تجاوز إلى المحتوى

من «الأوائل» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

أول من رفع يديه فى الخطبة يوم الجمعة

عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وكان أول من حكم فى الوصية برأيه، وكان يقول: من سمى جعلته حيث سمى ومن أوصى به حيث أمر الله جعلناه فى الاقربين، وكان أحد الاجواد المذكورين.

أخبرنا أبو أحمد قال: أخبرنا الجوهرى قال: قال أبو زيد: كانت لرجل جارية تعجبه، فاحتاج الى بيعها، فجعل يتصبر حتى اضطر، فقالت الجارية:

انى ارى ما بك، فلو بعتنى فانتفعت بثمنى كان أمثل مما أراك تلقى! قال:

أفعل على كره. فأتى بها عبيد الله بن عبد الله بن معمر، فأعجبته فقال: بكم؟

قال: بمائة ألف درهم، وهى خير من ذلك، فنقده الثمن، فلما نهض قال:

ولولا قعود الدّهر بى عنك لم يكنيفرّقنا شىء سوى الموت فاعذرى
أروح بهمّ فى الفؤاد مبرّحاناجى به قلبا قليل التّصبّر
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة
عليك سلام لا زيارة بينناولا وصل الّا أن يشاء ابن معمر
للشاعر المغيرة بن حبناء، اقرأ القصيدة

قال: شاء ابن معمر، خذ بيدها والمال لك.

وقالوا: أتى بها عمر بن عبيد الله بن معمر، فذكر البحترى بعد ذلك عبيد الله فقال: وقد رد عليه الحسن بن سهل غلامه نسيما بعد أن أعطاه ثمنه:

وأعطيت ما أعطيت والبشر شاهدعلى فرح بالبشر منك مبشّر
وكان العطاء الجزل ما لم تحلّهببشرك مثل الرّوض ما لم ينوّر
أطعت لسلطان التّكبّر والّلهىوعاصيت سلطان الهوى والتّكبّر
فو الله ما أدرى سلوت عن الهوىفأعطيتنيه او حسدت ابن معمر

النص من طبعة دار البشير بطنطا (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأوائل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.