من «الساق على الساق في ما هو الفارياق» لأحمد فارس الشدياق (ت ١٣٠٤هـ)
غيره (٢)
يا بدر قل لي هذا الهجرانتغوي إليه أم أمنيّه
جُدْلي بوصل يا غصن البانتوجر عليه أو في النيّه
ما القصد إلا يوماً مرآكفالصبُّ صار في بليه
لا تخش عذلاً ممن أغراكفهو أمار بالأذّيه
نعمت بالاً أنعم بالييا ذا الجفون الهنديه
وطبت حالا طيّب حاليفلي شجون في الطويه
فقت الأناما بما حويتمن الخصال الملكيه
ومنك راما عبد سبيتبهذا الدلال قرب الطيه
كم ذا المطال ولا وصالليست ترام ذي السجيه
هذي الفعال يا ربّ الخالوذا الغرام لي منيّه
أنت المراد دون الأناملا ندّ لك في البريه
فما سعاد بين الوسامأنت مَلَك أو حوريه
غيره
إلى هنا يا بدر لي أنت المنىكلُّ جنى منك الرضى إلاّ أنا
يا فاتني بالدّل لما تخطروشاجني إذ جزت شزر أتنظر
قد شاقني منك المحيا الأزهرواستاقني وجدي إلى حدّ المنّا
بي كلّما ألقاك عني معرضاوجد نما لكن جسمي أمرضا
يا ذا اللمى حتام لا تبدي الرضىصل مغرماً ألبسته هذا الضنا
سبحان من آتاك ذا الحسن الفريدكم قد فتن صبّا به أمسى عميد
أنت الحسن والشوق في قلبي يزيدأن الشجن للعظم مني أوهنا
كُلّفت في ذا العشق تبريح الجوىحتى تفي لكن هيهات الوفا
هل منصفي مما به يقضي الهوىأو مسعفي خدن على نيل المنى
يا بدر لا تسمع مقال العاذلوأرع الولا ناهيك وجدي قاتلي
فقت الملا حسناً ففق بالنائلجُد بالطلا من فيك يا حلو الجنى
غيره
إذا أمر الهوى رابكفلا تفتح له بابك
ولا تشغل به دابكيسمك الحزن والهما
أتيتُ العشق من بابهوعللت بأكوابه
فما قد ذقت من صابهدعاني لم أذق طُعما
هو العشق له مبداولا تلقى له حدّا
يذيق العاشق السهداويبلي الجلد والعظما
أيا من قد كوى قلبيبهذا الدل والعجب
إذا لم تستمع عتبيفمن أشكو له السقما
تناهى بي الذي أجدمن الشوق الذي يَقِد
فدتك الروح والجسدفكن يوماً معي سلما
لقد أفرطتَ في هجريوملكت الهوى أمري
فلا والله ما أدريأسحراً كان أم حلما
عسى أو علّ أن تشفىعليلاً منك يستشفى
ونيران الهوى تطفىفقل تطفا وخذ مهما
غدا مضناك يا حبّله صبر ولا قلب
ودمع فيك منصبلأن يُسقى بفيك ألما
غيره
طيري لا غير لا أسلو عنه ساعةيا أهل الخير هلاّ رعتم من راعه
دمعي سكْب ونار شوقي لا تخبوولي قلب للهوى يبدي الطاعه
أنا الهائم عن حبِّ السوى صائمليلي قائم لا أغفى فيه ساعه
أشكو الوجدا ولم تزد إلا صداًفأرحم عبداً قد نوَّعت أوجاعه
مالي صبر وكيف صبري يا بدروذا الهجر أشقى نفسي الطمّاعه
طغا الهجران وما يشفي الصب الولهانمثل السلوان لكن نفسي نزّاعه
أراني البين أنواع الضنا والحينوعشق الزين مني فوق الإسطاعه
دوام الصد لم يترك للمضنى جدولين القد ينشي فيه أطماعه
غيره
لو لم تدم بلوايالم تستمع شكوايا
ولا درى مبكايامن في الهوى يلحاني
أكثرت من صدودييا مخلفا وعودي
لم ترعَ لي عهوديولم تسل عن شأني
أعرضت عني كبراوكان وصلي أحرى
لقد عدمت الصبرامن فرط ما دهاني
حملتني أثقالاًوطبت عني بالا
قل لي نعم أو لا لافلمطل قد أضناني
يا مفرد الجماليا بدر أحسن حالي
شمتّ بي عذّاليأما كفى أشجاني
سبحان من قد أبدعهذا المحيا الأروع
والحسن طرا أودعفي طرفك الفتّان
أن الهوى هوانتضنى به الأبدان
ما أختاره إنسانإلا وكان العاني
مولاي يا مولانايا منتهى منايا
لا تتخذ سواياوتسلني بثاني
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع