تجاوز إلى المحتوى

من «الأوائل» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

أول من افتتح المكاتبة فى تهنئة النيروز والمهرجان أحمد بن يوسف الكاتب

أهدى الى المأمون سفط ذهب، فيه قطعة عود هندى فى طوله

وعرضه، وكتب معها: هذا يوم جرت فيه العادة بألطاف العيد والسعادة، وقد قلت:

على العبد حقّ فهو لا بدّ فاعلهوان عظم المولى وجلت فضائله
للشاعر أحمد بن يوسف بن صبيح، من قصيدة «على العبد حق فهو لا شك فاعله»
الم ترنا نهدى الى الله مالهوان كان عنه ذا غنى فهو قابله
للشاعر أحمد بن يوسف بن صبيح، من قصيدة «على العبد حق فهو لا شك فاعله»
ولو كان يهدى للجليل بقدرهلقصّر علّ البحر عنه وناهله
ولكنّنا نهدى الى من نجلّهوان لم يكن فى وسعنا ما يشاكله
للشاعر أحمد بن يوسف بن صبيح، من قصيدة «على العبد حق فهو لا شك فاعله»

يقول سعيد بن حميد: على مثل هذا المنظوم والمنثور، فكتب الى أبى صالح بن يزداد، وكان خلفه على ديوان الرسائل: النفس لك، والمال منك، والرجاء موقوف عليك، والأمل مصروف اليك، فما عسانا ان نهدى لك فى هذا اليوم، وهو يوم قد شملت فيه عادة الاتباع الاولياء باهدائهم السادة العظماء، وكرهنا أن نخليه من سنة، فنكون من المقصرين، او ندعى أن فى وسعنا ما يفى بحقك علينا فنكون من الكاذبين، فاقتصرنا على هدية تقضى بعض الحق، وتقوم عندك مقام أجمل البر، وجمعنا فيها ما تحب من الرفق بنا وسلوك طريق أوليتنا، وهو الثناء الجميل، والدعاء الحسن فقلت:

لا زلت أيها السيد الكريم- دائم السرور والغبطة- فى أتم العافية، وأعلى منازل الكرامة، تمر بك الاعياد الصالحة، والايام المفرحة، فتخلقها وأنت جديد.

قال أحمد بن طاهر: أخذ صدر هذا الكلام من المعلى ابن أبى أيوب

للمعتصم،- وقد طلب منه مالا ليضمن لامير المؤمنين- والمال منه، وليس فيما أوجبه الحق نقيصة ولا على أحد منا غضاضة وباقية من كلام احمد بن يوسف وغيره، حتى لو ألحق كل كلام بصاحبه لعرى منه سعيد، فلم يكن له الا بالثقة.

النص من طبعة دار البشير بطنطا (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأوائل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.