تجاوز إلى المحتوى

من «الأوائل» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

أول من سن الدية كذلك النضر بن كنانة

وذلك انه قتل أخاه فوداه مائة من الابل فجرت سنة.

قال الكميت:

أبونا الّذى سنّ المئين لقومهديات وعدّاها سلوفا مئينها
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «ألا لا أرى الأيام يقضى عجيبها»
فسلّمها واستوثق النّاس للّذىتعلّل لمّا سنّ فيها حروبها
غنائم لم تجمع ثلاثا وأربعامسائل بالإلحاق شتّى ضروبها
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «ألا لا أرى الأيام يقضى عجيبها»

وقال أبو اليقظان: اول من سنها كذلك أبو سيارة العدوانى، وهو الذى كان يفيض بالناس من المزدلفة الى منى على حمار أسود أربعين سنة، فقالت العرب: أصح من عير أبى سيارة، فجرت مثلا قال: وكان من دعائه اللهم حبب بين نسائنا، وبغض بين رعاتنا، واجعل المال فى سمحائنا.

وكان خالد بن صفوان والفضل الرقاشى يختاران ركوب الحمير، ويجعلان أبا سيارة قدوة فيه. قال بعضهم لخالد وهو على حمار: ما هذا الركب؟ قال: عير من نسل الكداذ اضم السربال، مفتول الاجلاد، محملح القوائم، يحمل الرحلة، ويبلغ العقبة، ويقل داؤه، ويخف دواؤه، ويمنعنى أن أكون جبارا فى الأرض أو أكون من المفسدين، ولولا ما فى الحمار من المنفعة، ما امتطى أبو سيارة ظهر عير أربعين سنة.

وأما الفضل فانه سئل عن ركوبه الحمار فقال: أقل الدواب مؤونة، وأسهلها جماحا، وأسلمها صريعا، وأحفظها مهوى، واقربها مرتعا، يرى راكبه وقد تواضع بركوبه، ويسمى مقتصدا وقد أسرف فى يمنه، ولو شاء أبو

سيارة ان يركب فى الموسم جملا مهريا أو فرسا أعوجيا لفعل.

فسمع كلامه أعرابى فقال: الحمار شنار، والعير عار، منكر الصوت بعيد الفوت، متزلق فى الوحل متلوث فى الضحل، ان وقفته أدلى، وان أطلقته ولى، مسايره مشرف، وراكبه مقرف، كثير الروث قليل الغوث، سريع الفواره، بطىء فى الغاره لا ترقأ به الدماء، ولا تمهر به النساء، ولا يحلب فى إناء.

وقال بعضهم فى وصف بغلة: تطأطأت عن خيلاء الخيل، وارتفعت عن ذلة العير.

أول من خضب بالوسمة من قريش عبد المطلب

حدثنا الشيخ أبو أحمد قال: حدثنا محمد بن يحيى عن الفضل بن الحباب عن الرياشى عن العتبى قال: وفد عبد المطلب على بعض ملوك اليمن فرآه قد شاب، فأمر له بخضاب أسود فاختضب به، فلما رآه عبد المطلب حسنا قال:

فلو دام لى هذا الشّباب حمدتهوكان بديلا من حبيب قد انصرم
تمتّعت منه والحياة قصيرةولابدّ من موت يليه أو هرم
للشاعر عبد المطّلب بن هاشم، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار البشير بطنطا (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأوائل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.