تجاوز إلى المحتوى

من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

التسليةُ ببقاءِ الباقي عن الماضي

نَعِم الله في فلانٍ عظيمةٌ، وقد جبر الكسر، وأوجب الصَبر وأقيم الظهر ولزم الشكر، فالحمد للَه الذي أولى كما ابتلى، وأعطى بإزاء ما اقتضى لئن كانت المصيبة في فلان عظيمة لقد سيّدها الله من سيدي بأصلح خَلَف لأفضل سَلَف، وأنجبِ فرع لأكرم أصلٍ، في بقاء مولاي ما يجبرُ كل كسيرٍ، ويهوِّن أمر كل عسيرٍ، فيا لها من حادثة

كاذبةِ، وفجيعة قطيعة، لولا أن الله سدَّ ببقائك ثلمَها، وداوى بالدّفاع عند كلّمها، في بقائك ما سدَّ ثلم الرّزيَّةِ، وأغنى عن إطالة التعزية، ما مات من خَلَفك، ولا غاب عن أهله من استخلفَك بقاؤك يهوِّن كثيراً مما يلم فيؤلم، ويعم فيثلم، الحمد للَّه الذي لما ارتجع أكرم العواري، بلّغ أفضل الأماني، ولما امتحن بأعظم الأهوال، تطوَّل بأفضلِ الآمال.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الرابع في التعازي والمراثي وما يشاكلهما وصفُ الخبر المزعج والهائل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.