تجاوز إلى المحتوى

من «الأوائل» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

أول هدية أهديت اليه بالمدينة

أخبرنا أبو القاسم عن العقدى عن أبى جعفر عن بعض رجاله قال: أول هدية أهديت الى رسول الله- ﷺ هدية زيد بن ثابت، قصعة مثرودة خبزا وسمنا ولبنا، ثم هدية سعد بن عبادة، قصعة ثريد عليها عراق- والعراق عظم عليه لحم وكذلك العرق بالفتح- وهدية فروة بن عمرو الجزامى حين أسلم، بعث اليه بثياب فيها قباء سندس مخوص بالذهب وفرس وحمار وبغلة شهباء، فكانت أول شهباء رؤيت فى المدينة، وكان فروة عاملا من قبل الروم على عمان من أرض البلقاء، فقسم رسول الله- ﷺ الثياب بين نسائه، وأعطى منها أبا بكر، ووهب الفرس لأبى أسيد الساعدى، وأعطى القباء مخرمة، ومات الحمار عند منصرفة من حجة الوداع، وبلغ ملك الروم صنيع فروة فأراده على الرجوع الى دينه فأبى، فأمر بصلبه فقال حين يصلب:

ألا هل أتى هندا بأنّ خليلهاعلى ماء عفر فوق احدى الرّواحل
على ناقة لا يضرب الفحل أمّهامشرّبة أطرافها بالمناجل

ومن هنا أخذ أبو تمام قوله فى مصلوبين:

أمسوا وأضحوا فى متون ضوامرقيدت لهم من مربط التّجّار
سود الثّياب كأنّما نسجت لهمأيدى الجنون مدارعا من قار
لا يبرحون ومن رآهم خالهمأبدا على سفر من الاسفار
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «الحق أبلج والسيوف عوار»

النص من طبعة دار البشير بطنطا (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأوائل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.