَغَانِيَ أُمِّ الوَبْرِ إِذْ هِيَ مَا هِيَا وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه حَرَّم مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلى ثَوْرٍ؛ هُمَا جَبَلَانِ، وَقَالَ ابْنُ الأَثير: جَبَلَانِ بِالْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: ثَوْرٌ بِمَكَّةَ؛ قَالَ: وَلَعَلَّ الْحَدِيثَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلى أُحُد، وَقِيلَ: بِمَكَّةَ أَيضاً جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ عَيْرٌ. وابْنَةُ مِعْيَرٍ الدَّاهِيَةُ. وبنَاتُ مِعْيَرٍ: الدَّوَاهِي؛ يُقَالُ: لَقِيتُ مِنْهُ ابْنَةَ مِعْيَرٍ؛ يُريدون الدَّاهِيَةَ وَالشِّدَّةَ. وتِعَارٌ، بِكَسْرِ التَّاءِ: اسْمُ جبَل؛ قَالَ بِشْر يَصِفُ ظُعْناً ارْتَحَلْنَ مِنْ مَنَازِلِهِنَّ فشبّههنَّ فِي هَوَادِجِهِن بالظِّباء فِي أَكْنِسَتِها: وَلَيْلٍ مَا أَتَيْنَ عَلى أَرُومٍ ... وَشابَة، عَنْ شمائِلها تِعارُ كأَنَّ ظِباءَ أَسْنِمَة عَلَيْهَا ... كَوانِس، قالِصاً عَنْهَا المَغَارُ المَغارُ: أَماكن الظِّباء، وَهِيَ كُنُسها. وشابَة وتِعار: جبَلان فِي بِلاد قَيْسٍ. وأَرُوم وشابة: موضعان. الجزء الخامس

مقاييس اللغة

(عَيَرَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالرَّاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى نُتُوِّ الشَّيْءِ وَارْتِفَاعِهِ، وَالْآخَرُ عَلَى مَجِيءٍ وَذَهَابٍ. فَالْأَوَّلُ الْعَيْرُ، وَهُوَ الْعَظْمُ النَّاتِئُ وَسْطَ الْكَتِفِ، وَالْجَمْعُ عُيُورَةٌ. وَعَيَّرَ النَّصْلَ: حَرَّفَ فِي وَسَطِهِ كَأَنَّهُ شَظِيَّةٌ. وَقَالَ: فَصَادَفَ سَهْمُهُ أَحْجَارَ قُفٍّ ... كَسَرْنَ الْعَيْرَ مِنْهُ وَالْغِرَارَا وَالْغِرَارُ: الْحَدُّ. وَالْعَيْرُ فِي الْقَدَمِ: الْعَظْمُ النَّاتِئُ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ. وَحُكِيَ عَنِ الْخَلِيلِ: الْعِيرُ: سَيِّدُ الْقَوْمِ. وَهَذَا إِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ الْقِيَاسُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَرْفَعُهُمْ مَنْزِلَةً وَأَنْتَأُ. قَالَ: وَلَوْ رَأَيْتَ فِي صَخْرَةٍ نُتُوءًا، أَيْ حَرْفًا نَاتِئًا خِلْقَةً، كَانَ ذَلِكَ عَيْرًا. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْعَيْرُ: الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ وَالْأَهْلِيُّ، وَالْجَمْعُ الْأَعْيَارُ وَالْمَعْيُوَرَاءُ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ عَيْرًا لِتَرَدُّدِهِ وَمَجِيئِهِ وَذَهَابِهِ. قَالَ الْخَلِيلُ: وَكَلِمَاتٌ جَاءَتْ فِي الْجَمْعِ عَنِ الْعَرَبِ فِي مَفْعُولَاءِ: الْمَعْيُورَاءُ، وَالْمَعْلُوجَاءُ، وَالْمَشْيُوخَاءُ. قَالَ: وَيَقُولُونَ مَشْيَخَةٌ عَلَى مَفْعَلَةٍ. وَلَمْ يَقُولُوا مِثْلَهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجَمْعِ. وَمِمَّا جَاءَ مِنَ الْأَمْثَالِ فِي الْعَيْرِ: " إِذَا ذَهَبَ عَيْرٌ فَعَيْرٌ فِي الرِّبَاطِ ". وَإِنْسَانُ الْعَيْنِ عَيْرٌ، يُسَمَّى لِمَا قُلْنَاهُ مِنْ مَجِيئِهِ وَذَهَابِهِ وَاضْطِرَابِهِ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: فِي أَمْثَالِهِمْ: " جَاءَ فُلَانٌ قَبْلَ عَيْرٍ وَمَا جَرَى " يُرِيدُونَ بِهِ السُّرْعَةَ، أَيْ قَبْلَ لَحْظِ الْعَيْنِ. وَأَنْشَدَ لِتَأَبَّطَ شَرًّا: وَنَارٌ قَدْ حَضَأْتُ بُعَيْدَ هُدْءٍ ... بِدَارٍ مَا أُرِيدُ بِهَا مُقَامًا سِوَى تَحْلِيلِ رَاحِلَةٍ وَعَيْرٍ ... أُغَالِبُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَنَامَا وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ: زَعَمُوا أَنَّ كُلَّ مَنْ ضَرَبَ الْعَيْ ... رَ مُوَالٍ لَنَا وَأَنَّى الْوَلَاءُ أَيْ أَنَّ كُلَّ مَنْ طُرِفَ جَفْنٌ [لَهُ] عَلَى عَيْرٍ، وَهُوَ إِنْسَانُ الْعَيْنِ. وَالْعِيَارُ: فِعْلُ الْفَرَسِ الْعَائِرِ. يُقَالُ: عَارٍ يَعِيرُ، وَهُوَ ذَهَابُهُ كَأَنَّهُ مُتَفَلِّتٌ مِنْ صَاحِبِهِ يَتَرَدَّدُ. وَقَصِيدَةٌ عَائِرَةٌ: سَائِرَةٌ. وَمَا قَالَتِ الْعَرَبُ بَيْتًا أَعْيَرَ مِنْ قَوْلِهِ: فَمَنْ يَلْقَ خَيْرًا يَحْمَدِ النَّاسُ أَمْرَهُ ... وَمَنْ يَغْوِ لَا يَعْدَمُ عَلَى الْغَيِّ لَائِمًا يَعْنِي بَيْتًا أَسْيَرَ.

الصحاح

والعير: الحمار الوحشى والاهلى أيضاً، والأنثى عَيْرَةٌ، والجمع أعْيارٌ ومعيوراء وعيورة، مثل فحل وفحولة. وعير العين: جفنها. ومنه قولهم: فعلت ذاك قبل عَيْرٍ وما جرى، أي قبل لحظ العينِ. قال أبو عبيدة: ولا يقال أفعل. قال الحارث بن حلزة. زعموا أن كل من ضرب العي‍ * - ر موال لنا وأنى الولاء - قال أبو عمرو بن العلاء: ذهب من كان يعرف هذا البيت [[في اللسان: قيل معناه: كل من ضرب بجفن على عير - والعير إنسان العين - وقيل يعنى الوتد، أي من ضرب وتدا من أهل العمد. وقيل: يعنى إيادا لانهم أصحاب حمير. وقيل: يعنى جبلا. ومنهم من خص فقال: جبلا بالحجاز.]] . ويقال: ما أدري أيُّ من ضرب العَيْرَ هو، أيْ أي الناس هو، حكاه يعقوب. وعَيْرُ القوم: سيّدهم. وقولهم: " عَيْرٌ بِعَيْرٍ وزيادةُ عَشَرَةٍ "، كان الخليفة من بني أمية إذا مات وقام آخر زاد في أرزاقهم عشرة دراهم. والعير: الوتد. وعير: جبل المدينة. وفى الحديث: " أنه حرم ما عير إلى ثور ". وعير النصل: الناتئ منه في وسطه. وكذلك عَيْرُ الكتفِ. وعَيْرُ القدم: الشاخصُ في ظهرها. وعَيْرُ الأذن: الوتد الذى في باطنها. وعير الورقة: الخط في وسطها. وعَيْرُ السَراة: طائرٌ كهيئة الحمامة. ويقال للموضوع الذى لا خير فيه: هو كجوف عيرٍ، لأنه لا شئ في جوفه ينتفع به. ويقال: أصله قولهم: أخلى من جوف حمار، وقد فسرناه. ويقال: العيرها هنا: الطبل. وقصيدة عائرة، أي سائرة. ويقال: ما قالت العربُ بيتاً أعْيَرَ من كذا، أي أسيَرَ. وفلانٌ عُيَيْرُ وحدِهِ، أي معجبٌ برأيه، وهو ذمٌّ. وإن شئت كسرت أوله مثل شييخ وشييخ. ولا تقل عوير ولا شويخ. وعار في الأرض يَعيرُ، أي ذهب. والعائِرةُ: الناقة تخرج من الإبل إلى الأخرى ليضربها الفحل. والجملُ عائِرٌ: يترك الشَوْل إلى أخرى. وعارَ الفرس، أي انفلت وذهب هاهنا وهاهنا، من مرحه. وأعارَهُ صاحبهُ فهو معار. ومنه قول الطرماح [[صوابه: بشر بن أبى خازم. وهذا البيت من كلمة مفضلية.]] : وجدنا في كتابِ بني تميمٍ * أحق الخيل بالركض المعار [[في اللسان: أعيروا خيلكم ثم اركضوها * أحق الخيل بالركض المعار -]] - قال أبو عبيدة: والناس يرونه [[قوله: " والناس يرونه "، أي يظنونه. هكذا عبارة الصحاح. فما في القاموس: " والناس يروونه " بواوين من الرواية، تبع فيه نسخة محرفة، كما في الوشاح.]] " المعار " من العارية، وهو خطأ. وفرس عيَّارٌ بأوصالِ، أي يعيرُ هاهنا وهاهنا من نشاطه. وسمِّي الأسدُ: عيارا، لمجيئه وذهابه في طلب صيده. قال الشاعر: لما رأيت أبا عمرو رزمت له * منى كما رزم العيار في الغرف - جمع غريف، وهى الغابة. وحكى الفراء: رجل عيار، إذا كان كثير التطواف والحركة ذكيًّا. ويقال: عارَ الرجل في القوم يضربهم، مثل عاث. وتعار بكسر التاء: اسم جبل. قال بشر: وشابة عن شمائلها تعار [[وصدره: وليل ما أثين على أروم * وبعده: كأن ظباء أسنمة عليها * كَوانِسَ قالِصاً عنها المَغارُ -]] * وهما جبلان في بلاد قيس. وعيره كذا من التعيير. والعامة تقول: عيره بكذا [[كيف، وفى الحديث: " لو غير أحدكم أخاه برضاعة كلبة " الخ. قاله نصر.]] . قال النابغة: وعيرتني بنو ذبْيانَ رَهْبَتَهُ [[في اللسان: " خشيته ".]] * وهل عَليَّ بأن أخشاكَ من عارِ - والعارُ: السبة والعيب. يقال: عاره، إذ عابه. والمَعايِرُ: المَعايِبُ. قالت ليلى الأخيليَّةُ: لعمرُكَ ما بالموتِ عارٌ على امرئٍ * إذا لم تُصِبْهُ في الحياةِ المَعايِرُ - وتَعايَرَ القوم: تعايَبوا. وعايَرْتُ المكاييل والموازين عِياراً وعاوَرْتُ بمعنًى. يقال: عايِروا بين مكاييلكم وموازينكم، هو فاعلوا من العِيارِ. ولا تقل: عَيِّروا. والمِعْيارُ: العِيارُ. وبناتُ مِعْيَرٍ: الدواهي. والعَيْرانَةُ: الناقة تشبّه بالعَيْرِ في سرعتها ونشاطها. والعيرُ بالكسر: الإبل التي تحمل الميرة، ويجوز أن تجمعه على عيرات [[قال سيبويه: اجتمعوا فيها على لغة هذيل، يعنى تحريك الباء، والقياس التسكين.]] .

مفردات الراغب

العِيرُ: القوم الذين معهم أحمال الميرة، وذلك اسم للرّجال والجمال الحاملة للميرة، وإن كان قد يستعمل في كلّ واحد من دون الآخر. قال تعالى: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ﴾ [يوسف : 94] ، ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ﴾ [يوسف : 70] ، ﴿وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها﴾ [يوسف : 82] ، والْعَيْرُ يقال للحمار الوحشيّ، وللنّاشز على ظهر القدم، ولإنسان العين، ولما تحت غضروف الأذن، ولما يعلو الماء من الغثاء، وللوتد، ولحرف النّصل في وسطه، فإن يكن استعماله في كلّ ذلك صحيحا ففي مناسبة بعضها لبعض منه تعسّف. والْعِيَارُ: تقدير المكيال والميزان، ومنه قيل: عَيَّرْتُ الدّنانير، وعَيَّرْتُهُ: ذممته، من العَارِ، وقولهم: تَعَايَرَ بنو فلان، قيل: معناه تذاكروا العَارَ. وقيل: تعاطوا الْعِيَارَةَ، أي: فِعْلَ العَيْرِ في الانفلات والتّخلية، ومنه: عَارَتِ الدّابّة تَعِيرُ[[قال السرقسطي: عار الفرس والكلب: أفلت وذهب في الناس، وعار البعير يعير عيارا وعيرانا: ترك شوله وذهب إلى أخرى ليقرعها. انظر: الأفعال 1/ 245.]] إذا انفلتت، وقيل: فلان عَيَّارٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

العَيْرُ : مصـ.-: الحمار؛ (إنْ ذهبَ عيرٌ فَعَيْرٌ في الرِّباط) مثل يضرب في الرضا بالحاضر وترك الغائب.-: ملتقى الجفنينن من ناحية الصُّدغ.- من النصل: الخطُّ. البارز في وسطها طولاً.- من ورقة الشجر: الخط البارز في وسطها طولا/ الأعيارُ هي نجومٌ زهرٌ في مجرى قدمى سهيل ج أَعْيَارٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

العِيرُ : [مؤنثة]، قافلة الإبل أو الحمير أو البِغال يُجلب عليها الطعام وغيره؛ (فلان لا في العيرِ ولا في النفير) مثل يضرب للصغير المستهان به /وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا ج عِيرات.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

عَيَّرَ يُعَيِّرُ تعْييراً :- ـه الشىءَ وبالشيء: نسبه إلىَ العار وقبَّح عليه فعلَه أو صفاته؛ عيَّروه مجونَهُ وعبثه/ تُعَيِّرني بالشّيب وهو وَقَارُ

معجم الغني

[ع ي ر]. (فعل: رباعي متعد). عَيَّرْتُ، أُعَيِّرُ، عَيِّرْ، مصدر تَعْيِيرٌ. 1."عَيَّرَهُ بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ" : قَبَّحَ فِعْلَهُ وَنَسَبَهُ إِلَى الْعَارِ وَالْعَيْبِ. "عَيَّرَتْهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَعَيَّرَهَا بِمَا فِيهَا". 2."عَيَّرَ الذَّهَبَ" : فَحَصَهُ لِيَتَأَكَّدَ مِنْ صَفَائِهِ وَمَعْدِنِهِ.

معجم الغني

جمع: عِيرَاتٌ. [ع ي ر]. : قَافِلَةُ الْحَمِيرِ وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى كُلِّ الْقَوَافِلِ. "هُوَ لاَ فِي الْعِيرِ وَلاَ فِي النَّفِيرِ" (مثل) : يُطْلَقُ عَلَى مَنْ لاَ قِيمَةَ لَهُ، صَغِيرُ القَدْرِ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

العِيَارُ : كل ما جعل قياسا للأشياء من وزن أو كيل أو اتخذ أساسا للمقارنة؛ من عيارات الوزن الغرام ومضاعفاته/ عيارُ الذهب أو الفضة هو مقياسُ نسبة الذهب الخالص أو الفضة في المعدن/ عيار هذا الذهب أربعة وعشرون قيراطاً/ عيار الدراهم أو الدنانير، يعني مقدار ما جُعل فيها من الذهب أو الفضة.- الناريُّ: قذيفة تُطلق من مسدس أو نحوه؛ أطلقت الشرطة عيارات ناريةً في الهوا، لتخويف المتظاهرين.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

العَيَّارُ : الكثير الطواف والتجوّل؛ اطَّلع العيار على كثير من مدن العالم.-: يتردَّد بلا عمل ويخلِّي نفسَه وهَوَاها فلا يردعها ولا يزجرها؛ يستبيح العيَّارُ لنفسه ما لا يُبيحه له المجتمع.

معجم الغني

جمع: ات. [ع ي ر]. (مصدر عَايَرَ). 1."عِيَارُ الأَوْزَانِ وَالْمَكَايِيلِ" : مَا تُقَدَّرُ بِهِ... 2."عِيَارُ النَّقْدِ" : مَا جُعِلَ قِيَاساً وَنِظَاماً لَهُ. "عِيَارُ السَّبَائِكِ". 3."عِيَارُ الدَّرَاهِمِ": مِقْدَارُ مَا فِيهَا مِنَ الْفِضَّةِ أَوِ الذَّهَبِ. "ضَبْطُ الْعِيَارِ". 4."عِيَارُ مَدْفَعٍ" : قَذِيفَةٌ تُطْلَقُ مِنْهُ. "تَعَالَتْ وَتَوَالَتْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ الْعِيَارَاتُ النَّارِيَّةُ".

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

المُعَارُ [عور]: مفعـ.-: الذي أُعير، أي أُعْطِيَ على أن يُعاد؛ أُعيدَ الكتابُ المُعَارُ إلى المكتبة.- من الخيْل: المُضَمَّر.- من الخيل: الذي يَحيد عن الطريق براكِبه.

معجم الغني

[ع و ر]. (مفعول مِن أَعَارَ). "فُسْتَانٌ مُعَارٌ" : مَأْخُوذٌ إِعَارَةً. "كِتَابٌ مُعَارٌ".

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

العَارُ [عير]: العيب، أو كل ما يشين الإنسانَ من قول أو فعل؛ لا تَنْه عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَه ** عار عليك إذا فعلتَ عظيمُ. ج أعيارٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

عَارَ يَعُورُ عُرْ عَوْراً [عور]:- الإنسانَ: جعله أعورَ، أي قضى على بصر إحدى عينيه؛ عارته الرصاصة إذ أصابته في عينه.- الشيءَ: أتلفه؛ بَلَّت المياهُ البضاعةَ فعارتها.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

عَارَ يَعِيرُ عِرْ عَيْراً وعَيَرَاناً [عير]: ذهب وجاء متردداً؛ عار وهو يفكر في الأمر.- ت الدابةُ في الأرض: هامت على وجهها لا يثنيها شيء.- ت القصيدةُ: سارت بين الناس؛ ما زالت قصائد المتنبي تعير حتى اليوم.- ـه: عابه؛ عاره زميله لتقصيره في عمله.- في القوم: سعى بينهم بالإفساد.- الشيءَ: أتلفه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

عَارَّ يُعَارُّ مُعَارَّةً وعِرَاراً :- بالمكان: أقام؛ عارٌ بالمدينة.- ـه: قاتله وآذاه؛ لا يُعارُّ صديقٌ صديقَه.- الظليمُ، أي ذكر النعام: صاح؛ أسمعت عِرارَ الظليم؟.

معجم الغني

[ع و ر]. (فعل: ثلاثي متعد). عُرْتُ، أَعُورُ، عُرْ، مصدر عَوْرٌ. 1."عَارَ خَصْمَهُ" : صَيَّرَهُ أَعْوَرَ. 2."عَارَ الشَّيْءَ" : أَتْلَفَهُ.

معجم الغني

جمع: أَعْيَارٌ. [ع ي ر]. 1."عَارٌ عَلَيْكَ أَنْ تَسْلُبَهُ حَقَّهُ" : عَيْبٌ عَلَيْكَ. 2."اِرْتَدَتْ لِبَاسَ الإِثْمِ وَالعَارِ" : مَا يُعَيَّرُ بِهِ الإِنْسَانُ قَوْلاً أَوْ فِعْلاً. عَيَّرَتْنِي بِالشَّيْبِ وَهُوَ وَقَارُ ... ... لَيْتَهَا عَيَّرَتْ بِمَا هُوَ عَارُ".

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٥٩ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «معيار» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل