تجاوز إلى المحتوى

من «الأوائل» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)

أول من خرج اللطيف وعقد المعانى مسلم بن الوليد

قال بعضهم: هو أول من أفسد الشعر، وجاء بالفن الذى سماه الناس بالبديع، ثم جاء بعده الطائى، فتخير فيه وليس ذلك عندنا كذلك، انما تلك طريقة تستظرف، ومسلك يستطرف، وكيف يقال لمثل قوله:

أجررت حبل خليع فى الصّبا غزلوشمّرت همم العذّال فى عذل
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «أجررت حبل خليع في الصبا غزل»

ولقوله فيها:

موف على مهج فى يوم ذى رهجكأنّه أجل يسعى الى أمل
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «أجررت حبل خليع في الصبا غزل»
يكسو السّيوف نفوس النّاكثين بهويجعل الهام تيجان القنا الذّبل

ولمثل قوله:

يجود بالنّفس ان ضنّ الجواد بهاوالجود بالنّفس أقصى غاية الجود

وقوله:

وانىّ وإسماعيل يوم وداعهلكالغمد يوم الرّوع فارقه النّصل
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «وإني وإسماعيل يوم وداعه»
فان أغش قوما بعده أو ازورهمفكالوحش يدنيها من الانس المحل

كيف يقال لهذا القول انه فاسد، لا يقول ذلك الا من لا علم له بجواهر الكلام:

النص من طبعة دار البشير بطنطا (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأوائل»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.