من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
بابِ
فأصبحاوقد غادراني في مغانيهما وحدي
ذو الرِّمة:
سلوا الواجدينَ المخبرينَ عن الهوىوذو البثِّ أحياناً يبوحُ فيصرحُ
أتقرحُ أكبادُ المحبينَ كالذيأرى كبدي من حبِّ ميَّةَ تقرحُ
أنينٌ وشكوى بالنهارِ شديدةٌعليَّ وما يأتي به الليلُ أبرحُ
المجنون:
ألا حبَّذا يومٌ تهبُّ به الصَّبالنا وعشيَّاتٌ تدلَّتْ غيومها
بنعمانَ إذ أهلي بنعمانَ جيرةلياليَ إذ يرضى بدارٍ مقيمها
أيا جبليْ نعمانَ باللهِ خليَّاسبيلَ الصَّبا يخلصْ إليَّ نسيمها
فإنَّ الصَّبا ريحٌ إذا ما تنفستْعلى نفسِ محزونٍ تجلَّتْ غمومها
أجدْ بردها أوتشفِ منى حرارةًعلى كبدٍ لم يبقَ إلاَّ صميمها
تذكَّرتُ وجدَ الناعجيَّاتِ بالضحىولذَّةَ دنيا قد تقضّى نعيمها
ألا إنَّ أدوائي بليلى قديمةٌوأقتلُ أدواءِ المحبِّ قديمها
أبو رجاء العطاردي:
إلى اللهِ أشكو ثمَّ أشكو إليكُماوهلْ تنفعُ الشَّكوى إلى منْ يزيدُها
حرارتِ شوقٍ في الفؤادِ وعبرةًأظلُّ بأطرافِ البنانِ أذُودها
ويحنُّ فؤادي من مخافةِ بينكمْحننَ المزجَّى وجهةً لا يريدُها
آخر:
فإنْ كنتمُ ترجونَ أنْ يذهبَ الهوىيقيناً ويروى بالسَّرابِ فينقعا
فردُّوا هبوبَ الريحِ أو غيِّروا الهوىإذا حلَّ الواذَ الحشا فتمنَّعا
الأحوص:
أصاحِ ألمْ تحزنكَ ريحٌ مريضةٌوبرقٌ تلا لا بالعقيقينِ لامعُ
فإنَّ غريبَ الدارِ مما يشوقهُنسيمُ الرياحِ والبروقُ اللوامعُ
وقد ثبتَتْ في القلبِ منها مودَّةٌكما ثبتتْ في الرَّاحتينِ الأصابعُ
باب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع