من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
وَصْفُ محاسنِ الجواري
هي روضةُ الحُسْنِ، وصورةُ الشمس، وبَحْرُ الأرضِ، كأنّها فلقةُ قَمَرٍ، على بُرجِ فِضةٍ، قد أثمرَ خَدُّها التفَّاح، وصدرُها الزُمّان، لَها عُنق كإبريق اللجين، وسرّةٌ كمدهن العاجِ، هي من وجهِها في نهارٍ شامس، ومن شعرِها في ليلِ دامس، مطلعُ الشمس من وجهِها، ومنبتُ الدُرِّ في ثغرِها، وملقط الوَردِ من خدِّها، ومنبع السِّحر من طرفِها، ومبادي الليل في شعرِها، ومَغرس الغُصنِ في قدِّها، سُريّةٌ سَرّيةٌ، الحسنُ في خَلقها، والطيبُ في خُلقِها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع