من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
في حَمل قضاءِ الله على الأصلح لعباده
مولاي يعلم أن الله ﷿ يحيي ما كانت الحياةُ أنفع، ويميتُ إذا كان الممات أصلح، إنَ الله يُبقي العباد ما دام البقاءُ أعمر لمكانِهم، ويتوفَّاهم ما كانت الوفاة أصلح لأديانهم، إنا لله وإنا إليه راجعون علماً بأنَّ مقادير الله تجري، ولا جري إلاّ على موجباتِ الحكمةِ، وتدبيره لا يخلو من باطن المصلحة أو ظاهر النَعمة، معلومٌ أن الله تعالى يُبقي ما كان البقاءُ أنجح، ويميت إذا كان الممات أصلح، ولذلك قَبض الأنبياء والمرسَلين وأنزل على المصطفى: " إنّك ميِّت وإنهم ميتون ".
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع