من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
ذكْرُ الرّياضِ
رَوْضَةٌ رقت حواشيها، وتأنقَ واشيها، روضةٌ كالعقود المنظَّمة على البُرُود المنَمنمة، روضة قد نَشَرتْ طرائفَ مطارفها، ولطائف زخارفها، فطوي لها الدِّيباج الخسرواني، ونفي معها الوشي الإسكندراني، أخرجت الأرضُ أسرارَها، وأظهرت يدُ العبث آثارَها، وأطلعت الرياضُ أزهارها، روضةٌ قد تحلَت بحليتها، وأخذت زخرفها، وتوشَحَت بنورها، الرياض كالعرائس في حليها وزخارفها، والقيان في وشْيها ومطارِفها باسطة زرابيها، وأنماطها ناشرة حبرها ورياطها، كأنما احتفلت لوفدٍ، أو هي من حبيب على وَعْدٍ.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع